كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأحد 16 سبتمبر 2012 - 17:45



موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة
بقلم الأخ / رشاد ولسن




موهبة الألسنة الجديدة هي أكثر المواهب التي تلاقي مقاومة شديدة في هذه الأيَّام الشريرة مع أنَّها لم تلاق أى إعتراض أو مقاومة من المؤمنين الحقيقيين في بداية كنيسة يوم الخمسين حيث طبعت كنيسة الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإله الآب و الرَّب الإله الرُّوح القدس إعتبارًا من يوم الخمسين بطابع التكلُّم بألسنة جديدة كالعلامة الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس عندما أرسل الرَّب الإله الرُّوح القدس على التلاميذ و التلميذات في يوم الخمسين « بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا» ( أعمال الرُّسل ٢ : ٢ – ٤ ).

و منذ يوم الخمسين المبارك أصبحت علامة و موهبة الألسنة هي البرهان الموحى به الوحيد على قبول المؤمنين المعموديَّة بالرُّوح القدس وذلك لأن جميع إظهارات مواهب الروح القدس الأخرى كانت موجودة قبل معموديَّة الرُّوح القدس و لكن الألسنة الجديدة هي الموهبة الوحيدة الجديدة التي ظهرت لأوَّل مرة مرافقة لمعموديَّة الروح القدس.

و كل باحث عن الحق في تاريخ الكنيسة في الكتاب المقدَّس يجب أنْ يقرر أنَّ كنيسة المسيح بدأت في السماء لأن المسيح« تَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ»( عبرانيين ١ : ٦ )و« الْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُهُ»( مرقس١ : ١٣ ). لذلك يمكن القول بوجود كنيسة المسيح الملائكيَّة.

أمَّا كنيسة المسيح البشريَّة فقد بدأت على ألأرض منذ خلق آدم و حوَّاء حيث كانا يجتمعان باسم الرَّب يسوع الذي كان يحضر في وسطهم «عند هبوب ريح النهار»( تكوين ٣ : ٨ ) حسب قول الرَّب يسوع « لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسَطِهِمْ»( متَّى ١٨ : ٢٠ ) و قد نمت تلك الكنيسة المسيحيَّة و إستمرت حتى قيل عنها فى أيَّام موسى أن الرَّب كان معه فِي « الْكَنِيسَةِ فِي الْبَرِّيَّةِ »( أعمال الرسل ٧ : ٣٨ )و مكتوب«وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ.»(١كورنثوس ١٠ :٤ )و بعد مجيئ الرَّب يسوع متجسِّدًا كانت هناك الكنيسة كما هو مكتوب أن الرب يسوع قال «فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ »( متَّى ١٨ : ١٧ ) و بعد صعود الرَّب إستمرَّت الكنيسة ولكن منذ يوم الخمسين و ما بعده طبعت الكنيسة بعلامة التكلُّم بالألسنة كإعلان أساسي لمعموديَّة الرُّوح القدس التي أوصى بها الرَّب الإله يسوع المسيح ووعد بها الرَّب الإلَه الآب و حلَّ بها الرَّب الإلَه الرَّوح القدس كما مكتوب أنَّ الرَّب يسوع فيما هو مجتمع مع تلاميذه« أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا « مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّى لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ». لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ) و قد إجتمعت الكنيسة في العليَّة من الرجال والنساء كما هو مكتوب«وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا أخو يَعْقُوبَ. هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ»( أعمال الرسل ١ : ١٣، ١٤ )«وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ١ – ٤ ) واستقرَّت تلك الألسنة من قدرة لاهوت الرُّوح القدس على كل واحد من أفراد الكنيسة في العليَّة و هكذا تم الموعد بمعمودية الرُّوح القدس للجميع« وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ.»( أعمال الرسل ٢ : ٤٧ ) و توالى ظهور علامة الألسنة الجديدة في كل حالة معموديَّة بالرُّوح القدس على مر العصور حتَّى أيَّامنا الحاضرة و سوف يستمر إلى مجيئ الرَّب .



و يمكن تقسيم أحوال الكنيسة إلى عدَّة أقسام كالآتى : -

١- كنيسة ناموس الضمير : من آدم إلى موسى.
٢- كنيسة ناموس الوصايا في فرائض : من موسى إلى يوحنَّا المعمدان.
٣- كنيسة ناموس المسيح التجسُّديَّة : من بداية خدمة الرَّب يسوع إلى ما قبل يوم الخمسين وهي بداية الناموس الملوكي وسلطان المؤمنين على الشياطين.
٤- كنيسة ناموس المسيح الخمسينيَّة : من يوم الخمسين إلى ما لا نهاية وتشمل الناموس الملوكي وناموس الحريَّة ناموس روح الحياة في المسيح يسوع الذي أعتقنا من ناموس الخطيَّة و الموت.

و علامة الألسنة تلازم أحوال الكنيسة على مر العصور سواء بالإشارة أو بالتحقق الذي بدأ من يوم الخمسين ويتزايد إلى إلكمال و الاستمرار الدائم الأبدي الذي لا ينتهي كما هو مكتوب«بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخروف، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ:«الْخَلاَصُ لِإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخروف»( رؤيا ٧ : ٩ )

و بمعونة الرب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الآب سأتحدَّث عن موضوع الألسنة الجديدة بعنوان


موهبة الألسنة بين الموعد الإلهي والأفكار البشريَّة
الفصل الأوَّل : موهبة الألسنة موعد إلَهي
أولاً : موهبة الألسنة الجديدة تاريخيًّا : -

١- كنيسة ناموس الضَّمير : لو تأملنا في حالة موهبة الألسنة في كنيسة المسيح في الفترة من آدم إلى موسى الفترة التي كان الرَّب الإله يسوع و الرَّب الإله الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب يتعاملون مع ضميرالناس وكان الناس في تلك الفترة ناموس لآنفسهم كما هو مكتوب« فَهَؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوباً فِي قُلُوبِهِمْ شَاهِداً أَيْضاً ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً » ( رومية ٢ : ١٤ ، ١٥ ) ولو تابعنا حالة العالم و الكنيسة في أيَّام الضمير لوجدنا أنَّ الرَّب الإله يسوع و الرَّب الإله الرُّوح القدس و الرَّب الإله الآب هم مصدر الألسنة في بابل كما هو مكتوب«هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لا يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ»( تكوين ١١ : ٧ ).

٢- كنيسة ناموس الوصايا في فرائض : إذا تأمَّلنا في حالة الكنيسة في أيَّام ناموس الوصايا في فرائض من موسى إلى يوحنَّا المعمدان نجد ذكرًا للتكلُّم بألألسنة كعلامة دينونة للذين لم يعبدوا الرَّب بفرح و بطيبة قلب كما هو مكتوب « مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لمْ تَعْبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَحٍ وَبِطِيبَةِ قَلبٍ لِكَثْرَةِ كُلِّ شَيْءٍ. تُسْتَعْبَدُ لأَعْدَائِكَ الذِينَ يُرْسِلُهُمُ الرَّبُّ عَليْكَ فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُرْيٍ وَعَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ. فَيَجْعَلُ نِيرَ حَدِيدٍ عَلى عُنُقِكَ حَتَّى يُهْلِكَكَ. يَجْلِبُ الرَّبُّ عَليْكَ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ كَمَا يَطِيرُ النَّسْرُ أُمَّةً لا تَفْهَمُ لِسَانَهَا »( تثنية ٢٨ : ٤٧- ٤٩ ).]
و تنبأ الأنبياء بصراحة عن موهبة الألسنة في المستقبل كما هو مكتوب « فَإِنَّ جَمِيعَ الْمَوَائِدِ امْتَلَأَتْ قَيْئاً وَقَذَراً. لَيْسَ مَكَانٌ. لِمَنْ يُعَلِّمُ مَعْرِفَةً وَلِمَنْ يُفْهِمُ تَعْلِيماً؟ أَلِلْمَفْطُومِينَ عَنِ اللَّبَنِ لِلْمَفْصُولِينَ عَنِ الثُّدِيِّ؟ لأَنَّهُ أَمْرٌ عَلَى أَمْرٍ. أَمْرٌ عَلَى أَمْرٍ. فَرْضٌ عَلَى فَرْضٍ. فَرْضٌ عَلَى فَرْضٍ. هُنَا قَلِيلٌ هُنَاكَ قَلِيلٌ. إِنَّهُ بِشَفَةٍ لَكْنَاءَ وَبِلِسَانٍ آخَرَ يُكَلِّمُ هَذَا الشَّعْبَ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: «هَذِهِ هِيَ الرَّاحَةُ.أَرِيحُوا الرَّازِحَ وَهَذَا هُوَ السُّكُونُ»وَلَكِنْ لَمْ يَشَاؤُوا أَنْ يَسْمَعُوا »( إشعياء ٢٨ : ٨ – ١٢ ). و تنبأ يوحنَّا المعمدان عن أن الرَّب يسوع يعمِّد بالرُّوح القدس قائلاً «أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ وَلَكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.»( لوقا ٣ : ١٦ ).


٣ – كنيسة ناموس المسيح التجسُّديَّة : و في حالة الكنيسة في أيَّام تجسُّد الرَّب الإلَه يسوع على الأرض لم يتم التركيز على موهبة الألسنة في بداية الخدمة بل كان التركيز على الدعوة للتوبة و الإيمان للخلاص من الهلاك كما هو مكتوب « وَبَعْدَ مَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى الْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ الله وَيَقُولُ: «قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ الله فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ» ( مرقس ١ : ١٤ ، ١٥ )« لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ»( لوقا ١٩ : ١٠ ) لذلك ظهر لأوَّل مرَّة الناموس الملوكي وهو سلطان المؤمنين على إخراج الشياطين كبداية للتعليم الجديد الملازم للعهد الجديد كما هو مكتوب عن الرَّب الإلَه يسوع و تلاميذه«ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ الْمَجْمَعَ فِي السَّبْتِ وَصَارَ يُعَلِّمُ. فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ فَصَرَخَ قَائِلاً: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ! أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ قُدُّوسُ الله!»فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: «اخْرَسْ وَاخْرُجْ مِنْهُ!» فَصَرَعَهُ الرُّوحُ النَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ مِنْهُ. فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ:«مَا هَذَا؟ مَا هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ!»( مرقس ١ : ٢١ – ٢٧ ) و نحن نعلم أنَّ جميع المعجزات من شفاء أمراض و عمل قوَّات و عجائب وإقامة أموات و ترجمة الألسنة حدثت جميعها في العهد القديم ماعدا إخراج الشياطين و التكلُّم بالألسنة التي إختص بها العهد الجديد جنبًا إلى جنب مع باقي معجزات العهد القديم و قد أعطى الرَّب الإلَه يسوع سلطان إخراج الشياطين لتلاميذه أولاً قبل قيامته و وعد به لجميع المؤمنين مضافًا إليه التكلُّم بألسنة بعد قيامته و يتَّضح ذلك فيما يلي: -

أ – قبل قيامته : أرسل الرَّب الإلَه يسوع تلاميذه قائلاً لهم « وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. اشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصاً. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّاناً أَخَذْتُمْ مَجَّاناً أَعْطُوا. » ( متَّى ١٠ : ٧ ، ٨ ) و قد أعطى الرَّب نفس السلطان للسبعين تلميذًا أيضًا كما هو مكتوب « وَبَعْدَ ذَلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضاً وَأَرْسَلَهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلَى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ حَيْثُ كَانَ هُوَ مُزْمِعاً أَنْ يَأْتِيَ. فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ الْحَصَادَ كَثِيرٌ وَلَكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ. فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ وَأَيَّةُ مَدِينَةٍ دَخَلْتُمُوهَا وَقَبِلُوكُمْ فَكُلُوا مِمَّا يُقَدَّمُ لَكُمْ وَاشْفُوا الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا وَقُولُوا لَهُمْ: قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ:« يَا رَبُّ حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ » ( لوقا ١٠ : ١، ٢، ٨ ، ٩، ١٧ ) وهكذا أعطى الرَّب لتلاميذه« سُلْطَاناً عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا وَ يَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَ كُلَّ ضُعْفٍ »( متَّى ١٠ : ١ ).



ب – بعد قيامته : وعد الرَّب جميع المؤمنين بأنَّهم سينالوا السلطان المعجزي بقوَّة مضافًا إليه علامة القوَّة وهي التكلُّم بألسنة جديدة كما هو مكتوب «أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ. وَقَالَ لَهُمُ: « اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ».( مرقس ١٦ : ١٤– ١٨ ).



و بالتالي يتمم وعده القائل « اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا»( يوحنَّا ١٤ : ١٢ ) و قال ذلك عن المستقبل الذي سيحدث في يوم الخمسين و ما بعده ويستمر إلى الأبد الذي لا ينتهي لذلك قال لهم « وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي»( لوقا ٢٤ : ٤٩ )«وَ فِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا«مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ» لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».( أعمال الرُّسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ) و هكذا شدد الرَّب على ضرورة الحصول على القوَّة إذ يجب على كل مؤمن أنْ يتعمَّد بالرُّوح القدس بعلامة الألسنة


٤ – كنيسة ناموس المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة*** :
هي الكنيسة التي بدأت يوم الخمسين في أورشليم و تستمر إلى الأبد الذي لا ينتهي وقد تأسست على الألسنة الجديدة الأكيدة و الوحيدة التي تدلل على حدوث المعموديَّة بالروح القدس ، لذلك فإنَّ التلاميذ الَّذين يحبون الرَّب الذي« أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا«مَوْعِدَ الآبِ»( أعمال الرُّسل ١ : ٤ ) وقد برهن التلاميذ على محبَّتهم للرَّب الذي قال « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ »( يوحنَّا ١٤ : ١٥ ) لذلك« رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا أخُو يَعْقُوبَ. هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ » ( أعمال الرسل ١ : ١٢ – ١٤ ) « وَ لَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَ مَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرُّسل ٢ : ١ – ٤ ).

«فَلَمَّا صَارَ هَذَا الصَّوْتُ اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا»(أعمال الرُّسل ٢ : ٦ ) « وَكَانَ آخَرُونَ يَسْتَهْزِئُونَ قَائِلِينَ: « إِنَّهُمْ قَدِ امْتَلأُوا سُلاَفَةً »( أعمال الرُّسل ٢ : ١٣ ) فقد أبصروا«مِئَةٍ وَعِشْرِينَ»( أعمال الرُّسل ١ : ١٥ ) من الرِّجال والنساء مبتهجين ومتهللين مغمورين بمعموديَّة الرُّوح القدس يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى و لكن بطرس قال للجمهور الذي يزيد كثيرًا جدًّا عن« ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ »( أعمال الرُّسل ٢ : ٤١ ) عن المئة والعشرين «هَؤُلاَءِ لَيْسُوا سُكَارَى كَمَا أَنْتُمْ تَظُنُّونَ لأَنَّهَا السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ النَّهَارِ »(أعمال الرُّسل ٢ : ١٥ ) و بشَّر الجمهور بيسوع الرَّب الإلَه « الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ »( يوحنَّا ١ : ٣٣ ) و أوضح لهم أن يسوع الذي صلبوه هو الرَّب الإله الأزلي الذي قام من الأموات « وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ الله وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ» (أعمال الرُّسل ٢ : ٣٣ ) و يتَّضح ممَّا سبق أنَّ الموعد الذي هو معموديَّة الرُّوح القدس لابدَّ أنْ يُبصَر و يُسْمَع فقد أبصروهم فرحين متهللين حتَّى قالوا أنَّهم سكارى و قالوا أيضًا« نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ الله؟»( أعمال الرُّسل ٢ : ١١ ) ثم أوضح لهم بطرس أن هذا الموعد الذي يُبصر و يُسمع سيستمر من يوم الخمسين و إلى الأبد الذي لا ينتهي قائلاً « تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا »(أعمال الرُّسل ٢ : ٣٨ ، ٣٩ ).



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 6 ديسمبر 2013 - 21:17 عدل 11 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 18:38


وهنا أريد أنْ أتتبع بإيجاز شديد تاريخ موهبة الألسنة الجديدة فى كنيسة الرَّب الألَه يسوع و الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه الروح القدس الخمسينيَّة الرسوليَّة المؤسسة على إختبار الميلاد الثانى أوَّلاً ثم إختبار معموديَّة الرُّوح القدس ثانيًا كما يلي : -

أ – في السامرة
تمت الكرازة مؤيَّدة بإخراج الشياطين و المعجزات و موهبة الألسنة الجديدة كما هو مكتوب« فَانْحَدَرَ فِيلُبُّسُ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ وَكَانَ يَكْرِزُ لَهُمْ بِالْمَسِيحِ.وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَكَثِيرُونَ مِنَ الْمَفْلُوجِين وَالْعُرْجِ شُفُوا. فَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ. وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالاًوَنِسَاءً . وَلَمَّا سَمِعَ الرُّسُلُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ أَنَّ السَّامِرَةَ قَدْ قَبِلَتْ كَلِمَةَ الله أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ حِينَئِذٍ وَضَعَا الأَيَادِيَ عَلَيْهِمْ فَقَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ»( أعمال الرسل ٨ : ٥، ٦، ٧، ٨ ، ١٢، ١٤، ١٥، ١٧ ) و بالطبع تكلَّموا بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا كما هو مكتوب «وَلَمَّا رَأَى سِيمُونُ أَنَّهُ بِوَضْعِ أَيْدِي الرُّسُلِ يُعْطَى الرُّوحُ الْقُدُسُ قَدَّمَ لَهُمَا دَرَاهِمَ قَائِلاً: «أَعْطِيَانِي أَنَا أَيْضاً هَذَا السُّلْطَانَ حَتَّى أَيُّ مَنْ وَضَعْتُ عَلَيْهِ يَدَيَّ يَقْبَلُ الرُّوحَ الْقُدُسَ»( أعمال الرُّسل ٨ : ١٨ ، ١٩ ) فلو كان الرسل بعدما وضعوا أياديهم على المؤمنين فى السامرة ولم تظهر أى علامة ما كان سيمون قد رأى شيئًا يجعله يطلب من الرسل أن يعطوه سلطان وضع الأيادي .

ب – إختبار بولس الرَّسول
 الذي تكلَّم بالألسنة الجديدة عندما ذهب إليه« حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ»( أعمال الرُّسل ٩ : ١٧ ) لذلك قال بولس « أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ).

ج – بيت كرنيليوس
 تكلَّموا بألسنة جديدة عندما قبلوا الإيمان بالرَّب الإلَه يسوع المسيح بكرازة بطرس« فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ.فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرُّسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ).

د – تلاميذ أفسس
تكلَّموا بألسنة جديدة « لَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. وَكَانَ جَمِيعُ الرِّجَالِ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ »( أعمال الرُّسل ١٩ : ٦ ، ٧ ) و هنا يظهر كذب و تضليل الذين يقولون أنَّ بولس لم يتكلَّم بألسنة و لم يشجِّع على ذلك فبولس كان من أكثر المشجعين على قبول معموديَّة الروح القدس بعلامتها الوحيدة وهي التكلم بلغات و ألسنة جديدة  فهو الذي عندما رأى تلاميذ أفسس لا يتكلمون بألسنة عرف أنَّهم لم يقبلوا معموديَّة الرُّوح القدس ويتَّضح ذلك من قول الوحي«فَحَدَثَ فِيمَا كَانَ أَبُلُّوسُ فِي كُورِنْثُوسَ أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ.فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ سَأَلَهُمْ: «هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: « وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ»( أعمال الرُّسل ١٩: ١ ، ٢ ).

٥الكنيسة الخمسينيَّة الرسوليّة بعد القرن الميلادى الأوَّل : - و عندما أتكلَّم عن الكنيسة الخمسينيَّة الرسوليَّة لا أقصد أى تنظيم بشرى بجميع أنواعه بل اقصد الكنيسة الحقيقيَّة كنيسة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس والرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه يسوع و هم جميع المؤمنين الخمسينيين الرسوليِّين الذين يؤمنون بأن الألسنة الجديدة هي العلامة الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس سواء كانوا داخل تلك التنظيمات البشريَّة أو خارجها هؤلاء الذين يؤمنون بعقيدة العهد الجديد الخمسينيَّة الرسوليَّة في كل أنحاء العالم أجمع الذين يخرجون الشياطين و يؤمنون بإستمرار جميع المعجزات و المواهب الرُّوحيَّة تحت سيادة و سيطرة موهبة التكلُّم بالإلسنة الجديدة كالعلامة الوحيدة و الأكيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس في عصر الكنيسة الخمسينى الرسولى الدائم إلى أبد الآبدين الذي لا ينتهي هؤلاء الذين يؤمنون بأنَّ الرَّب وضع في كل إجتماع«فِي الْكَنِيسَةِ أَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ.»( ١ كورنثوس ١٢ : ٢٨ ) كما هو مكتوب أيضًا«فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ »(١ كورنثوس ١٤ : ٢٦ ) هؤلاء الذين في وقت الشكر في كل إجتماع يصلُّون و يرتِّلون بالألسنة جنبًا إلى جنب مع الصلاة و الترتيل بالذهن كما هو مكتوب«لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضاً»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ، ١٥ )«فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ فَإِنَّكَ أَنْتَ تَشْكُرُ حَسَناً»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٦ ، ١٧ ) و مكتوب« إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ!إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٧ – ٣٩ ).

لذلك فإن ما « يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى « تيموثاوس ٦ : ٣ ) هو التعليم الجديد الذي إندهش منه الناس قَائِلِينَ: « مَا هَذَا؟ مَا هُوَ هَذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ!»(مرقس ١: ٢٧ ) والذى أكَّده الرَّب الإله يسوع المسيح لكل من يؤمن به قائلاً « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ»( مرقس ١٦ : ١٧ ) و يتضح من ذلك أنَّ كل من يولد« مِنْ فَوْقُ »( يوحنَّا ٣ : ٧ ) يستطيع بحسب ما أخذ «مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ» (رومية ١٢ : ٣) أن يخرج الشياطين و يعمل الآيات و كل من يعتمد بالرُّوح القدس يجب أن يتكلَّم بألسنة كالعلامة الوحيدة على نوال معموديَّة الروح القدس و يستطيع بحسب ما أخذ« مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ»(رومية ١٢ : ٣ ) أن يخرج الشياطين و يعمل الآيات وهذا هو المبدأ الدائم النموذجي لكنيسة العهد الجديد الخمسينيَّة الرسوليَّة التي إستمر سراجها منيرًا عبر العصور المظلمة حتَّى إنبثق بقوَّة في بداية القرن العشرين ولا يجب أن ننسى الملايين من الرجال و النساء عبر العصور الذين لم يذكرهم تاريخ الكنيسة الذين نالوا الميلاد الثاني بالإيمان و تعمدوا بالروح القدس و تكلموا بالألسنة الجديدة ببساطة كلمة الرب



عدل سابقا من قبل Admin في الخميس 28 نوفمبر 2013 - 11:29 عدل 20 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الإثنين 17 سبتمبر 2012 - 21:59

و لكنني هنا أذكر النذر اليسير من بعض المشاهير سواء كانوا يعتقدون بعقيدتي الخمسينيَّة الرسوليَّة أو لا يتفقون معي في الفكر وهو أنني أؤكِّد بإصرار شديد أن العلامة الوحيدة الموحى بها التي تدلل على أن المؤمن نال من الرب يسوع المسيح موعد معموديَّة الرُّوح القدس هي التكلم بألسنة (لغات) جديدة.

  وأذكر هؤلاء الأحبَّاء هنا لأنهم أشاروا في كتاباتهم وعظاتهم إلى إعتقادهم باستمرار موهبة الألسنة دون أن أتطرق إلى ما يتفقون أو يختلفون معي فيه و أذكر بعض المشاهير كما يلي : -



أ –القديس جوستين الشهيد في القرن الثاني (١٤٠ م ).




يقول أنَّ مواهب الروح القدس كانت تعمل في أيَّامه بين الرجال و النساء على حد سواء فقد كانوا يطردون الشياطين ويتنبأون وينالوا إعلانات كلام العلم عن الماضي و الحاضر و المستقبل عن طريق الرؤى التي يفسرونها نبويًّا. وكان البعض يضعون أيديهم على المرضى فيبرأون ويقيمون الأموات و هم يعيشون معنا حتى الآن والبعض الآخر يتكلمون بكلام الحكمة وكانوا يختبرون معمودية الروح القدس و يتكلمون بلغات مختلفة كما يعطيهم الروح أن ينطقوا .


ب –القديس إيريناوس في القرن الثاني (١٧٠م ).



يقول إنسكب الروح علينا كما وصفه البشير لوقا في سفر أعمال الرسل في يوم الخمسين مصحوبًا باللغات معطيًا لنا قوَّة لجذب الأمم للحياة مصحوبًا بالتسبيحات.

ج – القديس مونتانوس : ( ١٧٥م )


 وقد إمتدت خدمته خلال القرنين الثاني والثالث الميلاديين وكان يتكلم بالألسنة و يتنبأ وكذلك كان المؤمنين برسالته يتنبأون ويتكلمون بالألسنة وكانت المعجزات ومواهب الشفاء منتشرة في أيام خدمته المباركة الغير تقليديَّة المتفقة تمامًا مع كلمة الرب التي أثارت التقليديين الحاسدين ضده و قد تبعه الملايين من المؤمنين الذين إقتنعوا بتعاليمه الكتابيَّة المدققة وامتلأوا بفرح الروح القدس مثل يوم الخمسين وما تبعه من أيام مباركة.

د –القديس ترتليانوس في القرن الثالث (٢٢٥ م ).


يقول يوجد لدينا بعض المؤمنين يتكلمون و يفسرون الألسنة. وهذا يعني أن موهبة الألسنة كانت موجودة وعاملة في القرن الثالث الميلادي و لم تنته بنهاية القرن الأوَّل كما يدَّعي البعض.

ه – القديس باخوميوس في القرن الرابع ( ٣٤٦ م ).


يقول لقد تكلمت بألسنة الملائكة وقد أعطاه الرب أن ينطق باللغتين اليونانية و اللاتينية دون أن يتعلمهما وقد كان القديس باخوميوس صديقًا للقديس أثناسيوس الرسولي

و – الكنيسة الشرقية في القرن السابع (٦٩١ م ).
 انتشرت موهبة الألسنة الجديدة وخصوصًا بين الرهبان في عدد كبير من كنائس الشرق الأوسط في آسيا الصغرى و بلاد الشام ومصر وبلاد فارس وبلاد الهند في أواخر القرن السابع الميلادي كما وصفها أحد رجال الرب الروحيين عام (٦٩١ م ).

ز – القديسة هيلدجاردي عام (١٠٩٨ م ).


 وهي قديسة ألمانيَّة فيلسوفة و كاتبة و موسيقية ومرنمة و ملحنة كنسية رائعة كانت في طفولتها ترى رؤى إلهية غير عادية لذلك وهبها والداها للكنيسة وتدرجت في سلك الرهبنة حتى أصبحت رئيسة دير بندكتيَّة ويثبت التاريخ أنها تكلمت بالألسنة وكانت ترنم ترانيم رائعة اللحن بالألسنة الجديدة.

ح - القديس أنتوني عام ( ١٢٣١م ).


 هو من الرهبان الفرنسيسكان في القرن الثالث عشر و كان يتكلم بالألسنة بعد معموديته بالروح القدس ويطرد الشياطين بقوة اسم الرب يسوع ويعظ الناس بحرارة الروح القدس و خلص بواسطته الكثيرون وشفوا من أمراضهم و تحرروا من الشياطين.

ط – القديس توما الإكويني عام ( ١٢٤٧م ).


 هو قديس وفيلسوف مسيحي عظيم جدًّا فقد قال في القرن الثالث عشر أنه يمكن للمؤمنين و المؤمنات في عصره أن يتكلموا بالألسنة مثلما تكلم بها التلاميذ والتلميذات يوم الخمسين.

ي – القديس فنسنت فيرير عام ( ١٤١٩م ).


 هو واعظ من الدومنيكان في القرن الخامس عشر اشتهر بالتبشير في مناطق كثيرة من المانيا و هنغاريا و فرنسا و المناطق المعزولة من بريطانيا وسردينيا واليونان وفلورنسا وهولنده وكان يتكلم بالألسنة ويشفي الأمراض.

ك – الكويكرز عام (١٦٥٠م )
 هم طائفة مسيحية كبيرة ظهرت في القرن السابع عشر و باقية حتى الآن و يطلق عليهم اسم المهتزين و حياتهم المسيحيَّة مدققة جدًّا وتنتشر بينهم موهبة الألسنة و المعجزات و هم في صلواتهم العميقة الحارة في الروح يهتزون تحت مسحة الروح القدس لذلك أطلق عليهم لقب المتزلزلون نسبة إلى كلمة (كويك) الإنجليزيَّة التي تعني (زلزال) وقد قال فوكس أحد القادة الكويكرز أن ألسنتنا طفقت تتكلم بلغات جديدة كما حدث يوم الخمسين كما أعطانا الرب أن نتكلم.

ل – القديس إدوارد إرفنج عام ١٨٣١م : -


  هو رائد موهبة الألسنة الجديدة في القرن التاسع عشر في انجلترا و ويلز و اسكتلندا و في عام ١٨٣١م أسس القديس إدوارد إرفنج الكنيسة الخمسينيَّة الكاثوليكيَّة في أسكتلندا وعلَّم بقوة عن عمل معموديَّة الروح القدس بقوَّة موهبة التكلُّم بالألسنة الجديدة وكان القديس إدوارد إرفنج ملتهبًا بالروح في خدماته واستخدمه الرب إستخدامًا مباركًا جدًّا وعين لكنيسته ١٢ رسولاً. وقد سكب الرب الإلَه الروح القدس من قوة روحه على هذه الكنيسة فظهرت فيهاعلامة و موهبة الألسنة و الترجمة و النبوَّة والرؤى والآيات مثل شفاء الأمراض و إخراج الشياطين واستمرت الحركة الروحيَّة ملتهبة حتى عام ١٨٧٩م حين إنتقل إلى المجد آخر رسول من رسل الروح القدس لهذه الكنيسة المباركة وبعد ذلك تعرضت الكنيسة للهجوم فضعفت إلى حين ولكن تعاليم القديس إدوارد إرفنج وشركائه في الخدمة الخمسينيَّة الرسوليَّة إستمرَّت وتغلغلت في نفوس الكثيرين حتى تفجَّرت بقوة جبارة في بداية القرن العشرين بين الكاثوليك الخمسينيين ومستمرة حتى الآن بقوة و سوف تستمر الكنيسة الخمسينيَّة الرسوليَّة إلى الأبد الذي لا ينتهي آمين.

م – الحركة الإهتزازية في القرن التاسع عشر سنة ( ١٨٤١ م ).
  و كانت هذه النهضة موازية لخدمة القديس إدوارد إرفنج فقد انسكبت قوة الروح القدس بشدَّة على الناس الذين كانوا يهتزون بقوة تحت تأثير قوَّة الرب الإلَه الروح القدس فكان الناس يتكلمون بألسنة و الأمراض كانت تشفى و انتشرت هذه الحركة في السويد و أمريكا الشماليَّة بين الكويكرز مع المهاجرين من أوربا وبعض من حركة الأنبياء الصغار الفرنسيين الذين هاجروا إلى أمريكا ومن مظاهر تلك الحركة التكلم بألسنة و الترجمة و النبوة و الرؤى وكتابة الترانيم والتسبيح المنتعش للرب و مواهب الشفاء.

ن – الإنتعاش في روسيا عام( ١٨٥٥م ).
حدثت نهضة خمسينيَّة رائعة في جميع أنحاء روسيا في منتصف القرن التاسع عشر و خاصة في إرمينيا فقد سكب الرب الإلَه الروح القدس من قوته على الناس في جميع أنحاء البلاد فكان المؤمنون يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا.

س – القديسة أجنيس أوزمان في بداية القرن العشرين سنة ١٩٠١م : -


 كانت القديسة أجنيس أوزمان سببا في الإنسكاب الروحي العظيم الذي حدث في ولاية كانساس الأمريكيَّة وانتشر منها إلى جميع أنحاء العالم وقد حدث ذلك في كلية لاهوت بيت لحم في توبيكا فى سنة ١٩٠١م و قد أسس هذه المدرسة اللاهوتية القس تشارلس فوكس بيرهم من طائفة الميثودست وانضم للمدرسة أربعين طالبًا و طالبة. وحدث أن سافر القس إلى الخدمة في إحدى البلاد وكلف التلاميذ أن يعملوا بحثًا عن المعمودية بالروح القدس و فعلاً بدأ الطلاب في البحث مع الصلاة العميقة ومن ثم إكتتشفوا أن الألسنة كانت العلامة الوحيدة للمعمودية بالروح القدس فبدأوا في الصلاة الحارة طالبين الحصول على المعمودية في الروح القدس وفعلاً انسكبت قوة الرب الروح القدس عليهم بعدما تعمدت الطالبة أجنيس أوزمان بالروح القدس وتكلمت بألسنة جديدة وتعمد بواسطتها عدد كبير من الطلاب و الطالبات والأساتذة و رعاة كنائس من طوائف متعددة و قام الكثيرون بعمل إجتماعات حول هذا الموضوع فحدث انسكاب روحي عظيم في جميع الولايات الأمريكية وخاصة في كانساس و كنتاكي و تينيسي و فرجينيا ثم إندلع من لوس أنجلوس في كل كاليفورنيا منذ عام ١٩٠٦م ومنها إلى دول قارتي أمريكا الشماليَّة والجنوبيَّة وأوروبا و أفريقيا وآسيا و خاصة في كوريا.  فقد إنتشر تعليم العهد الجديد الخمسيني الرسولي بقوَّة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و تأييد من الرَّب الإلَه يسوع و معونة من الرَّب الإله الآب في الوقت الحاضر في مختلف الطوائف في جميع أنحاء العالم أجمع وانطلقت الألسنة الجديدة بقوَّة عظيمة من أفواه البنين والبنات والرجال والسيِّدات الذين« يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧) حسب « كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ »( ١ تيموثاوس ٦ : ٣ ).

ع - القديس القس إميل بطرس : -


القس إميل بطرس من أشهر الخدام العرب في القرن العشرين و بداية القرن الحادي و العشرين الذين خدموا بقوَّة الروح القدس فقد شفاه الرب بمعجزة من موت محقق وهو في سن الثامنة عشرة واضاف لعمره خمسين عامًا أخرى خدم فيها الرب بقوة في الكنائس و الجمعيات ومختلف الطوائف المسيحيَّة في الداخل و الخارج وآخرها كانت كنيسة الشرابية بالقاهرة و كذلك قام بالتدريس في كليات اللاهوت في مصر التي صار عميدًا لها بعد حصوله على الدكتوراه مع مرتبة الشرف من إحدى الجامعات الأمريكيَّة و كذلك قام بالخدمة للملايين عن طريق التليفزيون حتى إنتقل إلى المجد في سن يناهز الثامنة والستين في الخامس من أغسطس عام ٢٠٠٩م و كان إنتقاله وهو في أوج خدمته الرائعة صدمة للجميع ولكن لا اعتراض على حكمة الرب وقد كان لي معرفة شخصيَّة بالقديس الراحل إميل بطرس و قد إشتهر القديس القس إميل بطرس بأنَّه رجل النهضات وكثيرا ما كان يتكلم بالألسنة الجديدة من المنابر في الإنتعاشات الروحية وقد أجرى الرب بواسطته معجزات كثيرة من إخراج للشياطين و شفاء للأمراض المستعصية وبعد أن أكمل خدمته رقد على رجاء القيامة في الرب مع المسيح و ذاك أفضل جدًّا.

ف – القديس الأب مكاري يونان : -


 الأب المبارك القديس القمص مكاري يونان رجل الصلاة العظيم و خادم الرب في القرنين العشرين و الحادي و العشرين وتبعًا للتسلسل التاريخي ذكرت الأب القديس في الجزء الأخير من القائمة لأنه الوحيد بين المذكورين من قبله الذي مازال حيًّا حتى إعادة صياغة هذه السطور في آخر سبتمبر عام ٢٠١٣ م أطال الرب في عمره ليتبارك أكبر عدد من شعب الرب بخدمته الجليله المنتعشة بقوة الرب الإلَه الروح القدس تلك الخدمة التي تقود الملايين إلى التوبة سواء في كنيسته أو عن طريق التليفزيون وفي بلاد المهجر ونراه يردد دائمًا قوله المشهور (ما عدش فيه وقت) ويقول أيضًا أن( الرب يسوع حاضر في الوسط) ليخلِّص الخطاة و يشفي الأمراض و يخرج الشياطين . وكثيرا ما نرى هذا الرجل الوقور يقف وسط الجمهور ليخرج الشياطين و يشفي الأمراض باسم الرب يسوع و سلطان لاهوته المحيي. هذا الرجل العظيم عندما سأله الكثيرون مرات متعددة عن بقاء موهبة الألسنة حتى يومنا الحاضر دلل مرات متعددة بآيات من الكتاب المقدس تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الألسنة موجودة الآن معددًا فوائدها و منفعتها بآيات من الكتاب المقدس يبارك الرب خدمة القديس الأب مكاري و للرب المجد الدائم آمين.

ص - القديس القس وديع عبد المسيح : -


 هو من رجال الرب القديسين الذي انتقل من الظلمة إلى نور المسيح و يخدم الرب بقوة خلال القرنين العشرين والحادي و العشرين و قد تعرض لإضطهاد عظيم ولكن الرب أنقذه و الرب الآن يستخدمه بقوة عظيمة في دول أوربا و أمريكا و استراليا و عن طريق التليفزيون و قد خلص كثيرون بخدمته المباركة فهو يؤمن و يتكلم بالألسنة و لديه موهبة النبوة وكلام الحكمة والعلم ويخرج الشياطين ويشفي الأمراض باسم الرب يسوع ويرى الرؤى ويميز الأرواح ويخدم الرب بغيرة و حماس شديد ربنا يحفظ حياته ويحميه من كل شر وأصلي أن يبارك الرب خدمته المباركة لسنين عديدة فهو مازال حيًّا حتى إعادة صياغة هذه السطور عنه فى أواخر سبتمبر عام ٢٠١٣ م فقد عوضنا الرب بالقس وديع عبد المسيح بعد انتقال القس إميل بطرس.

ق - القديس المعاصر القس المبارك بني هيني : -


 القس بني هيني يخدم الرب خلال القرنين العشرين و الحادي و العشرين وهو لا يتكلم اللغة العربيَّة و لكنه مشهور بخدمته المميزة بالصلاة بالألسنة و معجزات الشفاء و العظات القويَّة الملتهبة بقوة الرب الإلَه الروح القدس والمسحة الإلهية ومازال حيًّا يخدم الرب حتى تاريخ إعادة صياغة هذه السطور عنه في أواخر سبتمبر عام ٢٠١٣ م و يشترك معه عدد من الخدام أيضًا كذلك يرافقه فريق ترنيم رائع ليباركهم الرب ويعمل بهم أكثر بأكثر لإمتداد ملكوته.

ر - القدديسين في كوريا الجنوبية : وجدير بالذكر أن أذكر ملايين القديسين و القديسات الذين يتكلمون بالألسنة في أكبر كنائس العالم في كوريا الجنوبيَّة الذين يعيشون اختبارات يوم الخمسين و مابعده التي تشبه تمامًا إختبارات القرن الميلادي الأوَّل من خلاص للنفوس و رؤى و أحلام و إخراج شياطين وشفاء أمراض و نبوات و ترجمة الألسنة و تمييز الأرواح وغير ذلك الكثير من الروحانيات العالية يباركهم الرب.


ش - نبذة تاريخية موجزة عن التسلسل التاريخي لموهبة و علامة الألسنة الجدبدة عبر القرون: -
 ففي نهاية القرن الميلادي الأول تحدث القديس كليمنت عن بقاء موهبة التكلُّم بألسنة جديدة في أيَّامه وبعده في بداية القرن الثاني الميلادي عام ١٠٧ م تحدث القديس إغناطيوس عن استمرار موهبة الألسنة ومن بعده القديس جوستين الشهيد عام ١٤٠و من بعده القديس إيريناوس عام ١٧٠ وبعده الانتعاش العظيم أيام القديس مونتانوس في القرن الثاني الميلادي الذي بدأ عام ١٧٥ وامتد إلى القرن الثالث الميلادي الذي نشر موهبة الألسنة في فريجيَّة وباقي آسيا وكان معاصرًا لهما أيضًا المؤرخ سيلسوس الذي الذي ذكر أن المسيحيين يتكلمون بألسنة جديدة في عام ١٧٦م وتبعهم القديس ترتليانوس الذي بدأ خدمته في القرن الثالث عام ٢٢٥ وكل هؤلاء تكلموا بالألسنة و في القرن الرابع الميلادي تحدث القديس باخوميوس بالألسنة وقد بدأ خدمته عام ٣٤٦ و في القرن الرابع تحدث القديس هيلاري من بواتييه بالألسنة وكان له أيضًا مواهب النبوة و مواهب الشفاء و الحكمة والعلم وقد بدأ خدمته عام ٣١٥ وفي القرن الخامس الميلادي تحدث القديس أوغسطينوس كثيرًا عن الألسنة ولم ينكر وجودها وقال البعض انه تكلم بالألسنة وإن كان ذلك غير مؤكد وفي أواخر القرن السابع الميلادي عام ٦٩١ إنتشرت موهبة الألسنة في الكنائس الشرقية و خصوصًا بين الرهبان و في القرن الثامن الميلادي تحدث القديس بيدي بالألسنة وتحدث عن استمرار جميع المواهب بما فيها الألسنة واجرى الرب على يديه الكثير من المعجزات وقد بدأ خدمته عام ٧٣٥ و في القرن العاشر الميلادي عام ٩٧٥ أشار القديس ستيفن إلى وجود موهبة الألسنة في عصره وتكلم بالألسنة أيضًا و في القرن الحادي عشر الميلادي عام ١٠٩٨ رنمت القديسة هيلدجاردي ترانيم رائعة اللحن بالألسنة الجديدة و في القرن الثاني عشر الميلادي تكلم القديس دومينك بالألسنة وقد بدأ خدمته عام١١٧٠ و في القرن الثالث عشر الميلادي سبق ان ذكرت القديس أنتوني و القديس توما الإكوينى و في القرن الرابع عشر الميلادي أذكر القديسة كلير والقديسة كوليت اللتان تكلمتا بالألسنة وعملتا المعجزات ومن القرن الخامس عشر الميلادي أذكر القديس فنسنت من الفرير الذي تكلم بالألسنة و أجرى المعجزات و من القرن السادس عشر أذكر القديس لويس برتران والقديس فرانسيس كزافيه اللذان كانت لديهما النبوة و شفاء الأمراض و التكلم بالألسنة الجديدة وقيل ان القديس مارتن لوثر مؤسس البروتستانتيَّة تنبأ وتكلم كذلك بالألسنة و كذلك جماعات الإخوة البولنديين مارسوا موهبة الألسنة وبقية المواهب الأخرى وكذلك آمن الأنابتست بوجود الألسنة الجديدة و تكلموا بها في أيامهم في القرن السادس عشر و في القرن السابع عشر الميلادي ظهر خدام الرب جورج فوكس و جون ويمبر كقادة كبار من طائفة الكويكرز و تكلموا أيًضًا بالألسنة وتحدثوا عنها مع باقي المواهب الروحيَّة وفي بداية القرن الثامن عشر الميلادي ظهرت جماعة قوية جدًّا من الشباب و الفلاحين هي جماعة الأنبياء الفرنسيين الذين تكلموا بالألسنة وتنبأوا وعملوا المعجزات حتى قيل عنها أنها أكبر جماعة ظهرت منذ عصر القديس مونتانوس في القرنين الثاني و الثالث الميلاديين وخلال القرن الثامن عشر الميلادي تكلم الكثيرون بالألسنة الجديدة في النهضات التي قام بها الميثوديست الأوائل مثل يوناثان إدواردز وجون ويسلي و تشارلس فني و في ساكسونيا ظهرت جماعة الإخوة و الأخوات المورافيان الذين قيل عنهم أنهم الجبليين المتكلمين بالألسنة و في السويد يسجل التاريخ أن السير عمانوئيل سويدنبرج تكلم بالألسنة وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي في إنجلترا و امريكا الشمالية ظهرت جماعات الشاكيريين ذوي الأصول الكويكرزية الذين كانوا مبتهجين في الروح و يتكلمون ويرنمون بالألسنة و كانوا يرقصون في أثناء الترانيم حسب المكتوب سبحوا الرب بدف و رقص وقيل أن الرب أعطاهم إثنان و سبعون لغة جديدة ومن أبرز الخدام القديسة آن لي ستانلي و القديس بنيامين ووتشر و في بداية القرن التاسع عشر الميلادي حدث إنتعاش عظيم في ولاية كنتاكي الأمريكيَّة و تكلم المؤمنون بالألسنة وأجريت المعجزات ووقع الكثيرون على الأرض و كانوا يصرخون ويفرحون ويرنمون ترانيم منتعشة قويَّة وقد ظهر في القرن التاسع عشر أيضًا خدام أقوياء تكلموا بالألسنة مثل بطرس كارتريت وتشارلس فني الذى خدم فيما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وقد إنتشر الإنتعاش إلى نورث كارولينا و فرجينيا و تينيسي و من أشهر الخدام وليم بينيت و في المانيا كانت خدمة القديس جوستاف فونبيلون و أخويه متميزة بمواهب الروح القدس وعلى رأسها موهبة الألسنة الجديدة والنبوات منذ بداية عام ١٨١٧ و قد تكلم خادم الرب العظيم السويسري ديفيد سبلييس بالألسنة و كانت له مواهب النبوات و المعجزات عام ١٨٢٠ و كذلك إنسكب الروح القدس على خادم الرب الألماني جوهان لوتز الذي تكلم بالألسنة وتنبأ منذ عام ١٨٢٧ وكذلك تكلم المورمون مسيحيو الأيام الأخيرة بموهبة الألسنة و في عام ١٨٣١ ظهر رائد موهبة الألسنة في ذلك القرن القديس إدوارد إرفنج الذي أسس في اسكتلنده الكنيسة الخمسينيَّة الكاثوليكيَّة المنتعشة بمواهب الروح القدس وموهبة الألسنة والنبوة و الشفاء وغيرها ولا أستطيع أن أنقل كل ما إمتلأت به الموسوعات من ملايين المتكلمين بالألسنة و مئات الألوف من القادة عبر تاريخ الكنيسة الطويل بل ذكرت عينة واحدة من ملايين العينات.


 تلك الألسنة الجديدة التي تحطِّم مملكة الشيطان تمهيدُا لمجيئ الرَّب الإلَه يسوع و صعودنا إليه مع الرَّب الإلَه الرُّوح القدس وإجتماعنا جميعًا في السماء مع الرَّب الإلَه الآب و جميع الملائكة«جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَام الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «الْخَلاَصُ لِإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ » وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ كَانُوا وَاقِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ وَالشُّيُوخِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ،وَخَرُّوا أَمَامَ الْعَرْشِ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا لِلَّهِ قَائِلِينَ: «آمِينَ! الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلَهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ»( رؤيا ٧ : ٩ – ١٢ ).



عدل سابقا من قبل Admin في السبت 20 ديسمبر 2014 - 13:24 عدل 45 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 22 سبتمبر 2012 - 13:21



ثانيًا : – موهبة الألسنة الجديدة عقائديًّا :

١ – قانون البداءات :



كل عقيدة صحيحة يجب أن تكون مبنيَّة على البداءة الأصليَّة التي تأسست عليها و إذا إنحرفت عن البدء الذي تأسست عليه تصبح عقيدة مزيَّفة لا أساس لها فكما نؤمن بأن يسوع هو الرَّب الَّذِي «هُوَ الْبَدَاءَةُ »( كولوسى ١ : ١٨)الإله الكلمة من البدء كما هو مكتوب « فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ الله وَكَانَ الْكَلِمَةُ الله»( يوحنَّا ١ : ١ )«اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا»( ١ يوحنَّا ١ : ١ ).



 و قد و ضع الرَّب الإلَه يسوع قانون الرجوع الى البدء عندما « جَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟» فَأَجَابَ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟» وَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ الله لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ» فَسَأَلُوهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَقٍ فَتُطَلَّقُ؟» قَالَ لَهُمْ: « إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا»( متَّى ١٩ : ٣ – ٨ ).



لذلك نقول مع الرَّب يسوع للذين يرفضون موهبة الألسنة الجديدة « من البدء لم يكن هكذا » ( متَّى ١٩ : ٨ ) لأنَّه لمَّا حلَّ الرُّوح القدس في البداءة « امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) فليت الرَّافضين و المعارضين يسكتون و يمجِّدون الرَّب كما فعل أصدقاؤهم قديمًا الذين خاصموا بطرس لأنَّه قام بتبشير الأمم في بيت كرنيليوس فقال بطرس لهم « فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضاً فِي الْبَدَاءَةِ. فَتَذَكَّرْتُ كَلاَمَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ: إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَإِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضاً بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ اللهَ؟». فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ سَكَتُوا وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ الله قَائِلِينَ: «إِذاً أَعْطَى اللهُ الْأُمَمَ أَيْضاً التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ!».( أعمال الرسل ١١ : ١٥ – ١٨ ) فليت الذين تكلَّموا بالألسنة و إبتعدوا عن البداءة يعودون إلى البداءة وهي أنَّ كل من يعتمد بالروح القدس يجب أنْ يتكلَّم بالألسنة الأخرى الجديدة كما كان في البداءة حسب القانون الذي أسسه الرَّب يسوع المسيح و ليت الذين يعارضون الألسنة بدون فهم يفهمون و يرجعون إلى البداءة.

٢ – أنواع التصنيفات : -



كلُّنا نعرف أنَّ كنيسة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الآب إبتدأت منذ آدم و حوَّاء في الجنَّة في عهد الناموس الضميري للكنيسة و امتدَّت إلى موسى و الأنبياء في عهد كنيسة ناموس الوصايا في فرائض و في تلك الأثناء حدثت معجزات و مواهب و قدرات متعددة لا يمكن إنكارها قام بها أُناس الرَّب القدِّيسين ماعدا إخراج الشياطين و التكلُّم بألسنة جديدة و لكن في كنيسة أيَّام تجسُّد الرَّب الإلَه يسوع المسيح اعطى الرَّب لتلاميذه « سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا،وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ» ( متَّى ١٠ : ١ ) و بذلك أضاف الرَّب القدرة على إخراج الشياطين إلى باقي القدرات المعجزيَّة التي كانت في كنيسة العهد القديم و لذلك قال الرَّب لتلاميذه بعد ذلك « اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. اشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصاً. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ.مَجَّاناً أَخَذْتُمْ مَجَّاناً أَعْطُوا»( متَّى ١٠ : ٧ ، ٨ ).



و في العصر الخمسيني للكنيسة أضاف الرَّب موهبة الكلام بالألسنة إلى إخراج الشياطين مع باقي القدرات و المعجزات التي كانت في كنيسة العهد القديم حسب وعد المسيح بعد قيامته حيث قال«وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ»( مرقس ١٦ : ١٧، ١٨) و تمم الوعد في يوم الخمسين كما هو مكتوب « وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ١ – ٤ ).



و هنا أقرر حقيقة هامة وهي أن إختبار الولادة من فوق بالإيمان بفداء المسيح هو أساس الخلاص من الهلاك منذ آدم و حوَّاء وحتى نهاية العالم فقد قال الرَّب يسوع «إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهَ»( يوحنَّا ٣ : ٣ ) و عندما أتحدَّث عن الكنيسة الخمسينيَّة الرسوليَّة لا أتحدَّث عن الطوائف البشرية و لكن أقصد جماعة المؤمنين المولودين من فوق الذين يؤمنون بمعموديَّة الرُّوح القدس بعلامة الألسنة الجديدة في داخل الطوائف و خارجها في جميع أنحاء العالم أجمع لذلك يمكن تصنيف المؤمنين الحقيقيين في الزمن الحاضر كالآتي : -

أ – مؤمنون لا يعتقدون بوجود المعجزات و لا إخراج الشياطين و لا موهبة الألسنة الجديدة و لا باقي مواهب الرُّوح القدس في الوقت الحاضر بل يعتقدون أنَّ جميعها إنتهت بعد إستكمال تدوين العهد الجديد و هؤلاء المؤمنين إيمانهم بالمعجزات أقل من مستوى كنيسة العهد القديم.
ب – مؤمنون يعتقدون بوجود المعجزات و لكن لا يؤمنون بإخراج الشياطين ولا موهبة الألسنة الجديدة و هؤلاء المؤمنين إيمانهم بالمعجزات في مستوى كنيسة العهد القديم.
ج – مؤمنون يعتقدون بوجود المعجزات و المواهب و إخراج الشياطين و لكن لا يؤمنون بموهبة الألسنة الجديدة و هؤلاء المؤمنون إيمانهم بالمعجزات في مستوى الكنيسة في أيَّام تجسُّد الرَّب يسوع.
د – مؤمنون حقيقيُّون يعتقدون بوجود جميع المعجزات والمواهب و إخراج الشياطين و موهبة الألسنة الجديدة و هؤلاء المؤمنين إيمانهم هو الإيمان الخمسيني الرسولي النموذجي القوى الذي يريد الرَّب أن يصل إليه جميع المؤمنين حيث قال « لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».( أعمال الرسل ١ : ٨ ).«وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ١ – ٤ ).

٣ – كثرة الشهادات : -
كل أمر يثبَّت على فم شاهدين أو ثلاثة و إنْ كان لموهبة الألسنة شهود كثيرين فماذا نقول للرافضين و المقاومين بعد ان أكَّد الوحي بشهادات كثيرة على أنَّ الألسنة آية تتبع المؤمنين وعلامة وحيدة تعلن و تؤكِّد أنَّ الرَّب الإلَه يسوع المسيح قد عمَّد المؤمن في قوَّة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بموعد من الرَّب الإلَه الآب ومن هذه الشهادات ما يأتي : -

أ – شهادة الرَّب يسوع المسيح:



حيث قال بفمه الطاهر « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ).

ب – شهادة المئة و العشرين من الرجال و النساء يوم الخمسين :



مكتوب«وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ١ – ٤ ).

ج – شهادة مؤمني السامرة :



تمت الكرازة مؤيَّدة بإخراج الشياطين و المعجزات و موهبة الألسنة الجديدة كما هو مكتوب« فَانْحَدَرَ فِيلُبُّسُ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ وَكَانَ يَكْرِزُ لَهُمْ بِالْمَسِيحِ.وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَكَثِيرُونَ مِنَ الْمَفْلُوجِين وَالْعُرْجِ شُفُوا. فَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ. وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالاًوَنِسَاءً . وَلَمَّا سَمِعَ الرُّسُلُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ أَنَّ السَّامِرَةَ قَدْ قَبِلَتْ كَلِمَةَ الله أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ حِينَئِذٍ وَضَعَا الأَيَادِيَ عَلَيْهِمْ فَقَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ» ( أعمال الرسل ٨ : ٥ ، ٦ ، ٧ ، ٨ ، ١٢ ، ١٤ ، ١٥ ، ١٧ ) و بالطبع تكلَّموا بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا«وَلَمَّا رَأَى سِيمُونُ أَنَّهُ بِوَضْعِ أَيْدِي الرُّسُلِ يُعْطَى الرُّوحُ الْقُدُسُ قَدَّمَ لَهُمَا دَرَاهِمَ قَائِلاً: «أَعْطِيَانِي أَنَا أَيْضاً هَذَا السُّلْطَانَ حَتَّى أَيُّ مَنْ وَضَعْتُ عَلَيْهِ يَدَيَّ يَقْبَلُ الرُّوحَ الْقُدُسَ».( أعمال الرُّسل ٨ : ١٨ ، ١٩ ) فلو كان الرسل بعدما وضعوا أياديهم على المؤمنين في السامرة ولم تظهر أي علامة ما كان سيمون قد رأى شيئًا يجعله يطلب من الرسل أن يعطوه سلطان وضع الأيادي.

د – شهادة الرسول بولس :



  الرسول العظيم بولس الذي تكلَّم بالألسنة الجديدة عندما ذهب إليه « حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ».( أعمال الرُّسل ٩ : ١٧ ) لذلك قال بولس « أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ. »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ).

ه – شهادة الأمم في بيت كرنيليوس :



تكلَّموا بألسنة جديدة عندما قبلوا الإيمان بالرَّب الإلَه يسوع المسيح بكرازة بطرس « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ الله.»( أعمال الرُّسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ).

و – شهادة الرسول بطرس :



 بطرس الرسول العظيم الذي قال لأهل الختان الذين خاصموه في أورشليم لأنَّه قام بتبشيرالأمم « فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضاً فِي الْبَدَاءَةِ فَتَذَكَّرْتُ كَلاَمَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ: إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَإِنْ كَانَ الله قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضاً بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ الله؟»فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ سَكَتُوا وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ الله قَائِلِينَ:«إِذاً أَعْطَى الله الْأُمَمَ أَيْضاً التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ!».( أعمال الرسل ١١ : ١٥ – ١٨ ).

ز – شهادة التلاميذ في أفسس :



تكلَّموا بألسنة جديدة« لَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. وَكَانَ جَمِيعُ الرِّجَالِ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ.»( أعمال الرُّسل ١٩ : ٦ ، ٧ ) و هنا يظهر كذب و تضليل الذين يقولون أنَّ بولس لم يتكلَّم بألسنة و لم يشجِّع على ذلك و هو الذي عندما رأى تلاميذ أفسس لا يتكلمون بألسنة عرف أنَّهم لم يقبلوا معموديَّة الرُّوح القدس و يتَّضح ذلك من قول الوحي « فَحَدَثَ فِيمَا كَانَ أَبُلُّوسُ فِي كُورِنْثُوسَ أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ سَأَلَهُمْ : « هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: « وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ »( أعمال الرُّسل ١٩ : ١ ، ٢ ).

ح – شهادة المؤمنين في كورنثوس :



 المؤمنين في كورنثوس الذين قال لهم بولس « إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٥ ) وقال « أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) ثم قال«لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٩ ) ولم تكن الألسنة في كورنثوس فقط بل كانت في جميع كنائس القديسين لذلك يقول الرَّسول بولس بالوحي لهم « أَمْ مِنْكُمْ خَرَجَتْ كَلِمَةُ الله؟ أَمْ إِلَيْكُمْ وَحْدَكُمُ انْتَهَتْ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ!إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١كورنثوس ١٤ : ٣٦ – ٣٩ ).



عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء 16 أبريل 2014 - 20:50 عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 22 سبتمبر 2012 - 16:36


٤المنفعة و البركات : –

كل من يتكلَّم بألسنة له منفعة و بركات متعددة مدوَّنة بوضوح في الكتاب المقدَّس. و نلاحظ أنَّ كثيرين ممَّن فشلوا في الحصول على معموديَّة الرُّوح القدس و بالتالي لم يتكلَّموا بالألسنة يتساءلون متهكمين قائلين بسخرية ممزوجة بالغيظ قائلين باستنكار ما فائدة التكلُّم بألسنة؟ و قبل أن أجيب على سؤالهم أقول «لاَ تَكُونُوا مُتَهَكِّمِينَ لِئَلاَّ تُشَدَّدَ رُبُطُكُمْ »( إشعياء ٢٨ : ٢٢ ) و أمَّا من جهة البركات العظمى و فوائد موهبة الألسنة أذكر ما دوَّنه الوحي من تلك البركات كما يلي : -

أ – المنفعة :

 يقول الوحي « وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٧ ، ٨ ، ١٠ ) و لمَّا يقول الكتاب أن الألسنة للمنفعة فهل من اللائق أن يقول أحدٌ ما منفعة موهبة الألسنة مادمت لا أفهم معناها ؟ فهل يليق أن يقول المريض للطبيب ما منفعة الدواء مادمت لا أفهم تركيبه ؟.
 و هنا أريد أنْ أقول أنَّ موهبة الألسنه مرتبطة إرتباطًا وثيقًا بمعموديَّة الرُّوح القدس فمادمت معمَّدًا بالرُّوح القدس فأنت تتكلَّم بالألسنة ويجب أنْ نعلم أنَّ معموديَّة الرُّوح القدس بالألسنة لها قوَّة إظهار منافع كثيرة في إتِّجاهات عديدة كما هو مكتوب« لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»( أعمال الرسل ١ : ٨ ).
  أذكر من هذه المنافع باختصار شديد جدًّا ثلاثة إتِّجاهات على الأقل :

الإتِّجاه الأوَّل يحقق منفعة أدبيَّة :

فكلَّما تكلَّمت كثيرًا بالألسنة كما كان الرسول بولس يفعل إذ يقول« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) فأنت « تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ»( ٢ تيموثاوس ١ : ٦ ) ممَّا يؤدِّي إلى إظهار ثمر الرُّوح بكثرة فتميت أعمال الجسد و تظهر فيك الأخلاقيَّات الرُّوحيَّة السامية كما هو مكتوب « وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَان وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ»( غلاطيَّة ٥ : ٢٢ ، ٢٣ ).

الإتِّجاه الثاني يحقق منفعة تعليميَّة :

فقد كان أبولُّس مثل الكثيرين في هذه الأيَّام « رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ. كَانَ هَذَا خَبِيراً فِي طَرِيقِ الرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيقٍ مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ » ( أعمال الرسل١٨ : ٢٤ ، ٢٥ ) و لكنَّه كان يحتاج إلى منفعة الألسنة لذلك « لمَّا ابْتَدَأَ هَذَا يُجَاهِرُ فِي الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِلاَّ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ»( أعمال الرسل١٨ : ٢٦ ) و لمَّا نال معموديَّة الرُّوح القدس بالألسنة على يد أكيلا و بريسكيلا بدأ يعلِّم بأكثر تدقيق و« سَاعَدَ كَثِيراً بِالنِّعْمَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ الْيَهُودَ جَهْراً مُبَيِّناً بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ.»( أعمال الرسل١٨ : ٢٧، ٢٨ ) فياليت جميع خدَّام الرَّب القديسين الذين يعلمون بِتَدْقِيقٍ مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ في أيَّامنا هذه يتشبهون بخادم الرَّب القدِّيس أبولُّس و ينالون موهبة الألسنة لكي يعلموا طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ فينتج عن ذلك نهضة تعليميَّة مسيحيَّة تمهِّد لأن تصبح جميع ممالك العالم لربِّنا و مسيحه.

الإتجاه الثالث يحقق منفعة معجزيَّة :

لأنَّ التكلُّم بالألسنة كثيرًا يؤدِّي إلى زيادة ظهور المواهب الرُّوحيَّة المعجزيَّة كما هو مكتوب«هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا لِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٢ ، ١٣ ) لأن المؤمن المعمَّد بالرُّوح القدس عندما يتكلَّم بالألسنة كثيرًا تظهر فيه موهبة الترجمة و تتقوى فيه مواهب معجزيَّة أخرى قد يكون قد نالها بالنعمة عندما نال غسل الميلاد الثاني فيوجد بعض المؤمنين عندما تعمدوا بالرَّوح القدس في الحال «حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ» ( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ) كما هو مكتوب «وَلَكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ»( رومية ١٢ : ٦ ) « كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ. »( رومية ١٢ : ٣ ) فقد يكون لدى المولودين من الله مواهب معجزيَّة ضعيفة تحتاج إلى تقوية و تجديد ومواهب معجزيَّة غير ظاهرة تحتاج إلى إظهار و تأكيد لذلك فإنَّ معموديَّة الرُّوح القدس بالألسنة تجدد و تقوِّي و تظهر المواهب المعجزيَّة التي قسمها الله لكل مؤمن حسب مقدار إيمانه كما هو مكتوب« وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٧ ) «وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ»( ١ كورنثوس ١٢ : ١١ ) «فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٨ – ١٠ ) أمَّا عن سبب ذكر موهبتي الألسنة و الترجمة في آخر المواهب فهو ترتيب تاريخي سيادي لأنَّهما الموهبتان اللتان ظهرتا في العهد الجديد الخمسيني الرسولي بينما باقي المواهب ظهرت في العهدين القديم و الجديد قبل يوم الخمسين و لكن الألسنة ظهرت في يوم الخمسين لتكون بمثابة التوقيع السيادي الأخير الذى يعطي لوثيقة العهد الجديد الخمسيني الرسولي قانونيَّة الحكم والنفاذ و يعطي للألسنة أيضًا سلطة القائد المحب الذي له الأولويَّة التي تبرهن على صحَّة كل موهبة مصحوبة بعلامة الألسنة كما هو مكتوب« وَلكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ، وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ يَكُونُونَ آخِرِينَ»( متَّى ١٩ : ٣٠ ) فكل معجزة تجرى و تكون مسبوقة أو مصحوبة أو متبوعة بموهبة الألسنة يتاكَّد بما لا يدع أى مجال للشك أنَّها تمت بقوَّة الرُّوح القدس. أرجوك أيُّها الأخ المؤمن المحبوب لا تحتقر الألسنة بل صلِّي لكى تنالها.

ب – العلامة :

يوضح الكتاب المقدس أن النطق بألسنة أخرى هو العلامة الأساسيَّة الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس كما هو مكتوب« فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ) و قال بطرس أنَّهم « قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضاً»( أعمال الرسل ١٠ : ٤٧ ) و قال أيضًا لليهود المتعصِّبين:« فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضاً فِي الْبَدَاءَةِ. فَتَذَكَّرْتُ كَلاَمَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ: إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَإِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضاً بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ اللهَ؟»( أعمال الرسل ١١ : ١٥١٧ ) فهل من المعقول أن يقول أحد في ايَّامنا الشِّريرة هذه أنه إعتمد بالرُّوح القدس دون أنْ يتكلَّم بألسنة و أنَّ الألسنة الجديدة ليست العلامة الأساسيَّة الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس ؟ فأيُّهما نصدِّق فهل نصدِّقه هو أم نصدِّق الكتاب المقدَّس ؟ طبعًا يجب أن نصدِّق الكتاب المقدَّس « لِيَكُنِ اللهُ صَادِقاً وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِباً»( رومية ٣ : ٤ ).

ج – الكلام مع الله :

« لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) لذلك كل من يرفض موهبة الألسنة لا يريد أن يتكلَّم مع الله بالرُّوح في الصلاة و لا يريد أن يسبِّح الله بالرُّوح في الترتيل بل يريد ان يستخدم الذهن فقط متجاهلاً قول الوحي«لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضاً.»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ، ١٥ ) ناسيًا قول الوحي« مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ»( يهوذا ٢٠ ) و أيضًا « مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهَذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ »( افسس ٦ : ١٨ ).

د – الكلام بأسرار :

لأن من يتكلَّم بلسان « بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) هذه الأسرار لا يمكن للمتكلم أن يفهم معناها بذهنه لأنِّه لا يعرف « قُوَّةَ اللُّغَةِ »( ١ كورنثوس ١٤ : ١١ ) و لكن الذي يعرف قوَّة منفعة الكلام بأسرار هو الروح القدس الذى حلَّ بمعموديَّته على المتكلِّمين بالألسنة كما هو مكتوب«سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ»(أعمال الرسل ١ : ٨ ) هذه الأسرار لا ندركها نحن و لا الملائكة و لا الشياطين و لكن يدركها الروح القدس« الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ»( رومية ٨ : ٢٧ ) لذلك فإنَّ الكلام بالألسنة هو أسرار شفاعيَّة روحيَّة فاحصة لقلوب القدِّيسين بعمل الرُّوح القدس في المؤمنين لمعرفة الإحتياجات التي تهتم بها أرواحهم لإعطائهم القوَّة اللازمة بحسب المشيئة الإلهيَّة للرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه يسوع.

 و قد يعلن الرُّوح القدس تلك الأسرار للذين يتكلَّمون كثيرًا بالألسنة و خير مثال لذلك الرسول بولس الذي قال لجميع المؤمنين« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ.»( ١كورنثوس ١٤ : ١٨ ) لذلك فلا عجب أنْ نعلم أنَّ الرُّوح القدس قد أعلن له أسرار كثيرة مثل :

* سر خلاص إسرائيلفَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هَذَا السِّرَّ لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ. أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيّاً لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَم وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ»(رومية ١١: ٢٥،٢٦)

* سر الكرازة بالمسيح «وَلِلْقَادِرِ أَنْ يُثَبِّتَكُمْ حَسَبَ إِنْجِيلِي وَالْكِرَازَةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ حَسَبَ إِعْلاَنِ السِّرِّ الَّذِي كَانَ مَكْتُوماً فِي الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ وَلَكِنْ ظَهَرَ الآنَ وَأُعْلِمَ بِهِ جَمِيعُ الأُمَمِ بِالْكُتُبِ النَّبَوِيَّةِ حَسَبَ أَمْرِ الإِلَهِ الأَزَلِيِّ لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ»( رومية ١٦: ٢٥ )

* سر الحكمة المكتومة «نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرٍّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا» ( ١كورنثوس٢: ٧ )

* سر القيامة و التغيير « هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُفِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ»( ١كورنثوس ١٥ : ٥١ ، ٥٢ )

* سر مشيئة الله «إِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ، حَسَبَ مَسَرَّتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ، لِتَدْبِيرِ مِلْءِ الأَزْمِنَةِ، لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ، مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ»( أفسس ١ : ٩ ، ١٠ )

* سر المسيح «أَنَّهُ بِإِعْلاَنٍ عَرَّفَنِي بِالسِّرِّ. كَمَا سَبَقْتُ فَكَتَبْتُ بِالإِيجَازِ الَّذِي بِحَسَبِهِ حِينَمَا تَقْرَأُونَهُ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْهَمُوا دِرَايَتِي بِسِرِّ الْمَسِيحِ »( أفسس ٣ : ٣ ، ٤ )

* سر الخليقة في المسيح «وَأُنِيرَ الْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ فِي اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.»( أفسس ٣ : ٩ )

* سر المسيح و الكنيسة «هَذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلَكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ.»( أفسس ٥ : ٣٢ )

* سر الإنجيل «وَلأَجْلِي، لِكَيْ يُعْطَى لِي كَلاَمٌ عِنْدَ افْتِتَاحِ فَمِي، لِأُعْلِمَ جِهَاراً بِسِرِّ الإِنْجِيلِ،»( أفسس ٦ : ١٩ ).

* سر رجاء المجد «السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لَكِنَّهُ الآنَ قَدْ اظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ،الَّذِينَ ارَادَ اللهُ انْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هَذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ. »( كولوسى ١ : ٢٦ ، ٢٧ )

* سر الإثم «لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ، إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ،» ( ٢تسالونيكى ٢ : ٧ )

* سر الإيمان «وَلَهُمْ سِرُّ الإِيمَانِ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ»( ١ تيموثاوس ٣ : ٩ )

* سر التقوى «وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ» ( ١ تيموثاوس ٣ : ١٦ ).

و ذلك لأنَّ « سِرُّ الرَّبِّ لِخَائِفِيهِ، وَعَهْدُهُ لِتَعْلِيمِهِمْ.»( مزامير ٢٥ : ١٤ ) عزيزي القارئ المؤمن المعمَّد بالرُّوح القدس لو تكلَّمت كثيرًا بالألسنة فسوف يعلن لك الروح القدس أسراره و لست أعني وحيًا جديدًا و لكن قد ينجِّيك من مخاطر أو يحل لك مشاكل أو يساعدك على فهم الكتاب المقدَّس و ما لا حصر له من المنافع المتعددة« فَلِهَذَا السَّبَبِ أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ»( ٢ تيموثاوس ١ : ٦ )

ه – البنيان النفسي:

كما هو مكتوب « مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) فالبنيان هو نوال قوَّة الرُّوح القدس للنمو الروحي  بالطريقة التي يفهمها الرُّوح القدس و ليس بالطريقة التي يفهمها من يتكلَّم بالألسنة وهذا البنيان يتم كمن يتناول أنواع من الأطعمة بدون أن يعرف تركيبها الكيميائى فهكذا من يتكلَّم «أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ »( ١كورنثوس ١٢ : ١٠ ) بدون أن يفهم معناها و عندما أتكلَّم بالألسنة فإنني كما يقول الوحي أشكر« حَسَناً! وَلَكِنَّ الآخَرَ لاَ يُبْنَى» ( ١ كورنثوس ١٤ : ١٧ ) و ذلك لأن الألسنة تبني من يتكلَّم بها و ليست لبنيان من يسمعها«لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٦ ) لأنَّ العامِّي الذى لم يتعمَّد بالرُوح القدس عندما يسمع من يتكلَّم بالألسنة يشبه شخصًا ينظر إلى آخر يتناول الطعام فإنَّه لن يشبع بمجرَّد النظر فقط لكن الآخر يشبع لأنَّه يأكل.
كذلك أنت عزيزي القارئ فإنَّك لا يمكن أن تبني نفسك بأنْ تسمع من يتكلَّمون بالألسنة ولكنك يمكن أن تبني نفسك عندما تتكلَّم أنت بالألسنة كما هو مكتوب«وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ») يهوذا١ : ٢٠ )و أرجو أن تصغي للرسول بولس الذى كان يهتم كثيرًا ببنيان نفسه لذلك يقول بالوحي« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و أنت يا من لديك موهبة الألسنة و لا تتكلم بها كثيرًا«أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيك»( ١ تيموثاوس ١ : ٦ ).

و – تعظيم الله :

مكتوب « يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٦ ) و أيضًا « بِعَظَائِمِ اللهِ».( أعمال الرسل ٢ : ١١ ) لأنَّ مجرَّد التكلُّم بالألسنة يدلل على أنَّ الرًّب الإلَه يسوع« بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا،جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي »( عبرانيين ١ : ٣ ) « وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ»( أعمال الرسل ٢ : ٣٣ ) لأنَّهم قالوا « نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ»( أعمال الرسل ٢ : ١١ ) لذلك فإنني عندما أسمع المعمدين بالروح القدس يتكلَّمون بألسنة و إن كنت لا أفهم لكنني أدرك أنَّ هذه الألسنة تدلل على أنَّ الرَّب يسوع جالس في يمين العظمة في الأعالي هللويا مبارك إسم الرَّب.

ز – بنيان الكنيسة :
عادة إجتماع الكنيسة ينقسم إلى جزأين أحدهما للكلام مع الله و الآخر للكلام إلى الناس والكلام مع الله يتم أثناء الصلاة و الترتيل وهذا الجزء مباح فيه التكلُّم بألسنة بالرُّوح بصوت مسموع مع التكلُّم بالذهن بصوت مسموع أيضًا كما هو مكتوب«لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضاً »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ، ١٥ ) و ذلك لبنيان الكنيسة أفرادًا لأنَّ«مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) ولتعظيم الله فليت الكثيرين « يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ» ( أعمال الرسل ١٠ : ٤٦ ) وفى وقت الصلاة و الترنيم لا يجب منع التكلُّم بألسنة بصوت مرتفع كما هو مكتوب« فَلَمَّا صَارَ هَذَا الصَّوْتُ اجْتَمَعَ الْجُمْهُور»( أعمال الرسل ٢ : ٦ ) ومكتوب« كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ»( أعمال الرسل ١٠ : ٤٦ ) ولذلك يجب هنا إتمام المكتوب«لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٩ ).

 أمَّا في الجزء الآخر من إجتماع الكنيسة وهو الكلام إلى الناس فلا يجوز أنْ يتكلَّم أحد إلى الناس بألسنة بدون ترجمة كما هو مكتوب« لِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ. وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَرْجِمٌ فَلْيَصْمُتْ فِي الْكَنِيسَةِ وَلْيُكَلِّمْ نَفْسَهُ وَاللهَ»(١ كورنثوس ١٤ : ١٣ ، ٢٨ )«وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤٠ ) فلا يجب أن نتكلَّم إلى الناس طول الوقت بالألسنة فقط « فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ فَدَخَلَ عَامِّيُّونَ أَوْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ أَفَلاَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَهْذُونَ؟»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٣ ) كما يجب أن لا يخلو الإجتماع من الألسنة « فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ عَلَى الأَكْثَرِ ثَلاَثَةً ثَلاَثَةً وَبِتَرْتِيبٍ وَلْيُتَرْجِمْ وَاحِدٌ. »(١ كورنثوس ١٤ : ٢٦ ، ٢٧ ) لأن الألسنة المترجمة تبني الذين يسمعونها في الكنيسة«إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَلَكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَاناً.»( ١ كورنثوس ١٤ : ٥ ).

ملحوظة هامة : يلاحظ أنَّ الكتاب لا يقول أنَّ موهبة النبوَّة أعظم من موهبة الألسنة لأن كل مواهب الرَّب الإلَه الرُّوح القدس العظيم جميعها متساوية في العظمة و كلُّها للمنفعة و ليس من بين مواهب الرُّوح القدس موهبة عظمى و موهبة أقل. ولكن العظمة وقلَّة العظمة تتركز في الشخص الذي يستخدم الموهبة في مجالها الصحيح فموهبة النبوة مجالها هو الكلام إلى الناس و موهبة الألسنة مجالها هو الكلام إلى الله لذلك من يتنبأ و يكلِّم الناس فهو شخص عظيم لأنَّه يستخدم النبوَّة في مجالها وهو التكلُّم إلى الناس و لكن من يتكلَّم بألسنة بدون ترجمة إلى الناس فهو شخص غير عظيم لأنَّه يستخدم الألسنة في غير مجالها لأنَّ من يتكلَّم بلسان لا يكلِّم الناس بل يكلِّم الله ولكن إذا ترجم يصبح عظيمًا أيضًا. لذلك من الخطأ أن نقول أنَّ موهبة النبوَّة = موهبة الألسنة + موهبة ترجمة الألسنة. لأن التعبير الكتابي الصحيح حسب الوحى هو موهبة النبوَّة = موهبة الألسنة = موهبة ترجمة الألسنة لأن جميع مواهب الروح القدس متساوية في عظمتها و ليس بينها من هو أقل ومن هو أعظم. لأنَّ الرُّوح القدس العظيم جميع مواهبه عظيمة.



عدل سابقا من قبل Admin في الخميس 28 نوفمبر 2013 - 17:06 عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 22 سبتمبر 2012 - 17:33


ثالثًا : – موهبة الألسنة عمليًّا :

الإنسان المؤمن الذي يتكلَّم بالألسنة ينطق بها بدون أنْ يتدخَّل ذهنه في عمليَّة النطق وذلك لأنَّه لا يفهم ما يقول و كل ما يفعله هو أنْ يترك لسانه متجاوبًا مع إرادة الرُّوح القدس الذي يجعل روح الإنسان تصلِّي بالألسنة حسب ارادة المتكلم مع ما يشاء الرُّوح القدس دون المرور على الذهن الذي يكون في أثناء التكلُّم بألسنة بلا ثمر لأنَّه لا يفهم معنى الألسنة كما هو مكتوب« لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ) لأنَّ الذهن ( الفهم) فى أثناء التكلُّم بألسنة « لاَ يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ! »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٦ ) لذلك فإنَّ موهبة الألسنة هي موهبة نطق معجزي لا علاقة لها بالفهم البشري أو الفصاحة اللغويَّة بل هى موهبة إلهام إلى الإنسان ذكرًا أو أنثى تنطلق من الروح القدس إلى روح الإنسان ثمَّ مباشرة إلى اللسان الذي يجب أن ينطق بدون إستخدام الذهن لأنَّه لا يفهم ما يقول و نحن نعلم أنَّ «أَرْوَاحُ الأَنْبِيَاءِ خَاضِعَةٌ لِلأَنْبِيَاءِ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٢ ) لذلك يجب أن نفهم أنَّ موهبة الألسنة موهبة معجزيَّة و لكنَّها خاضعة لإرادة الإنسان الذي يقدر أنْ ينطق بالألسنة عندما يطيع الرُّوح القدس أو لا ينطق عندما لا يطيع الرُّوح القدس. و لأن موهبة الألسنة موهبة نطق و ليست موهبة ذهنيَّة لذلك لا يمكن أن تتم في السر فيجب على من يريد الحصول عليها أن يتكلم بها بصوت مسموع وليس في صمت مطلق لذلك يقول الكتاب عمَّن يريد أن يتكلَّم إلى الكنيسة و لا يجد ترجمة أن يصمت في كلامه إلى الكنيسة ويستمر في الكلام إلى نفسه و إلى الرب في الصلاة و الترنيم كما هو مكتوب« وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَرْجِمٌ فَلْيَصْمُتْ فِي الْكَنِيسَةِ وَلْيُكَلِّمْ نَفْسَهُ وَاللهَ« ( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٨ ) فالصمت هنا لا يعني المنع بل تحويل الكلام بألسنة ما دامت لا توجد ترجمة من الكلام بصوت مسموع أمام الناس إلى الكلام إلى الرب بصوت مسموع في الصلوات و الترنيمات. فالمتكلم باللسان يصمت في إتجاه لكي لا يشوش على الوعظ  ليستمر في الكلام فى إتجاه أخر عند الصلاة و الترتيل لأن الوحي يقول بوضوح«لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَة« ( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٩ ).

و الآن نتأمَّل فيما يأتي : -

١شروط الحصول على موهبة الألسنة الجديدة : -

أ – الميلاد الثاني :

 الميلاد الثاني من فوق من الروح هو الشرط الأساسي لدخول الملكوت لمن يصيرون أولاد الله بسلطان من الرب يسوع و محبة من الرب الآب و شهادة من الرب الروح القدس لأنَّ هذه الموهبة لا تعطى لغير المؤمنين بالخلاص عن طريق الإيمان بالرَّب الإلَه يسوع المسيح و لكنَّها تعطى للذين صاروا أولاد الله بقبول خلاص المسيح و الإيمان بالفداء كما هو مكتوب عن : 
 يسوع «وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ»( يوحنَّا١: ١٢ ).
 و عن الآب أيضًا مكتوب « أُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ » ( ١يوحنَّا ٣ : ١ ).
 و عن الروح القدس مكتوب« اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.»( رومية ٨ : ١٦ ).
« مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ »( ١ بطرس ١ : ٣ ) لذلك لكي تنالوا موهبة الألسنة الجديدة« يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ »( يوحنَّا ٣ : ٧ ) لأنَّ « كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ. شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ » ( يعقوب ١ : ١٧ ، ١٨ ) « مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ» ( ١ بطرس ١ : ٢٣ ).
و لأنَّ موهبة الألسنة موهبة من الرُّوح القدس فيستطيع أن ينالها « كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ».( يوحنَّا ٣ : ٨ ) و لأنَّها موهبة ألسنة جديدة فيستطيع أن ينالها كل من صار خليقة جديدة لأنَّه «إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً. »( ٢ كورنثوس ٥ : ١٧ ).

ب – الإيمان بمعموديَّة الرُّوح القدس :

  لأن الألسنة تعطى بالإيمان فقد قال بطرس «وَاللهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ، شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا. وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ»( أعمال الرسل ١٥ : ٨ ، ٩ ) لذلك يجب أن نؤمن الإيمان الأقدس لنصلي بالألسنة كما هو مكتوب«وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ») يهوذا١ : ٢٠ ) لذلك يجب أن ندرك أنَّ معموديَّة الروح القدس لا تتم بدون الإيمان بموعد الآب الذي هو معموديَّة الرُّوح القدس التى يعمِّدنا بها الرَّب يسوع «الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.»( يوحنَّا ١ : ٣٣ ).

فمعموديَّة الرُّوح القدس هي الإختبار التالي الذي يجب الحصول عليه بعد إختبار الميلاد الثاني من فوق من الروح لأنَّه بدون معموديَّة الرُّوح القدس لا يمكن الحصول على موهبة الألسنة و لا يمكن ان يتم وعد الرَّب يسوع الذي قال«وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ»( مرقس١٦ : ١٧ ) لأنَّ معموديَّة الرُّوح القدس تعطي القوَّة لإخراج الشياطين و لجميع المواهب المعجزيَّة الأخرى التي قد تكون ضعيفة عند المؤمنين قبل أن يعتمدوا بالرُّوح القدس وتلك القوَّة تظهر بعلامة وحيدة هى التكلُّم بألسنة جديدة و هي علامة و موهبة جديدة لم تكن موجودة من قبل فهي العلامة المميزة للعصر الخمسيني الرسولي للكنيسة التي وعد الرَّب يسوع بها للمؤمنين لذلك قال«هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي»( لوقا ٢٤ : ٤٩ )«وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ»لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ) وقد تم الموعد بمعمودية الروح القدس يوم الخمسين عندما تكلم الجميع بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا لذلك يجب أنْ نؤمن بأنَّه ينبغى أنْ نعتمد بالرُّوح القدس«لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ»( غلاطيَّة ٣ : ١٤) الذي يقوِّي و يشدد شهادتنا للرَّب يسوع كما حدث مع أبولُّس الذى بعدما عرف طريق الرَّب بأكثر تدقيق و اعتمد بالرُّوح القدس بواسطة الأخ أكيلا و الأخت بريسكلا صارت شهادته للرَّب شديدة جدًّا كما هو مكتوب« أَقْبَلَ إِلَى أَفَسُسَ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ أَبُلُّوسُ إِسْكَنْدَرِيُّ الْجِنْسِ رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي الْكُتُبِ. كَانَ هَذَا خَبِيراً فِي طَرِيقِ الرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيقٍ مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ. عَارِفاً مَعْمُودِيَّةَ يُوحَنَّا فَقَطْ. وَابْتَدَأَ هَذَا يُجَاهِرُ فِي الْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِلاَّ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ الرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ. وَإِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ إِلَى أَخَائِيَةَ كَتَبَ الإِخْوَةُ إِلَى التَّلاَمِيذِ يَحُضُّونَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ. فَلَمَّا جَاءَ سَاعَدَ كَثِيراً بِالنِّعْمَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ الْيَهُودَ جَهْراً مُبَيِّناً بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ. »( أعمال الرسل ١٨ : ٢٤ – ٢٨ ) و الدليل على أن أبولُّس تكلَّم بالألسنة هو أن أكيلا و بريسكلا كانت لديهم موهبة ألألسنة لأنَّ بولس الرسول «أَقَامَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ يَعْمَلُ لأَنَّهُمَا كَانَا فِي صِنَاعَتِهِمَا خِيَامِيَّيْنِ. »( أعمال الرسل ١٨ : ١٨ ) و لابد أنَّ بولس حسب عادته سَأَلَهُمْ: «هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: «وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَسَأَلَهُمْ: «فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟» فَقَالُوا: «بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا».فَقَالَ بُولُسُ: «إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ أَيْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ»فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ.»( أعمال الرسل ١٩ : ٢ – ٦ ) كما حدث بعد ذلك مع تلاميذ أفسس لذلك فعل اكيلا و بريسكلا مع أبولُّس ما فعله معهم الرسول بولس من قبل.

 ونوال معمودية الروح القدس والكلام بالألسنة بسرعة يعتمد على سرعة إيمان المؤمن بقدرته على امتلاك الموهبة أما التشكيك و التخويف فيعطل الحصول على الموهبة فقد تاه بنو اسرائيل أربعين سنة في البرية ولم يدخلوا ارض الموعد لعدم الإيمان« فَنَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا لِعَدَمِ الإِيمَانِ»( عبرانيين ٣ : ١٩ ) كذلك أنت عزيزي القارئ إن شغلت نفسك بالشكوك و التعاليم الغريبة و الحكمة البشرية فإنَّ عمرك قد ينتهي دون أن تنال موعد معمودية الروح القدس بالألسنة كما حدث لبني إسرائيل إذ طرحت جثثهم في القفر دون أن يدخلوا أرض الموعد.
 ولكن إن كنت تثق في وعد الرب وتؤمن الإيمان الأقدس فإنَّك ستنطق الآن بالألسنة الجديدة فهل تؤمن و إن كنت تؤمن فلماذا لا تتكلم ؟ و إن كنت لا تتكلم فأنت في حالة من الشك وإن كنت لا تريد أن تتكلم بالألسنة فأنت في حالة عناد لذلك تب عن خطيتي الشك والعناد واقبل موعد الروح القدس لتنال البركة الآن.

ج – الطاعة و المواظبة :

الإيمان لابد أن يقود إلى الطاعة كما هو مكتوب« بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي.»( عبرانيين ١١ : ٨بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ،وَحِيدَهُ»(عبرانيين ١١ : ١٧ ) و هذه الطاعة الواثقة بدون إرتياب و لا مماحكة هي بركة يجب أن نتمثَّل بها لكي نحصل بالإيمان على معموديَّة الرُّوح القدس و نتكلَّم بالألسنة الجديدة« لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ »( غلاطيَّة ٣ : ١٤ ) وننال ذلك بسرعة وسهولة بدون تعقيد كما هو مكتوب « فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥، ٤٦ ) لأنَّ« الرُّوحُ الْقُدُسُ أعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ» ( أعمال الرسل ٥ : ٣٢ ) وإن كنت لم تتكلم بالألسنة حتى الأن بعد أن علمت بها فأنت واقع تحت خطيَّة عدم الطاعة لذلك أنت بعيد عن البركة فياليت المؤمنين في أيّاَمنا الحاضرة يؤمنون و يطيعون ويواظبون على الصلاة والطلبة لكي ينالوا معموديَّة الرُّوح القدس و يتكلمون بألألسنة كما حدث مع المؤمنين قديمًا الذين أطاعوا وصيَّة الرَّب الذي« أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ الآبِ »( أعمال الرسل ١: ٤ ) أطاعوا وواظبوا على السؤال والصلاة و الطلبة حتى نالوا معموديَّة الرُّوح القدس و تكلَّموا بألسنة اخرى كما هو مكتوب « حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ. وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى الْعِلِّيَّةِ الَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ الْغَيُورُ وَيَهُوذَا أخو يَعْقُوبَ. هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ. »( أعمال الرسل ١: ١٢ – ١٤ ) و بعد ذلك و خلال العشرة أيَّام المحصورة بين الصعود الأربعيني للرَّب يسوع و بين حضور يوم الخمسين أصبح عدد الرجال و النساء الذين يواظبون على الصلاة و الطلبة في العليَّة التي كانوا يقيمون فيها« مَعاً نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ»( أعمال الرسل ١ : ١٥ ) «وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍوَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِين وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ١ – ٤).

٢إختبار الحصول على موهبة الألسنة الجديدة : -
بعد أن تتأكَّد عزيزي القارئ من حقيقة إختبارك أنَّك إنتقلت من الظلمة إلى النور بالإيمان بالرَّب يسوع المسيح و إنَّك على يقين كامل أنَّك مولود من فوق وأن الرَّب الرُّوح القدس بالميلاد الثاني قد عمَّدك إلى جسد المسيح الواحد وقد صرت في المسيح بالحقيقة خليقة جديدة و تقتنع تمامًا بأنَّ الرَّب يسوع المسيح حبيبك و مخلِّصك يريد أنْ يعمِّدك أيضًا بالرَّوح القدس لتنال القوَّة التي علامتها الوحيدة هي موهبة الألسنة الجديدة و ترغب بشدَّة و عن إقتناع كامل و يقين شديد أن تحصل على القوَّة و تتكلَّم بالألسنة التي هى البرهان الوحيد الأكيد الذي يدل على أن الرَّب يسوع المسيح قد عمَّدك بالرُّوح القدس و لكي تختبر ذلك الإختبار المجيد توجد عدَّة طرق نص عليها الكتاب المقدَّس كالآتي : -

أ – الصلاة الجماعيَّة :

و بالطبع لأنَّك تريد أن تتكلَّم بالألسنة فإنَّك لن تذهب للصلاة مع جماعة لا تتكلَّم بالألسنة و لا تؤمن بها بل يجب أنْ تصلِّي مع جماعة خمسينيَّة كل أفرادها يتكلَّمون بالألسنة وجميعهم« يَمْتَلِئُونَ مِنَ الْفَرَحِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.»( أعمال الرسل ١٣ : ٥٢ ) و تركع أو تقف أو تجلس المهم أن تصلِّي و تطلب من الرَّب يسوع أن يعمِّدك بالرُّوح القدس وإذا لم تتكلَّم بالألسنة من أوَّل مرَّة لا تفشل « لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ،بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ»( ٢ تيموثاوس ١ : ٧ ) بل واظب على الصلاة مرَّات أخرى و اطلب بلجاجة كما كان التلاميذ« يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ»( أعمال الرسل ١ : ١٤ ) و مادمت تؤمن و تسأل فلابد أن تعطَى لأنَّ «الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ»( لوقا ١١ : ١٣ ) وعندما تهبط عليك قوَّة معموديَّة الرُّوح القدس من السماء ستشعر بموجات رائعة تغمر جسدك وفرح عجيب لم تشعر بمثله من قبل و حينئذٍ أنطق بجميع الكلمات التي على لسانك مثلما ينطق الإخوة الذين من حولك فسوف تجد سيل من الكلمات الرُّوحيَّة المباركة التي لا تعرف معناها تتدفق من فمك فلا تتوقف و أترك الحريَّة للرُّوح القدس ليفعل بك ما يريد و كلَّما تكلَّمت كثيرًا بالألسنة يُظهر فيك الرُّوح القدس مواهب أخرى مثل النبوَّة و الشفاء أو ترجمة الألسنة وقد ترى رؤى و تنال بركات لا تتخيلها كما هو مكتوب « فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤىً وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَماً »( أعمال الرسل ٢ : ١٧ ) و قد حدث ذلك معي عندما ذهبت للصلاة فى كنيسة رسوليَّة و كان الإخوة فرحين يركعون على سجَّادة للصلاة بألسنة في مقدِّمة الكنيسة و لكني لم أركع معهم بل جلست على أحد المقاعد الخلفيَّة و بدأت أطلب معموديَّة الروح القدس بهدوء و في أثناء الصلاة تذكرت الرَّب يسوع و هو يسير حاملاً صليبه في شوارع أورشليم بين جموع المستهزئين و الباكين والجالدين تنزف الدماء من ظهره ومن وجهه الطاهر و كأنني أسير معه . وفجأة وجدت جسمي كلَّه يهتز بقوَّة لدرجة أنني لم أستطع تثبيت رجليَّ على الأرض و قد غمرنى سرور و فرح لا أستطيع التعبير عنه كما هو مكتوب« فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ»( ١ بطرس ١ : ٨ ) و لكنني لم أستمر أكثر من ذلك و عدت إلى بيتي و لكن فى الليلة التالية ذهبت إلى الكنيسة و بعد الإجتماع العام تم عمل فرصة للصلاة لطلب معموديَّة الرُّوح القدس فجلست معهم على مقعد في مقدِّمة الكنيسة و معظم الإخوة ركعوا على الأرض و بدأوا في الصلاة و الترنيم و الهتاف و التصفيق و التكلُّم بألسنة و اندمجت معهم في الصلاة وشعرت بالقوة التي حدثت معي بالأمس تعود إلى جسمي بأكثر قوَّة جعلتني أركع على الأرض و أرنِّم و أصفِّق الأمر الذي لم يحدث معي من قبل وقد نصحني أحد الإخوة بأن أنطق بكل الكلمات التى يضعها الرُّوح القدس على لسانى فتدفقت الكلمات من فمي بقوَّة بالألسنة الجديدة التي ما زالت معي منذ أكثر من ٣٥ سنة و أتكلَّم بها فى أي وقت أريد.

ب – وضع الأيادي :

 و قد ذكر وضع الأيادي لقبول الروح القدس مع المؤمنين الذين قبلوا كلمة الرَّب بفرح في السامرة كما هو مكتوب « وَلَمَّا سَمِعَ الرُّسُلُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ أَنَّ السَّامِرَةَ قَدْ قَبِلَتْ كَلِمَةَ اللهِ أَرْسَلُوا إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ حِينَئِذٍ وَضَعَا الأَيَادِيَ عَلَيْهِمْ فَقَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ»( أعمال الرسل ٨ : ١٤١٧)و قد أعطى الرَّب سلطان وضع الأيادي للتلميذ حنانيا كما هو مكتوب« فَمَضَى حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ:«أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ»( أعمال الرسل ٩ : ١٧ ) و كان للرسول بولس أيضًا هذا السلطان و قام به مع تلاميذ أفسس أيضًا كما هو مكتوب « وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ»( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ) وقد أعطى الرب سلطان وضع الأيادي لعدد كبير من المؤمنين و المؤمنات في جميع العصور بأن يضعوا أيديهم على المؤمنين فيقبلوا معموديَّه الرُّوح القدس و يتكلَّمون بألسنة جديدة و قد حدث ذلك معي ففي نفس اليوم الذي تكلَّمت فيه بالألسنة وضعت يدي على أختي فتعمدت بالروح القدس و تكلَّمت بالألسنة و تنبأت في الحال و بعد ذلك تعمَّد المئات بهذه الطريقة أمام عينيَّ بوضع الأيادي.

ج – سماع كلمة الرَّب :
 مكتوب « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ»( أعمال الرسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ) وقد حدث ذلك كثيرًا في إجتماعاتنا التي كان يحضر فيها بعض الإخوة المؤمنين الغير معمَّدين بالرُّوح القدس و أثناء العظة عندما كنت أتكلَّم كان الرُّوح القدس يحل على هؤلاء المؤمنين فيتكلمون بالألسنة لأوَّل مرَّة أثناء الخدمة عندما يسمعون الكلمة بل كان بعض من الغير مؤمنين يسقطون على الأرض ويسلمون حياتهم للرَّب يسوع و كان بعضهم يتعمَّد بالروح القدس و يتكلَّم بالألسنة أثناء الإجتماع أو بعد ذلك بأيَّام قليلة وانتشر العمل الرُّوحي الخمسيني الرسولي فى كل المدينة والقرى المحيطة بها في البيوت و الكنائس و الجمعيَّات ونشأت إجتماعات لم يكن لها وجود من قبل نتج عنها خلاص الكثيرين و تخرَّج منها قسوس و خدَّام للكلمة تحت سيادة موهبة الألسنة فقد كنَّا نصلِّي و نرنِّم بالألسنة و أظهر الرَّب الرَّوح القدس مواهب أخرى بيننا مثل الترجمة و النبوَّة و مواهب الشفاء و خرجت شياطين من كثيرين و تم شفاء المشلولين و الخرس تكلموا وتنبأ البنون و البنات و رأى الكثيرون رؤى و مشاكل كثيرة تمَّ حلَّها بقوَّة الرَّب يسوع و معونة الرَّب الآب و قدرة الرَّب الرُّوح القدس وهكذا تم«التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ». ( رومية ١٥ : ١٩ ).

د – صلاة المخدع :

 كان بيننا بعض الإخوة و الأخوات يسمعون الكلمة و يخجلون من إظهار مشاعرهم في الإجتماع و عندما يعودون إلى بيوتهم يتممون المكتوب «وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.»( متَّى ٦ : ٦ ) و كان الرَّب يعمِّدهم بالرُّوح القدس ويتكلمون بالألسنة في مخادعهم وكانوا يأتون إلى الإجتماع ليشهدوا علانية بأنَّهم تكلموا بالألسنة الجديدة في البيت لأنَّ« الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ»( لوقا ١١ : ١٣ ).

لذلك عزبزي القارئ تجد عدَّة طرق للمعموديَّة بالرُّوح القدس و الحصول على موهبة الألسنة الجديدة لكل واحد الطريقة التي تناسب طبيعة شخصيَّته فاختر الطريقة التي تناسبك لتنال موهبة الألسنة المباركة.



عدل سابقا من قبل Admin في الخميس 28 نوفمبر 2013 - 17:48 عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأحد 23 سبتمبر 2012 - 14:50


 
٣معوقات ( معطلات ) التكلم بالألسنة :

أ – الغباء :



 والغباء يختص بالذين بعدما تكلموا بالألسنة عادوا وأنكروها تحت تأثيرالجسديين الذين اندمجوا في إجتماعاتهم تاركين إجتماعات الكنيسة الخمسينيَّة الرسوليَّة لذلك يقول لهم الرسول« أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟»( غلاطيَّة ٣ : ٣ ) ونلاحظ في هذه الأيَّام كثيرين من الذين إختبروا معموديَّة الروح القدس في الماضى لايلتزمون بحضور الإجتماعات ذات الطابع الخمسيني الرسولي بل يلتزمون بالإجتماعات التي تطفئ الروح و تمنع التكلُّم بالألسنة وهم في غبائهم « كَحَمَامَةٍ رَعْنَاءَ بِلاَ قَلْبٍ. يَدْعُونَ مِصْرَ. يَمْضُونَ إِلَى أَشُّورَ»( هوشع ٧ :١١ ) وعندما يذهبون هنا و هناك بعيدًا عن الحقل الروحي الذي ابتدأوا فيه بالروح فإن الجسديين في الحقل الآخر يكملونهم بالجسد ويجعلونهم ينسون أيام البهجة في حقلهم الروحي الأصيل لذلك ينصح الوحي كل حمامة لكي لا تصير رعناء بلا قلب قائلاً لها « لاَ تَذْهَبِي لِتَلْتَقِطِي فِي حَقْلِ آخَرَ، وَأَيْضًا لاَ تَبْرَحِي مِنْ ههُنَا،بَلْ هُنَا لاَزِمِي فَتَيَاتِي »( راعوث ٢ : ٨ ) لذلك يقول الوحي معاتبًا الذين بعدما تعمَّدوا بالروح القدس و تركوا إجتماعاتهم و اختباراتهم« فَكَيْفَ تَرْجِعُونَ أَيْضاً إِلَى الأَرْكَانِ الضَّعِيفَةِ الْفَقِيرَةِ الَّتِي تُرِيدُونَ أَنْ تُسْتَعْبَدُوا لَهَا مِنْ جَدِيدٍ؟»( غلاطيَّة ٤ : ٩ ) لذلك يقول الرَّب الإلَه الآب لمثل هؤلاء «اِرْجِعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ الْعُصَاةُ فَأَشْفِيَ عِصْيَانَكُمْ»( إرميا ٣ : ٢٢ ) فليتهم يقولون «هَا قَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهُنَا »( إرميا ٣ : ٢٢ ).

ب – الإخوة الكذبة :



 يندس بين المؤمنين الرسوليين الخمسينيين بعض الأخوة الكذبة الذين يدَّعون أنَّهم خمسينيين رسوليين و هم أبعد ما يكون عن الخمسينيَّة الرسولية وهم « الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَسًا لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا»( غلاطيَّة ٢ : ٤ ) فمن الإخوة الكذبة من يدَّعي أنَّه خمسيني رسولي و يريد أن يمنع التصفيق بالأيادي و لا يعرفون أننا بالتصفيق نقدم التحيَّة لملك الملوك يسوع الحاضر في وسطنا كما هو مكتوب«يَا جَمِيعَ الأُمَمِ صَفِّقُوا بِالأَيَادِي. اهْتِفُوا لِلَّهِ بِصَوْتِ الاِبْتِهَاجِ لأَنَّ الرَّبَّ عَلِيٌّ مَخُوفٌ مَلِكٌ كَبِيرٌ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ»( مزامير ٤٧ : ١ ،٢ ).



 وآخر من الإخوة الكذبة يريد منع التسبيح بدف و رقص مع أن الكتاب يقول«سَبِّحُوهُ بِدُفٍّ وَرَقْصٍ»( مزامير ١٥٠ : ٤ )وآخر يريد منع التهليل والموسيقى مع أنه مكتوب«سَبِّحُوهُ بِصَوْتِ الصُّورِ. سَبِّحُوهُ بِرَبَابٍ وَعُودٍ. سَبِّحُوهُ بِأَوْتَارٍ وَمِزْمَارٍ.سَبِّحُوهُ بِصُنُوجِ التَّصْوِيتِ. سَبِّحُوهُ بِصُنُوجِ الْهُتَافِ كُلُّ نَسَمَةٍ فَلْتُسَبِّحِ الرَّبَّ. هَلِّلُويَا»( مزامير ١٥٠ : ٣ – ٦ ).



ويصل تأثير الإخوة الكذبة على الإخوة المؤمنين البسطاء الذين ينقادون إلى مكرهم و يحاولون تقليدهم ويحاولون منع التصفيق والترنيم المتناغم بالدفوف و الرقص ويصل بهم الأمر الى الدعوة للهدوء القاتل مما يؤدِّي لحدوث الإنقسامات في الكنائس وبذلك يحقق الشيطان غرضه في تخريب العمل الروحي ولذا يقول لنا الرسول بولس بالوحي«أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هَكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ»( ٢كورنثوس ١١ : ٣ ) ثم يصل هؤلاء الإخوة الكذبة إلى غرضهم الخبيث و هو محاولة منع التكلم بألسنة مع أن الكتاب يقول صريحًا بوصايا الرب« لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ »(١كورنثوس١٤: ٣٩ ) و ليتهم يكتفون بذلك بل يشككون من حصلوا على معموديَّة الروح القدس في إختباراتهم و أنا عرفت بعض من هؤلاء الإخوة الكذبة الذين كانوا يحضرون إلى إجتماعاتنا ليعرفوا كل من تكلم بالألسنة حديثًا ثم يذهبون لزيارته ويقولون له إن إختبارك مزيف و ليس من الرب و يشككونه في إختباره لذلك يجب أن نتجنب مثل هؤلاء و لا يجب أن«نُذْعِنْ لَهُمْ بِالْخُضُوعِ وَلاَ سَاعَةً»( غلاطيَّة ٢ : ٥ )« لأَنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ هُمْ رُسُلٌ كَذَبَةٌ، فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ وَلاَ عَجَبَ لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ! فَلَيْسَ عَظِيماً إِنْ كَانَ خُدَّامُهُ أَيْضاً يُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ كَخُدَّامٍ لِلْبِرِّ. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمْ تَكُونُ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ.»( ٢كورنثوس ١١ : ١٣ – ١٥ ).

ج – الخجل :



 بعض المؤمنين يرغبون في الحصول على موهبة الألسنة ولكنهم يخجلون من أن يتهمهم الناس بأنَّهم يتبعون أفكار شخص معيَّن غير مرغوب فيه في المحافل الطائفيَّة بسبب إيمانه بمعموديَّة الرُّوح القدس بعلامتها الوحيدة وهي التكلم بالألسنة مثلما كان يفعل الرسول بولس عندما كان يقابل بعض التلاميذ الغير معمدين بالروح القدس و يسألهم سؤاله التقليدى«هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟»( أعمال الرسل ١٩ :٢ ) ولما كانوا يوافقون على قبول معموديَّة الروح القدس كان بولس يضع يديه عليهم فيتكلمون بالألسنه كما هو مكتوب « وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ»( أعمال الرسل ١٩ :٦ ) لذلك يذكِّر تيموثاوس بأن يضرم موهبة الألسنة التي نالها بوضع يدي بولس قائلاً«أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ»(٢تيموثاوس ١ :٦ ) ثم يقول له «لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ. فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ»(٢تيموثاوس ١ : ٧ ، ٨ ) و هذه القوة الإلَهية التي وعد بها الرَّب الإلَه يسوع قائلاً « لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».( أعمال الرسل ١ : ٨ )«وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ وَالآنَ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ،اثْبُتُوا فِيهِ، حَتَّى إِذَا أُظْهِرَ يَكُونُ لَنَا ثِقَةٌ، وَلاَ نَخْجَلُ مِنْهُ فِي مَجِيئِه»( ١يوحنَّا ٢ : ٢٧ ، ٢٨ ).

د – التعاليم الغريبة :

قال ربنا يسوع المسيح كلماته الصحيحة« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧ ) وقال « لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»( أعمال الرسل ١ : ٨ )«وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) و لكن يوجد من يعلمون بعكس ذلك و يمنعون التكلم بألسنة ولا يقبلون وصايا الرب التى تقول«لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»(١كورنثوس١٤: ٣٩ ) وهؤلاء ينطبق عليهم قول الوحي «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ»(١تيموثاوس ٦ : ٣ ، ٤ ) لذلك يقول الكتاب المقدس«لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَّوِعَةٍ وَغَرِيبَةٍ »( عبرانيين ١٣:٩ ) لذلك أيُّها الأحبَّاء يجب أن نؤمن بكلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة«كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ »( أفسس ٤ : ١٤ ) لذلك يقول الوحي« كُفَّ يَا ابْنِي عَنِ اسْتِمَاعِ التَّعْلِيمِ لِلضَّلاَلَةِ عَنْ كَلاَمِ الْمَعْرِفَةِ»( أمثال ١٩ : ٢٧ ).

ه – الارتياب :



ففي يوم الخمسين عندما تكلم التلاميذ بالألسنة وسمعهم الجمهور«فَتَحَيَّرَ الْجَمِيعُ وَارْتَابُوا قَائلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:« مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هَذَا؟»( أعمال الرسل ٢ : ١٢) والمرتاب و المتشكك والمتقلقل لا يمكن أن ينال معموديَّة الروح القدس و لن يتكلم بالألسنة مادام يستمر في ارتيابه وشكوكه و تقلقله ولكن من يريد أن ينال موهبة الألسنة « فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ. وَلَكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ، لأَنَّ الْمُرْتَابَ يُشْبِهُ مَوْجاً مِنَ الْبَحْرِ تَخْبِطُهُ الرِّيحُ وَتَدْفَعُهُ فَلاَ يَظُنَّ ذَلِكَ الإِنْسَانُ أَنَّهُ يَنَالُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ رَجُلٌ ذُو رَأْيَيْنِ هُوَ مُتَقَلْقِلٌ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ»( يعقوب ١ : ٥ – ٨ ).

و – العناد :



يوجد كثيرون لا يؤمنون بوجود موهبة الألسنة لأنَّهم لا يقتنعون بفائدتها بحسب وجهة نظرهم الخاصة التى وضعوها لأنفسهم و لا يقتنعون بوجود إختبار معموديَّة الرُّوح القدس بعلامة الألسنة الجديدة و إن سمعوا بعض المؤمنين المعمدين بالروح القدس يتكلمون بألسنة في الصلاة أمامهم لا يقتنعون بل يتهمون من يتكلمون بألسنة بأنهم يهذون بكلمات لا معنى لها و ليست من الروح القدس وإن قلنا لهم مكتوب« وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا » ( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) و أنَّ الرَّب الإلَه يسوع قال «وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧ )ومكتوب « فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »(أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ، ٤٦ ) وأن الله وضع في الكنيسة « أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ » (١كورنثوس ١٢ :٢٨ ) وأنَّه في كل إجتماع«فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ » ( ١كورنثوس ١٤ : ٢٦ ) وأن الرسول بولس قال حسب وصايا الرَّب«لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ » (١كورنثوس ١٤ : ٣٩ ) ومهما نحاول أن نبرهن لمثل هؤلاء لا يقتنعون و لا يصدقون و يتم فيهم المكتوب«وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ»( لوقا ١٦ : ٣١ ) ويتم فيهم قول إشعياء« إِنَّهُ بِشَفَةٍ لَكْنَاءَ وَبِلِسَانٍ آخَرَ يُكَلِّمُ هَذَا الشَّعْبَ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: «هَذِهِ هِيَ الرَّاحَةُ أَرِيحُوا الرَّازِحَ وَهَذَا هُوَ السُّكُونُ» وَلَكِنْ لَمْ يَشَاؤُوا أَنْ يَسْمَعُوا»( إشعياء٢٨ : ١١ ،١٢) « فَأَبَوْا أَنْ يُصْغُوا وَأَعْطَوْا كَتِفًا مُعَانِدَةً، وَثَقَّلُوا آذَانَهُمْ عَنِ السَّمْعِ.»(زكريا ٧ : ١١ ) «وَيُوجَدُ مُعَانِدُونَ كَثِيرُونَ.»( ١كورنثوس ١٦ : ٩ ).

ز – الإستهزاء :



عندما حل الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بمعموديَّته على التلاميذ المئة و العشرين«وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»(أعمال الرسل ٢ : ٤ ) يقول الكتاب«وَكَانَ آخَرُونَ يَسْتَهْزِئُونَ قَائِلِينَ:«إِنَّهُمْ قَدِ امْتَلأُوا سُلاَفَةً»(أعمال الرسل٢: ١٣ ) و ما أكثر المستهزئين والساخرين من موهبة الألسنة ومعموديَّة الرُّوح القدس فى أيَّامنا الشريرة هذه وما أكثر الذين يتهكمون على موهبة الرب غير عابئين بقول الوحى «لاَ تَكُونُوا مُتَهَكِّمِينَ لِئَلاَّ تُشَدَّدَ رُبُطُكُمْ »( إشعياء ٢٨ : ٢٢ ) و لكن الكثيرين يزدرون بعمل الروح القدس وكثيرون قالوا أن حركة الألسنة من أسفل لدرجة التجديف إذ نسبوها الى الشيطان لأن الذي يعمد بالروح القدس هو الرب الإلَه يسوع المسيح الذي قال عنه يوحنا المعمدان « أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ»( مرقس١ : ٨) وخطيَّة التجديف هذه قاسية و مروِّعة عندما تنسب عمل المسيح و عمل الروح القدس إلى الروح النجس فيجب أن تحذر عزيزي أن تقع في خطيَّة التجديف هذه وتستمر فيها فارجع حالاً و تب لئلا تنضم إلى الذين قال عنهم الرب يسوع المسيح« مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً». لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً»( مرقس ٣ : ٢٩ ، ٣٠ )والكتاب يقول«فَكَمْ عِقَاباً أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقّاً مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِساً، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟فَإِنَّنَا نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: «لِيَ الاِنْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ». وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ».مُخِيفٌ هُوَ الْوُقُوعُ فِي يَدَيِ اللهِ الْحَيِّ!»( عبرانيين ١٠ : ٢٩ – ٣١ ) و لئلا ترتجف عزيزي القارئ يجب أن تعرف الفرق بين الخطأ و الخطيَّة فالخطيَّة هي الإصرار على الإستمرار في الخطأ فإن كنت حتَّى الآن مستمرًّا في خطيَّة التجديف على الروح القدس وتريد أن تتوب لأنَّك عملتها بجهل فباب التوبة مفتوح لك الآن و دم المسيح يحسب خطيَّتك مجرد خطأ قابل للغفران ولكن لو مت الآن في هذه الخطيَّة فليس لك مغفرة إلى الأبد لأنَّك أغلقت على نفسك في العصيان الأبدي و يتم فيك المكتوب« فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِاخْتِيَارِنَا بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ الْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ الْخَطَايَا،بَلْ قُبُولُ دَيْنُونَةٍ مُخِيفٌ، وَغَيْرَةُ نَارٍ عَتِيدَةٍ أَنْ تَأْكُلَ الْمُضَادِّينَ»( عبرانيين ١٠ : ٢٦ ، ٢٧ ) وها هو الرسول بولس يقول لك«أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفًا وَمُضْطَهِدًا وَمُفْتَرِيًا. وَلكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْل فِي عَدَمِ إِيمَانٍ»(١تيموثاوس١ : ١٣ ).

ح – الزلات :




عندما يقع من إعتمدوا بالروح القدس في زلة يعتقدون أنهم فقدوا معموديَّة الروح القدس و بالتالى يتوقفون عن الكلام بالألسنة ويوما بعد يوم يفقدون القدرة على الكلام بالألسنة وخاصة عندما لا يوجد روحانيين قادرين على الإصلاح ويسود روح التخويف و الفريسية بين جماعة المؤمنين ولذلك يجب على الروحانيين أن يصلحوا هذا بروح الوداعة كما هو مكتوب« أَيُّهَا الإِخْوَةُ، إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، نَاظِرًا إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضًا»( غلاطيَّة ٦ : ١ ) و على من أخذ فى زلَّة أن يتوب عنها بسرعة وينفض عن نفسه روح الخوف و الحزن و يصلي مع داود قائلاً« لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ، وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ»( مزامير ٥١ : ١١ – ١٣ ) ويعود للإمتلاء بالروح القدس و يتكلَّم بالألسنة من جديد بدون خوف و يقول الرسول بالوحي للإخوة يجب أن «تُسَامِحُونَهُ بِالْحَرِيِّ وَتُعَزُّونَهُ، لِئَلاَّ يُبْتَلَعَ مِثْلُ هذَا مِنَ الْحُزْنِ الْمُفْرِطِ. لِذلِكَ أَطْلُبُ أَنْ تُمَكِّنُوا لَهُ الْمَحَبَّةَ»(٢كورنثوس ٢ : ٧ ، ٨ ) والمسامحة وتمكين المحبَّة تساعد على وحدة الجماعة و يحذر الرسول من التفرقة قائلاً تنبهوا« لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ،لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ»(٢كورنثوس ٢ : ١١ ).

ط – محبَّة المال :



كما هو مكتوب عن الذين يخالفون التعليم الذي يوافق كلمات ربَّنا يسوع المسيح الصحيحة حيث قال بفمه الإلهي الطاهر «وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧ )وقال لتلاميذه و للجميع« لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ »(أعمال الرسل١ : ٨ ) وكم من خدام تعمدوا بالروح القدس و تكلموا بالألسنة ثم عادوا و أنكروا ذلك من أجل الحصول على المال و القبول في مختلف الطوائف التي لا تؤمن بموهبة الألسنة الجديدة بل وتنكر معموديَّة الرُّوح القدس كإختبار تالي للولادة من فوق و بالتالي يعلمون تعليمًا آخر لايوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة ولنسمع تقرير الكتاب المقدَّس عن مثل هؤلاء كما هو مكتوب« إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هَؤُلاَءِ. وَأَمَّا التَّقْوَى مَعَ الْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ،لأَنَّنَا لَمْ نَدْخُلِ الْعَالَمَ بِشَيْءٍ، وَوَاضِحٌ أَنَّنَا لاَ نَقْدِرُ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهُ بِشَيْءٍ.فَإِنْ كَانَ لَنَا قُوتٌ وَكِسْوَةٌ فَلْنَكْتَفِ بِهِمَاوَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ،لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍوَأَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللهِ فَاهْرُبْ مِنْ هَذَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ»(١تيموثاوس ٦ : ٣ – ١١ ) و أخيرًا أترك هؤلاء مع وصايا الرب بالوحي مع بولس الرسول كما هو مكتوب «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ!إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٧ – ٣٩ ).



عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء 16 أبريل 2014 - 21:09 عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأحد 23 سبتمبر 2012 - 15:58



الفصل الثاني : موهبة الألسنة و الأفكار البشريَّة
 في بداية حديثي عن الأفكار البشريَّة بشأن موهبة الألسنة أقرر بأنَّه من بين من لم ينالوا موهبة التكلُّم بألسنة يوجد إخوة مؤمنين بسطاء نالوا الخلاص مع إخوتهم و أخواتهم الخمسينيين الرسوليين بنعمة الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب و بالإيمان بأسم الرَّب يسوع صاروا جميعًا« أَوْلاَدَ اللَّهِ»( يوحنَّا ١ : ١٢) و إن كانوا لم ينالوا موهبة الألسنة بعد و لكنهم يؤمنون بوجودها و يطلبون معموديَّة الروح القدس و يواظبون على الطلبة و السؤال مثل هؤلاء إن لم يحصلوا عليها الآن سيحصلون عليها فيما بعد و إن إنتقلوا إلى الأبديَّة قبل نوالهم الموهبة سيحسبهم الرب قد نالوها فعلاً لأنَّهم يؤمنون بوجودها الآن.


 أمَّا المؤمنين البسطاء الذين يرفضون موهبة الألسنة لأنَّهم فشلوا في الحصول عليها أو لأنَّها تتعارض مع أفكارهم البشريَّة فنحن الخمسينيُّين الرسوليين نصلي من أجلهم ليفتح الرب بصيرتهم ليعرفوا الحق و نعتبرهم إخوة في المسيح إن كانوا مولودين من الله فبرغم ضعفهم فى الإيمان المعجزي نحن نحبُّهم و نقبلهم ليحضروا في إجتماعاتنا إن كانوا يرغبون في الحضور مع الإلتزام بالنظام بدون التشويش على عقيدتنا أو السخرية منها أو محاكمة فكرنا كما هو مكتوب«وَمَنْ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الإِيمَانِ فَاقْبَلُوهُ لاَ لِمُحَاكَمَةِ الأَفْكَارِ»( رومية ١٤ : ١ ) لأنَّ بعضهم مثلنا « بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ»( أفسس ٢ : ٨ )وقد«نَالُوا مَعَنَا إِيمَاناً ثَمِيناً مُسَاوِياً لَنَا، بِبِرِّ إِلَهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. »( ٢ بطرس ١ : ١ ) و لكنهم إنقادوا للتعاليم الغريبة وللإخوة الكذبة أو يخجلون من نوال الموهبة.

 و لكن هناك بعض المشاهير ينادون ببطلان العقيدة الخمسينيَّة و يعتبرون موهبة الألسنة من ضلالات الأيَّام الأخيرة أو من أسفل و يؤلفون المجلدات و المذكرات ضد هذه الموهبة المباركة. و يقول بعضهم أنَّ الألسنة ليست العلامة التي ترتبط بمعموديَّة الرُّوح القدس لأن الميلاد الثاني هو معموديَّة الروح القدس و هذه الأفكار البشريَّة الرافضة لموهبة الرَّب الإلَه الروح القدس التي يعمد بها الرَّب الإلَه يسوع بموعد من الرَّب الإلَه الآب رائجة بقوَّة في الأوساط الكنسيَّة بحيث أن الغالبية العظمى من روَّاد الكنائس لا يقبلون تلك الموهبة ويعتبرونها أمرًا غريبًا يجب منعه و مقاومته بشدة ولذلك تعالوا بنا نناقش بهدوء ومنطق مؤسس على كلمات الكتاب المقدَّس بعض الأفكار البشريَّة التي تعتقد بعدم بوجود موهبة الألسنة في الوقت الحاضر كما يلي : -

 أوَّلاً : يعتقد كثيرين من الأفاضل أن موهبة التكلُّم بالألسنة قد أعطيت لتبشير كل أمَّة بلسانها و لكن لمَّا إنتشر التعليم و انتشرت الترجمة لم تعد هناك حاجة لاستخدام تلك الموهبة الآن كما أنَّتهت بانتهاء عصر الرسل الأوائل بنهاية القؤن الأوَّل الميلادي. و هذا الفكر البشري لا يتَّفق مع كلمة الرَّب للأسباب الآتية : -

١ – موهبة الألسنة ليست للتبشير« لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) فهي ليست نافعة للتبشير كما قال الرسول بولس للذين بشَّرهم « فَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّماً بِأَلْسِنَةٍ فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ إِنْ لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِإِعْلاَنٍ أَوْ بِعِلْمٍ أَوْ بِنُبُوَّةٍ أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟»( ١ كورنثوس ١٤ : ٦ ) كما أنَّ الألسنة لا يجوز التعليم بها فقد قال الرسول أيضًا« فِي كَنِيسَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بِذِهْنِي لِكَيْ أُعَلِّمَ آخَرِينَ أَيْضاً أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٩ ) و مع ذلك يقول الرسول «أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و يقول أيضًا أن الألسنة  « لِلْمَنْفَعَةِ» (١ كورنثوس ١٢ : ٧ ) فما دامت غير نافعة للتبشير و لا للتعليم فياترى ما منفعتها ولماذا يشكر الرسول الهه أنَّه يتكلَّم كثيرًا بالألسنة ؟ الإجابة : إنَّ منفعتها تتركز في الكلام مع الله في الصلاة و الترتيل لأنَّها موهبة صلاة روحيَّة«لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ) و يجب إستخدامها مع الصلاة و الترتيل بالذهن كما هو مكتوب « فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضاً»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٥ )لأنَّها موهبة بناء للشخص نفسه عندما يصلِّي و يرتِّل بها و ليست لتبشير و لا لتعليم الآخرين لأنَّ « مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ).


٢ – التلاميذ في يوم الخمسين لم يكونوا في حالة تبشير بل فى حالة صلاة كما هو مكتوب« هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ. »( أعمال الرسل ١ : ١٤ ) «وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا.»( أعمال الرَّسل ٢ : ١ ، ٤ ) و لمَّا كان صوت الصلاة بالألسنة عاليًا جدًّا و لمَّا كان البيت الَّذي كانوا يصلُّون فيه قريبًا من الهيكل و في تلك الأيَّام« كَانَ يَهُودٌ رِجَالٌ أَتْقِيَاءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ سَاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. فَلَمَّا صَارَ هَذَا الصَّوْتُ اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَانَ يَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَتِهِ.»( أعمال الرَّسل ٢ : ٥ ، ٦ ) و في هذه الحالة نستطيع أن نتبين أنَّ المئة و العشرين تلميذًا لم يكونوا مجتمعين بقصد التبشير بل بقصد الصلاة و لم يكونوا مجتمعين في الهيكل بل في البيت و لم يكن الكلام بالألسنة هو الذي جعل الجمهور يجتمع بل صوت الصراخ المرتفع جدًّا الذي إندفع كأصوات رعود شديدة من حناجر مئة و عشرين رجلاً و إمرأة و كأنَّه صوت إستغاثة هزَّت أرجاء المدينة مما دفع الجماهير لتركض لتقديم المعونة كما جرت العادة في مثل تلك الأحوال في بلاد الشرق و لكن الجمهور أصيب بالحيرة عندما سمعوا مئة و عشرين شخصًا يتكلمون أو بالحري يصلُّون بالألسنة.


و لمَّا جاء وقت التبشير وقف بطرس و بشَّر الناس ليس بالألسنة بل باللغة العاديَّة التي يفهمها الجميع مشيرًا إلى التلاميذ الذين يصلُّون بالألسنة وقال «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْيَهُودُ وَالسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ لِيَكُنْ هَذَا مَعْلُوماً عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي لأَنَّ هَؤُلاَءِ لَيْسُوا سُكَارَى كَمَا أَنْتُمْ تَظُنُّونَ لأَنَّهَا السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ النَّهَارِ. بَلْ هَذَا مَا قِيلَ بِيُوئِيلَ النَّبِيِّ.»( أعمال الرَّسل ٢ : ١٤ – ١٦ ).

٣ – كان كرنيليوس و الكثيرين المجتمعين معه قد قالوا لبطرس« نَحْنُ جَمِيعاً حَاضِرُونَ أَمَامَ اللهِ لِنَسْمَعَ جَمِيعَ مَا أَمَرَكَ بِهِ اللهُ»( أعمال الرَّسل ١٠ : ٣٣ ) و لمَّا قام بطرس بتبشيرهم بيسوع إلى أنْ قال عنه « لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا»فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ»( أعمال الرَّسل ١٠ : ٤٣ – ٤٦ ).


فهل قام كرنيليوس و الذين معه لأنَّهم تكلَّموا بالألسنة بتبشير بطرس و الذين معه؟ أم العكس هو الصحيح فقد كان بطرس هو المبشر و بيت كرنيليوس هم السامعين ممَّا يدلل بوضوح على أن موهبة الألسنة ليست للتبشير وأنَّ الفكر البشري الذي يقول أنَّ موهبة الألسنة للتبشير هو فكر غير صحيح.

٤ – هل كان تلاميذ أفسس هم الذين بشَّروا بولس لأنَّهم تكلَّموا بلغات و تنبأوا؟ أم العكس هو الصحيح و هو أن بولس هو الذي بشَّرهم كما هو مكتوب«أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ سَأَلَهُمْ: «هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: «وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ». فَسَأَلَهُمْ: «فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟» فَقَالُوا: «بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا» فَقَالَ بُولُسُ: «إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ أَيْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ».فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. »( أعمال الرَّسل ١٩ : ١ – ٦ ).


و هذا دليل آخر على خطأ الفكر البشري الذي يقول أصحابه أنَّ موهبة الألسنة للتبشير فيا ليت أصحاب هذا الفكر البشرى يقتنعون ببطلانه و يمتنعون عن تكراره أمام البسطاء.

ثانيًا : يقول بعض الأفاضل أن الألسنة التي لا نفهم ترجمتها عن طريق الذهن و تكون لغة معروفة من اللغات المستخدمة في العالم الحاضر هي رطانة و هذيان لا معنى له و لا يمكن أن يكون من الرُّوح القدس بل قد يفتعلها الإنسان من نفسه بهياج عاطفي جسدي و تشويش ليس من الرُّوح القدس.

 و هذا الفكر البشري لا يوافق كلمة الرَّب للأسباب الآتية : -

١ – لا يستطيع أي واحد من علماء اللغات أن يعرف جميع اللغات و اللهجات التي في العالم« رُبَّمَا تَكُونُ أَنْوَاعُ لُغَاتٍ هَذَا عَدَدُهَا فِي الْعَالَمِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا بِلاَ مَعْنىً.»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٠ ) فإن كان الشخص الواحد يستحيل عليه بالمعرفة العالمية أن يعرف جميع ألسنة الناس فمن المؤكَّد أنَّه يستحيل عليه للغاية أن يفهم ما يقوله من يتكلَّم بموهبة الألسنة لأنَّه يتكلَّم أيضًا« بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ»( ١ كورنثوس ١٣ : ١ ) و لكي يكون حكمك عادلاً على من يتكلمون بالألسنة هل هي ألسنة حقيقيَّة أم رطانة لا معنى لها كما تقول بفكرك البشري ؟ عليك أن تجمع حولهم مجموعة من الناس يمثلون كل لغات و لهجات العالم« مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ »( أعمال الرَّسل ٢ : ٥ ) و تجمع أيضًا ممثلين عن جميع ألسنة «مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ»( متَّى ٢٤ : ٣٦ ) لكى تتأكد منهم إن كانت لغات حقيقيَّة أم رطانة و حينئذ تحكم بعدالة لأنه ليس من حقِّك أن تحكم حكمًا ظالمًا على الأبرياء كما لا يحق لك أن تقول أنَّ عاطفة الفرح الفائضة بمحبَّة الرُّوح القدس أنَّها هياج و تشويش و أظن أنَّك تعرف أنَّ«مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا»( رومية ٥ : ٥ ) و أن من ثَمَرُ الرُّوحِ « مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ،»( غلاطيَّة ٥ : ٢٢ ) و يجب أن تعلم أن الصوت المرتفع للمؤمنين الذين كانوا يتكلمون بالألسنة يوم الخمسين مع أنَّه ليس للتبشير لكنَّه مهد الطريق للتبشير و خلاص ثلاثة ألاف نفس.


كما هو مكتوب« فَلَمَّا صَارَ هَذَا الصَّوْتُ اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ وَاعْتَمَدُوا وَانْضَمَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ»( أعمال الرَّسل ٢ : ٦ ، ٣٨ ، ٣٩ ، ٤١ ).

٢ – كل من يتكلَّم بلسان« بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) « بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الدَّهْرِ وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ الَّذِينَ يُبْطَلُونَ. » (١ كورنثوس ٢ : ٦ ) هذه الأسرار لا يدركها إلا المملؤئين بقوَّة الرَّوح القدس و أريد أن أرجع بذاكرتكم النيِّرة إلى ما حدث للملك بَيْلْشَاصَّرُ عندما شرب الخمر في آنية بيت الرب مع عظمائه و زوجاته و سراريه فظهرت له يد و كتبت كلمات على مكلس الحائط « ثُمَّ دَخَلَ كُلُّ حُكَمَاءِ الْمَلِكِ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَقْرَأُوا الْكِتَابَةَ وَلاَ أَنْ يُعَرِّفُوا الْمَلِكَ بِتَفْسِيرِهَا. »( دانيال ٥ : ٨ ) و واضح أن هذه الكتابة ليست من اللغات الموجودة في هذا العالم فلو كانت من لغات هذا العالم لكان الحكماء قد تمكَّنوا من قراءتها و تفسيرها و لكن لأنَّ مصدرها إلهي روحي فإنَّها تحتاج في قراءتها و تفسيرها إلى« رَجُلٌ فِيهِ رُوحُ الآلِهَةِ الْقُدُّوسِينَ »( دانيال ٥ : ١١ ) هذا الرجل هو دانيال الذي إٍستطاع بالروح القدس أن يقرأ الكتابة للملك وقال له «هَذِهِ هِيَ الْكِتَابَةُ الَّتِي سُطِّرَتْ: مَنَا مَنَا تَقَيْلُ وَفَرْسِينُ. »( دانيال ٥ : ٢٥ ) و أعتقد أنَّه لو كان دانيال في أيَّامنا لقال له أحبَّاؤنا أنت يا دانيال تقول رطانة لا معنى لها لأنه لا توجد لغة في العالم فيها هذه الكلمات الغريبة و لكن دانيال بعد قراءة الكلمات قام بترجمتها بطريقة لا تتفق مع قواعد الترجمة و بالتالى لن يوافق عليها أحبَّاؤنا أيضًا فقال للملك « وَهَذَا تَفْسِيرُ الْكَلاَمِ. مَنَا أَحْصَى اللَّهُ مَلَكُوتَكَ وَأَنْهَاهُ. تَقَيْلُ وُزِنْتَ بِالْمَوَازِينِ فَوُجِدْتَ نَاقِصاً. فَرْسِ قُسِمَتْ مَمْلَكَتُكَ وَأُعْطِيَتْ لِمَادِي وَفَارِسَ »( دانيال ٥ : ٢٦ – ٢٨ ).


و أريد أن أقول لأصحاب الأفكار البشريَّة ليس لكم أن تتناقشوا في معنى موهبة الألسنة السماويَّة بأفكاركم الطبيعيَّة لأنَّ« الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً وَأَمَّا الرُّوحِيُّ فَيَحْكُمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لاَ يُحْكَمُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ » (١ كورنثوس ٢ : ١٤ ، ١٥ ) لذلك فإنَّ الأسرار التي يتكلَّم بها الذين لهم موهبة «أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٢ : ١٠ ) لا يجوز لأحد من المفسِّرين العالميين أن ينتقدها أو يفسِّرها بذهنه لأنَّها تحتاج إلى تفسير روحي بموهبة روحيَّة أخرى هي موهبة« تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. »( ١ كورنثوس ١٢ : ١٠ ) و الموهبتان لا دخل للذهن و الفكر البشري فيهما على الأطلاق لأنَّ المتكلم بالألسنة لا يفهم ماذا يقول و المترجم لا يعرف ماذا يترجم إلا بعد أن يسمع لسانه ينطق بالترجمة.

ثالثًا : يقول بعض الأفاضل : نحن في حاجة إلى المحبَّة التي هي أعظم من المواهب بما فيها موهبة الألسنة و أنَّ المحبَّة هي الموهبة الحسنى التي يجب أن نمتلكها لأنَّها أفضل من المواهب حسب قول الكتاب « جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى. وَأَيْضاً أُرِيكُمْ طَرِيقاً أَفْضَلَ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٣١ ) و أعظم من الألسنة كما هو مكتوب« إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ فَقَدْ صِرْتُ نُحَاساً يَطِنُّ أَوْ صَنْجاً يَرِنُّ»( ١ كورنثوس ١٣ : ١ ).

و هذا الفكر البشري لا نصيب له من الصواب و لا يتَّفق مع فكر الوحي المقدَّس للأسباب الآتية : -

١ – صحيح أنَّ المحبَّة هي الأعظم و لكنَّها ليست هي البديل لأنَّ ثبات عظمتها يستلزم ثبات من هي أعظم منه كما هو مكتوب« أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ هَذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلَكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ»( ١ كورنثوس ١٣ : ١٣ ) لأن ثبات المحبَّة الأعظم يحتِّم ثبات الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ الأقل منها في العظمة و إن لم يكن ذلك كذلك تنعدم عظمتها لانعدام النسبيَّة بينها و بين من هى أعظم منهم لانعدام وجود المقياس


لذلك عندما يقول القدِّيس بولس« جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى. وَأَيْضاً أُرِيكُمْ طَرِيقاً أَفْضَلَ » ( ١ كورنثوس ١٢ : ٣١ ) فالطريق الأفضل هنا و هو المحبَّة ليس طريقًا بديلاً عن المواهب و لكنَّه طريقًا أفضل يجب أن نتبعه عندما نجدُّ و نجتهد لننال المواهب لذلك نرى أن الرسول بالوحي المقدَّس يتكلَّم في الأصحاح الثالث عشر عن عظمة المحبَّة كطريق أفضل لإستخدام المواهب ثمَّ يبدأ الأصحاح الرَّابع عشر بالحديث عن المحبَّة كطريق أفضل نتبعه في إجتهادنا للحصول على المواهب قائلاً « اِتْبَعُوا الْمَحَبَّةَ وَلَكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ»( ١ كورنثوس ١٤ : ١ ) فلو كانت المحبَّة تتعارض مع المواهب الرُّوحيَّة و في مقدِّمتها موهبة الألسنة لكان الرسول قد قال إتبعوا المحبَّة و لكن لا تجدُّوا للمواهب الروحيَّة أمَّا قوله« إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ فَقَدْ صِرْتُ نُحَاساً يَطِنُّ أَوْ صَنْجاً يَرِنُّ.»( ١ كورنثوس ١٣ : ١ ) فمعناه أنَّه إذا ضعفت محبَّة المؤمن أو انعدمت من نحو الآخرين فإنَّ منفعة موهبة الألسنة التي تبني نفس المؤمن عندما يتكلَّم بها تضعف أو تنعدم بانعدام المحبَّة فمهما تكلَّم ذلك المؤمن بجميع أنواع الألسنة التي للناس و الملائكة فلن ينال أى بنيان و هو في هذه الحالة يشبه نُحَاساً يَطِنُّ أَوْ صَنْجاً يَرِنُّ بطريقة نشاز عشوائيَّة بدون أي منفعة أو بنيان.

٢ – المحبَّة ليست مدرجة ضمن عطايا الرُّوح أو مواهبه التسعة الواردة في الأصحاح الثانى عشر من رسالة كورنثوس الأولى و لكنها مدرجة ضمن ثمر الرُّوح في رسالة غلاطيَّة كما هو مكتوب «وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ.»( غلاطيَّة ٥ : ٢٢ ، ٢٣ ).


و لذلك فلا مجال للمفاضلة بين عطايا الرُّوح و ثمر الرُّوح لأنَّهم من أصل واحد هو الرَّب الإله الروح القدس الذي من المستحيل أن يثمر أو يعطى مواهب أي عطايا غير حسنى أو غير نافعة.

٣ – قال الرب يسوع «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ»( يوحنَّا ١٤ : ١٥ ) لذلك فكل من «يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ»( ١يوحنَّا ٤ : ١٨ ) يجب أن يتكمَّل في حفظ الوصايا كما هو مكتوب « وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ، فَحَقّاً فِي هَذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللهِ»( ١يوحنَّا ٢ : ٥ ).


فهل من يرفض بعض الوصايا الهامَّة يكون كاملاً في المحبَّة ؟ فهل من يفتخر بأن لديه المحبَّة و يرفض الوصايا الهامة و يؤلِّف الكتب ضدَّها و يتَّهم الأبرياء بدون وجه حق يكون بالحقيقة كاملاً في محبَّته؟ فياترى ما هو موقفك من هذه الوصايا يا من تتشدَّق بالدعوة إلى المحبَّة مع رفض المواهب و خاصَّة موهبة الألسنة الجديدة و من هذه الوصايا ما يأتي : -

أ – « إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ! إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٧ – ٣٩ ). فهل منعك للتكلُّم بالألسنة يجعلك كاملاً في المحبَّة !؟.

ب – قال الرَّب يسوع المسيح « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) هل سخريتك من وصيَّة إخراج الشياطين و إحتقارك لمن يتكلمون بالألسنة يجعلك في كمال المحبَّة!؟.

ج – كان الرَّب يسوع المسيح قبل صعوده الأربعيني مجتمعًا مع تلاميذه « وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ».( أعمال الرسل ١: ٤ ، ٥ ) وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍوَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. »( أعمال الرسل ٢ : ١،٤ ) فهل عدم إيمانك بمعموديَّة الرُّوح القدس بعلامتها الأساسيَّة التي هي التكلُّم بالألسنة يدلل على كمال محبَّتك!؟.


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 29 نوفمبر 2013 - 7:15 عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الإثنين 24 سبتمبر 2012 - 22:25


 
رابعًا : يقول بعض الأفاضل أنَّ موهبة الألسنة ليست للجميع مستندين على فهم خاطئ لقول الرسول بولس«أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٣٠ ) وقال البعض أن الألسنة موهبة أقل لذلك ذكرت في آخر المواهب مستندين على فهم خاطئ لقول الوحي « فَوَضَعَ اللهُ أُنَاساً فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً ثَانِياً أَنْبِيَاءَ ثَالِثاً مُعَلِّمِينَ ثُمَّ قُوَّاتٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. »( ١ كورنثوس ١٢ : ٢٨ ) و أيضًا « وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ.»( ١ كورنثوس ١٢ : ٧ – ١٠ ). و قد قال بعض «الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَسًا »( غلاطيَّة ٢ : ٤ ) إن الألسنة ليست من المواهب الحسنى و لا منفعة منها في الوقت الحاضر و أفسدوا أذهان إخوة قدِّيسين كثيرين « عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ. »( ٢ كورنثوس ١١ : ٣ ).

و بالطبع جميع الذي قالوه و كتبوه و ما يقولونه و يكتبونه هو فكر بشري بعيد كل البعد عن الحق الكتابي للأسباب الآتية : -

١ – من التدقيق في قراءة النص الكتابي الذي يقول «أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟»( ١ كورنثوس ١٢ : ٣٠ ) نلاحظ أنه يقول ألعل للجميع مواهب شفاء؟ و ذلك يوضح أن مواهب الشفاء ليست للجميع و لكن عندما يتكلَّم عن الألسنة لا يقول ألعلَّ للجميع مواهب ألسنة؟ بل يقول ألعل الجميع يتكلمون بألسنة؟ مما يبين أنَّ الجميع يمكنهم أن يتكلموا بألسنة و لكن يجب أن لا يكون إجتماع الكنيسة قاصرًا على الألسنة و حدها بل يجب التنويع كما هو مكتوب« فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٦ )« فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ فَدَخَلَ عَامِّيُّونَ أَوْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ أَفَلاَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَهْذُونَ؟ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٣ ) و عندما يقول الوحي مرَّات متعددة منها : -
أ - « الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٢ : ٣٠ ).
ب - «وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ » ( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٣ ).
ج – « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ).
د - « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ).
ه - « وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. وَكَانَ جَمِيعُ الرِّجَالِ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ.»( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ، ٧ ).
ممَّا سبق يتضح أنَّ موهبة الألسنة معدَّة للجميع و لكن ليس لجميع الرَّافضين و لكن لجميع الراغبين السائلين لأنَّ « الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ » ( لوقا ١١ : ١٣ ) فياليت الجميع يتممون إرادة الوحي الذي يقول« إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ» ( ١ كورنثوس ١٤ : ٥ ).

٢ – يقول البعض أن موهبة الألسنة موهبة أقل و لذلك يجب أن لا نشتهيها بل نشتهي المواهب العظيمة مثل الحكمة و العلم و عمل القوَّات و التمييز لدرجة أن بعض أصحاب التنظيمات البشريَّة قالوا أن مواهب الروح القدس سبعة مواهب فقط لأنَّه لا وجود لموهبتي الألسنة و ترجمة الألسنة و بذلك حذفوا ستَّة كلمات من الكتاب المقدَّس و هي «وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ.»( ١ كورنثوس ١٢ : ١٠ ) و بذلك وضعوا أنفسهم في موقف صعب للغاية.

أرجو من المؤمنين الحقيقيين الذين ينتسبون الى هذه التنظيمات أن لا ينجرفوا وراء تلك الأفكار الشيطانيَّة المضلَّة.
لأنَّه « إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ.»( رؤيا ٢٢ : ١٩ ) و أرجو من بعض الإخوة المؤمنين الحقيقيين الذين إنخدعوا وساروا وراء الفكر البشري الشيطاني الذى يقول أصحابه أن الألسنة موهبة قليلة و طائفيَّة و قد إنتهت و لا تستحق أن نتحدَّث عنها أرجو من هؤلاء الإخوة المخدوعين إن كانوا بالحقيقة مؤمنين أنْ يتوبوا سريعا ليغفر لهم الرَّب فكر قلبهم و يعمِّدهم بالروح القدس ليتكلَّموا بالألسنة القليلة في نظرهم العظيمة في نظر الرَّب و في نظرنا ليبنوا أنفسهم كما هو مكتوب « مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) و كلَّما تكلَّموا كثيرًا بالألسنة ينالوا مواهب أكثر كما كان الرسول بولس يتكلَّم كثيرًا بالألسنة و يشكر الهه على ذلك إذ يقول «أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ »(١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و بالتالي يحصلوا على المواهب الكبيرة و الكثيرة في نظرهم لأنَّك إذا كنت أمينًا في القليل فإنَّ الرَّب الرُّوح القدس سوف يأتمنك على الكثير و لكن إن كنت ترفض القليل في نظرك انت – لأنَّ كل مواهب الرَّب عظيمة – فإن الرَّب لن يعطيك الكثير و أتمنَّى من كل قلبي أن تسجد الآن و تنال معموديَّة الرُّوح القدس و تتكلَّم بالألسنة الجديدة و تسمع صوت الرَّب يسوع يقول لك« نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ.»( متَّى ٢٥ : ٢١ )

و يا أيُّها المؤمن الحقيقي الذي تقوم بالتعليم و تعتبر أن الحديث عن معموديَّة الروح الروح القدس و موهبة الألسنة من الوصايا الصغرى في نظرك و لا تستحق إهتمامك للتعليم بها تذكر قول الرَّب يسوع « فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ»( متَّى ٥ : ١٩ ).

٣ – يقول البعض أن الألسنة ليست من المواهب الحسنى و هى آخر المواهب و أقلَّها قيمة و لا منفعة لها كما هو مكتوب « فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ »( ١ كورنثوس ١٢ : ٨ – ١٠ ) و « فَوَضَعَ اللهُ أُنَاساً فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً ثَانِياً أَنْبِيَاءَ ثَالِثاً مُعَلِّمِينَ ثُمَّ قُوَّاتٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. »( ١ كورنثوس ١٢ : ٢٨ ).

أقول فضلاً عن أنَّه لا يوجد نص كتابى صريح يقول أن الألسنة ليست من المواهب الحسنى و أقلَّها قيمة و لا منفعة لها.
أقول لهم و مكتوب أيضًا « بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. »( متَّى ٢٨ : ١٩ ) و « نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَمَحَبَّةُ اللهِ، وَشَرِكَةُ الرُّوحِ الْقُدُسِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ »( ٢ كورنثوس ١٣ : ١٤ ) فهل يجرؤ أحد أن يقول أنَّ الرَّب الإلَه الرُّوح القدس جل شأنه أقل في لاهوته من الرَّب الإلَه الآب و من الرَّب الإلَه يسوع لأنَّه مذكور أخيرًا و إن كان الآب و يسوع و الروح القدس في مستوى لاهوتى واحد فتكون مواهبهم أيضًا في مستوى واحد و كل موهبة متساوية في عظمتها مع الأخرى عندما تستخدم في المجال المحدد لها و يجب أن لا ننسى قول الرَّب المتواضع القلب « وَهُوَذَا آخِرُونَ يَكُونُونَ أَوَّلِينَ، وَأَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ»( لوقا ١٣ : ٣٠ ) و في المسيحيَّة الحقيقيَّة يتسابق الجميع ليكونوا في المركز الأخير بصدق وإخلاص و هذه هي قمَّة العظمة و الرسل المكتوب عنهم« أَوَّلاً رُسُلاً»( ١ كورنثوس ١٢ : ٢٨ ) قالوا« نَحْنُ الرُّسُلَ آخِرِينَ»( ١ كورنثوس ٤ : ٩ ) لكي يجعلوا الآخِرين من الذين لديهم أنواع السنة أوَّلين و كل واحد يضع نفسه ليرفع أخاه فيرتفع الجميع معًا« لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ»( لوقا ١٤ : ١١ ) و يجب أن نعلم أن موهبة الألسنة و باقي المواهب المعجزيَّة نافعة اليوم كما كانت نافعة بالأمس و إلى الأبد لأنَّ « يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَّوِعَةٍ وَغَرِيبَةٍ»( عبرانيين ١٣ : ٩ ).

خامسًا : - يقول بعض الأفاضل أن الرسول بولس فضَّل موهبة النبوَّة عن موهبة الألسنة مستندين على قول الوحي« لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ. وَلَكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِبُنْيَانٍ وَوَعْظٍ وَتَسْلِيَةٍ. مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيَبْنِي الْكَنِيسَةَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَلَكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَاناً فَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّماً بِأَلْسِنَةٍ فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ إِنْ لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِإِعْلاَنٍ أَوْ بِعِلْمٍ أَوْ بِنُبُوَّةٍ أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تُعْطُوا بِاللِّسَانِ كَلاَماً يُفْهَمُ فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا تُكُلِّمَ بِهِ؟ فَإِنَّكُمْ تَكُونُونَ تَتَكَلَّمُونَ فِي الْهَوَاءِ! فَإِنْ كُنْتُ لاَ أَعْرِفُ قُوَّةَ اللُّغَةِ أَكُونُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ أَعْجَمِيّاً وَالْمُتَكَلِّمُ أَعْجَمِيّاً عِنْدِي. فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ فَدَخَلَ عَامِّيُّونَ أَوْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ أَفَلاَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَهْذُونَ؟ وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْجَمِيعُ يَتَنَبَّأُونَ فَدَخَلَ أَحَدٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ أَوْ عَامِّيٌّ فَإِنَّهُ يُوَبَّخُ مِنَ الْجَمِيعِ. يُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَمِيعِ»( ١كورنثوس ١٤ : ٢ – ٦ ، ٩ ، ١١ ، ٢٣ ، ٢٤ ) فيقولون أن الرسول نهى عن إستخدام الألسنة في الكنيسة و أن كلمات من يتكلم بلسان يبني نفسه هي كلمات تعني النهي عن الأنانيَّة و لا تعني أن رطانة الألسنة تبني لأن النفس لا تبنى إلَّا بالكلام المفهوم مستندين على فهم خاطئ لقول الوحي « لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ فَالَّذِي يُشْغِلُ مَكَانَ الْعَامِّيِّ كَيْفَ يَقُولُ «آمِينَ» عِنْدَ شُكْرِكَ؟ لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ! فَإِنَّكَ أَنْتَ تَشْكُرُ حَسَناً! وَلَكِنَّ الآخَرَ لاَ يُبْنَى»( ١كورنثوس ١٤ : ١٤ ، ١٦ ، ١٧ ).

وقولهم هذا مع إحترامي لهم ليس صحيحًا لأنهم لم يدركوا أن الألسنة الغير مفهومة تبني من يتكلَّم بها و لا تبني من يسمعها و قد سبق و أوضحت ذلك و أقول مرَّة أخرى أنني عندما أتكلَّم بألسنة أشكر حسنًا لأنِّي أبني نفسي و لست أبني من يسمعني لذلك فإنَّ الفكر البشري لهؤلاء الأفاضل قد جانب الصواب للأسباب الآتية : -

١ – الرسول هنا يصحح خطأ وقعت فيه كنيسة كورنثوس وحدها دونًا عن باقي الكنائس و أعتقدت أن الألسنة التي فرحوا بها جدًّا بعدما تعمدوا بالرُّوح القدس هي غاية المطاف فكانت تجتمع«الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٣ ) من بداية الإجتماع حتى نهايته بسبب النشوة و الفرح الشديد الذي يحدث عندما تتكلَّم الجماعة كلَّها بالألسنة في وقت واحد و هذا حقيقي و لا يستطيع أحد من الذين تعمَّدوا بالروح القدس أنْ ينكر ذلك الفرح العجيب و النشوة العظيمة التي تنتج عن ذلك كما هو مكتوب« وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَكَانُوا يَمْتَلِئُونَ مِنَ الْفَرَحِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ»( أعمال الرسل ١٣ : ٥٢ ) و كان القِّديسين في كورنثوس فرحين بموهبة الألسنة كما يفرح الأولاد عندما يحضر لهم والديهم هديَّة رائعة في يوم عيد لذلك إنصبَّ كل إهتمامهم إلى روعة موهبة الألسنة دون الإهتمام بالوعظ و التعليم و الإعلان و العلم لتنمية أذهانهم لذلك قال لهم الرسول بالوحي « أَيُّهَا الإِخْوَةُ لاَ تَكُونُوا أَوْلاَداً فِي أَذْهَانِكُمْ بَلْ كُونُوا أَوْلاَداً فِي الشَّرِّ وَأَمَّا فِي الأَذْهَانِ فَكُونُوا كَامِلِينَ»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٠ ) لذلك نبههم الرسول بالوحي أنَّ إجتماع الكنيسة المثالي يجب أنْ يكون متنوِّعًا كما هو مكتوب « فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٦ ) لأنَّ الألسنة وحدها بدون ترجمة تبني المتكلِّمين بها و لا تبني السامعين لها و الرسول يريد بالرُّوح القدس أن يكون البناء للمتكلمين و السامعين أيضًا لذلك قال لهم « فَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّماً بِأَلْسِنَةٍ فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ إِنْ لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِإِعْلاَنٍ أَوْ بِعِلْمٍ أَوْ بِنُبُوَّةٍ أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تُعْطُوا بِاللِّسَانِ كَلاَماً يُفْهَمُ فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا تُكُلِّمَ بِهِ؟ فَإِنَّكُمْ تَكُونُونَ تَتَكَلَّمُونَ فِي الْهَوَاءِ! فَإِنْ كُنْتُ لاَ أَعْرِفُ قُوَّةَ اللُّغَةِ أَكُونُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ أَعْجَمِيّاً وَالْمُتَكَلِّمُ أَعْجَمِيّاً عِنْدِي.»( ١كورنثوس ١٤ : ٦ ، ٩ ، ١١ ) و لتحقيق التوازن أباح الرسول بالوحي للمؤمنين المعمدين بالرُّوح القدس أن يصلُّوا بالألسنة و يرنموا بالألسنة في أثناء إجتماع الكنيسة و لكنَّه طلب منهم أن يصلُّوا و يرنِّموا بالذهن بلغة السامعين أيضًا كما هو مكتوب« لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ. فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضا وَإِلاَّ فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ فَالَّذِي يُشْغِلُ مَكَانَ الْعَامِّيِّ كَيْفَ يَقُولُ «آمِينَ» عِنْدَ شُكْرِكَ؟ لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ! فَإِنَّكَ أَنْتَ تَشْكُرُ حَسَناً! وَلَكِنَّ الآخَرَ لاَ يُبْنَىً.»( ١كورنثوس ١٤ : ١٤ – ١٧ ).

٢ – و لمَّا كان هؤلاء القديسين في بداية إيمانهم« كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ »( ١كورنثوس٣ : ١ ) فقد فرحوا بالألسنة التي لا تستخدم الذهن بل تستخدم الرُّوح فقط« لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ»( ١كورنثوس ١٤ : ١٤ ) و بما أنَّهم أطفال فقد إعتقدوا أنَّ موهبة الألسنة وحدها هي الت تستخدم الرُّوح و لا تستخدم الذهن و نسوا أنه توجد أيضًا موهبتان تستخدمان الرَّوح و لا تستخدمان الذهن و تتكلمان بلغة السامعين هما النبوَّة و ترجمة الألسنة لذلك قال لهم مادام هناك جماعة من المؤمنين العاميين الذين لم يتعمَّدوا بالرُّوح القدس و لم يتكلَّموا بالألسنة و جماعة من غير المؤمنين الذين لم ينالوا الخلاص بعد يدخلون إجتماعكم لذلك يجب أن يكون الإجتماع متنوِّعًا و إن لم يكن متنوِّعًا لأنَّكم أطفال في المسيح أطفال في أذهانكم فعلى الأقل إستخدموا مواهب مشابهة لموهبة الألسنة مثل النبوَّة و ترجمة الألسنة لذلك قال بالوحي« فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ فَدَخَلَ عَامِّيُّونَ أَوْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ أَفَلاَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَهْذُونَ؟ وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْجَمِيعُ يَتَنَبَّأُونَ فَدَخَلَ أَحَدٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ أَوْ عَامِّيٌّ فَإِنَّهُ يُوَبَّخُ مِنَ الْجَمِيعِ. يُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَمِيعِ. وَهَكَذَا تَصِيرُ خَفَايَا قَلْبِهِ ظَاهِرَةً. وَهَكَذَا يَخِرُّ عَلَى وَجْهِهِ وَيَسْجُدُ لِلَّهِ مُنَادِياً أَنَّ اللهَ بِالْحَقِيقَةِ فِيكُمْ.»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٣ – ٢٥ ) و قال بالوحي أيضًا« لِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ »( ١كورنثوس ١٤ : ١٣ ) لذلك قال لهم مادمتم تتكلمون بألسنة يجب أن تحبُّوا بعضكم بعضًا و تجدُّوا للمواهب الروحيَّة و بما أنَّكم أطفال إبدأوا أوَّلاً بموهبة النبوَّة التي تشبه الألسنة و لكنَّها بلغة السامعين لذلك قال بالوحي« اِتْبَعُوا الْمَحَبَّةَ وَلَكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ. وَلَكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِبُنْيَانٍ وَوَعْظٍ وَتَسْلِيَةٍ. مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيَبْنِي الْكَنِيسَةَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَلَكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَاناً»( ١كورنثوس ١٤ : ١ – ٥ ) و ممَّا سبق يتَّضح أنَّ الرسول يقدم نصائح للمؤمنين في كورنثوس هى وصايا الله لهم و لنا أيضًا لنستخدم كل موهبة روحيَّة في المجال المخصص لها و لا يفضِّل موهبة على أخرى فهو لم يقل أنَّ النبوَّة أعظم من الألسنة لأنَّه يعلم أنْ الرُّوح القدس الإله العظيم جميع مواهبه متساوية في العظمة بل يعظِّم المؤمن الذي يستخدم الموهبة في مجالها عن المؤمن الذى يستخدم الموهبة في غير مجالها لأنَّ موهبة الألسنة تتجلَّى عظمتها في الكلام إلى الله في الكنيسة بصوت عالٍ و مرتفع في وقت الصلاة و الترنيم أمَّا في وقت الوعظ و تعليم الآخرين فالمجال لموهبة النبوَّة لأنَّها موهبة إلهاميَّة تشبه موهبة الألسنة و موهبة الترجمة تأتي من الرُّوح القدس إلى روح المؤمن إلى لسانه مباشرة دون المرور على الذهن و لكن باللغة التي يفهمها السامعون أمَّا من له موهبة الألسنة فقط فله الحريَّة الكاملة في أن يستخدمها في وقت الصلاة الجماعيَّة و الترنيم و لا مجال له في أثناء الوعظ و التعليم ففي أثناء الوعظ و التعليم لا يجوز له أن يتكلَّم بألسنة بدون ترجمة و إذا تكلَّم يكون كلامه بلا منفعة غير التشويش على الإجتماع لذلك ينطبق عليه المكتوب« لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَاناً» ( ١كورنثوس ١٤ : ٥ ) لذلك لا يليق بأى مؤمن معمد بالروح القدس أنْ يتكلَّم بألسنة بدون ترجمة أثناء الوعظ و التعليم كما هو مكتوب« وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَرْجِمٌ فَلْيَصْمُتْ فِي الْكَنِيسَةِ وَلْيُكَلِّمْ نَفْسَهُ وَاللهَ» ( ١كورنثوس ١٤ : ٢٨ ) و لكنَّه مسموح للشخص ذكرًا أو أنثى أو الأشخاص أن يتكلَّموا بألسنة أثناء الوعظ و التعليم إذا كانوا قد نالوا معموديَّة الرُّوح القدس و تكلَّموا بالألسنة لأوَّل مرَّة فحينئذ يتوقَّف الوعظ و التعليم و يتحوَّل الإجتماع إلى صلاة و ترنيم و تعظيم للرَّب و بعد ذلك يستكمل الواعظ و المعلم كلامه بعد أن يهدأ و يتوقف المعمد بالروح عن الكلام بألسنة مؤقَّتًا ليصغي للوعظ و التعليم كما هو مكتوب «فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ»( أعمال الرُّسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ) و لئلا يعتقد أحد أنَّ الرسول بولس يفضِّل موهبة على موهبة أخرى أو يمنع استخدام موهبة ليعطى المجال لموهبة أخرى فقد أوضح لهم الرَّسول أنَّه يريد حسب وصايا الله أنْ يستخدم المؤمنون جميع المواهب المتاحة لهم و لا يمنعوا أي موهبة ذهنيَّة كانت أم روحيَّة بل يستخدموا جميع المواهب و لكن بلياقة و بحسب ترتيب كما هو مكتوب « إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ! إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ. وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ»( ١كورنثوس ١٤ : ٣٧ – ٤٠ ) لذلك أقول للإخوة الأفاضل الذين يرفضون موهبة الألسنة و يعتبرونها ضلالة وجهل أن الوحي الإلَهي يقول «وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ! » و هل يجوز أن نستمع و نطيع كلام الجاهل لذلك أرجو من كل قلبى أن تؤمنوا بموهبة الألسنة.

سادسًا : يقول بعض الأفاضل أن موهبة الألسنة موهبة طفوليَّة إقتصر وجودها على عصر الرسل الأوائل في أيَّام طفولة الكنيسة و قد إنتهت من تلقاء نفسها بعد إنتهاء العصر الرسولي في القرن الأوَّل الميلادي بعد و صول الكنيسة إلى مرحلة الرجولة فتم إبطال ما للطفل مستندين على فهم خاطئ لقول الوحي« النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ»( ١كورنثوس ١٣ : ٨ ، ١١ ) كما قالوا أيضًا أنَّ الألسنة و باقي مواهب الرُّوح القدس المعجزيَّة الأخرى كانت مواهب تأسيسيَّة أدَّت دورها في فترة تأسيس الكنيسة في العصر الرسولي و لمَّا تأسست الكنيسة و تثبَّتت كلمة الخلاص من الذين سمعوا قديمًا في أيَّام الرسل لم تعد هناك حاجة إلي تلك المواهب فانتهت بانتهاء عصر الرسل مستندين على فهم خاطئ لقول الوحى « فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟ »( عبرانيين ٢ : ٣ ، ٤ ).

و أفكارهم البشريَّة هذه ليست صحيحًة منطقيًّا و لا كتابيًّا و لا ذهنيًّا لما يأتي : -

١– قولهم غير صحيح منطقيَّا فهل إذا قلت« لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ »؟(١ كورنثوس ١٣ : ١١ ) و هل عندما أقول« وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ»؟( ١كورنثوس ١٣ : ١١ ) فهل معنى ذلك حسب فكرهم البشرى أنني عندما كنت طفلاً كنت أتكلَّم و لكن لمَّا صرت رجلاً أبطلت ما للطفل فأصبحت أخرسًا أم أصبحت أتكلَّم بأكثر طلاقة؟ و الجواب المنطقي الصحيح هو إنْ كان الطفل يتكلَّم قليلاً فإن الرَّجل يتكلَّم أكثر كثيرًا من الطفل و بنفس مقياسهم إن كان المؤمنون يتكلَّمون بالألسنة قليلاً فى عصر طفولة الكنيسة أيَّام الرسل الأوائل فإنَّ المؤمنين في أيَّامنا الحاضرة في عصر رجولة الكنيسة كما يقولون يجب أن يتكلَّموا بالألسنة أكثر كثيرًا جدًّا من أيَّام الرسل الأوائل. أمَّا قولهم أنَّ جميع مواهب الرُّوح المعجزيَّة بما فيها موهبة الألسنة هي مواهب تأسيسيَّة أدَّت دورها و تلاشت بعد عصر الرُّسل كما يقولون فقول غير صحيح إلى حدٍّ كبير ففضلاً على أنَّه لا يوجد نصٌّ صريح في الكتاب المقدَّس يقول أنَّ مواهب الرُّوح التسعة هي مواهب تأسيسيَّة بل هو قول من إختراع أفكارهم البشريَّة الغير موثَّقة فإنْ كانت كلمة الرَّب قد تثبتت قديمًا بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ فما هو الدليل الذى يبرهن لنا على أنَّها تثبتت بتلك الآيات و العجائب و القوَّات المتنوِّعة و مواهب الرُّوح القدس إن لم نشاهد مثلها في الوقت الحاضر و إذا شاهدنا و اختبرنا مثلها في الوقت الحاضر الا يؤدِّي ذلك إلى تثبيت إيماننا وزيادة اليقين بأنَّ الآيات و العجائب و القوَّات المتنوِّعة و مواهب الرُّوح القدس التي تحدث الآن بيننا قد حدث مثلها قديمًا في عصر الرسل الذى إنتهى كما يقولون لأننا لا نعتقد أنَّ عصر الرسل قد إنتهى لأنَّ الروح القدس مازال يقيم رسلاً على مدى تاريخ الكنيسة الخمسيني و حتَّى إنقضاء الدهر لذلك فإننا نؤمن أنَّنا الآن نعيش في عصر الرسل و يعيش بيننا الآن رسل أكثر كثيرًا جدًّا في مثل قوَّة رسل الروح القدس و هما الرسولان بولس و برنابا اللذان«أُرْسِلاَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ » ( أعمال الرسل ١٣ : ٤ ) و قوَّة «رُسُلِ الْخروف الاِثْنَيْ عَشَرَ »( رؤيا ٢١ : ١٤ ) لأنَّ عصر الرسل الخمسيني الرسولي تحت قيادة موهبة الألسنة المباركة هو عصر لا يزول و لا ينتهي أبدًا.

٢ – قولهم هذا غير صحيح كتابيًّا أيضًا لأنَّ الكتاب يقول أن موهبة الألسنة التي ينالها و يتكلَّم بها البعض في الوقت الحاضر بسبب ضعف إيمان الكثيرين ستنتهي عندما يبطل ما هو بعض ليس ليتلاشى بل ليصبح البعض كاملاً عند مجيئ الرَّب يسوع الكامل من السماء عندئذٍ جميع الذين آمنوا بدوام موهبة الألسنة و الذين تكلموا بالألسنة الطفوليَّة هنا على الأرض ينالون موهبة الألسنة في كمالها و يعرف الجميع بالرُّوح و الذهن كل أنواع ألسنة الناس و الملائكة عندما « يترنَّم لسان الأخرس»( إشعياء ٣٥ : ٦ )عند مجئ الرَّب يسوع الذي سيسبِّحه كل واحد من المؤمنين المعمدين« بألسنة الناس و الملائكة»( ١كورنثوس ١٣ : ١ ) و يتكلَّم الجميع بكل الألسنة على إختلاف أنواعها لأنَّه«مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ»( ١كورنثوس ١٣ : ١٠ )لأنَّ ربَّنا يسوع الكامل هو « الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. » ( كولوسى ٢ : ٣ ) لذلك فأنَّ الذين يتكلَّمون بالألسنة جزئيًّا الآن كأطفال سوف يتكلمون بها في الأبديَّة كلِّيًّا و بطلاقةٍ أكثر كرجال و يتم فيهم المكتوب « لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْطَنُ وَكَطِفْلٍ كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْل فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ فِي لُغْزٍ لَكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهاً لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ لَكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.»( ١كورنثوس ١٣ : ١١ ، ١٢ ) و أعتقد شخصيًّا أنَّ الذين يرفضون موهبة الألسنة عن جهل منقادين للإخوة الكذبة الذين يؤلفون الكتب ضدَّها و ضدَّ من يتكلمون بها ستكون لهم فى الأبديَّة قدرة على التكلُّم بالألسنة أقل بكثير من الذين آمنوا بوجود موهبة الألسنة و لم ينالوها و من الذين آمنوا بوجودها و تكلَّموا بها.
أمَّا قول البعض أنَّ موهبة الألسنة كغيرها من المواهب كانت موهبة تأسيسيَّة لتثبيت كلمة الرَّب إنتهى أمرها عندما تثبتت الكلمة بعد تدوين الوحي في الكتاب المقدَّس فهو قول غير صحيح بتاتًا بشهادة الكتاب المقدَّس فمكتوب « وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ.»( مرقس ١٦ : ٢٠ ) و السؤال هنا إلى متى يعمل الرَّب معهم وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. و الجواب من الكتاب هو قول الرَّب«وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ» آمِينَ»( متَّى ٢٨ : ٢٠ ) ومن هذا ندرك أنَّ الرَّب يثبت كلامه بالآيات التابعة« كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»آمِينَ»( متَّى ٢٨ : ٢٠ ) كما قال الرَّب« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ» ( مرقس ١٦ : ١٧ ) لذلك فإنَّ إخراج الشياطين و موهبة الألسنة باقية الآن و« كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»آمِينَ»( متَّى ٢٨ : ٢٠ ) لأنَّ«يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ» (عبرانيين ١٣ : ٨ ) لذلك قال بطرس يوم الخمسين أنَّ موعد معموديَّة الرُّوح القدس الذي يسكب الفرح الشديد مع موهبة التكلُّم بالألسنة الذي يتبرهن بالبصر و السمع و يبرهن أن يسوع مرتفع في يمين العظمة في الأعالي.
هذا الموعد موعد دائم معد لكل من يدعوه الرب إلَهنا في جميع الأجيال للقريبين و البعيدين على حدٍّ سواء كما هو مكتوب« فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ اللهُ وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذَلِكَ. وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ. لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا»( أعمال الرسل ٢ : ٣٢ ،٣٣ ، ٣٩ ) وقد رآه إستفانوس وهو ممتلئ من الروح القدس كما هو مكتوب « وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ:«هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ»( أعمال الرسل ٧ : ٥٥ ، ٥٦ ) لذلك أريد أن جميعكم تتعمدون بالروح القدس لكي تروا مجد الرَّب الإلَه الأب ومجد الرَّب الإله الروح القدس و مجد الرَّب الإلَه يسوع فادينا ومعمدنا بقوَّة الرُّوح القدس روح المجد له كل المجد.

٣ – و قد خلط البعض بين مفهوم الطفولة الذهنيَّة و مفهوم موهبة الألسنة مستندين على فهم خاطئ لقول الوحي «وَلَكِنْ فِي كَنِيسَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بِذِهْنِي لِكَيْ أُعَلِّمَ آخَرِينَ أَيْضاً أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ أَيُّهَا الإِخْوَةُ لاَ تَكُونُوا أَوْلاَداً فِي أَذْهَانِكُمْ بَلْ كُونُوا أَوْلاَداً فِي الشَّرِّ وَأَمَّا فِي الأَذْهَانِ فَكُونُوا كَامِلِينَ»(١كورنثوس ١٤ : ١٩ ، ٢٠ ) و قالوا أنَّ الكلام بألسنة هو كلام الأطفال في أذهانهم لذلك يجب الإمتناع عن الكلام بالألسنة في الكنيسة و هذا فهم خاطئ للمكتوب لأنَّهم خلطوا بين مفهوم الكلام بألسنة في الكنيسة بغرض الصلاة و الترنيم و مفهوم الكلام بألسنة في الكنيسة بغرض الوعظ و التعليم لأنَّ الرسول يقول للمؤمنين في كورنثوس أنَّ الألسنة لا تصلح للتعليم لذلك قال «فِي كَنِيسَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بِذِهْنِي لِكَيْ أُعَلِّمَ آخَرِينَ أَيْضاً أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ» لأنَّ الألسنة غير نافعة للتعليم و لكنَّها نافعة للصلاة و الترنيم فقد سبق و قال لهم «لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ فَمَا هُوَ إِذاً؟ أُصَلِّي بِالرُّوحِ وَأُصَلِّي بِالذِّهْنِ أَيْضاً. أُرَتِّلُ بِالرُّوحِ وَأُرَتِّلُ بِالذِّهْنِ أَيْضاً.»( ١كورنثوس ١٤ : ١٤ ، ١٥ ) فالرسول لم يمنع الكلام بالألسنة في الكنيسة لأنَّ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ نافعة أثناء الصلاة و الترنيم و لكن لا قيمة لها في الوعظ و التعليم« لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ»( ١كورنثوس ١٤ : ٢ ) و في التعليم فإنَّي أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بذِهْنِي لِكَيْ أُعَلِّمَ آخَرِينَ أَيْضاً أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ لذلك فإنَّ الرسول يريد أنْ يستخدم المؤمنين أذهانهم و أرواحهم إستخدامًا متساويًا و لائقًا كلٍّ في وقته الخاص به لتحقيق المنفعة الكاملة كما هو مكتوب« يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ »( متَّى ٢٣ : ٢٣ ) فكما قال لهم الرسول« إِنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ فِي مَوْهِبَةٍ مَا»( ١كورنثوس ١ : ٧ ) قال لهم أيضًا« أَيُّهَا الإِخْوَةُ لاَ تَكُونُوا أَوْلاَداً فِي أَذْهَانِكُمْ بَلْ كُونُوا أَوْلاَداً فِي الشَّرِّ وَأَمَّا فِي الأَذْهَانِ فَكُونُوا كَامِلِينَ » (١كورنثوس ١٤ : ١٩ ، ٢٠ ) وقد سبق و قال لهم « كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيح سَقَيْتُكُمْ لَبَناً لاَ طَعَاماً لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ بَلِ الآنَ أَيْضاً لاَ تَسْتَطِيعُونَ»(١كورنثوس ٣ : ١ ، ٢ ) لأن هدف الرسول أن يكون جميع المؤمنين كاملين في الرُّوح و في الذهن أيضًا إذ يقول « إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِلٍ. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ. كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ.»( أفسس ٤ : ١٣ ، ١٤ ) و دائمًا ينصح المؤمنين قائلاً« يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِلاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَّوِعَةٍ وَغَرِيبَةٍ »( عبرانيين١٣ : ٨ ، ٩ )



عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 29 نوفمبر 2013 - 8:17 عدل 14 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأربعاء 26 سبتمبر 2012 - 22:28


 و يوبِّخ الرب المؤمنين الذين لهم زمان طويل في الإيمان و مع ذلك مازالوا أطفالاً عديمي الخبرة في فهم كلمة الرَّب قائلاً « إِذْ قَدْ صِرْتُمْ مُتَبَاطِئِي الْمَسَامِعِ. لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ »( عبرانيين ٥ : ١١ – ١٣ ) لذلك ينبغي على المؤمنين أنْ لا ينشغلوا بموهبة الألسنة فقط و يهملوا باقي المواهب الروحيَّة مثل النبوَّة و ترجمة الألسنة و أن لا يهتموا بالمواهب الروحيَّة فقط و يهملوا فهم كلمة الرَّب و الوعظ بالذهن والتعليم و الأعلان كما هو مكتوب « فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ.»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٦ ) لذلك و لمزيد من الوضوح دعونا نلقي نظرة على أصناف المؤمنين في هذه الأيَّام : -
أ – مؤمنون متميزون في مواهبهم الروحيَّة و لكنَّهم أطفال في أذهانهم.
ب – مؤمنون متميِّزون في أذهانهم و لكنَّهم أطفال في المواهب الرُّوحيَّة.
ج – مؤمنون أطفال في أذهانهم و أيضًا أطفال في المواهب الرُّوحيَّة.
د – مؤمنون متميِّزون في أذهانهم و متميِّزون أيضًا في المواهب الرُّوحيَّة.

أسألك يا عزيزي القارئ المؤمن يا ترى من أىِّ صنف أنت؟

سابعًا : - يقول بعض الأفاضل أنَّ مجيئ الكامل سيبطل النبوَّات و العلم و لكنَّه عندما يأتي سيجد الألسنة قد إنتهت من ذاتها قبل أن يجيئ ليبطلها كما هو مكتوب« اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَداً. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ. لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ.»( ١كورنثوس ١٣ : ٨ – ١٠ ).

و لأن فكرهم بشرى فقد إختلفوا فيما بينهم في فهم كلمة( الكامل ) فقال بعضهم أنَّ الكامل هو العهد الجديد من الكتاب المقدَّس بينما قال آخرون أنَّ الكامل هو الرَّب يسوع المسيح و تضاربت أقوالهم فيما بينها و يتَّضح ذلك فيما يلي : -



 ١ – الذين قالوا أنَّ الكامل هو العهد الجديد من الكتاب المقذَّس: عندما إكتملت كتابته كما هو مكتوب « نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ»( مزامير ١٩ : ٧ ) قد أخطأوا في فهم التركيب اللغوى لأنَّ كلمة كامل في ( مزامير ١٩ : ٧ ) صفة لناموس الرَّب بينما كلمة الكامل في ( ١كورنثوس ١٣ : ١٠ ) هي إسم فاعل لشخص يؤدِّي عمل و هو إبطال ما هو بعض و شتَّان الفرق بين المعنيين وقد نادى بفكرة أنَّ كتاب العهد الجديد هو الكامل إخوة و قسوس أفاضل و قد لجأوا لتحويرات كثيرة و قالوا أنَّ الأصل اليوناني يقول كذا و الترجمة كذا تقول كذا و كذا و كذا ليبينوا للناس أنَّهم علماء في اللغات لكي يقنعوا غيرهم بأنَّ فكرهم البشري صواب لا ريب فيه و لكن رأيهم مع الأسف بعيد عن الصواب للأسباب الآتية : -



أ – و هنا أتساءل هل الكامل هو كتاب مع أنَّه إسم فاعل ؟ و هل يستطيع الكتاب أن يجيئ بنفسه أم يجيئ به آخر ؟ فلا يمكن أن يكون الكامل هو كتاب العهد الجديد في جملة« مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ»( ١كورنثوس ١٣ : ١٠ ) و الصواب هو أن يقال« متى جيئ بالكامل» و هذا لم يحدث لأنَّ كلمة ( الكامل ) هي إسم فاعل لشخصٍ له القدرة أن يجيئ بنفسه و لا يجيئ به آخر ثم هنا أسأل لماذا لم يذكر الكتاب بصراحة قائلاً « متى إكتمل تدوين كتاب العهد الجديد فحينئذٍ يبطل ما هو بعض» و هذا لم يحدث فلماذا نحمِّل النص الكتابي أكثر ممَّا يحتمل لنثبت صحَّة أفكارنا البشريَّة الخاطئة فليتنا نتوب عن هذه الخطيَّة و نحن نعلم أنَّ إلَهنا في رحمته « يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ»( إشعياء٥٥ : ٧ ) ثمَّ أنَّ كلمة الكامل قيلت بروح النبوَّة عن الرَّب يسوع كما هو مكتوب« مَنْ هُوَ أَعْمَى كَالْكَامِلِ»( إشعياء ٤٢ : ١٩ ) و «هُوَ الصَّخْرُ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ»( تثنية ٣٢ : ٤ ) و معجزاته هي « مُعْجِزَاتِ الْكَامِلِ الْمَعَارِفِ »( أيُّوب ٣٧ : ١٦ ) و هو الكامل الذي قال« مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ »( متَّى ٥ : ١٧ ) و لمَّا أكمل فداء البشريَّة على الصليب« قَالَ:«قَدْ أُكْمِلَ»وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ»( يوحنَّا ١٩ : ٣٠ ) و مكتوب« أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ »( متَّى ٥ : ٤٨ ) و قد ذكر الرَّب يسوع ما يؤكِّد أنَّه كامل أيضًا إذ قال « أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ»( يوحنَّا ١٠ : ٣٠ ) لأن الكمال التام هو للرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرُّوح القدس و الرب الإلَه يسوع.


ب – و قولهم أنَّ الألسنة إنتهت من ذاتها قبل مجيئ كتاب العهد الجديد الكامل فيه إنتقاص من القدرة الإلَهية للرَّب الذي هو« حَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ»( عبرانيين ١ : ٣ ) و إن كانت الألسنة قد إنتهت قبل مجيئ الكامل الذي هو كتاب العهد الجديد كما يقولون فكان من المنطقي أن لا يذكر عنها شيئًا لأنَّها غير موجودة و قد إنتهى أمرها و بطل إسنخدامها قبل مجيئ العهد الجديد فلماذا قال العهد الجديد« فَوَضَعَ اللهُ أُنَاساً فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً ثَانِياً أَنْبِيَاءَ ثَالِثاً مُعَلِّمِينَ ثُمَّ قُوَّاتٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ»( ١كورنثوس ١٢ : ٢٨ ) و ما دامت قد إنتهت فلماذا قال« وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١كورنثوس ١٤ : ٣٩ ) فكيف لا يمنع شيئًا غير موجود أصلاً؟ و لمَّا الألسنة كانت قد إنتهت لماذا يقول العهد الجديد « فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ.»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٦ ) و غير ذلك من أقوال العهد الجديد التي ذكرتها من قبل و هي كثيرة و إذا قال البعض أنَّ كتاب العهد الجديد يتكلَّم عن الألسنة كحقيقة تاريخيَّة نقول له لماذا لم يتكلَّم عنها بالماضي؟ و لماذا يضع قواعد لتنظيمها ما دامت قد إنتهت؟ إذ يقول إذا كان هناك كلام بالألسنة أثناء الوعظ والتعليم فيجب أن يكون مصحوبًا بالترجمة كما هو مكتوب « إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ عَلَى الأَكْثَرِ ثَلاَثَةً ثَلاَثَةً وَبِتَرْتِيبٍ وَلْيُتَرْجِمْ وَاحِدٌ.»( ١كورنثوس ١٤ : ٢٧ ).




ج – و يوجد ما هو أصعب من ذلك عندما نطبِّق فكرهم البشري هذا على النبوَّات و العلم ستحدث كارثة كبرى لم يدركوا مداها و هو أن كتاب العهد الجديد عندما يجيئ سيبطل النبوَّات كما هو مكتوب« النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ »( ١كورنثوس ١٣ : ٨ ) و عليه حسب فكرهم ستبطل الشهادة عن يسوع لأنَّ « شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ»( رؤيا ١٩ : ١٠ ) و يبطل جميع النبوَّات التي في العهدين القديم و الجديد ويبطل كل سفر الرؤيا لأنَّه نبوَّة أيضًا كما هو مكتوب عنه« طُوبَى لِلَّذِي يَقْرَأُ وَلِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ أَقْوَالَ النُّبُوَّةِ، وَيَحْفَظُونَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهَا، لأَنَّ الْوَقْتَ قَرِيبٌ»( رؤيا ١ : ٣ ) كما قيل ليوحنَّا «يَجِبُ أَنَّكَ تَتَنَبَّأُ أَيْضاً عَلَى شُعُوبٍ وَأُمَمٍ وَأَلْسِنَةٍ وَمُلُوكٍ كَثِيرِينَ»( رؤيا ١٠ : ١١ ) و بالتالي حسب فكرهم سيبطل معظم العهدين القديم و الجديد و ليس هذا فقط بل سيحدث ما هو أكثر خطورة عندما يبطل كتاب العهد الجديد العلم أيضًا كما هو مكتوب« وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ»( ١كورنثوس ١٣ : ٨ ) و بالتالي ستبطل جميع الأسفار التاريخيَّة مثل أسفار التكوين و الخروج و اللاويين و العدد و التثنية و يشوع و القضاة و راعوث و صموئيل الأوَّل و الثاني و الملوك الأوَّل و الثاني و أخبار الأيَّام الأوَّل و الثاني و عزرا و نحميا و أستير و أيُّوب و البقيَّة الباقية من أسفار الأنبياء مثل إشعياء و إرميا و حزقيال و دانيال و يونان و غيرهم و كذلك أناجيل متَّى و مرقس و لوقا و يوحنَّا و أعمال الرسل و كل ما هو تاريخي و علمي في الرسائل و باقي أجزاء الكتاب المقدَّس و بالتالي يكون الكامل قد أبطل نفسه بنفسه و لم يتبق شئ و ينتج عن ذلك أننا نصبح بدون ألسنة و لا نبوَّات و لا علم و لا كتاب مقدَّس و لا مسيح« وَبِلاَ إِلَهٍ فِي الْعَالَمِ»( أفسس ٢ : ١٢ ) و تصبحوا أيُّها الإخوة المؤمنين الذين لكم رجاء في المسيح للحياة الأبديَّة بحسب الفكر البشري الذي ينادي به كثير من القسوس و الإخوة الأفاضل و كأنَّكم« لاَ رَجَاءَ لَكُمْ »( أفسس ٢ : ١٢ ). أنظروا أيُّها الأحبَّاء كيف تقودنا أفكارنا البشريَّة لنكون «أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ»( أفسس ٤ : ١٤ ) و«هَكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ»( ٢ كورنثوس ١١ : ٣ ) الذي أعطانا التعليم الصحيح قائلاً « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ.»( مرقس ١٦ : ١٧).
 لذلك عزيزي القارئ أرجو من كل قلبي أن تتواضع أمام الرَّب يسوع و تطلب منه بخشوع أن يعمِّدك بالرُّوح القدس لتنال موهبة الألسنة كبداية لخدمة مباركة و إظهار الرُّوح القدس لمواهب روحيَّة أخرى تجعلك تشهد بقوّة لحبيبك يسوع الرَّب الذي فداك بدمه الكريم و نقلك من الظلمة إلى نور الآب العجيب لتحيا حياة أبديَّة سعيدة في نور الأب و يسوع و الروح القدس في مجد و كرامة.



 ٢ – الذين قالوا أنَّ الكامل هو الرَّب يسوع المسيح : قالوا أنَّه عندما يأتي الرَّب يسوع المسيح في مجيئه الثاني لن يجد موهبة الألسنة لأنَّها ستكون قد إنتهت من ذاتها وقالوا قولاً غريبًا و هو أنَّ « النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ »( ١كورنثوس ١٣ : ٨ ) و أنَّ كلمتي فَسَتُبْطَلُ و فَسَيُبْطَلُ كل منهما فعل مبني للمجهول معناه أنَّ هناك شخص سيأتي ليبطل النبوَّات و العلم و هو الرَّب يسوع المسيح في مجيئه الثاني أمَّا كلمات« وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي»( ١كورنثوس ١٣ : ٨ ) فإنَّ الفعل فَسَتَنْتَهِي هو فعل مبني للمعلوم معناه أنَّ الألسنة ستنهي نفسها بنفسها وهذا القول غير معقول و لا مقبول لا شكلاً و لا موضوعًا لأنَّه مجرَّد فكر بشري لا نصيب له من الصواب للأسباب الآتية : -

أ – هذا الفكر البشري غير مقبول منطقيَّا و لا لغويًّا فالمنطق يقول أنَّ الألسنة ليست شخصًا عاقلاً يستطيع أن ينهي على نفسه بنفسه فهل تحوَّلت الألسنة فجأة إلى شخصًا إرهابيًّا يفجِّر نفسه بنفسه أم أنَّها مثلها مثل النبوَّات و العلم تحتاج إلى فاعل يبطلها أو ينهيها إنْ كانت بالحقيقة ستُبطل أو ستنتهي أو ستتلاشى كما يقولون مخطئين لأنَّ موهبة الألسنة و النبوَّات و العلم ستظل باقية إلى أبد الأبدين. و لو نظرنا إلى أقوالهم لغويًّا نجد أنَّ الفعل فَسَتَنْتَهِي هو فعل مبني للمجهول أيضًا لأنَّ كلمة الألسنةُ هي مفعول به حلَّ في الجملة محلِّ الفاعل فأخذ علامة الرفع و هي الضمَّة بدلاً من الفتحة على أساس أنَّه نائب فاعل مرفوع بالضمَّة مثله مثل كلمتي النبوَّاتُ و العلمُ.

ب – أمَّا قولهم أن الرَّب يسوع عندما يأتي سيبطل النبوَّات و العلم و لكنَّه لن يبطل الألسنة لأنَّه سيجدها قد إنتهت من ذاتها فهو قول خاطئ جدَّا يحتاج من الإخوة الذين يرددونه إن كانوا مؤمنين حقيقيين إلى إنكسار بدموع التوبة ليطلبوا من الرَّب المغفرة والتطهير بدون تأجيل لأن قولهم هذا معناه أنَّ الرَّب عندما يأتي سيجد النبوَّات و العلم فيبطلهما أمَّا الألسنة فتكون قد إستغفلت الرَّب و أنهت نفسها بنفسها دون علمه في حين أنَّ الرَّب يعلم كل شيئ و لا يمكن أن يحدث شيئ أو فكر أو كلمة دون علمه كما هو مكتوب « يَا رَبُّ قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي. فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ. مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا»( مزامير ١٣٩ : ١ – ٤ ).

ج – و لأنَّ بعض الأفاضل متحاملين ضد المواهب المعجزيَّة و خاصَّة موهبة الألسنة فإنَّهم فهموا كلمة الإبطال و الإنتهاء بمعنى الملاشاة نهائيًّا فقالوا عندما يأتي الرب سيلاشى النبوَّات و العلم و سيجد أنَّ موهبة الألسنة قد تلاشت من ذاتها و أعتنقوا فكرة الملاشاة حتى قالوا أنَّه في الأبديَّة سيتلاشى الإيمان و الرجاء و لا تثبت غير المحبَّة مع أن الوحي يتحدَّث عن ثباتهم الآن و لم يتحدَّث عن الأبديَّة متجاهلين قول الوحي أن الثلاثة سيثبتون و إن كانت المحبَّة عظيمة و السبب في عظمة المحبَّة أنَّ «الله مَحَبَّة» كما هو مكتوب« أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ هَذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلَكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ.»( ١كورنثوس ١٣ : ١٣ ) و لم يفهموا أنَّ الرَّب الكامل سيبطل ما هو بعض في كل شيئ ليجعله كاملاً و من بينه جميع المواهب و من بينها النبوَّات و العلم و الألسنة ليجعل كل عطاياه تصل إلى درجة الكمال و يبطل ما فيها من بعضيَّة ليجعلها كل متكامل و ليس ليلاشيها كما يقول أحبَّاؤنا الأفاضل الذين من شدَّة كراهيتهم لموهبة الألسنة المباركة قالوا عندما قرأوا كلمات الوحي التي تقول « لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ »( ١كورنثوس ١٣ : ٩ ) أن الوحي أهمل موهبة الألسنة لأنَّها ليست موجودة لأنَّها لو كانت موجودة لقال الوحي و نتكلَّم بالألسنة بعض التكلُّم متجاهلين قول الوحي « لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْلٍ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ »( ١كورنثوس ١٣ : ١١ ) و الكلام هنا هو الكلام ببعض الألسنة كأطفال في الوقت الحاضر بالمقارنة مع الكلام بجميع الألسنة عندما نصل إلى درجة الرجولة الكاملة في الأبديَّة كما هو مكتوب« وَلَكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ»( ١كورنثوس ١٣ : ١١ ) فصرت أتكلَّم أكثر فأكثر من حيث كميَّة الكلام بالألسنة و كميَّة عدد اللغات التي أتكلَّم بها بعد مجيئ الكامل كما هو مكتوب«وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ» ( ١كورنثوس ١٣ : ١٠ ) مع ملاحظة أنَّ لكل مؤمن درجة كماله المحددة له من الرَّب كما هو مكتوب« وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ»( ١كورنثوس ١٥ : ٢٣) صحيح أنَّ الرَّب يسوع سيغير جميع أجساد المؤمنين لتكون«عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ»( فيلبى ٣ : ٢١ ).




 و لكن لن يكون جميع المؤمنين في مستوى واحد« لِمَدْحِ مَجْدِهِ.»( أفسس ١ : ١٤ ) « لأَنَّ نَجْماً يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ»( ١كورنثوس ١٥ : ٤١ ) و نلاحظ أنَّ الوحي هنا يعقد مقارنة بين :
* ماهو بعض هنا و ماهو كامل في الأبديَّة.
* و الطفولة هنا و الرجولة في الأبديَّة .
*و المرآة هنا و وجهًا لوجه في الأبديَّة.
  إذ يقول « فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ فِي لُغْزٍ لَكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهاً لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ لَكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ.» ( ١كورنثوس ١٣ : ١٢ ) و من هذه المعارف معرفة أنواع الألسنة التي سأعرفها في الأبديَّة بفهم و كثرة في النوع و العدد التي سبق الرب فوهبني البعض منها هنا على الأرض عندما عرف قلبي المستعد لقبولها كما هو مكتوب «وَاللَّهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِياً لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضاً»( أعمال الرسل١٥: ٨ ) و مكتوب أيضًا« فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ»( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ، ٤٦ ).
 عزبزي القارئ هل قلبك مستعد لقبول موهبة التكلُّم بألسنة أم قلبك مغلق أرجوك صلِّي ليفتح الرب قلبك لتنال موهبة التكلُّم بألسنة.



  ثامنًا : - يقول بعض الأفاضل أنَّهم يؤمنون بأنَّه يوجد إختبار ثانٍ بعد إختبار الولادة من فوق هو إختبار معموديَّة الرُّوح القدس و لكن ليس من الضروري أن تكون الألسنة هي العلامة الأساسيَّة و الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس فقد تكون الألسنة علامة من بين علامات أخرى مثل القدرة على إخراج الشياطين أو عمل القوَّات و شفاء الأمراض أو تكون علامتها النبوَّة أو الرؤى و الأحلام المقدَّسة أو الشعور بالفرح و النشوة نتيجة الشعور بقوَّة غير عاديَّة تهزُّ الجسم كلَّه وقد يحدث تكلُّم بألسنة أو لا يحدث فالألسنة علامة و ليست العلامة.

 وهذا الفكر البشري غير صحيح للأسباب الآتية : -
١ معلوم لدى الجميع أنَّ جميع الحالات التي ذكرت فيها معموديَّة الرُّوح القدس في الكتاب المقدَّس كانت جميعها متبوعة بالعلامة الوحيدة المسموعة و هي موهبة الألسنة و هي حالات كثيرة أذكر منها باختصار ثلاثة شهادات : 
 *ففي يوم الخمسين «امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ٤ ).
 *و في بيت كرنيليوس« حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَة فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ.»( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ، ٤٦ ).
 *و تلاميذ أفسس« لَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ»( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ).
 و هنا أريد أن أوضح أنَّ معموديَّة الروح القدس لا تأتي للمؤمن بمواهب جديدة و لكنَّها تأتي بموهبة واحدة جديدة هي الألسنة الجديدة فقط التي هي العلامة الأساسيَّة الوحيدة لبداية العصر الخمسيني الرسولي لكنيسة العهد الجديد بينما تعمل معموديَّة الرُّوح القدس على تقوية و إظهار المواهب و القدرات الأخرى الموهوبة لكل مؤمن« كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ.»( رومية ١٢ : ٣ ) لأنَّ القدرة على إخراج الشياطين أو عمل القوَّات و شفاء الأمراض أو النبوَّة أو الرؤى و الأحلام المقدَّسة و موهبة تمييز الأرواح و كلام الحكمة و العلم كل تلك المواهب و القدرات كانت موجودة عند المؤمنين في كنائس العهدين القديم و الجديد إلى ما قبل يوم الخمسين و لكنَّها لم تكن منتشرة بين كثيرين و كذلك لم تكن بالقوَّة التي يريدها الرَّب للمؤمنين للشهادة له في العصر الخمسيني الرسولي للكنيسة و لكن لمَّا جاء يوم الخمسين العظيم المجيد بدأ العصر الخمسيني الرسولي للكنيسة التي ستستمر إلى الأبد الذي لا ينتهي بقوَّة ديناميت δυναμιν موهبة الألسنة الجديدة التي هي القوة المحرِّكة لجميع القدرات و المواهب كما هو مكتوب «مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ »( ١كورنثوس ١٤ : ٤ ) بتلك القوة الجبَّارة لموهبة الألسنة التي تعطي المؤمنين الخمسينيين بموعد الرَّب الإلَه الآب و بقوَّة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس قدرات عظيمة للشهادة باسم الرَّب الإله يسوع كما هو مكتوب« لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً δυναμιν مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ »( أعمال الرسل١ : ٨ ) لذلك قال الرسول بولس بالوحي المقدَّس « بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ بِقُوَّةِ رُوحِ الله حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ »( رومية ١٥ : ١٩ ) لأنَّ الرسول كان يقول دائمًا« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ.»(١كورنثوس ١٤ : ١٨ ) لأنَّ كثرة كلام الرسول بولس بالألسنة أتاح للرُّوح القدس أن يظهر فيه قوَّة الآيات و العجائب التي جعلته يكمل التبشير بإنجيل المسيح في مناطق واسعة.
  أخي لماذا لا تشتهي الحصول على معموديَّة الرُّوح القدس بالألسنة الجديدة لتنال قوَّة للتبشير وتقول « لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ »( رومية ١ : ١٦ ).




٢ - يقول بعض الأحبَّاء أنَّهم تعمَّدوا بالروح القدس و لم يتكلًّموا بالألسنة لأنَّهم عندما صلُّوا لأجل الحصول على معموديَّة الرَّوح القدس شعروا بمحبة عظيمة وفرح مجيد وسلام يفوق كل عقل يملأ كل كيانهم و كأنَّ تيَّارًا كهربائيًّا يسري في أجسامهم أثناء وقت الصلاة و هذه هي معموديَّة الرُّوح القدس و لا ضرورة للتكلُّم بالألسنة.

 أقول لهؤلاء الأحبَّاء صحيح أن من يتعمَّد بالروح القدس يشعر بمحبَّة عظيمة و فرح مجيد و سلام يفوق كل عقل و لكن يجب أن يمتزج ذلك بالتكلُّم بالألسنة التي تعطي القوَّة لظهور ثمر الرُّوح جنبًا إلى جنب مع ظهور المواهب. و أقول أيضًا لهؤلاء الأحبَّاء الأفاضل أنَّ المحبَّة و الفرح و السلام و غيرها هي من ثمر الرُّوح القدس المرتبط بالنمو الرُّوحي للمؤمن سواء كان معمد بالروح أو غير معمد كما هو مكتوب « وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ »( غلاطيَّة ٥ : ٢٢ ، ٢٣ ) و قد تمتَّع السامريون بالإيمان بالمسيح بواسطة كرازة فيلبس المبشِّر « فَكَانَ فَرَحٌ عَظِيمٌ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ.»( أعمال الرسل ٨ : ٨ ) و تعمدوا بالماء و لكن الرُّوح القدس« لَمْ يَكُنْ قَدْ حَلَّ بَعْدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ »( أعمال الرسل ٨ : ١٦ ) و لكي يتعمَّدوا بالرُّوح القدس كان يلزم أن يحضر« إِلَيْهِمْ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا اللَّذَيْنِ لَمَّا نَزَلاَ صَلَّيَا لأَجْلِهِمْ لِكَيْ يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ »( أعمال الرسل ٨ : ١٤ ، ١٥ ) لأنَّ كل من ولدوا« مِنَ الرُّوحِ »( يوحنَّا ٣ : ٨ ) يجب« أن يَقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ »( أعمال الرسل ٨ : ١٥ ) بحسب مشيئة الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرَّوح القدس و ليس حسب الأفكار البشريَّة لأن موهبة الألسنة هي المحرِّك القوي الذي يظهر المواهب الرُّوحيَّة و الطعام القوي الذي يكثر ثمر الرَّوح و إن كان المؤمنون الذين نالوا الميلاد الثانى فقط قد تم فيهم المكتوب «لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا »( رومية ٥ : ٥ ) لكننا لا نستطيع أن نعرف تلك المحبَّة الفائقة إلَّا بعد أن ننال الملء الروحي المحدد من الرب لكل واحد منَّا الذي تعلنه موهبة الألسنة كما هو مكتوب « وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ » ( أفسس٣ : ١٩ ) و إن كان المؤمنون الغير معمدين بمعموديَّة الروح القدس يبتهجون« بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ »( ١ بطرس ١ : ٨ ) لكن المؤمنين المعمدين بالرُّوح القدس يعبِّرون عن ذلك الفرح بأن ينطقوا بالألسنة كما هو مكتوب « وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ فَكَانُوا يَمْتَلِئُونَ مِنَ الْفَرَحِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ١٣ : ٥٢ )« وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل٢ : ٤ ).





٣ – يقول بعض الأحبَّاء أنَّهم بعد أن شعروا بقوَّة الرُّوح القدس تهُزُّ كيانهم و رأوا رؤى و أحلام و لذلك فإن الرؤى و الأحلام هي علامة معموديَّة الرُّوح القدس و ليس الألسنة.
 و قولهم هذا بعيد جدًّا عن الصواب لأنَّ كثيرين من المؤمنين رأوا رؤى قبل معموديَّة الرُّوح القدس يوم الخمسين فمثلاً« صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى أَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا »( تكوين ١٥: ١ ) و لهاجر« لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَههُنَا أَيْضًا رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟ »( تكوين ١٦ : ١٣ ) وبلعام« الَّذِي يَرَى رُؤْيَا الْقَدِيرِ »( عدد ٢٤ : ٤ ) و« رُؤْيَا إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ النَّبِيِّ »( أخبار الأيَّام الثانى ٣٢ : ٣٢ ) و قال حزقيال النبي« وَحَمَلَنِي رُوحٌ وَجَاءَ بِي فِي الرُّؤْيَا بِرُوحِ اللهِ إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ إِلَى الْمَسْبِيِّينَ، فَصَعِدَتْ عَنِّي الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُهَا »( حزقيال ١١ : ٢٤ ) و مكتوب« حِينَئِذٍ لِدَانِيآلَ كُشِفَ السِّرُّ فِي رُؤْيَا اللَّيْلِ »( دانيال ٢ : ١٩ ) و قال حبقوق « فَأَجَابَنِي الرَّبُّ وَقَالَ: «اكْتُبِ الرُّؤْيَا وَانْقُشْهَا عَلَى الأَلْوَاحِ لِكَيْ يَرْكُضَ قَارِئُهَا »( حبقوق ٢ : ٢ ) و زكريَّا« رَأَى رُؤْيَا فِي الْهَيْكَلِ »( لوقا ١ : ٢٢ ) و شاول قبل أنْ يعتمد بالروح القدس« رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا دَاخِلاً وَوَاضِعًا يَدَهُ عَلَيْهِ لِكَيْ يُبْصِرَ »( أعمال الرسل ٩ : ١٢ ) و كرنيليوس« رَأَى ظَاهِرًا فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ، مَلاَكًا مِنَ اللهِ دَاخِلاً إِلَيْهِ وَقَائِلاً لَهُ:«يَا كَرْنِيلِيُوسُ! »( أعمال الرسل ١٠ : ٣ ) و بالنسبة للأحلام فإنَّ يعقوب« رَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا »( تكوين ٢٨ : ١٢ ) « وَحَلُمَ يُوسُفُ حُلْمًا »( تكوين ٣٧ : ٥ ) و يوسف رجل مريم العذراء« مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ »( متَّى ١ : ٢٠ ) و المجوس« أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ »( متَّى٢ : ١٢ ) و حتَّى غير المؤمنين رأوا رؤى و أحلامًا فمثلاً نبوخذنصَّر رأى حلمًا و رؤيا فقال له دانيال «حُلْمُكَ وَرُؤْيَا رَأْسِكَ »( دانيال ٢ : ٢٨ ) و الأنبياء الكذبة« يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ »( إرميا ٢٣ : ١٦ ) و مكتوب« فَجَاءَ اللهُ إِلَى أَبِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ »( تكوين ٢٠ : ٣ ) « وَأَتَى اللهُ إِلَى لاَبَانَ الأَرَامِيِّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ »( تكوين ٣١ : ٢٤ ) و رئيس السقاة و رئيس الخبَّازين «حَلُمَا كِلاَهُمَا حُلْمًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، كُلُّ وَاحِدٍ حُلْمَهُ، كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ تَعْبِيرِ حُلْمِهِ، سَاقِي مَلِكِ مِصْرَ وَخَبَّازُهُ، الْمَحْبُوسَانِ فِي بَيْتِ السِّجْنِ »( تكوين ٤٠ : ٥ ) و« فِرْعَوْنَ رَأَى حُلْمًا »( تكوين٤١ : ١ ) و بيلاطس« إِذْ كَانَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ قَائِلَةً:«إِيَّاكَ وَذلِكَ الْبَارَّ، لأَنِّي تَأَلَّمْتُ الْيَوْمَ كَثِيرًا فِي حُلْمٍ مِنْ أَجْلِهِ »( متَّى ٢٧ : ١٩ ) فهل كانت إمرأة بيلاطس و فرعون وساقيه و خبَّازه و لابان و نبوخذنصَّر و غيرهم ممَّن سبق ذكرهم قبل يوم الخمسين و بعده معمدون بالرَّوح القدس لأنَّهم رأوا رؤى و حلموا أحلامًا؟ الجواب لا لأنَّه واضح من كلمة الرَّب أنَّهم غير معمَّدين بالرُّوح القدس لأنَّ الرؤى و الأحلام كانت موجودة قبل معموديَّة الرُّوح القدس وبعدها و قد رأى الأشرار أيضًا رؤى وأحلام لذلك لا يمكن أن تكون الرؤى و الأحلام هي علامة معموديَّة الرُّوح القدس و هذا لا يمنع أن يرى الذين يتعمَّدون بالرُّوح القدس بالألسنة رؤى و يحلمون أحلامًا لأنَّ الألسنة تعطي قوَّة لإظهار الرؤى و الأحلام لذلك أقول :

أ - من يتكلَّم بألسنة و لا يرى رؤى و أحلام هو معمَّد بالرُّوح القدس
ب - من يتكلَّم بألسنة و يرى رؤى و أحلام هو معمَّد بالرُّوح القدس
ج - من يرى رؤى و أحلامً و لا يتكلَّم بألسنة فهو غير معمَّد بالرُّوح القدس.

 لذلك فإنَّ الفكر الذي يقول أنَّ الرؤى و الأحلام هي علامة معموديَّة الرُّوح القدس هو فكر بشري لا نصيب له من الصواب.
وهذا ليس معناه أنَّ الرؤى و الأحلام ليست لها أهميَّة كما قد يفهم البعض و لكن الرؤى و الأحلام هامَّة جدًّا جدًّا و للغاية لأنها وسيلة رائعة جدًّا لنقل إعلانات الحكمة و العلم و تمييز الأرواح و لكنِّ الكتاب المقدَّس يذكر أنَّ الرؤى و الأحلام كانت موجودة قبل معموديَّة الروح القدس و ظلَّت موجودة بقوَّة بعد معموديَّة الروح القدس لذلك هي ليست علامة مميزة لمعموديَّة الرُّوح القدس لأنَّها ليست شيئًا جديدًا يمكن أنْ تتميَّز به معموديَّة الرُّوح القدس و لكن الألسنة الجديدة لم تكن موجودة قبل معموديَّة الروح القدس و لكن تزامن وجودها مع معموديَّة الرُّوح القدس لذلك فإنَّ الألسنة هي العلامة الوحيدة و الأكيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس دونًا عن باقي المواهب لذلك لا يمكن أن يوجد مؤمن على وجه الإطلاق يمكن أن يقال أنَّه معمَّد بالروح القدس دون أن يتكلَّم بالألسنة.

٤ – يقول بعض الأفاضل أنَّهم معمَّدون بالرُّوح القدس دون أن يتكلَّموا بالألسنة لأنَّهم يخرجون الشياطين و يتنبأون و لديهم مواهب شفاء ويعملون قوَّات و آيات كثيرة باسم الرَّب يسوع.
  أقول لهؤلاء الأحبَّاء أن هذه الأعمال حسنة جدًّا ومباركة من الرَّب جدًّا لأنَّه قال بفمه الطاهر « اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا »( يوحنَّا ١٤ : ١٢ ) فهذه الأعمال العظيمة من حق جميع المؤمنين سواء كانوا معمَّدين بالرُّوح القدس أو غير معمَّدين و لكن معموديَّة الرُّوح القدس تعطي قوَّة لهذه الأعمال العظيمة فتزداد قوَّة وانتشارًا و الدليل الوحيد على أنَّ هذه الأعمال العظيمة قد نالت القوَّة المطلوبة هو أنَّ المؤمنين الذين يعملونها يتكلَّمون بألسنة جديدة ممَّا يدلل على أنهم نالوا من الرَّب موعد معموديَّة الروح القدس للقوة حسب قول الرَّب كما هو مكتوب« وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ».لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ»( أعمال الرسل١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ) فلم يكن التلاميذ بحاجة إلى القدرة على إخراج الشياطين و لا عمل القوات و شفاء الأمراض لأنَّ هذا السلطان كان عندهم قبل أن يتكلموا بألسنة و ذلك قبل يوم الخمسين بسنوات كما هو مكتوب عن الرَّب يسوع « ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاِثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ.»( متَّى ١٠ : ١ ) و كذلك السبعين الآخرين قال الرَّب لهم« اشْفُوا الْمَرْضَى فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ:«يَا رَبُّ حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ»( لوقا ١٠ : ٩ ، ١٧ ) و بالنسبة للنبوَّات فنحن نعلم أنَّ كثيرين من القديسين تنبأوا قبل يوم الخمسين بألاف السنين وخير مثال على ذلك القديس أخنوخ كما هو مكتوب« وَتَنَبَّأَ عَنْ هَؤُلاَءِ أَيْضاً أَخْنُوخُ السَّابِعُ مِنْ آدَمَ »( يهوذا ١ : ١٤ ) و« يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ دَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ »( عبرانيين ١١ : ٣٢ ) وأريد أن أوضح للذين لا يؤمنون بأنَّ الألسنة هي العلامة الوحيدة لمعموديَّة الرُّوح القدس بل توجد علامات أخرى تدلل على معموديَّة الرُّوح القدس غير الألسنة أقول بكل أسف و لست أنا الذى أقول و لكن الكتاب المقدَّس يذكر أنَّه حتَّى غير المؤمنين يحاولون التدليل على أنَّهم مؤمنين باستغلال تلك العلامات ليقولوا كاذبين أنَّهم مؤمنين فقد قال الرَّب«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! »( متَّى٧ : ٢١ – ٢٣ ) و قول الرَّب هذا جعل بعض المؤمنين البسطاء يطفئون عمل الرُّوح القدس الساكن فيهم فلا يؤمنون بوجود النبوَّات و لا إخراج الشياطين و لا مواهب الشفاء و القوَّات و غيرها من مواهب الرُّوح القدس و يقولون أنَّها كانت مواهب تأسيسيَّة ثم إنتهت و ذلك خوفًا من أن يقول لهم الرَّب فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: « إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! » بل أيضًا يقول بعضهم أنَّ إخوتهم القدِّيسين الذين يتكلمون بألسنة و يتنبأون و يخرجون الشياطين و يعملون القوَّات و يشفون الأمراض سيقول لهم الرَّب فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ: « إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! » لذلك أقول للخائفين تشجَّعوا و أخرجوا شياطين و تنبأوا و اشفوا أمراض مادمتم واثقين أنَّكم مولودين من فوق و أقول للمعمدين بالرُّوح القدس أن علامة الألسنة التي تتكلمون بها تشهد أنَّكم بالرُّوح القدس تتنبأون و تخرجون الشياطين و تشفون الأمراض و تصنعون القوَّات و بالرُّوح القدس تنالون الرؤى و الإعلانات بالحكمة و العلم و تمييز الأرواح و ترجمة الألسنة و لا تخافوا من تعيير الناس مادمتم منقادين بالرَّب الإلَه الرُّوح القدس له كل المجد مع الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه يسوع.



 و لا نستطيع أنْ ننكر أنَّه يوجد قدِّيسين على مرِّ العصور تنبأوا و أخرجوا شياطين و شفوا أمراض و عملوا قوَّات كثيرة و لم يتكلَّموا بالألسنة و ذهبوا للأمجاد السماويَّة و غيرهم من الأحياء سيذهبون أيضًا للأمجاد السماويَّة دون أن ينالوا قوَّة معموديَّة الرُّوح القدس و هنا أتساءل ماذا كان يحدث لو نال هؤلاء الذين إنتقلوا للسماء أو ينال من على شاكلتهم من الأحياء تلك القوَّة التي وعد بها الرَّب؟ الإجابة : لكانوا قد فتنوا المسكونة و أقول لو أنَّ جميع المسيحيين من شتَّى الطوائف إجتمعوا بنفسٍ واحدةٍ و صلُّوا و نالوا معموديَّة الرُّوح القدس و تكلَّموا بألسنة و شهدوا للمسيح بقوَّة الرُّوح القدس لأصبحت ممالك العالم من أقصى الأرض إلى أقصائها لربِّنا و مسيحه و ظهر مجد ارب الإلَه الآب و ارب الإلَه الروح القدس و ارب الإلَه يسوع بقوَّة في كل مكان.

 وممَّا سبق يتَّضح أنَّ القول بأنَّ معموديَّة الرُّوح القدس يمكن أنْ تلازمها مواهب و قدرات أخرى غير الألسنة ناتج عن فكر بشري غير صحيح
.


عدل سابقا من قبل Admin في السبت 14 ديسمبر 2013 - 20:17 عدل 19 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الخميس 27 سبتمبر 2012 - 21:48


 
تاسعًا : - يقول البعض و أخشى أن يكونوا غير مؤمنين بسبب عداوتهم الشديدة لموهبة الألسنة المباركة و هذا القول تهتز له السماوات و الأرض إن جاز التعبير لأنَّه قول يلاشي كل العقيدة المسيحيَّة تمامًا إذ يقولون أن الجزء الأخير من الأصحاح السادس عشر من إنجيل القدِّيس مرقس إبتداء من العدد التاسع و حتَّى نهاية الأصحاح مشكوك في صحَّته و ذلك لأنَّهم يشككون في قول الرَّب يسوع « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧ ).

  و قولهم هذا يشكك في صحَّة الكتاب المقدَّس كلَّه و هو قول ناتج عن فكر شيطانى بشري كاذب و منحرف تمامًا عن الحق و لا يستحق المناقشة و لكنِّي سوف أناقشه لأوضِّح ما في هذا القول من ضلال عن الحق كما يلي : -

١ – لو فرضنا جدلاَ مع أنَّ ذلك لا يجوز أن نتشكك في أى جزء من الكتاب المقدَّس لذلك يجب مقارنته مع باقي الأسفار الكتابيَّة الأخرى لمعرفة مدى إختلافه أو إتِّفاقه معها فإن ثبت إختلافه يكون لنا كل الحق أنْ نتشكك في صحَّته أمَّا إنْ ثبت إتِّفاقه فكم عقابًا أشرُّ يحسب مستحقًّا من يشكك في صحَّته« لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ »( ٢ بطرس ١ : ٢١ )«وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ »( رؤيا ٢٢ : ١٩ ) وهنا يجب أن نتأكَّد تمامًا أنَّ الأعداد فىي إنجيل ( مرقس ١٦ : ٩ – ٢٠ ) تتفق تمام الإتَّفاق مع باقي أجزاء الكتاب المقدَّس الأخرى ممَّا يؤكِّد الكذب المغرض القبيح لمن يشكك في صحَّتها و على سبيل المثال أذكر ما يلي : -


أ – يتَّفق إنجيل مرقس في قوله أنَّ الرَّب« بَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ»( مرقس١٦ : ٩ ) مع إنجيل يوحنَّا الذى قال« وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ»( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) و إنجيل لوقا الذى قال «مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ»( لوقا ٨ : ٢ ).

ب – يتَّفق إنجيل مرقس في قوله « وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ »( مرقس ١٦ : ١٢ ) مع إنجيل لوقا في قوله «وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً اسْمُهَا «عِمْوَاسُ»وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ عَنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْحَوَادِثِ. وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. وَلَكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا»( لوقا ٢٤ : ١٣- ١٦ ،٣٠ ، ٣١ ).

ج – يتَّفق إنجيل مرقس في قوله «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ»( مرقس ١٦ : ١٥،١٦ ) مع إنجيل متَّى في قوله« فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ »( متَّى ٢٨ : ١٩ ).

د – و نأتى إلى بيت القصيد إلى السبب الذى جعل هؤلاء المضلِّين يحذفون من أقوال الوحى بسبب شدَّة كراهيتهم لموهبة الألسنة المباركة و هو قول الرَّب في إنجيل مرقس « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ»( مرقس ١٦ : ١٧ ) و قول الرَّب هذا يتَّفق مع أقوال عديدة في الكتاب المقدَّس أكتفي بذكر بعض الأمثلة منها أنَّ الرَّب نفسه كان يخرج الشياطين فمثلاً مكتوب عن الرَّب«وَكَانَ يُخْرِجُ شَيْطَانًا، وَكَانَ ذلِكَ أَخْرَسَ. فَلَمَّا أُخْرِجَ الشَّيْطَانُ تَكَلَّمَ الأَخْرَسُ، فَتَعَجَّبَ الْجُمُوعُ.»( لوقا ١١ : ١٤ ) و قال الرَّب لتلاميذه « أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ »( متَّى ١٠ : ٨ ) و كذلك « رَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ:«يَا رَبُّ حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ »( لوقا ١٠ : ١٧ ) و مكتوب « وَكَانَ الْجُمُوعُ يُصْغُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى مَا يَقُولُهُ فِيلُبُّسُ عِنْدَ اسْتِمَاعِهِمْ وَنَظَرِهِمُ الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ بِهِمْ أَرْوَاحٌ نَجِسَةٌ كَانَتْ تَخْرُجُ صَارِخَةً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ »( أعمال الرسل ٨ : ٦ ، ٧ ) و مكتوب « فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ: «أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا ». فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ »( أعمال الرسل ١٦ : ١٨ ) أمَّا عن الألسنة الجديدة فيتَّفق ( مرقس ١٦ : ١٧ ) مع أجزاء كثيرة من الكتاب المقدَّس منها على سبيل المثال قول إشعياء عن الرَّب « إِنَّهُ بِشَفَةٍ لَكْنَاءَ وَبِلِسَانٍ آخَرَ يُكَلِّمُ هَذَا الشَّعْبَ »( إشعياء ٢٨ : ١١ ) « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا» ( أعمال الرسل٢ : ٤ )«كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠: ٤٦ ) « حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ »( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ) قال بولس« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و قال «لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٩ ) و بعد أن تبرهن لنا أنَّ الأعداد في إنجيل ( مرقس ١٦ : ٩ – ٢٠ ) متَّفقة تمامًا مع أقوال الوحي في أجزاء متعددة من الكتاب المقدَّس لذلك فإنَّها من غير شك موحى بها من الرُّوح القدس تمامًا و كل من يشكك فيها فهو ضال عن الحق و كذاب و لست أدرى لماذا يحارب أعداء الألسنة هذه الموهبة المباركة و يريدون منعها بكل الطرق لدرجة حذفهم أجزاء هامَّة من الكتاب المقدَّس؟ هل لأنَّهم فشلوا في الحصول على موهبة الألسنة ؟ أو أنَّهم يطيعون أفكارهم البشريَّة التي لا تقبل ما لروح الله ؟ أو بسبب الكبرياء التي يعمل من ورائها الشيطان الذي يحقِّر لهم مشاركة البسطاء في التكلُّم بالألسنة حتَّى أنَّ بعضهم قالوا سننكر وجود موهبة الألسنة في الوقت الحاضر حتَّى لو كانت من الرُّوح القدس؟

٢ – يقول البعض بشأن الآيات مثل موهبة الألسنة و إخراج الشياطين و مواهب الشفاء و عمل القوَّات و غيرها من مواهب الرُّوح القدس أننا لا يجب أن نضع ثقتنا في جزء كتابي غير موجود في أقدم النسخ مثل النسختين السينائيَّة و الفاتيكانيَّة و يقولون أيضًا أنَّ هذا الجزء من إنجيل ( مرقس ١٦ : ٩ – ٢٠ ) ربَّما قد أُضيف من بعض رجال الكنيسة في عصور متأخِّرة على حد زعمهم الباطل .

 و لى بصدد هذه الأقوال عدَّة ملاحظات منها : -

أ – بالنسبة لقولهم أنَّ الآيات و خاصَّة الألسنة التي قالوا أنَّها أنتهت بنهاية القرن الأوَّل الميلادي بعد إكتمال كتابة وحىي العهد الجديد نلاحظ أنَّهم بسبب عداوتهم لموهبة الألسنة قد تخبَّطوا و ناقضوا أنفسهم بأنفسهم فبعد أن قالوا أن الألسنة قد إنتهت بنهاية القرن الأوَّل الميلادي عادوا و قالوا أنَّ الجزء الأخير من إنجيل ( مرقس ١٦ : ٩ – ٢٠ ) بما فيه قول الرَّب« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ»( مرقس ١٦ : ١٧ ) ربَّما قد أُضيف من بعض رجال الكنيسة في عصور متأخِّرة على حد زعمهم و بذلك شهدوا بأنفسهم أنَّ الألسنة كانت موجودة في الكنيسة إلى عصور متأخِّرة لأنَّها لو لم تكن موجودة على حد زعمهم ما كان رجال الكنيسة قد أضافوها مع الجزء الأخير من إنجيل مرقس أصحاح ١٦على حدِّ زعمهم و بذلك أثبتوا بقولهم الكاذب و إن كنَّا لا نقبله أنَّ الألسنة كانت موجودة في الكنيسة إلى عصور متاخِّرة عن القرن الأوَّل الذى سبقوا فقالوا أنَّها إنتهت بنهايته هي وباقى المواهب التأسيسيَّة على حد زعمهم أمَّا المسيحيَّة الخمسينيَّة الرسوليَّة فتؤمن بثبات كلمة الرَّب إلى لأبد الذي لا يتهي ودوام عملها كما هو مكتوب« إِلَى الأَبَدِ يَا رَبُّ كَلِمَتُكَ مُثَبَّتَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ.»( مزامير ١١٩ : ٨٩ ) و« يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ »( عبرانيين ١٣ : ٨ ) و قد قال «اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ. »( متَّى ٢٤ : ٣٥ ) لذلك فنحن نؤمن أنَّ كلام الرَّب لا يمكن أن يزاد عليه و لا يحذف منه.

ب – و لو فرضنا جدلاً أنّ الجزء الأخير من إنجيل ( مرقس ١٦ : ٩ – ٢٠ ) غير موجود في النسختين السينائيَّة و الفاتيكانيَّة على حد زعم المعترضين فهذا لا ينفي وجوده لأنَّه موجود في جميع النسخ الأخرى و هي كثيرة و ممَّا يدلل على أنَّه موحى به دلائل أخرى غير التي سبق ذكرها مثل :

* قول الوحي في إنجيل مرقس« وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ. »( مرقس ١٦ : ٢٠ ) يتَّفق تمام الإتِّفاق مع قول الوحي في الرسالة إلى العبرانيين« فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟»( عبرانيين٢ : ٣ ، ٤ ) و قول بولس بالوحي فى رسالة رومية « بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ. حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ.»( رومية ١٥ : ١٩ ).


* و قول الوحي في إنجيل مرقس« ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ»( مرقس ١٦ : ١٩ ) يتَّفق تمام الإتِّفاق مع أجزاء كثيرة في الكتاب المقدَّس أكتفى بما ورد في الأصحاح الثانى من سفر أعمال الرسل إذ قال بطرس بالوحي عن الرَّب يسوع « وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ»( أعمال الرسل ٢ : ٣٣ ).

* و قول الوحى في إنجيل مرقس أنَّ الْمُؤْمِنِينَ:« يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ»( مرقس ١٦ : ١٨ ) يتَّفق تمام الإتِّفاق مع قول الوحي في سفر أعمال الرسل « فَحَدَثَ أَنَّ أَبَا بُوبْلِيُوسَ كَانَ مُضْطَجِعاً مُعْتَرًى بِحُمَّى وَسَحْجٍ. فَدَخَلَ إِلَيْهِ بُولُسُ وَصَلَّى وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ فَشَفَاهُ. »( أعمال الرسل ٢٨ : ٨ ).

و من كل ما سبق ذكره يتَّضح أنَّ قول البعض أن الجزء الأخير من الأصحاح السادس عشر من إنجيل القدِّيس مرقس الذي يبدأ من العدد التاسع و حتَّى نهاية الأصحاح مشكوك في صحَّته هو قول كاذب و باطل ومضلل و تجديفي لا يجب أن يتعلل به أى شخص مؤمن يرفض قبول موهبة الألسنة الجديدة.


عاشرًا : -يقول البعض في هجومهم على موهبة الألسنة المباركة أن الوثنيين كانوا يتكلمون بألسنة و السحرة يتكلمون بألسنة ولذلك لا يجب أن نتشبه بهم .


وللرد أقول إن الوثنيين و السحرة لا يتكلمون بالألسنة كما نتكلم نحن بها بدون أن تتدخل أذهاننا بل لديهم كتب تعازيم و أحجبة وتعاويذ و رقى يحفظونها بأذهانهم من كتب سحرهم ويقولونها لاستحضار الشياطين أو الجن كما يقولون.


وللجن والشياطين عند السحرة أسماء ورتب فبعض منهم ملوك أو رؤساء أو جنود ولكل رتبة تعويذة معيَّنة لا تصلح لغيره ويتم ذلك بإجراء طقوس معينة كإطلاق البخور أوذبح ذبائح معينة من طيور و حيوانات وغير ذلك من أمور رديئة ذكرها أيضًا قبيح.و قد ذكر الكتاب المقدس أن هناك « قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ الطَّوَّافِينَ الْمُعَزِّمِينَ »( أعمال الرسل ١٩ : ١٣ ).

وقد رأيت بنفسى أحد السحرة عندما كنت مريضًا في مستشفى الجيش وكان في عنبر المرضى جندى ساحر له مدة طويلة في المستشفى مع أن مظهره لا يدل أنَّه مريض وكان يحفظ بعض التعاويذ تجعل المصحف يتحرك من مكانه و يشير إلى أشياء و كانت الممرضات يأتين اليه ليكشف لهن أسرار سرقات و علاقات عاطفيَّة وكان يتكلم بلغة غريبة عن طريق الحفظ بالذهن .

وبالطبع فإن من يشبهون موهبة الألسنة الآتية إلينا عن طريق الروح القدس بما يتكلمه السحرة و الوثنيين هم في ضلال وجهل بالحقائق الروحيَّة فشتان الفرق بين عمل الرب الروح القدس و أعمال السحر القائمة على الفهم و الحفظ بالذهن و بين عمل الروح القدس في روح المتكلم بالألسنة فيجعله يتكلم بالروح و لا يستخدم الذهن « لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ،فَرُوحِي تُصَلِّي،وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ»( ١ كورنثوس ١٤: ١٤).

و حتى لو حاول البعض تضليل البسطاء بقوله أن السحرة والوثنيين يتكلمون بألسنة فواجب علينا نحن الذين عرفنا قوَّة موهبة الألسنة ومنفعتها أن نوضِّح للآخرين الفرق بين التعاويذ والرقى السحرية وبين التكلم بالألسنة وأن كلام السحرة و الوثنيين بتعاويذهم المحفوظة بالذهن التي فهمها الجهلاء وقال عنها الخبثاء المغرضين على أنَّها كلام بالألسنة ذلك ليس مسوغ لنا لنمنع تلك الموهبة بحجة أن غير المسيحيين يزيفونها و لو فرضنا جدلاً أن هناك تزييف فيجب أن نفهم أن المزيف يحتاج الأصل الذي يزيف مثله لآنَّه إن لم يوجد الأصل فلا يوجد المزيَّف وإن لم يوجد الأصلي فلن يجد المزيفون الأصل الذى يزيفون مثله فمثلاً الدولار المزيَّف يؤكِّد وجود الدولار الحقيقي فأن لم يتواجد دولار له شكل حقيقي فلن يجد المزيف الشكل الذي يزيف مثله.

ومن ناحية التزييف فهل توقف موسى و هارون عن عمل المعجزات عندما فعل سحرة مصر مثلها أم أن موسى  وهارون استمرا في عمل المعجزات حتى جعلا الوثنيين السحرة يعجزون أمام قدرة الرب كما هو مكتوب « فَدَخَلَ مُوسَى وَهَارُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَفَعَلاَ هكَذَا كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ. طَرَحَ هَارُونُ عَصَاهُ أَمَامَ فِرْعَوْنَ وَأَمَامَ عَبِيدِهِ فَصَارَتْ ثُعْبَانًا. فَدَعَا فِرْعَوْنُ أَيْضًا الْحُكَمَاءَ وَالسَّحَرَةَ، فَفَعَلَ عَرَّافُو مِصْرَ أَيْضًا بِسِحْرِهِمْ كَذلِكَ. طَرَحُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَصَاهُ فَصَارَتِ الْعِصِيُّ ثَعَابِينَ. وَلكِنْ عَصَا هَارُونَ ابْتَلَعَتْ عِصِيَّهُمْ.»( خروج ٧ : ١٠ – ١٢ ) إلى أن حاول العرافون بسحرهم أن يقلدوا موسى و هارون « بِسِحْرِهِمْ لِيُخْرِجُوا الْبَعُوضَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا. وَكَانَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ. فَقَالَ الْعَرَّافُونَ لِفِرْعَوْنَ: «هذَا إِصْبَعُ اللهِ»( خروج ٨ : ١٨ ، ١٩ ) هكذا نحن في هذه الأيَّام لا يجب أن نتوقف عن إظهار المواهب الروحيَّة بل نستمر فيها و نزداد ليعلم الجميع أن تلك المواهب من الرب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه يسوع كما هو مكتوب «هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا.»(١ كورنثوس ١٤ : ١٢ )
 


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 29 نوفمبر 2013 - 11:25 عدل 11 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن   الجمعة 28 سبتمبر 2012 - 22:13


حادي عشر : - إعتراضات و الرد عليها :

١ – قال البعض أنَّ الألسنة من الشيطان.
الرد أقول : إنَّ هذا القول هو من الأقوال الصعبة التي تصل إلى درجة التجديف على الرَّب يسوع و على الرَّب الآب و على الرَّب الرُّوح القدس كما يلي : -


التجديف على الرَّب يسوع لأنَّة قال« وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) فهل كان يسوع شيطانًا عندما قال أن الألسنة آية تتبع المؤمنين؟ أو أنَّه رئيسًا للشياطين أو «إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ »( مرقس ٣ : ٢٢ ) كما قال كتبة اليهود الأشرار عنه.!!!!

ب – التجديف على الرَّب الآب و الرَّب الرُّوح القدس فمكتوب« الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ »( لوقا ١١ : ١٣ ) « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا»( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) فهل كان الآب و الرُّوح القدس شياطين لأنَّهم جعلوا المؤمنين يتكلَّمون بألسنة أخرى؟.!!!!!!

٢ – قال البعض أنَّ الألسنة عقيدة منفِّرة و معثِّرة و ضد خلاص النفوس.
الرَّد أقول : الكتاب المقدَّس لم يذكر أنَّ الألسنة عقيدة منفِّرة فرغم أنَّ الألسنة ليست للتبشير بل للصلاة و الترتيل كما سبق أنْ أوضحت لأَنَّ «مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ اللهَ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) و لكن في يوم الخمسين المبارك كانت عامل جذب و ليس تنفير كما هو مكتوب لمَّا« امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) مكتوب أيضًا« فَلَمَّا صَارَ هَذَا الصَّوْتُ اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٦ ) « وَكَانَ آخَرُونَ يَسْتَهْزِئُونَ قَائِلِينَ: «إِنَّهُمْ قَدِ امْتَلأُوا سُلاَفَةً »( أعمال الرسل ٢ : ١٣ ) و لكن لمَّا كرز بطرس بالإنجيل « قَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ وَاعْتَمَدُوا وَانْضَمَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ »( أعمال الرسل ٢ : ٤١ ) لذلك ليس لدينا غير كلمة الرَّب لنتكلَّم بها و نحن غير مسؤلين عن« الَّذِينَ يَعْثُرُونَ غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْكَلِمَةِ »( ١ بطرس ٢ : ٨ ).

٣ – قال البعض أنَّ الألسنة ليست للبنيان لأنَّ الكتاب المقدَّس يقول «وَإِلاَّ فَإِنْ بَارَكْتَ بِالرُّوحِ فَالَّذِي يُشْغِلُ مَكَانَ الْعَامِّيِّ كَيْفَ يَقُولُ «آمِينَ» عِنْدَ شُكْرِكَ؟ لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُ مَاذَا تَقُولُ! فَإِنَّكَ أَنْتَ تَشْكُرُ حَسَناً! وَلَكِنَّ الآخَرَ لاَ يُبْنَى »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٦ ، ١٧ ).

الرَّد أقول: سبق أن أوضحت أن الألسنة لا تبني السامع بل تبني من يتكلَّم بها فقط كما هو مكتوب« مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) فمن يسمع الألسنة يشبه شخصًا جائعًا لا يأكل بل يكتفي بالنظر إلى شخصٍ آخر يأكل ثم يقول له أنت أكلت و أنا لم أشبع!!! أمَّا من يتكلَّم كثيرًا بالألسنة فسوف تسمو به تلك الموهبة إلى أجواء سماويَّة رائعة ويرى عالم روحى بهيج من أسرار المجد الآتي لأنَّه« بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) مثل الرسول بولس الذى كثيرًا ما كان يقول «هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ»( ١ كورنثوس ١٥ : ٥١ ) فكثيرًا ما كان الرَّب يعلن له من تلك الأسرار فكان يقول« بِإِعْلاَنٍ عَرَّفَنِي بِالسِّرِّ»( أفسس ٣ : ٣ ) و ذلك لأنَّه قال« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ. »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) فكثرة كلامه بالألسنة جعلته يأتي« إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ »( ٢ كورنثوس ١٢ : ١ ) و قد يحدث ذلك معك عزيزي القارئ فقط تشجَّع بالإيمان واحصل على موهبة الألسنة و تكلم بها كثيرًا في صلواتك و ترانيمك فسوف تبنى و ترى عجائب من عظائم الرَّب.

٤ – قال أحد القسوس المشهورين من طائفة نهضة القداسة ساخرًا ( يا بلاش يا ألسنة خمسة كلمات بالذهن أفضل من عشرة آلاف كلمة بلسان دي الألسنة ما لهاش قيمة يا بلاش يا ألسنة ) و قد قال أقواله هذه في نهضة أقامتها كنيسة نهضة القداسة في مدينتنا و كان معظم الحاضرين إخوة رسوليين حاضرين بكثرة لتشجيع قسيس كنيسة نهضة القداسة في مديتنا لذلك لم نعاتب ذلك القس المشهور لأنَّه ضيف قادم من مدينة أخرى و قد قال عظته و سافر و كنَّا كإخوة رسوليين لنا علاقة أخويَّة مع راعي كنيسة نهضة القداسة بمدينتنا فقد كان هذا القسِيس الرَّاعي صديقًا شخصيًّا لي و لكثير من الإخوة الرسوليين في المدينة وقد تعمَّد بالروح القدس بواسطتنا و كان يتكلَّم بألسنة و لكن سرًّا لأن ذلك يخالف تعليم طائفته لذلك لم نعاتب القس الضيف حفاظًا على شعور قسيس مدينتنا.

و طبعًا قال ذاك القسيس المشهور بسخرية شديدة : يا بلاش يا ألسنة لأنَّه لا يفهم أنَّ موهبة الألسنة لا يجوز إستخدامها في التعليم لأنَّها موهبة صلاة و ترنيم يتكلَّم بها المؤمن مع الله لذلك قال الرسول للمؤمنين أنَّني عندما أصلِّي و أرنِّم« أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ. »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و لكن عندما أريد أن أعلِّم آخرين أكلَّمهم بالذهن و ليس بالألسنة لأن « مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٢ ) لذلك « قال أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ مُتَكَلِّماً بِأَلْسِنَةٍ فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ إِنْ لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِإِعْلاَنٍ أَوْ بِعِلْمٍ أَوْ بِنُبُوَّةٍ أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟»( ١ كورنثوس ١٤ : ٦ ) و قال « أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بِذِهْنِي لِكَيْ أُعَلِّمَ آخَرِينَ أَيْضاً أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ. »( ١ كورنثوس ١٤ : ١٩ ) و مع أنَّ العشرة آلاف كلمة بلسان في اثناء الصلاة و الترتيل هي قوة ديناميتيَّة جبَّارة تدك حصون الشياطين و تسمو بالمؤمن إلى آفاق سماويَّة رائعة و ليست ببلاش كما قال حضرة القس المحترم و لو كانت ببلاش ما كان الرسول قد قال « مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ »( ١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) و ما قال أيضًا« أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و ذلك لكي يوضح للمؤمنين و منهم حضرة القس المشهور أنَّ الألسنة مع عظمتها الفائقة التي جعلته يتكلَّم بها أكثر من الجميع في الصلاة و الترتيل لكنَّها مع كل هذه العظمة لا تصلح لتعليم الآخرين الذين يجب تعليمهم بالذهن و ليس بالألسنة لأن لكل موهبة مجالها الخاص بها الذي لا يليق أن تستخدم في مجال غيره فمواهب الصلاة و الترنيم لها مجالها و مواهب الوعظ و التعليم لها مجالها « لْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ»( ١ كورنثوس ١٤ : ٤٠ ).

٥ – قال أحدهم بدون معرفة أن الألسنة يتكلَّم بها غير المؤمنين و لكن النبوَّة للمؤمنين لأنَّ الكتاب المقدَّس يقول « إِذاً الأَلْسِنَةُ آيَةٌ لاَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَلْ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ. أَمَّا النُّبُوَّةُ فَلَيْسَتْ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٢ ) و قد قال لي بلهجته الخاصَّة ( دول الخطاة همَّه اللي بيتكلَّموا بالألسنة مش المؤمنين ).
الرد أقول: الكتاب المقدَّس يقول « إِذاً الأَلْسِنَةُ آيَةٌ لاَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَلْ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ.» ( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٢ ) لأننا نعلم أنَّ الألسنة هي كلمات غير مفهومة للمتكلِّم و للسامع أيضًا لأنَّ المؤمن الذي يتكلَّم بلسان لا يستخدم ذهنه لأنَّ الرُّوح القدس يستخدم روح المؤمن و لسانه في الكلام مباشرة دون المرور على الذهن و ذلك يعني أنَّ من يتكلَّم بلسان لا يفكر في ماذا يقول بل ينطق بما يلهمه الرُّوح القدس لروحه دون معرفة ذهنيَّة لما يقول« لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُصَلِّي بِلِسَانٍ فَرُوحِي تُصَلِّي وَأَمَّا ذِهْنِي فَهُوَ بِلاَ ثَمَرٍ » (١ كورنثوس ١٤ : ١٤ ) و لأنَّ المؤمن قد تعوَّد على النطق بالألسنة فأصبحت آية الألسنة عادة عنده لا يستغرب و لا يتحيَّر عند سماعها و لكن غير المؤمن لأنَّه يسمع لغات غير معروفة من شخص غير متعلَّم فإنَّه يتحيَّر و يستغرب و يقول إنَّ تلك آية معجزيَّة بلاشك كما هو مكتوب « فَبُهِتَ الْجَمِيعُ وَتَعَجَّبُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «أَتُرَى لَيْسَ جَمِيعُ هَؤُلاَءِ الْمُتَكَلِّمِينَ جَلِيلِيِّينَ؟فَكَيْفَ نَسْمَعُ نَحْنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا لُغَتَهُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا »( اعمال الرسل ٢ : ٧ ، ٨ ) ولكن عندما يسمع الغير مؤمن النبوَّة بنفس لغة السامعين و المتكلَّمين لا يعتبر ذلك آية صوتيَّة لآنَّه يعتقد أنَّ الكلام خارج من ذهن المؤمنين بينما المؤمنين يعرفون أنَّ النبوَّة آية لأنَّها ليست خارجة من أذهانهم بل يتكلَّمون بها مثل الألسنة تمامًا دون إستخدام الذهن لأنَّهم يسمعونها كما يسمعها السامع تمامًا لأنَّ النبوَّة ليست كلمات المؤمنين بل هي كلمات الرُّوح القدس على لسانهم بنفس لغتهم و لغة السامعين أيضًا فيدرك المؤمنون أنَّ النبوَّة آية صوتيَّة الأمر الذي لا يدركه غير المؤمنين لذلك فإنَّ النبوَّة ليست آية« لغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ.» ( ١ كورنثوس ١٤ : ٢٢ ).


٦ – قال أحد الخدَّام المتجوِّلين إن الذين يتكلَّمون بألسنة ( ينعِّرون ) في غرفة الصلاة في جمعيَّة خلاص النفوس و قال أيضًا إنَّ موهبة الألسنة موهبة باطلة أنشأتها النساء في أمريكا سنة ١٩٠١ميلاديِّة.

الرد أقول : قول الخادم المتجوِّل عن الإخوة المباركين من الرَّب الرُّوح القدس أنَّهم ينعِّرون أى يصدرون أصواتًا مثل البهائم فيه تحقير من شأن الَّرب الرُّوح القدس و من شأن الإخوة المؤمنين و من شأن البهائم و قوله أنَّ موهبة الألسنة موهبة باطلة أنشأتها النساء فيه تحقير من شأن الرَّب يسوع و الرَّب الآب و من شأن موهبة الله و من شأن النساء المخلوقات على صورة الله و يتَّضح ذلك فيما يلي: -

أ – قول الخادم أنَّ موهبة الألسنة( تنعير) بقصد التحقير من شأن الحيوانات التي لا يجب تحقيرها لأنَّها تمجِّد الرَّب كما هو مكتوب« يُمَجِّدُنِي حَيَوَانُ الصَّحْرَاءِ»( إشعياء ٤٣ : ٢٠ ) و في كثير من الأحيان تكون البهائم أكثر فهمًا من البشر كما قال الرَّب« اَلثَّوْرُ يَعْرِفُ قَانِيهِ وَالْحِمَارُ مِعْلَفَ صَاحِبِهِ أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَلاَ يَعْرِفُ. شَعْبِي لاَ يَفْهَمُ»( إشعياء ١ : ٣ ) و أحيانًا نحتاج أن نتعلَّم من البهائم كما هو مكتوب «فَاسْأَلِ الْبَهَائِمَ فَتُعَلِّمَكَ »( أيُّوب ١٢ : ٧ ).

فأنا عن نفسي أحترم جميع البهائم و أحبُّها أوَّلاً لأنَّها بريئة و ثانيًا لأنَّ الرَّب خلقها بحكمته للمنفعة ففي إحتقارنا للبهائم نحتقر البراءة و الحكمة الإلَهيَّة. و لأنَّ هذا الأخ و من على شاكلته من محتقرى موهبة الألسنة و من يتكلَّمون بها عندما يسألوننا هل تفهمون الألسنة التي تنطقون بها؟ و نجاوبهم بأننا لا نفهم معناها إن لم يعطنا الرَّب الرُّوح القدس ترجمة أو رؤيا لنفهم معناها يقولون لنا ساخرين إنَّكم في هذه الحالة تشبهون أتان أو حمار بلعام الذي نطق بدون فهم. و مع أنَّ الأمر مختلف لكن دعوني أسايرهم حسب مفهومهم فأقول : إنَّ الحمار الذي هو أتان بلعام التي نطقت بالألسنة و رأت رؤيا في ذلك الوقت شهد عنها الوحي أنَّها أفضل من النبي الأحمق الذي لم يتكلَّم بالألسنة أو يرى رؤيا في ذلك الوقت و تعالوا بنا إلى كلام الكتاب المقدَّس فقد قال الرسول بطرس بالوحي « إِذْ مَنَعَ حَمَاقَةَ النَّبِيِّ حِمَارٌ أَعْجَمُ نَاطِقاً بِصَوْتِ إِنْسَانٍ.»( ٢ بطرس ٢ : ١٦ ) و قال ملاك الرَّب لبلعام «أَبْصَرَتْنِي الأَتَانُ وَمَالتْ مِنْ قُدَّامِي الآنَ ثَلاثَ دَفَعَاتٍ. وَلوْ لمْ تَمِل مِنْ قُدَّامِي لكُنْتُ الآنَ قَدْ قَتَلتُكَ وَاسْتَبْقَيْتُهَا»( عدد ٢٢ : ٣٣ ) فياليت من يحتقرون الحمير و يحتقرون من يتكلَّمون بالألسنة يدركون أنَّهم يحتقرون الرَّب الذي فتح فم المؤمنين ليتكلَّموا بالألسنة و يدركون قيمة الأتان التي رأت رؤيا وفتح الرَّب فمها لتتكلم التي هي فى نظر الرَّب أفضل من النبي الأحمق الذي ضربها بدون علم مع أنَّها هي الَّتي أنقذت حياته. لذلك يجب أنْ نصلِّي إلى الرَّب أن يعطي علمًا و فهمًا لمن يحاربون موهبة الألسنة ليستنيروا لكي ينالوا قوَّة موهبة الألسنة الجديدة التي وعد بها الرَّب لجميع المؤمنين قائلاً « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ).

ب – و فى تهكم هذا الخادم على موهبة الألسنة و إدِّعائه ببطلانها لأنَّها أنشئت بواسطة النساء و يؤسفني أن أقول أنَّ أقوال هذا الخادم هي إنحراف عن الحق و تحقير للخلق فقد إنحرف عن الحق لأنَّ الذين أنشأوا موهبة الألسنة « هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ»( ١يوحنَّا ٥ : ٧ ) فقد تأسست الألسنة بناءً على «مَوْعِدَ الآبِ»( أعمال الرسل ١ : ٤ ) ووعد الرَّب يسوع الكلمة الذى وعد قائلاً « وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. »( مرقس ١٦ : ١٧ ) و حلول الرُّوح القدس كما هو مكتوب « وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) إذًا لا شأن للنساء في إنشاء موهبة الألسنة لأن مصدر الألسنة مصدر إلهي« مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ»( أعمال الرسل ٢ : ٢ ) لذلك نقول للأخ الخادم أنت إنحرفت عن الحق لأنَّ موهبة الألسنة أنشأتها السماء و لم تنشئها النساء و نقول له أيضًا إنَّك أخطأت في عنوان و تاريخ نشأة الموهبة لأنَّ موهبة الألسنة لم تنشأ في أمريكا سنة ١٩٠١ميلاديِّة بل نشأت في أورشليم« لَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ»( أعمال الرسل ١ : ١ ) و منذ يوم الخمسين و شعلة الألسنة مشتعلة في الكنيسة الخمسينيَّة على مر العصور حتَّى عندما تعرَّضت الكنيسة للإضطهاد من التنظيمات البابويَّة و البروتستانيَّة التي أنكرت معموديَّة الروح القدس بالألسنة و إنضم إليها عدد كبير من الناس و لكن الكنيسة الخمسينيَّة بعلامة الألسنة ظلَّت موجودة رغم شدَّة الإضطهاد البابوي و البروتستانتي كما سبق أنْ ذكرت في الفصل الأوَّل تحت عنوان الألسنة تاريخيًّا إلى أنْ حدث الانسكاب العظيم في ولاية كانساس الأمريكية في كلية اللاهوت في توبيكا سنة ١٩٠١م : فقد أُسست هذه المدرسة من قبل القس تشارلس فوكس بيرهم من جماعة الميثودست وانضم اليها اربعين طالبا.

وسافر القسيس تشارلس فوكس بيرهم الى بلد ما للخدمة وطلب من التلاميذ و التلميذات ان يعملوا بحثا عن المعمودية في الروح القدس . وفعلا بدأ الطلاب في البحث العميق مع الصلاة واكتشفوا ان الالسنة كانت العلامة الخارجية للمعمودية في الروح القدس . وبدأوا يطلبون المعمودية وفعلا انسكب الروح القدس عليهم عندما تعمَّدت إحدى الطالبات بالرُّوح القدس و تكلَّمت بألسنة جديدة وهذه الطالبة هي القديسة أجنيس أوزمان.

وكانت القديسة أجنيس أوزمان سبب نهضة و انتعاش العمل الخمسيني الرسولي في القرن العشرين و الذي تزايد بقوة سماوية فقد تعمد بواسطة القديسة أجنيس أوزمان عدد كبير من الطلاب و الأساتذة و رعاة كنائس من طوائف مختلفة وقام بعض منهم بعمل اجتماعات حول الموضوع وبدأ بانسكاب عظيم على كل الولايات الامريكية وخاصة في لوس انجلوس وكان ذلك عام ١٩٠٦ وقد إنتشر تعليم العهد الجديد الخمسيني الرسولي بقوَّة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و تأييد من الرَّب الإلَه يسوع و معونة من الرَّب الإله الآب في الوقت الحاضر في مختلف الطوائف في جميع أنحاء العالم أجمع و انطلقت الألسنة الجديدة بقوَّة عظيمة من أفواه البنين و البنات و الرجال و السيِّدات الذين « يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ »( مرقس ١٦ : ١٧) حسب « كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ »( ١ تيموثاوس ٦ : ٣ ).


ج – أمَّا سخرية الخادم من النساء و قوله أن الألسنة باطلة لأنَّها أنشئت بواسطة النساء هي سخرية من صورة الله كما هو مكتوب« فَخَلَقَ اللهُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرا وَانْثَى خَلَقَهُمْ. »( تكوين ١ : ٢٧ ) و الكتاب المقدَّس يقول« الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ. »( ١ كورنثوس ١١ : ١١ ) ففي يوم الخمسين لم يميِّز الرُّوح القدس بين الرجال و النساء بل أعطى الجميع موهبة الألسنة كما هو مكتوب« هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ. »( أعمال الرسل ١ : ١٤ )«وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ).

 و قد كان التلاميذ الرجال شبه مفلسين و كانت خدمة الرَّب تعتمد على أموال النساء فمكتوب أن هناك تلاميذ و تلميذات للمسيح الذي« كَانَ يَسِيرُ فِي مَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ يَكْرِزُ وَيُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَمَعَهُ الاِثْنَا عَشَرَ. وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ وَسُوسَنَّةُ وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ»( لوقا ٨ : ١ – ٣ ) و كانت النساء آخر من بقي عند قبر المسيح بعد أنْ هرب تلاميذه الرجال « وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ »( لوقا ٢٣ : ٥٥ ).


و كانت النساء أول من ذهب إلى القبر في يوم قيامة المسيح كما هو مكتوب« وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ »( يوحنَّا ٢٠ : ١ )« وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ »( مرقس ١٦ : ٩ ).

بينما كان الرجال ينوحون و يبكون كما هو مكتوب« فَذَهَبَتْ هَذِهِ وَأَخْبَرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَهُمْ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ فَلَمَّا سَمِعَ أُولَئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ وَقَدْ نَظَرَتْهُ لَمْ يُصَدِّقُوا »( مرقس ١٦ : ١٠ ، ١١ ) و بعد مريم المجدليَّة ذهبت نساء أخريات و رأين ملائكة قالوا لهن أنَّ الرَّب قام فقد قال تلميذي عمواس « بَلْ بَعْضُ النِّسَاءِ مِنَّا حَيَّرْنَنَا إِذْ كُنَّ بَاكِراً عِنْدَ الْقَبْرِ وَلَمَّا لَمْ يَجِدْنَ جَسَدَهُ أَتَيْنَ قَائِلاَتٍ: إِنَّهُنَّ رَأَيْنَ مَنْظَرَ مَلاَئِكَةٍ قَالُوا إِنَّهُ حَيٌّ»( لوقا ٢٤ : ٢٢ ، ٢٣ ) «وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ هَذَا لِلرُّسُلِ فَتَرَاءَى كَلاَمُهُنَّ لَهُمْ كَالْهَذَيَانِ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُنَّ. »( لوقا ٢٤ : ١٠ ، ١١ ).

و قبل الصلب و القيامة رأينا المرأة الخاطئة التي قال الرَّب عنها« قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيراً »( لوقا ٧ : ٤٧ ) و نازفة الدم التي« الْتَفَتَ يَسُوعُ وَأَبْصَرَهَا، فَقَالَ:«ثِقِي يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ». فَشُفِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ »( متَّى٩ : ٢٢ ).


و القدِّيسة السامريَّة المبشِّرة بالمسيح رابحة النفوس المكتوب عنها« فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ:«قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ»( يوحنَّا ٤ : ٣٩ ) و المرأة التي سكبت الطيب الغالى الثمن على رأس الرَّب يسوع فقال عنها «قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا! »( متَّى ٢٦ : ١٠ ) و المرأة الكنعانيَّة التي قال لها يسوع « يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ »( متَّى ١٥ : ٢٨ ) و مكتوب أن يسوع و تلاميذه« فِيمَا هُمْ سَائِرُونَ دَخَلَ قَرْيَةً، فَقَبِلَتْهُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا مَرْثَا فِي بَيْتِهَا »( لوقا ١٠ : ٣٨ ).

و توجد أمثلة كثيرة أخرى رائعة تظهر كرم و سخاء و حب و إيمان و شجاعة تلميذات الرَّب يسوع من النساء فما هو موقف تلاميذ الرَّب يسوع الذكور للأسف كان موقفهم موقف الهروب كما هو مكتوب« حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا »( متَّى ٢٦ : ٥٦) و الخوف« وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ »( يوحنَّا ٢٠ : ١٩ ) و لا ننسى خيانة يهوذا كما هو مكتوب « ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ وَاحِداً مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ مَضَى إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ وَلَمَّا سَمِعُوا فَرِحُوا وَوَعَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. وَكَانَ يَطْلُبُ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ فِي فُرْصَةٍ مُوافِقَةٍ. »( مرقس ١٤: ١١ ) و إنكار بطرس كما هو مكتوب« فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ يَسُوعَ الَّذِي قَالَ لَهُ:«إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا. »( متَّى ٢٦ : ٧٥ ) و عدم إيمان توما كما هو مكتوب « أَمَّا تُومَا أَحَدُ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ. فَقَالَ لَهُ التّلاَمِيذُ الآخَرُونَ: «قَدْ رَأَيْنَا الرَّبَّ». فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ لاَ أُومِنْ»( يوحنَّا ٢٠ : ٢٤ ، ٢٥ ) و كبرياء يعقوب و يوحنَّا كما هو مكتوب « وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: «يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا». فَسَأَلَهُمَا: «مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟»فَقَالاَ لَهُ: «أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ»(مرقس ١٠ : ٣٥ – ٣٧ ) و الغيظ و التعظُّم« وَلَمَّا سَمِعَ الْعَشَرَةُ ابْتَدَأُوا يَغْتَاظُونَ مِنْ أَجْلِ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا.»( مرقس ١٠ : ٤١ ) «وَجَاءَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَإِذْ كَانَ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُمْ: « بِمَاذَا كُنْتُمْ تَتَكَالَمُونَ فِي مَا بَيْنَكُمْ فِي الطَّرِيقِ؟» فَسَكَتُوا لأَنَّهُمْ تَحَاجُّوا فِي الطَّرِيقِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مَنْ هُوَ أَعْظَمُ. »( مرقس ٩ : ٣٣ ، ٣٤ ) و هنا أقول لهذا الأخ خادم الأنجيل المتجول أنت و من على شاكلتك للأسف فكرك البشري العنصري الذكوري الذى يحتقر الإناث يتعارض تمامًا مع فكر الأنجيل الذي تخدمه الذي يقول «لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ. لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. »( غلاطيَّة ٣ : ٢٧ – ٢٨ ) الأنجيل يقول بصراحة تامَّة كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ وتكلَّمتم بالألسنة ذَكَرٌ وَأُنْثَى جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ و المساواة تحدث بعد أن يتعمَّد الذكور و الإناث بالروح القدس و يتكلَّموا بالألسنة كما حدث منذ يوم الخمسين و إلى أبد الآبدين و يؤسفني أنْ أقول لك أيُّها الأخ الخادم الذي ليس لديك موهبة الألسنة و أيضًا تسخر منها و تحاربها أنت و من على شاكلتك مهما كانت شهرتكم و كذلك تسخرون من النساء لأنهن كنَّ باكورة إنتشار موهبة الألسنة بقوَّة فى بداية القرن العشرين يجب أنَّ تعرفوا أنَّ الذكور و الإناث الذين يتكلَّمون بالألسنة متساوين تمامًا في خدمة الرَّب أمَّا إذا كنتم للآن لم تتكلموا بالألسنة بل و تحاربونها فيؤسفني أن أقول لكم أنَّكم في كبريائكم تسخرون من النساء اللاتي هنَّ أفضل منكم حتَّى قبل أنْ يتكلَّمن بالألسنة و يؤسفني أن أقول لكم أنَّكم لا يمكن أن تتساووا مع النساء ما لم تتعمَّدوا بالرُّوح القدس و تتكلموا بالألسنة فأنتم لستم أفضل من تلاميذ المسيح من الذكور قبل أن يتكلَّموا بالألسنة الذين كانت النساء اللاتي لم يتكلمن بالألسنة قبل يوم الخمسين أفضل منهم بما لا يقاس حسب ما سبق ذكره من أقوال الأنجيل الصادقة فبينما كانت التلميذات من النساء لديهنَّ الكرم و السخاء و المحبَّة و الأيمان و الشجاعة و التواضع و غيرها من الصفات الطيِّبة كان من التلاميذ الذكور السارق و الخائن و المنكر و عديم الإيمان و المتعظِّمين و الهاربين و الخائفين و غير المصدِّقين و الباكين و النائحين و العابسين.

  فقد إختار الرَّب إثنا عشر تلميذًا من الذكور ليبرهن لهم أنَّهم في مجال الخدمة ليسوا أفضل من النساء لأنَّ لهم ضعفات تجعل النساء يتفوقن عليهم في كثير من مجالات الخدمة لكي يبطل كل إفتخار لأنَّ الكل ذَكَرٌ وَأُنْثَى جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبِّ و بدم يسوع تساوى جميع المؤمنين الذكور و الإناث في الملكوت و الكهنوت فالمجد للرَّب« يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ. الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، وَجَعَلَنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً لِلَّهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ»( رؤيا ١ : ٥ ، ٦ ).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
موهبة الألسنة الجديدة بين الموعد الإلَهي و الأفكار البشريَّة بقلم الأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: