كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الروح و الحرف عظة للأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: الروح و الحرف عظة للأخ / رشاد ولسن   الأحد 12 أغسطس 2012 - 12:40

 

الروح و الحرف
دراسة للأخ / رشاد ولسن
 
«نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ.»( رومية٧ : ٦ ).
« لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلَكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي.»( ٢ كورنثوس ٣ : ٦ ).

نحن نسمع و نقرأ كثيرًا عن« خِدْمَةُ الرُّوحِ»( ٢ كورنثوس ٣ : ٨ ) و نسمع الكثير من الخدَّام يقولون أنَّ الرَّب«جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ» ( ٢ كورنثوس ٣ : ٦ ) لنخدم بروح الكتاب المقدَّس لا بحرفه لكي « نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ.»( رومية ٧ : ٦ ) لذلك أرجو أن نتأمَّل في مفهوم الخدمة بروح الكتاب المطلوبة لأنَّها تحيي و مفهوم الخدمة بحرف الكتاب المرفوضة لأنَّها تقتل : -


لذلك يجب أن نناقش بعض المبادئ من الكتاب المقدَّس لنتَّفق عليها في بداية بحثنا هذا. و أقول هل الحرف هو كلمات الناموس و الأنبياء الذي هو العهد القديم أم هو أقوال الرب الإلَه يسوع و الرُّسل الذي هو العهد الجديد ؟ قد يقول قائل أن الحرف هو العهد القديم و لكن الإجابة للأسف لا لأنَّ الكتاب المقدَّس يبرهن بوضوح أنَّ كلام العهد القديم هو روح و ليس حرف و يتَّضح ذلك ممَّا يأتي : -

١ – يقول الوحي في رسالة رومية « فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ »( رومية ٧ : ١٤ ) و يقول أيضًا «النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ »( رومية ٧ : ١٢ ).

٢ – و قال الرَّب الإلَه يسوع أنَّ المزامير بالرُّوح كما هو مكتوب« فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ »( متَّى ٢٢ : ٤٣ ) « لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي، حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ »( مرقس ١٢ : ٣٦ ) و قال بطرس« كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ »( أعمال الرسل ١ : ١٦ ).

٣ – و عن الأنبياء في العهد القديم مكتوب «لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ»( ٢ بطرس ١ : ٢١ ) و أيضًا« الْخَلاَصَ الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي لأَجْلِكُمْ بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ »( ١ بطرس ١ : ١٠ ، ١١ ) « فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ»( رؤيا ١٩ : ١٠ ) و قال أحد الأنبياء« لكِنَّنِي أَنَا مَلآنٌ قُوَّةَ رُوحِ الرَّبِّ وَحَقًّا وَبَأْسًا »( ميخا ٣ : ٨ ).

 و إنْ كان كلام العهد القديم سواء كان الناموس أو المزامير أو الأنبياء هو روح فماذا عن كلام العهد الجديد ؟ هل هو روح أم حرف؟ الإجابة الصحيحة كلام العهد الجديد هو روح و ليس حرف و يتَّضح ذلك ممَّا يأتي : -

١ – قال الرَّب يسوع « اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ »( يوحنَّا ٦ : ٦٣ ) و قال أيضًا«أَنَا بِرُوحِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ »( متَّى ١٢ : ٢٨ ) و قال بطرس « يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ، الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ »( أعمال الرسل ١٠ : ٣٨ ).

٢ – و قال الرَّب لتلاميذه «لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ»( مرقس ١٣ : ١١ )« لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ يُعَلِّمُكُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوهُ»( لوقا ١٢ : ١٢ ) و قال الرب الإلَه يسوع أيضًا أنَّ « الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ »( يوحنَّا ١٤ : ٢٦ ) و لمَّا حلَّ الرُّوح القدس على التلاميذ رجالاً و نساءً« امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) و قال بولس أنِّي« بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ. حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ، قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. »( رومية ١٥ : ١٩ ) «وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ »( ١ كورنثوس ٢ : ٤ ) « الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ »( ١ كورنثوس ٢ : ١٣ ) «فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٤ ) «لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ، فَرُوحِي تُصَلِّي »( ١ كورنثوس١٤ : ١٤ )«لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ »( ١ كورنثوس١٤ : ٢ ) «هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا »( ١ كورنثوس١٤ : ١٢ ) لذلك نشكر الرَّب« الَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي »( ٢ كورنثوس ٣ : ٦ ) لذلك يجب أنْ تكون« خِدْمَةُ الرُّوحِ فِي مَجْدٍ»( ٢ كورنثوس ٣ : ٨ ) حيث « أَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ لَكُمْ بِالْكَلاَمِ فَقَطْ، بَلْ بِالْقُوَّةِ أَيْضًا، وَبِالرُّوحِ الْقُدُسِ »( ١ تسالونيكى ١ : ٥ ) و مكتوب عن المؤمنين الذين لهم خدمة الرُّوح«شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ »( عبرانيين ٢ : ٤ ).

و ممَّا سبق ذكره يتَّضح أنَّ «سَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ »( أفسس٦ : ١٧ ) وهو نصوص كلمات الكتاب المقدَّس بعهديه القديم و الجديد بلغتها الأصليَّة أو مترجمة طبقًا للأصل هي الرُّوح الذي يحيي الذي يجب أن نتسلَّح به في«خِدْمَةُ الرُّوحِ »( ٢ كورنثوس ٣ : ٨ ) لذلك يتَّضح الفرق بين مفهوم خدمتي الرُّوح و الحرف فيما يلي : -


أوَّلاً : خدمة الروح المحيى
ممَّا سبق إيضاحه نفهم أنَّ خدمة كلمة الرب الإلَه الرُّوح القدس المحيي تعتمد على نصوص الكتاب المقدَّس بلغتها الأصليَّة أو مترجمة ترجمة مطابقة للأصل تمامًا التي هي « سَيْفَ الرُّوحِ »( أفسس٦ : ١٧ ) و لا تعتمد على التقليد حين يتعارض مع وصيَّة الرَّب الذي قال « وَأَنْتُمْ أَيْضاً لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ»( متَّى ١٥ : ٣ ) « فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ! »( متَّى ١٥ : ٦ ) ولا على وصايا الناس فقد قال الرَّب « وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ »( متَّى ١٥ : ٩ ) و هنا أذكر بعض من شروط خدمة الرُّوح المحيي كما يلي : -

١ – تعتمد خدمة الرُّوح المحيي على نصوص الكتاب المقدَّس : -


لأنَّ خدَّام العهد الجديد الرسوليين الخمسينيين يعتمدون تمامًا على كلمات الكتاب المقدَّس «كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ »( ١ تسالونيكى ٢ : ١٣ ) بدون تأويل و لا تبديل و لا إبطال « وَلَكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ »( ٢ كورنثوس ٥ : ١٨ ) و خدَّام العهد الجديد الخمسينيين الرسوليين لا يقبلون و لا يوافقون على أي فكر من التقليد أو الوصايا إذا لم يكن له نص كتابي يستند عليه كما هو مكتوب «وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ »( ١ كورنثوس ٢ : ٤ ) « الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ »( ١ كورنثوس ٢ : ١٣ ) و كذلك لا يقبلون أراء بعض الخدَّام الذين عندما يعجزون عن إيجاد أي نص كتابى يؤيد فكرهم البشري يتعللون بأنَّهم يتحدَّثون بروح الكتاب و ليس بنص الكتاب ففكرهم هذا مرفوض مهما كانت شهرتهم أو رتبتهم . لأننا نعرف أنَّ نص الكتاب هو روح الكتاب و كل كلام لا يوافق نص الكتاب هو تحريف و انحراف عن الحق كما هو مكتوب« إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هَؤُلاَءِ »( ١ تيموثاوس ٦ : ٣ – ٥ ).

٢ – تعتمد خدمة الرُّوح المحيي على القوَّة التي تلازم نصوص الكتاب المقدَّس : -


لأنَّ التبشير بكتاب مقدَّس لا تلازمه قوَّة الآيات و العجائب هو مجرَّد حبر على ورق أو حرف ميِّت لا قيمة له و كلام لا يوافق كلمات ربِّنا يسوع المسيح الصحيحة الذي قال « اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا. »( متَّى ١٠ : ٨ ) و قال « هَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ.»( مرقس ١٦ : ١٧ ) لذلك فإنَّ خدمة الرُّوح تبشِّر بإنجيل القوَّة و ليس بإنجيل الكلام كما هو مكتوب « أَنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِرْ لَكُمْ بِالْكَلاَمِ فَقَطْ، بَلْ بِالْقُوَّةِ أَيْضاً، وَبِالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَبِيَقِينٍ شَدِيدٍ »( ١ تسالونيكى ١ : ٥ ) و قال بولس بالوحي أنِّي« بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ،قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ »( رومية ١٥ : ١٩ ) و مكتوب« فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟»( عبرانيين ٢ : ٣ ، ٤ ) فقد كان « الرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ »( مرقس ١٦ : ٢٠ ) و عمل الرَّب ليس في الماضي فقط بل في كل الأيَّام كما هو مكتوب أنَّ الرَّب قال « وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ »( متَّى ٢٨ : ٢٠ ) فإنْ كان الرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ فإنَّه مازال يعمل معنا الآن وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ لأنَّه قال وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ لأنَّ« يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ »( عبرانيين ١٣ : ٨ )« الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ »( رؤيا ١ : ٨ ).

٣ – تنادى خدمة الرُّوح المحيي بحتميَّة الولادة من الرُّوح و ضرورة المعموديَّة بالرُّوح: -


لأنَّ الرَّب الإلَه يسوع قد قال « الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ»اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ »( يوحنَّا ٣ : ٣ ، ٦ ) لأنَّ الولادة من الرُّوح أمر حتمي بدونه لا يمكن لأحد أن يخلص لذلك قال الرَّب لنيقوديموس« لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا لَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ »( يوحنَّا ٣ : ٧ ، ٨ ) لأنَّ« كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ »( ١ يوحنَّا ٥ : ١ ) لأنَّ « كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ »( يوحنَّا ١ : ١٢ ).

 كما تؤكِّد خدمة الرُّوح المحيي على ضرورة نوال موهبة الألسنة لأنَّها تعلن قوَّة معموديَّة الرُّوح القدس للشهادة للرَّب الإلَه يسوع و قوَّة المواهب الروحيَّة و إظهارها للمنفعة لأنَّ الرَّب يسوع إجتمع مع تلاميذه قبل أن يصعد إلى السماء « وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا « مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ »وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ »( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ، ٩ )« وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍوَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ :١، ٤ ) كما أنَّ قوَّة موهبة الألسنة تساعد على « إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ »( ١ كورنثوس ١٢ : ٧ ) و حسب المكتوب دائمًا تكون معموديَّة الرُّوح القدس التي هي موهبة الرب الإلَه الرُّوح القدس التي هي موعد الرب الإلَه الآب أو موهبة الله أو موهبة الرُّوح القدس أو الموهبة مصحوبة بالتَّكلُّم بالألسنة كما هو مكتوب « فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ، ٤٦ )و أيضًا تلاميذ أفسس « لَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ »( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ).

٤ – خدمة الرُّوح المحيي يجب أن تحصل في مجد : -


فإنْ كانت خدمة « الْعَهْدِ الْعَتِيقِ»( ٢ كورنثوس ٣ : ١٤ ) التي حرَّف تفسيرها علماء الشريعة اليهوديَّة و أبطلوا قوَّتها في نظر الشعب و جعلوها حروفًا ميِّتة لا قوَّة فيها بسبب تقاليدهم و وصاياهم تلك الخدمة التي إنتهى العمل بها بعد يوم الخمسين المجيد« قَدْ حَصَلَتْ فِي مَجْدٍ فكَيْفَ لاَ تَكُونُ بِالأَوْلَى خِدْمَةُ الرُّوحِ فِي مَجْدٍ؟ »( ٢ كورنثوس ٣ : ٧ ، ٨ ) « لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الزَّائِلُ فِي مَجْدٍ، فَبِالأَوْلَى كَثِيراً يَكُونُ الدَّائِمُ فِي مَجْدٍ. »( ٢ كورنثوس ٣ : ١١ ) مجد الرَّب الإلَه يسوع إبن الإنسان صاحب سلطان المغفرة و القوَّة المعجزيَّة كما هو مكتوب« وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا»  قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: « لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ»فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللَّهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ! »( مرقس٢ : ١٠ – ١٢ ) « حَتَّى تَعَجَّبَ الْجُمُوعُ إِذْ رَأَوْا الْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ، وَالشُّلَّ يَصِحُّونَ، وَالْعُرْجَ يَمْشُونَ، وَالْعُمْيَ يُبْصِرُونَ. وَمَجَّدُوا إِلهَ إِسْرَائِيلَ. »( متَّى ١٥ : ٣١ ).


و قد قال الرَّب بفمه الطاهر « اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا »( يوحنَّا ١٤ : ١٢ )« فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. »( متَّى ٥ : ١٦ ) فإنَّ خدمة الرُّوح المحيي هي خدمة« رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، رَبِّ الْمَجْدِ »( يعقوب٢ : ١ ) و خدمة الرب الإلَه الرَّوح القدس « رُوحَ الْمَجْدِ »( ١بطرس ٤ : ١٤ ) و الرَّب الإلَه الآب « أَبُو الْمَجْدِ » ( أفسس ١ : ١٧ ) لذلك يجب أنْ تكون خدمة تليق بمجد الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرُّوح القدس و تليق بالذين جعلهم الرَّب كفاة لأن يكونوا« خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ » ( ٢ كورنثوس ٣ : ٦ ) تتبعهم آيات المجد التي يجب أنْ لا تقل عن آيات خدَّام العهد القديم الذين إنتهت خدمتهم بعد يوم الخمسين المجيد بعد حلول روح المجد عندما« امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل٢ : ٤ ) و بعد ذلك تمجَّد« الآبُ بِالابْنِ  »( يوحنَّا١٤ : ١٣ )« بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ بِقُوَّةِ رُوحِ الله » ( رومية ١٥ : ١٩ ) لأن كتاب مقدَّس بلا قوَّة هو حرف ميِّت لا قيمة له لكن ما يميِّز كلمات الكتاب المقدَّس أنَّها روح و حياة بفضل قوَّة  الرب الإلَه الرُّوح القدس المصاحبة لها التي تجذب الناس إلى الإصغاء إليها و تصديقها كما هو مكتوب « وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَكَثِيرُونَ مِنَ الْمَفْلُوجِينَ وَالْعُرْجِ شُفُوا »( أعمال الرسل ٨ : ٦ ، ٧ ) فقد خدم فيلبُّس و بطرس و بولس و الملايين من خدَّام العهد الجديد الخمسينيين على مر الأجيال و حتَّى يومنا هذا بما « يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى »( ١ تيموثاوس٦ : ٣ ) « وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ »( ١ تيموثاوس ٣ : ١٦ ) فقد قال الرب الإلَه يسوع له المجد قبل أن يرفع في المجد« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ» ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ. وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ »( مرقس ١٦ : ١٧ – ٢٠ ) فيسوع يعمل مع المؤمنين « كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»( متَّى ٢٨ : ٢٠ ) لأنَّ « يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.»( عبرانيين ١٣ : ٨ )« لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. »( رومية ١١ : ٣٦ ).

كما هو مكتوب« قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَبْنَاءَ اللهِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا وَعِزًّا قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدَ اسْمِهِ. اسْجُدُوا لِلرَّبِّ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ »( مزامير ٢٩ : ١ ، ٢ ).


« رَنِّمُوا بِمَجْدِ اسْمِهِ.اجْعَلُوا تَسْبِيحَهُ مُمَجَّدًا»( مزامير ٦٦ : ٢ ) « يَا جَمِيعَ الأُمَمِ صَفِّقُوا بِالأَيَادِي. اهْتِفُوا لِلَّهِ بِصَوْتِ الاِبْتِهَاجِ »( مزامير ٤٧ : ١ ).


« الأَنْهَارُ لِتُصَفِّقْ بِالأَيَادِي، الْجِبَالُ لِتُرَنِّمْ مَعًا »( مزامير ٩٨ : ٨ ).


«لأَنَّكُمْ بِفَرَحٍ تَخْرُجُونَ وَبِسَلاَمٍ تُحْضَرُونَ. الْجِبَالُ وَالآكَامُ تُشِيدُ أَمَامَكُمْ تَرَنُّمًا، وَكُلُّ شَجَرِ الْحَقْلِ تُصَفِّقُ بِالأَيَادِي. »( إشعياء ٥٥ : ١٢ ).


« هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا اللهَ فِي قُدْسِهِ. سَبِّحُوهُ فِي فَلَكِ قُوَّتِهِ سَبِّحُوهُ بِدُفٍّ وَرَقْصٍ. سَبِّحُوهُ بِأَوْتَارٍ وَمِزْمَارٍ. كُلُّ نَسَمَةٍ فَلْتُسَبِّحِ الرَّبَّ. هَلِّلُويَا. »( مزامير ١٥٠ : ١ ، ٤ ،٦ ).


ما أروع كلمتي هَلِّلُويَا مجدًا التي يسخر الجهَّال من ترديدهما و يستكبرون أن ينطقوهما و لا يعلمون أنَّ الرَّب يسوع قد تهلل كما هو مكتوب« تَهَلَّلَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ »( لوقا ١٠ : ٢١ ) و ليعلم هؤلاء الساخرين المستكبرين أنَّ« كِبْرِيَاءُ الإِنْسَانِ تَضَعُهُ، وَالْوَضِيعُ الرُّوحِ يَنَالُ مَجْدًا »( أمثال ٢٩ : ٢٣ ) و مكتوب « أَعْطُوا الرَّبَّ إِلَهَكُمْ مَجْداً »( إرميا ١٣ : ١٦ ) و رنِّموا« مَجْدًا لِلْبَارِّ »( إشعياء ٢٤ : ١٦ ) و قال حزقيال « ثُمَّ حَمَلَنِي رُوحٌ فَسَمِعْتُ خَلْفِي صَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ : مُبَارَكٌ مَجْدُ الرَّبِّ مِنْ مَكَانِهِ » ( حزقيال ٣ : ١٢ ) فهل من العيب أن تتهلل كنيسة الرَّب و تمجِّد و تبارك إسم إلهها الذى يقول « وَأَنَا يَقُولُ الرَّبُّ أَكُونُ لَهَا سُورَ نَارٍ مِنْ حَوْلِهَا وَأَكُونُ مَجْداً فِي وَسَطِهَا » ( زكريَّا ٢ : ٥ ) لذلك لا يجب أنْ نخجل من التصفيق بالأيادي و الهتاف قائلين هللويا مجدًا مادمنا سنكون مع الجمع العظيم الذي قال عنه يوحنَّا بالوحي المقدَّس « وَسَمِعْتُ كَصَوْتِ جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَصَوْتِ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ قَائِلَةً: «هَلِّلُويَا! فَإِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الرَّبُّ الْإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ، لأَنَّ عُرْسَ الْخروف قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا. وَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزّاً نَقِيّاً بَهِيّاً، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ »( رؤيا ١٩ : ٦ – ٨ ) عالمين« أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا »( رومية ٨ : ١٨ )« لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا »( ٢ كورنثوس ٤ : ١٧ ).



عدل سابقا من قبل Admin في الأحد 15 ديسمبر 2013 - 19:29 عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: الروح و الحرف عظة للأخ / رشاد ولسن   الأحد 12 أغسطس 2012 - 14:21

ثانيًا : خدمة الحرف القاتل

يقول كثير من الناس عن الخادم الذي يذكر الكثير من النصوص( الآيات) الكتابيَّة في خدمته أنَّه يتكلَّم حرفيًّا و قول الناس هذا هو خطأ شنيع في حق كلمات الكتاب المقدَّس التي « هى رُوحٌ وَحَيَاةٌ »( يوحنَّا ٦ : ٦٣ ) و خطأ  في حق خادم الرَّب الذي يتكلَّم بخدمة روحيَّة مئة في المئة« لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ »( ١ تسالونيكى ٢ : ١٣ ) و عدد كبير جدًّا جدًّا من الناس يستمعون بسرور للذين« يَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ »( ٢ تيموثاوس ٤ : ٤ ) لذلك « فَإِنَّ جَمِيعَ الْمَوَائِدِ امْتَلَأَتْ قَيْئاً وَقَذَراً. لَيْسَ مَكَانٌ. لِمَنْ يُعَلِّمُ مَعْرِفَةً وَلِمَنْ يُفْهِمُ تَعْلِيماً؟ »( إشعياء ٢٨ : ٨ ، ٩ ) و تمَّ فيهم المكتوب « أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِنَا »( إرميا ٢٣ : ٣٦ ) لذلك فإنَّ من يتكلَّم حرفيًّا هو الذى لا يذكر وحي الرَّب و كلامه المنحرف بعيدًا عن كلمة الرَّب هو وحيه الخاص فهو خادم حرفي و ليس خادم روحي لأنَّ الخادم الروحي هو الذي يكثر كثيرًا جدًّا من ذكر كلمات الكتاب المقدَّس في خدمته « لاَ بِأَقْوَالٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. »( ١ كورنثوس ٢ : ١٣ ) .

 و كثيرًا ما نسمع البعض يخطئون التعبير حينما يقولون عن بعض الحوادث الحقيقيَّة المذكورة في الكتاب المقدَّس أنَّها حدثت حرفيًّا أو ستحدث حرفيًّا فمثلاً يقول البعض أنَّ مجيء الرب الإلَه يسوع المسيح الثاني سيحدث حرفيًّا و مدينة أورشليم السماويَّة مدينة حرفيَّة و جهنَّم حرفيَّة و طبعًا هم لا يقصدون أنها عبارة عن حروف مكتوبة بل يقصدون أنَّها واقع حقيقي لذلك يجب أن نقول على سبيل المثال أن مجيء الرب الإلَه يسوع المسيح الثاني مجيء حقيقى و مدينة أورشليم السماويَّة مدينة حقيقيَّة و السماء الجديدة حقيقيَّة و الأرض الجديدة حقيقيَّة و جهنَّم حقيقيَّة لأن كلمة حرفيًّا التي يرددها البعض لا علاقة لها بتاتًا بكلمة حقيقيًّا« لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ »( ٢ كورنثوس ٣ : ٦ ) كما سيتَّضح لنا الآن من معاني الحرف القاتل : – 


١ – خدمة الحرف القاتل هي خدمة الموت : -



« خِدْمَةُ الْمَوْتِ، »( ٢ كورنثوس ٣ : ٧ ) لأنَّها تعتمد على كتاب مقدَّس تاريخي كانت له قوَّة في الماضي أمَّا الآن فلا حاجة لتلك القوة لأنَّها حدثت لتثبيت غرض معيَّن حدث و انتهى أمره فقوَّة الكتاب المقدَّس كانت قوَّة تأسيسيَّة و ليست قوَّة دائمة و بذلك يجعلون كلمات القوة التي في الكتاب المقدَّس مجرَّد حروف ميِّتة لا قوَّة فيها عبارة عن حبر على ورق و يتم فيهم المكتوب أنَّ كلمة الرَّب الحية الفعَّالة« يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ »( ١ بطرس ٣ : ١٦ ) فإن قلنا أنَّه يوجد الآن مواهب الرُّوح التسعة التي هي إظهار الرُّوح للمنفعة يقولون أنَّها مواهب تأسيسيَّة فإن قلنا لهم هل يوجد نص روحي في الكتاب المقدَّس يقول صريحًا أنَّه( لكل واحد كان يعطى إظهار الرُّوح للمنفعة مؤقَّتًا لتأسيس الكنيسة فقط ) و عندما نطلب منهم أن يذكروا لنا الشاهد الكتابي الذي يدلل على صحَّة كلامهم يعجزون و يغضبون و عندما نذكر لهم النصوص الكتابيَّة الرُّوحيَّة التي تدلل على صحَّة كلام الرَّب يزدادون غضبًا و هياجًا و يتهموننا بالهرطقة بدون دليل فإنَّهم لا تعجبهم تلك الكلمات الرُّوحيَّة التي تقول« لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِفَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ »( ١ كورنثوس ١٢ : ٧ – ١١ ) و ينكرون إخراج الشياطين و موهبة الألسنة و مواهب الشفاء و القوَّات ويقولون أنَّ تلك الأشياء كانت تحدث في أيَّام تجسُّد الرب الإلَه يسوع المسيح و مع الرسل الأوائل فقط و انتهت فإنْ قلنا مكتوب« يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ. »( عبرانيين ١٣ : ٨ ) و إلى هذا الحد يغضبون جدًّا ويؤلفون المجلدات و المذكرات التي تبطل تنفيذ قوَّة كلمة الرَّب و ينادون ببطلان العقيدة الخمسينيَّة و قد نالت موهبة إخراج الشياطين و الألسنة المسكينة القسط الأكبر من هذا الهجوم و بذلك ينادون بعقائد ميِّتة و كتاب مقدَّس به وصايا أبطلها وحرَّفها تفسيرهم المنحرف و تقليدهم المرتكز على وصايا الناس مثلما فعل الكتبة و الفرِّيسيُّون الذين وبَّخهم الرَّب قائلآً« لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ؟ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ يَشْتِمْ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! »( متَّى ١٥: ٤ – ٦ ) و من ذلك يتَّضح أنَّ تحريف كلمة الله هو جعلها مجرَّد كلمات مكتوبة في كتاب مقدَّس و لكنها ميِّتة غير قابلة للتنفيذ و بسبب التفسير المنحرف أصبحت العبادة مرتبطة بوصايا الناس الذين أبطلوا وصايا الرَّب و خصوصًا وصيَّة معموديَّة الرُّوح القدس بقوَّة الألسنة الأخرى فقد إجتمع الرَّب بتلاميذه قبل الصعود الأربعيني « وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ» لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ »( أعمال الرسل ١ : ٤ ،٥ ، ٨ ) و قال أيضًا « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) و قد تم كلامه حقيقيًّا« لَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. »( أعمال الرسل ٢ : ١ - ٤ ) و للأسف فإنَّه الآن يصدِّق كثير من روَّاد الكنائس وصايا الناس أكثر من وصايا الرَّب التي تنادي بإخراج الشياطين و التكلُّم بألسنة لذلك يجب أن نحذّر من التعليم بوصايا الناس لأنَّ الرَّب قال « وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ »( متَّى ١٥: ٩ ).

٢ – خدمة الحرف القاتل هي خدمة الإنحراف : –

 كما سبق أن ذكرت أن التحريف في كلمة الرَّب هو تفسيرها بطريقة تفقدها قوَّتها وتجعلها مجرَّد حروف مكتوبة على ورق غير قابلة للتنفيذ كما فعل الفرِّيسيون. أو الضلال و الإنحراف عن المعرفة الحقيقيَّة لقوَّة الرَّب فيها ومن الإنحرافات ما يأتي:


أ – إنحراف ينكر القيامة :



 و أوضح مثال للضلال هم الصدوقيين« لأَنَّ الصَّدُّوقِيِّينَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ قِيَامَةٌ وَلاَ مَلاَكٌ وَلاَ رُوحٌ »( أعمال الرسل ٢٣ : ٨ ) و مكتوب أن الرَّب قال لهم عندما سخروا من موضوع الزواج في القيامة « تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ؟ لأَنَّهُمْ مَتَى قَامُوا مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأَمْوَاتِ إِنَّهُمْ يَقُومُونَ: أَفَمَا قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ مُوسَى فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَيْفَ كَلَّمَهُ اللَّهُ قَائِلاً: أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلَهُ أَحْيَاءٍ. فَأَنْتُمْ إِذاً تَضِلُّونَ كَثِيرا »( مرقس ١٢ : ٢٤ – ٢٧ ) و كل الذين ينكرون قيلمة الأجساد و الأجسام ينطبق عليهم قول الرَّب« تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ؟ فَأَنْتُمْ إِذاً تَضِلُّونَ كَثِيرا » و البعض يعتبرون قوَّة الله في إخراج الشياطين و موهبة الألسنة و مواهب الشفاء و النبوَّة و الإعلانات وغيرها عبارة عن شعوذة و هستريا و هذيان ويقولون أنَّها إدعاءات ليس لها أساس في كلمة الله و بذلك أثبتواأنَّهم يضلُّون كثيرًا لأنَّهم رغم إدِّعائهم المعرفة فإنَّهم لا يعرفون الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللَّهِ فيقولون أنَّ القيامة قيامة روحيَّة و ليست جسديَّة غير مدركين أنَّ الأبرار أحياء بأرواحهم عند الرَّب« لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ »( لوقا ٢٠ : ٣٨ ) و ما داموا أحياء عند الرَّب فإنَّهم في قيامة روحيَّة إذًا فلا لزوم لإعادة قيامتهم روحيًّا من جديد و بذلك يكون ضلال الصدوقيين على حق « لأَنَّ الصَّدُّوقِيِّينَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ قِيَامَةٌ »( أعمال الرسل ٢٣ : ٨ ) و بذلك ينكرون المكتوب لأن الرَّب في القيامة « سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ »( فيلبِّى ٣ : ٢١ ) و جسد مجد الرَّب الذي قام به من الموت و ترك القبر فارغًا ذلك الجسد الممجد قال عنه الرَّب« اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي »( لوقا ٢٤ : ٣٩ ) و مكتوب « وَإِلَهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ »( ١ تسالونيكى ٥ : ٢٣)

ب – إنحراف إلى الخرافات :





 إذ يتمادون في كلامهم الخرافي المنحرف عن كلمة الله فيضللون السامعين« فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ. »( ٢ تيموثاوس ٤ : ٤ ) و ما أكثر الخرافات المنحرفة عن كلمة الرَّب التي يصدِّقها الشعب الذي«لاَ يَفْهَمُ »( إشعياء ١ : ٣ ) و لكن عندما نقول للشعب الذي لا يفهم أنَّ الرَّب يسوع قال« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) يثورون و يتهكمون بل ويقولون أنَّ منْ يتكلَّمون بألسنة و يخرجون الشياطين هم دجَّالون !!! لذلك مكتوب« إِنْ فَكَّرْتَ الإِخْوَةَ بِهَذَا تَكُونُ خَادِماً صَالِحاً لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، مُتَرَبِّياً بِكَلاَمِ الإِيمَانِ وَالتَّعْلِيمِ الْحَسَنِ الَّذِي تَتَبَّعْتَهُ.وَأَمَّا الْخُرَافَاتُ الدَّنِسَةُ الْعَجَائِزِيَّةُ فَارْفُضْهَا، وَرَوِّضْ نَفْسَكَ لِلتَّقْوَى. »( ١تيموثاوس ٤ : ٦ ، ٧ ) لذلك أيُّها الأحبَّاء« لاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ احَدٌ فِي أكْلٍ اوْ شُرْبٍ، اوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ اوْ هِلاَلٍ اوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ. لاَ يُخَسِّرْكُمْ احَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِباً فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلاً فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخاً بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ »( كولوسى ٢ : ١٦ – ١٨ ) مثل « فَرَائِضُ: لاَ تَمَسَّ، وَلاَ تَذُقْ، وَلاَ تَجُسَّ؟ الَّتِي هِيَ جَمِيعُهَا لِلْفَنَاءِ فِي الاِسْتِعْمَالِ، حَسَبَ وَصَايَا وَتَعَالِيمِ النَّاسِ الَّتِي لَهَا حِكَايَةُ حِكْمَةٍ، بِعِبَادَةٍ نَافِلَةٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَقَهْرِ الْجَسَدِ، لَيْسَ بِقِيمَةٍ مَا مِنْ جِهَةِ اشْبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ. »( كولوسى ٢ : ٢٠ – ٢٣ ) و كما كان يحدث قديما كذلك يحدث حديثًا لأنَّ « الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحاً: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحاً مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ،فِي رِيَاءِ أَقْوَالٍ كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ، مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ. لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ، وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ،لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ. »(١تيموثاوس ٤ : ١ – ٤ )

ج – إنحراف عن التعليم حسب التقوى :





كما هو مكتوب« إنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى، فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ،وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ »( ١تيموثاوس ٦ : ٣ – ٥ ) فينكرون سر التقوى الذى يؤكد تجسًّد الرَّب الإلَه يسوع المسيح كما هو مكتوب« وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، »( ١تيموثاوس ٣ : ١٦ ) و مكتوب « أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَالآنَ هُوَ فِي الْعَالَمِ. »( ١ يوحنَّا ٤ : ١ – ٣ ) كما ينكرون موعد التقوى للحياة الحاضرة الذي هو موعد الرَّب الإلَه الآب بالمعمودية بقوة الرَّب الإلَه الروح القدس الذي أوصى به الرَّب الإلَه يسوع كما مكتوب« وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا « مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ »( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ) و ينكرون قيامة الأموات التي هي موعد التقوى للحياة العتيدة« وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَسِيحُ يُكْرَزُ بِهِ أَنَّهُ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ فَكَيْفَ يَقُولُ قَوْمٌ بَيْنَكُمْ إِنْ لَيْسَ قِيَامَةُ أَمْوَاتٍ؟فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قِيَامَةُ أَمْوَاتٍ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ! وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلَةٌ كِرَازَتُنَا وَبَاطِلٌ أَيْضاً إِيمَانُكُمْ وَنُوجَدُ نَحْنُ أَيْضاً شُهُودَ زُورٍ لِلَّهِ لأَنَّنَا شَهِدْنَا مِنْ جِهَةِ اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْمَسِيحَ وَهُوَ لَمْ يُقِمْهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتَى لاَ يَقُومُونَ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَوْتَى لاَ يَقُومُونَ فَلاَ يَكُونُ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! إِذاً الَّذِينَ رَقَدُوا فِي الْمَسِيحِ أَيْضاً هَلَكُوا!إِنْ كَانَ لَنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ. وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ بِإِنْسَانٍ أَيْضاً قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. »( ١ كورنثوس ١٥ : ١٢ – ٢١ ) إذ مكتوب«التَّقْوَى نَافِعَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، إِذْ لَهَا مَوْعِدُ الْحَيَاةِ الْحَاضِرَةِ وَالْعَتِيدَةِ. » ( ١تيموثاوس ٤ : ٨ ).
 يوجد أمرين لا ثالث لهما هل نطيع قول الرَّب الإلَه يسوع المسيح الذي قال « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) و قول الوحي « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ).
أم نطيع الذين يضلِّون كثيرًا لأنَّهم لا يعرفون الكتب و لا قوَّة الله و يقولون كاذبين و منحرفين و محرِّفين أنَّ منْ يتكلَّمون بألسنة و يخرجون الشياطين و يطيعون ربَّهم و مخلِّصهم الرَّب الإلَه يسوع المسيح انهم دجَّالون !!!!!!!! و يجب أن ننتبه جيِّدًا للمكتوب« يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ اللهُ أَكْثَرَ مِنَ النَّاسِ. »( أعمال الرسل ٥ : ٢٩ ) فهل من يطيع الله و يقدِّم خدمة شفاء و تحرير مجَّانًا في هذه الأيَّام الشريرة هو دجَّال و مشعوذ بينما المضلين الذين ينكرون قوَّة الله و يتَّهمون الأبرياء هم على حق نعم فإنَّه إذا إنقلب الزمان رأينا الحق الإلَهي باطلاً و الباطل المنحرف الشيطاني حقًّا!!!!!!


٣ – خدمة الحرف القاتل هي خدمة الدينونة : -




دينونة تؤدِّي إلى هلاكهم و هلاك من يتبعهم كما هو مكتوب« يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضاً، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ »( ٢ بطرس ٣ : ١٦ ) فقد قال الرَّب الإلَه يسوع المسيح « وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذَلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلاً وَاحِداً وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ابْناً لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفاً! »( متَّى ٢٣ : ١٤ ، ١٥ )« وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ فَلاَ تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ »( متَّى ٢٣ : ١٣ ) و معظم تعاليم الذين يعلِّمون بخدمة الحرف القاتل مشبَّعة بدينونة الآخرين و ما أكثر المعلِّمين بتلك التعاليم التي ينهى عنها الكتاب المقدَّس قائلاً « لاَ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ كَثِيرِينَ يَا إِخْوَتِي، عَالِمِينَ أَنَّنَا نَأْخُذُ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ! »( يعقوب ٣ : ١ ) كما هو مكتوب « لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوالأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ »( متَّى ٧ : ١ ، ٢ ) و ما أسهل أن يقوم أى شخص بالتعليم بدينونة الآخرين لأن ذلك التعليم لا يحتاج إلى تذلل في الصلاة و لا مسحة من الروح القدس و لا دراسة مستفيضة لكلمة الرَّب و لا رغبة في خلاص النفوس بل تعليمهم يسخر من الدعوة لخلاص النفوس و من معموديَّة الرُّوح القدس بقوَّة الألسنة الجديدة و يحتقرون الآخرين و قد أوضح ذلك ربَّنا يسوع المسيح في مثل الفرِّيسي و العشَّار عندما قال « إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ. أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هَكَذَا: اَللَّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ وَلاَ مِثْلَ هَذَا الْعَشَّارِ. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللهُمَّ ارْحَمْنِي أَنَا الْخَاطِئَ. أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ هَذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّراً دُونَ ذَاكَ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ »( لوقا ١٨ : ١٠ – ١٤ ).


و قد تلاقيت مع بعض من هؤلاء و كان تقريري النهائي عنهم أنَّهم قواميس و فهارس لدينونة الآخرين أمَّا من حيث كلمة الرَّب إن كانوا مؤمنين فينطبق عليهم قول الوحي« لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْل وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ »( عبرانيين ٥ : ١٢ – ١٤ ) لذلك فإنَّ هؤلاء إن كانوا مؤمنين هم مازالوا أطفال ليس لديهم حواس روحيَّة مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لذلك فإنَّ لديهم خبرة في التعليم المرفوض بدينونة الآخرين الذي قال عنه الوحي« لاَ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ كَثِيرِينَ يَا إِخْوَتِي، عَالِمِينَ أَنَّنَا نَأْخُذُ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ! »( يعقوب ٣ : ١ ) و ليس لديهم خبرة في التعليم المطلوب الذي قال عنه الوحي« يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ »( عبرانيين ٥ : ١٢ ).



 كما توجد دينونة لمن يحولون نعمة الهنا إلى الدعارة « لأَنَّهُ دَخَلَ خُلْسَةً أُنَاسٌ قَدْ كُتِبُوا مُنْذُ الْقَدِيمِ لِهَذِهِ الدَّيْنُونَةِ، فُجَّارٌ، يُحَوِّلُونَ نِعْمَةَ إِلَهِنَا إِلَى الدَّعَارَةِ، وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ الْوَحِيدَ: اللهَ وَرَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ »( يهوذا ٤ ) إذ يقول الرب لملاك كنيسة ثياتيرا« أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَخِدْمَتَكَ وَإِيمَانَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّ أَعْمَالَكَ الأَخِيرَةَ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى. لَكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ. وَأَعْطَيْتُهَا زَمَاناً لِكَيْ تَتُوبَ عَنْ زِنَاهَا وَلَمْ تَتُبْ. هَا أَنَا أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَ وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. وَلَكِنَّنِي أَقُولُ لَكُمْ وَلِلْبَاقِينَ فِي ثَيَاتِيرَا، كُلِّ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ هَذَا التَّعْلِيمُ، وَالَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا أَعْمَاقَ الشَّيْطَانِ، كَمَا يَقُولُونَ، إِنِّي لاَ أُلْقِي عَلَيْكُمْ ثِقْلاً آخَرَ، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَكُمْ تَمَسَّكُوا بِهِ إِلَى أَنْ أَجِيءَ »( رؤيا ٢ : ١٩ – ٢٥ )« وَإِلَهُ السَّلاَمِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِالتَّمَامِ. وَلْتُحْفَظْ رُوحُكُمْ وَنَفْسُكُمْ وَجَسَدُكُمْ كَامِلَةً بِلاَ لَوْمٍ عِنْدَ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ »( ١ تسالونيكى ٥ : ٢٣)« لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ،مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ،مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْباً خَاصّاً غَيُوراً فِي أَعْمَالٍ حَسَنَةٍ »( تيطس ٢ : ١١ – ١٤ ) ليس«كَمَا يُفْتَرَى عَلَيْنَا وَكَمَا يَزْعُمُ قَوْمٌ أَنَّنَا نَقُولُ:« لِنَفْعَلِ السَّيِّآتِ لِكَيْ تَأْتِيَ الْخَيْرَاتُ ». الَّذِينَ دَيْنُونَتُهُمْ عَادِلَةٌ »( رومية ٣ : ٨ )

 و لذلك فإنَّ خدمة الحرف القاتل سواء كانت تحريف ميِّت أو إنحراف ضال هي خدمة مملؤة بالأنقسامات الجسديَّة و الرسول يقول لهم « لاَ تَجْتَمِعُوا لِلدَّيْنُونَةِ »( ١ كورنثوس ١١ : ٣٤ ) كما هو مكتوب« وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ سَقَيْتُكُمْ لَبَناً لاَ طَعَاماً لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ بَلِ الآنَ أَيْضاً لاَ تَسْتَطِيعُونَ لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟ لأَنَّهُ مَتَى قَالَ وَاحِدٌ: «أَنَا لِبُولُسَ» وَآخَرُ: «أَنَا لأَبُلُّوسَ» أَفَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ؟ »( ١ كورنثوس ٣ : ١ – ٤ ) و إجتماعاتهم حتَّى لو كانوا مؤمنين يتم فيها المكتوب« تَجْتَمِعُونَ لَيْسَ لِلأَفْضَلِ بَلْ لِلأَرْدَإِ »( ١ كورنثوس ١١ : ١٧ ) لذلك يجب أن نعلم أنَّ عبادة الحرف القاتل« قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ الإِصْلاَحِ »( عبرانيين ٩ : ١٠ )« لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْباً بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ. »( رومية ١٤ : ١٧ ) كما هو مكتوب« وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَكَانُوا يَمْتَلِئُونَ مِنَ الْفَرَحِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. »( أعمال الرسل ١٣ : ٥٢ ) « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) لذلك« لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وَغَرِيبَةٍ، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ الْقَلْبُ بِالنِّعْمَةِ، لاَ بِأَطْعِمَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا الَّذِينَ تَعَاطَوْهَا »( عبرانيين ١٣ : ٩ ) « كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ »( أفسس ٤ : ١٤ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
الروح و الحرف عظة للأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عظات مكتوبة-
انتقل الى: