كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يسوع الرب الإلَه السماوي بقلم الأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: يسوع الرب الإلَه السماوي بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأحد 11 أغسطس 2013 - 12:59


يسوع الرَّب الإلَه السماوي
بقلم الأخ / رشاد ولسن

 ما مدى صحَّة قول البعض أن الرب الإلَه يسوع إلَه كامل و إنسان كامل؟ و أيهما أفضل أن نقول أن الرب يسوع إلَه كامل و إنسان كامل أم أن نقول أن الرب يسوع هو الإله الأزلي جسمًا و نفسًا و روحًا و لكنه تجسَّد ليعيش على الأرض مثلما يعيش الناس؟
 و لكي تتضح لنا سماويَّة جسم و نفس و روح الرب الإلَه يسوع نتأمل فيما يلي : -

 أوَّلاً : الفكر الأوَّل : -
   يقول أصحابه أن الرب الإلَه يسوع إله كامل و إنسان كامل فهم يقولون و حسب تعبيرهم أن الكلمة الأزلي هو الله حسب ما يقولون و الكلمة الله منزه عن المادة و ليس له جسد فهم لا يدركون ما هو الفرق بين الجسم الدائم و الجسد القابل للنمو و كذلك يقولون أنه ليس له روح و لا نفس لأنَّه منزه عن كل ذلك و لكنه من أجل خلاصنا تجسد الكلمة من مريم العذراء واتخذ منها جسدًا حادثًا و نفسًا و روحًا انسانيتان حادثتين و بمعنى آخر إتحد الدائم الذي هو الكلمة الله الأزلي مع الحادث الذي هو الإنسان الكامل روحًا و نفسًا و جسدًا الذي هو الإنسان يسوع المسيح و عبَّروا عن الوهيَّة الكلمة بكلمة اللاهوت و هي كلمة كتابيَّة لا يمكن أن أنكرها و عبَّروا عن انسانيَّة يسوع كما يقولون بكلمة الناسوت و هذه الكلمة ليست كتابيَّة و يشتهر بينهم القول المأثور عن الرب الإلَه يسوع أنَّ لاهوته لم يفارق ناسوته و لا لحظة من الزمان و هذا الأمر يثير سخرية الكثيرين كما يلي : -

١–  فهل كان الكلمة الله منذ الأزل بلا جسم و لا روح و لا نفس ثم اتخذ له ناسوت بعد ذلك كما يقولون مما يبين أنَّه متغير من جانب و أنَّه محتاج للبشر لكي يتخذ منهم ناسوتًا مكوَّن من جسد و نفس و روح بطبيعة إنسانيَّة حتى أن بعض ممن يؤلهون السيدة القديسة العذراء مريم يقولون أنَّه لولاها ما كان الرب يسوع قد جاء و قال البعض أن السيدة القديسة العذراء ولدت بدون خطيَّة موروثة لذلك فإنها تختلف عن جميع الناس المولودين بالخطيَّة. و قولهم هذا يناقض الحقيقة لأن القديسة مريم مولودة بالخطيَّة مثل جميع الناس لأنَّها مولودة من أبٍ بشري و أمٍّ بشريَّة ومن جانب ثالث أنَّ الرب الإلَه يسوع له المجد لو كان اتخذ ناسوته ( روحه و نفسه و جسده كما يقولون ) من القديسة المطوبة السيدة العذراء مريم التي لها كل الأحترام فيكون قد ورث الخطيَّة الموروثة من آدم و هذا لا يتفق مع قول الكتاب أن الرب الإلَه يسوع « لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً »( ٢ كورنثوس ٥ : ٢١ )« وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ »( ١يوحنَّا ٣ : ٥ ) فهو« الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً »(١بطرس ٢ : ٢٢ ) حتَّى قال بعض الذين يقولون أن يسوع إنسان كامل أنَّه جل شأنه كان له جسد يشبه الناس في عمليات الفساد المترتبة على الخطية كعمليات الإخراج و تدهور الخلايا الأمر الذي لا يمكن أن يتفق مع قداسته الإلهية السرمدية النقية الغير قابلة للفساد فيسوع جل شأنه هو الرب الإلَه السرمدي قبل التجسد و في أثناء التجسد و بعد قيامته و إلى ما لا نهاية.


٢ – كما أن فكر هؤلاء المفسرين متناقض فيقولون أن الرب الإلَه يسوع أو الله الإبن هو الذي ظهر لإبراهيم و يعقوب و منوح و زوجته و غيرهم من رجال و نساء العهد القديم و الكتاب يقول على سبيل المثال لا الحصر أنَّه أكل عند ابراهيم ( تكوين ١٨ : ١ – ٨ ). وصارع مع يعقوب و خلع حق فخذ يعقوب ( تكوين ٣٢ : ٢٤ – ٣٠ ) و ظهر كرجل الله لمنوح و زوجته و قال إن اسمه عجيبًا( قضاة ١٣ : ١،٢،٦،٨،٩،١٠،١١ ،١٧ ،١٨،٢٢،٢٣) فيا تُرى من أين جاء الرب الإلَه يسوع بالجسم ليأكل و يصارع به و يتحدث و يعلن عن اسمه؟ فهل تخلى الكلمة عن جسمه الأزلي الذي ظهر به للكثيرين من أنبياء و ملوك و حكماء العهد القديم ثم اتخذ جسدًا وارثًا للخطيَّة من السيدة العذراء فياتُرى ما مصير الجسم الأزلي الأوَّل؟ و ما دام له جل شأنه جسمًا أزليًّا بشهادة الكثيرين من رجال و نساء العهد القديم فلماذا يتركه ليتخذ جسدًا وارثًا للخطيَّة من القديسة العذراء مريم و ليت الأمر توقف عند حدود الجسم بل قالوا أن جسده و روحه و نفسه ليسوا أزليين بل مخلوقين و لكن الكلمة الحال فيهم هو الأزلي و بالتالي يتكون الرب الإلَه يسوع من جزئين أحدهما سماوي هو الكلمة و الآخر من الأرض ترابي هو يسوع فهل يعقل هذا الكلام؟ الذي يناقض المكتوب فمكتوب« الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هَكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضاً وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هَكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضاً.»(١ كورنثوس ١٥ : ٤٧ ، ٤٨) وكيف يمكن لنا أن تقول أن يسوع بلا خطيَّة و هو إتخذ جسده و نفسه و روحه أي ناسوته كما يقولون من إنسان مولود بالخطيَّة مهما كانت قداسته و لو عاش يومًا واحدًا كما يقولون أيضًا ففي هذه الحالة يناقضون الكتاب المقدس الذي يقول أن الرب الإله يسوع له روح و نفس و جسم أزلي تجسد به أي جعل جسمه الأزلي الذي كان يظهر به كرجل كامل دفعة واحدة يأخذ شكل الجنين الإلهي القدُّوس و يدخل باطن السيدة العذراء بحيث لا يرث من جسدها شيئًا و يولد منها في شبه جسد الناس ليدين الخطيَّة في الجسد لذلك عاش كما يعيش الناس ليحمل خطيَّة الناس و لكونه بلا خطيَّة فهو وحده القادر على فداء الناس بطريقة قانونيَّة و أنَّه جل شأنه ظل ربًّا و إلهًا ليس فيه خطيَّة و لم يعرف خطيَّة و لم يفعل خطيَّة؟


٣ – سخر البعض من تفسير المفسرين من أن يسوع أخذ ناسوته من نسل داود و قالوا أنَّ أجداد و جدات الرب يسوع لا يليق أن يكونوا أجدادًا للإله فنوح كان سكيرًا (تكوين ٩ : ٢١ ) و إبراهيم كذابًا ( تكوين١٢: ١١ – ١٣ ) وكذلك اسحاق و يعقوب كذابًا و غشاشًا ( تكوين ٢٧ : ١٩ ) و يهوذا الذي طلع من سبطه يسوع كان زانيا مع كنَّته ثامار و ثامار كنته زانية أيضًا مع يهوذا ( تكوين ٣٨ : ١٤ – ١٨ ، ٢٤ – ٣٠ ) و راحاب زوجة سلمون كانت زانية ( متَّى ١ : ٥ ) ( يشوع ٢ : ١ ) و راعوث زوجة عوبيد جد داود كانت موآبيه من جنس بنت لوط الزانية مع أبيها ( متَّى ١ : ٥ )( تكوين ١٩ : ٣٦ ، ٣٧ ) و ماذا عن زنا داود و سليمان الزانيان القاتلان ( ٢ صموئيل ١١ : ٢ – ٢٧ ) (١ملوك ٢ : ١٩ – ٣١ ) ( ١ ملوك ١١ : ١ – ٩ ) و غيرهم وغيرهم أجدادًا له بحسب الجسد؟ فهل يعقل أن يكون الرب الإلَه القدوس متخذًا جسده من مثل هؤلاء!!!؟


٤ –  قول المفسرين أيضًا أن الكلمة ليس به مادة بل هو منزه عنها كما يقولون و لكن الكتاب يقول أن الكلمة به كل شيء كان و بغيره لم يكن شيء مما كان و فيه خلق الكل ما يرى و ما لايرى فكيف توجد المادة ممن هو منزه عن المادة و إن كان الخالق ليس فيه مادة فمن أين جاءت المادة؟ فيقولون أن المادة خلقت من العدم و هذا القول يناقض العلم كما يناقض الكتاب المقدس على حد سواء فالعلم يقول أن المادة لا توجد من العدم ولو فرضنا جدلاً أن العدم موجود فيا ترى من هو الإلَه الذي كان موجودًا قبل الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الروح القدس وإن كان هناك إلَها قبلهم أوجد العدم لذلك تزول الطبيعة الإلهيَّة عن الآب و الروح القدس ويسوع لأن الإله الأقدم منهم قد أوجد العدم قبلهم فهل خلقوا هم أيضًا من العدم لذلك يتحتم أن يكون الإله الذي خلق العدم قد خلقهم أيضًا ؟!!!!!!!!!! وقد يقول قائلٌ للهروب من هذا المأزق أن الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع خلقوا العدم ليخلقوا منه الموجودات فهل الإلَه في إحتياج إلى العدم ليخلق منه أشياء؟!!!!! وهل يوجد في العدم شيئَا يُخلق منه شيءٍ بينما العدم هو وهم و لا شيء؟!!!!!!!!! وهذا اللغو الوهمي الذي لا وجود له يترتب عليه عدم الإيمان بوجود أي إلَه إذ يقول الجاهل في قلبه ليس إلَه و هذا يناقض أقوال الكتاب المقدس فالكتاب المقدس يقول أن الرب الإلَه الآب كائن قبل كل شيءٍ و له جسم أزلي مادي خُلقت منه جميع الأشياء كما هو مكتوب« لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ»( ١ كورنثوس ٨ : ٦ ) فهل الرب الإلَه الآب هو العدم؟!!! الذي خلقت منه الأشياء و مكتوب أن الرب الإلَه يسوع كائن قبل كل شيءٍ و له جسم أزلي مادي به خُلقت به كل الأشياء كما هو مكتوب عنه« كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ»( يوحنَّا ١ : ٣ )« وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ. »( ١ كورنثوس ٨ : ٦ ) فهل الرب الإلَه يسوع هو العدم؟!!! و كذلك الرب الإلَه الروح القدس كائن قبل كل شيءٍ و له جسم أزلي مادي و قد أرسل منه  روحه فخلق الكائنات كما هو مكتوب« تُرْسِلُ رُوحَكَ فَتُخْلَقُ. وَتُجَدِّدُ وَجْهَ الأَرْضِ. »( مزامير ١٠٤ : ٣٠ ) ومكتوب« رُوحُ اللهِ صَنَعَنِي»( أيُّوب ٣٣ : ٤ ) فهل الرب الإلَه الروح القدس هو العدم؟!!! فالقول أن الخليقة جاءت من العدم معناه غير منطقي ويصل إلى حد التجديف و هو أن العدم هو الخالق و هذا لا يمكن فلا يمكن أن يكون الرب الإلَه الآب هو العدم و كذلك لا يمكن أن يكون الرب الإلَه يسوع هو العدم و لا يمكن أن يكون الرب الإلَه الروح القدس هو العدم لأن كل واحد منهم كائن قبل كل شيءٍ و فيه يقوم الكل.


ثانيًا : الفكر الثاني : - 
   وهذا الفكر يقول أصحابه أن الرب الإلَه يسوع هو الإلَه الأزلي جسمًا و روحًا و نفسًا مع الرب الإلَه الأزلي الآب الذي له روحًا ونفسًا وجسمًا و الرَّب الإلَه الروح القدس الذي له أيضًا روحًا و نفسًا و جسمًا و لكن الرب الإلَه يسوع تطوع ليقوم يعمل الفداء منذ الأزل فنزل بروحه و نفسه و جسمه السماوي الأزلي ليتجسد جنينًا كائنًا بذاته بكمال لاهوته في باطن القديسة العذراء مريم والدة الإلَه الحاضنة للإله الأزلي الرب يسوع المسيح الذي جاء من السماء ليعيش على الأرض مثلما يعيش الناس ولكن بلا خطيَّة فهو ليس إله كامل و إنسان كامل بل هو الإله الأزلي الذي له الجسم الأزلي في كمال و ملء لاهوته جاء من السماء متَّخذا شكل الجنين الكائن بذاته في كمال لاهوته المتحد بلاهوت الرب الإله الآب و الرَّب الإله الروح القدس بلا خطيَّة بحسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كل شيء ليعيش في شبه الناس لكي يقدم الفداء القانوني لجميع المخلوقات و يتضح ذلك فيما يلي :


١ – الفكر المسيحي الذي يجب أن يكون فينا مكتوب عنه « فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ »( فيلبى ٢ : ٥ – ٨ ) مما سبق قراءته يتضح أن الرب يسوع الإله الأزلي الذي له الصورة الإلَهيَّة الأزليَّة التي تشبه تمامًا صورة الرب الإله الأزلي الرُّوح القدس و صورة الرَّب الإله الأزلي الآب و معادلا و مساويا لهما بالتمام منذ الأزل و إلى الأبد الذي و هو المالك لحياته و ليس ملكًا لغيره مثل سائر المخلوقات التي يستحيل أن يقدم واحد منها الفداء لأنَّ المخلوق فضلاً عن نقصه و خطيَّته فهو مملوك لغيره و حياته ليست ملكًا له بل ملكًا لمن خلقه و الفداء يستلزم أن يكون الفادي مالكًا لحياته و له حياة في ذاته يمتلك بها السيطرة اللاهوتية على نفسه و روحه و جسمه بحيث يستطيع إخضاع جسمه لمشيئته الإلهية بقدرته السرمديَّة لذلك جاء الرب الإلَه يسوع البار من السماء جاعلاً جسمه الأزلي المجيد جنينًا عن طريق قدرته السرمدية و لاهوته بالإشتراك مع الرب الإله الروح القدس و الرب الإله الآب كما قال جبرائيل الملاك للسيدة العذراء «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. »( لوقا ١ : ٣٥ ) وبذلك إتَّخذ الرب الإلَه يسوع شكل الجنين و دخل إلى باطن القديسة العذراء مريم بحلول روح الرب الإلَه الروح القدس معه حتى قيل أن العذراء وجدت حبلى من الروح القدس و قد صار الرب الإلَه يسوع جنينًا بلا خطية في باطن القديسة  العذراء  ليمر بجميع الأطوار التي تمر بها أجساد الناس و يعيش في شبه الناس في هيثة إنسان خاضعا لناموس العبودية للموت مثل باقي الخليقة و لكي يقدم الفداء للخليقة أطاع حتى الموت موت الصليب فهو الإله الذي عاش حياة تشبه حياتنا « مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ »(عبرانيين ٤ : ١٥ ) فقد نزل الرب الإلَه يسوع بروحه الأزليَّة و نفسه الأزليَّة و جسمه الأزلي الذي جعله بقدرته السرمدية و لاهوته جسدًا متخذًا صورة الجنين الكائن بذاته الإلَهيَّة بلا خطيَّة ليولد كما يولد الناس و يعيش مثلما يعيش الناس كما هو مكتوب« وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. »( يوحنَّا ١ : ١٤ ) و لكنه عاش بجسد ليس ترابي بل جسدٌ  سماوي طاهر كما هو مكتوب أنَّ جسده كان « فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ »(رومية ٨ : ٣ ) و قدم فداءً لجميع الخليقة لأنَّه« فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً »( كولوسى ٢ : ٩ ) لأنَّه« لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً »( ٢ كورنثوس ٥ : ٢١ )« وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ »( ١يوحنَّا ٣ : ٥ ) فهو« الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ » (١بطرس ٢ : ٢٢ ) و قد كان الرب الإلَه يسوع جل شأنه له جسد إلهي أزلي حقيقي ملموس فمكتوب عنه أنَّه« اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا »(١يوحنَّا ١ : ١ ) فالرَّب الإله يسوع جل شأنه لم يأتِ إلى الأرض خيالاً أو هيوليًّا كما ذكر بعض الكاذبين فمكتوب« أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللهِ،وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي، وَالآنَ هُوَ فِي الْعَالَمِ. »(١يوحنَّا ٤ : ١ – ٣ )«لأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِياً فِي الْجَسَدِ. هَذَا هُوَ الْمُضِلُّ، وَالضِّدُّ لِلْمَسِيحِ. »( ٢ يوحنا ١ : ٧ ).


٢ – مكتوب« الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هَكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضاً وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هَكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضاً. »(١ كورنثوس ١٥ : ٤٧ ، ٤٨) فالرب الإلَه يسوع لو إتخذ جسده و روحه و نفسه الإنسانيَّة من السيدة العذراء كما يقولون لأصبح جسده ترابي لأن السيدة القديسة العذراء من نسل آدم الترابي فهي ترابيَّة مثل جميع البشر الترابيين أيضًا فهل الرب الإلَه يسوع له كل المجد فيه جزء سماوي هو الكلمة الأزلي متحدا بجسد و روح و نفس ترابيين فهل هو جلَّ شأنه متكون من جزء سماوي متحد بجزء ترابي و لكن تلك الأقوال يكذبها الكتاب المقدس و يذكر عكس ذلك فقد قال يوحنَّا المعمدان عن الرب الإلَه يسوع« اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ »(يوحنَّا ٣ : ٣١ ) و قال الرب الإلَه رب المجد يسوع عن جسده« أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ »(يوحنَّا ٦ : ٥١ ) وقال بوضوح شديد«لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ »(يوحنَّا ٦ : ٣٨ ) و هذا يوضح أن الرب الإلَه يسوع بنفسه و روحه و جسمه سماوي و ليس أرضي ترابي ملوث بلعنة الخطيَّة إذ أكَّد ذلك بقوله الواضح الصريح أنَّه بروحه و نفسه و جسده كابن الإنسان كان له وجود أزلي في السماء قائلاً « فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِداً إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً! »( يوحنَّا ٦ : ٦٢ ) «فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً »(كولوسى ٢ : ٩ ) لذلك قال الرب لليهود بوضوح « أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ »( يوحنَّا ٨ : ٢٣ ) ثم« قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ »( يوحنَّا ٨ : ٥٨ ) فالرب الإلَه يسوع منذ الأزل هو«الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. »( رومية ٩ : ٥ ) اَلَّذِي« هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ »( كولوسى ١ : ١٧ ) لذلك فجميع الأقوال التي يقولها البعض بأن الرب الإلَه يسوع له لاهوت سماوي متحد بناسوت أرضي بدون امتزاج و لا إتحاد مثلما تتحد النار بالحديد فيظل الحديد حديدًا و النار نارًا هو قول هراء لإقناع البسطاء فلا يوجد وجه للشبه بين اللاهوت الأزلي المتحد بلا انفصال عن نفس و روح الرب الإله يسوع وبين النار و الحديد فالنار تنطفئ و لا تستمر إلى الأبد متحدة بالحديد فليس هناك منطق كتابي يؤكِّد أن يسوع سماوي و أرضي ترابي في نفس الوقت لأن الكتاب يقول« الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هَكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضاً وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هَكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضاً »(١ كورنثوس ١٥ : ٤٧ ، ٤٨) و ذلك يؤكِّد أن الرب الإلَه يسوع سماوي روحًا و نفسًا و جسدًا متحد بلاهوت واحد مع الرب الإله الآب و الرب الإله الروح القدس و لكن يسوع هو الرب الإلَه الذي نزل من السماء جنينا في جسد السيدة العذراء ليشابه الناس في نموهم و طريقة حياتهم حسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كل شيء.


٣ – وللرد على تعيير الناس بأن أجداد الرب الإلَه يسوع حسب الجسد منهم نوح السكير كما هو مكتوب« وَابْتَدَا نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحا وَغَرَسَ كَرْما. وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ »(تكوين ٩ : ٢١ ) و الكذاب إبراهيم إذ« قَالَ لِسَارَايَ امْرَاتِهِ: «انِّي قَدْ عَلِمْتُ انَّكِ امْرَاةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. فَيَكُونُ اذَا رَاكِ الْمِصْرِيُّونَ انَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَاتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ قُولِي انَّكِ اخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ اجْلِكِ »( تكوين١٢: ١١ – ١٣ ) و فعل إسحاق نفس الكذبة و كذلك يعقوب كان كذابًا و غشاشًا كما هو مكتوب «فَقَالَ يَعْقُوبُ لابِيهِ: «انَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي. قُمِ اجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِتُبَارِكَنِي نَفْسُكَ »( تكوين ٢٧ : ١٩ ) و يهوذا الذي طلع من سبطه الرب الإلَه يسوع كان زانيا مع ثامار كنَّته و ثامار كنته زانية أيضًا معه كما هو مكتوب أن ثامار «خَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ لانَّهَا رَاتْ انَّ شِيلَةَ قَدْ كَبِرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَة فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً لانَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا. فَمَالَ الَيْهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَاتِي ادْخُلْ عَلَيْكِ». لانَّهُ لَمْ يَعْلَمْ انَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟» فَقَالَ: «انِّي ارْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْغَنَمِ». فَقَالَتْ: «هَلْ تُعْطِينِي رَهْنا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟» فَقَالَ: «مَا الرَّهْنُ الَّذِي اعْطِيكِ؟» فَقَالَتْ: «خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ». فَاعْطَاهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا. فَحَبِلَتْ مِنْهُ. وَلَمَّا كَانَ نَحْوُ ثَلاثَةِ اشْهُرٍ اخْبِرَ يَهُوذَا وَقِيلَ لَهُ: «قَدْ زَنَتْ ثَامَارُ كَنَّتُكَ. وَهَا هِيَ حُبْلَى ايْضا مِنَ الزِّنَا». فَقَالَ يَهُوذَا: «اخْرِجُوهَا فَتُحْرَقَ». امَّا هِيَ فَلَمَّا اخْرِجَتْ ارْسَلَتْ الَى حَمِيهَا قَائِلَةً: «مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هَذِهِ لَهُ انَا حُبْلَى!» وَقَالَتْ: «حَقِّقْ لِمَنِ الْخَاتِمُ وَالْعِصَابَةُ وَالْعَصَا هَذِهِ». فَتَحَقَّقَهَا يَهُوذَا وَقَالَ: «هِيَ ابَرُّ مِنِّي لانِّي لَمْ اعْطِهَا لِشِيلَةَ ابْنِي». فَلَمْ يَعُدْ يَعْرِفُهَا ايْضا. وَفِي وَقْتِ وِلادَتِهَا اذَا فِي بَطْنِهَا تَوْامَانِ. وَكَانَ فِي وِلادَتِهَا انَّ احَدَهُمَا اخْرَجَ يَدا فَاخَذَتِ الْقَابِلَةُ وَرَبَطَتْ عَلَى يَدِهِ قِرْمِزا قَائِلَةً: «هَذَا خَرَجَ اوَّلا».وَلَكِنْ حِينَ رَدَّ يَدَهُ اذَا اخُوهُ قَدْ خَرَجَ. فَقَالَتْ: «لِمَاذَا اقْتَحَمْتَ؟ عَلَيْكَ اقْتِحَامٌ » فَدُعِيَ اسْمُهُ «فَارِصَ». وَبَعْدَ ذَلِكَ خَرَجَ اخُوهُ الَّذِي عَلَى يَدِهِ الْقِرْمِزُ. فَدُعِيَ اسْمُهُ «زَارَحَ»( تكوين ٣٨ : ١٤ – ١٨ ، ٢٤ – ٣٠ ) و راحاب زوجة سلمون كانت زانية كما هو مكتوب« وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ »( متَّى ١ : ٥ ) ومكتوب « فَأَرْسَلَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ مِنْ شِطِّيمَ رَجُلَيْنِ جَاسُوسَيْنِ سِرّاً, قَائِلاً: «اذْهَبَا انْظُرَا الأَرْضَ وَأَرِيحَا». فَذَهَبَا وَدَخَلاَ بَيْتَ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ اسْمُهَا رَاحَابُ وَاضْطَجَعَا هُنَاكَ. »( يشوع ٢ : ١ ) و مكتوب« وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ »( متَّى ١ : ٥ ) وعوبيد هو جد داود الملك و راعوث جدة داود موآبيه من جنس بنت لوط الزانية مع أبيها كما هو مكتوب« فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ ابِيهِمَا فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوابَ» وَهُوَ ابُو الْمُوابِيِّينَ الَى الْيَوْمِ »(تكوين ١٩ : ٣٦ ، ٣٧ ) و ماذا عن داود القاتل الزاني كما هو مكتوب «وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدّاً. فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هَذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟» فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى».فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ. فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَسَلاَمَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ. وَقَالَ دَاوُدُ لِأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ. وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ. فَقَالُوا لِدَاوُدَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَقَالَ دَاوُدُ لِأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟»فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَّابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لِآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأَضْطَجِعَ مَعَ امْرَأَتِي! وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ لاَ أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ» فَقَالَ دَاوُدُ لِأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضاً، وَغَداً أُطْلِقُكَ». فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ. وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ. وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوباً إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا. وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ». وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ. فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضاً فَأَرْسَلَ يُوآبُ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِجَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ. وَأَوْصَى الرَّسُولَ: «عِنْدَمَا تَفْرَغُ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ الْمَلِكِ عَنْ جَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ، فَإِنِ اشْتَعَلَ غَضَبُ الْمَلِكِ، وَقَالَ لَكَ: لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْقِتَالِ؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ مِنْ عَلَى السُّورِ؟مَنْ قَتَلَ أَبِيمَالِكَ بْنَ يَرُبُّوشَثَ؟ أَلَمْ تَرْمِهِ امْرَأَةٌ بِقِطْعَةِ رَحًى مِنْ عَلَى السُّورِ فَمَاتَ فِي تَابَاصَ؟ لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ السُّورِ؟ فَقُلْ: قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضاً». فَذَهَبَ الرَّسُولُ وَدَخَلَ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِكُلِّ مَا أَرْسَلَهُ فِيهِ يُوآبُ. وَقَالَ الرَّسُولُ لِدَاوُدَ: «قَدْ تَجَبَّرَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ وَخَرَجُوا إِلَيْنَا إِلَى الْحَقْلِ فَكُنَّا عَلَيْهِمْ إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ. فَرَمَى الرُّمَاةُ عَبِيدَكَ مِنْ عَلَى السُّورِ، فَمَاتَ الْبَعْضُ مِنْ عَبِيدِ الْمَلِكِ، وَمَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضاً». فَقَالَ دَاوُدُ لِلرَّسُولِ: « هَكَذَا تَقُولُ لِيُوآبَ: لاَ يَسُؤْ فِي عَيْنَيْكَ هَذَا الأَمْرُ، لأَنَّ السَّيْفَ يَأْكُلُ هَذَا وَذَاكَ. شَدِّدْ قِتَالَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْرِبْهَا. وَشَدِّدْهُ ».فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا نَدَبَتْ بَعْلَهَا. وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً. وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. »( ٢ صموئيل ١١ : ٢ – ٢٧ ) و سليمان القاتل الذي قتل أخاه وقائد جيوش أبيه و لم يحترم مذبح الرب و طرد رئيس الكهنة كما هو مكتوب « فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ الْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَوَضَعَ كُرْسِيّاً لِأُمِّ الْمَلِكِ فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ سُؤَالاً وَاحِداً صَغِيراً. لاَ تَرُدَّنِي. فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: اسْأَلِي يَا أُمِّي لأَنِّي لاَ أَرُدُّكِ. فَقَالَتْ: لِتُعْطَ أَبِيشَجُ الشُّونَمِيَّةُ لأَدُونِيَّا أَخِيكَ امْرَأَةً. فَأَجَابَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ: وَلِمَاذَا أَنْتِ تَسْأَلِينَ أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةَ لأَدُونِيَّا؟ فَاسْأَلِي لَهُ الْمُلْكَ لأَنَّهُ أَخِي الأَكْبَرُ مِنِّي! لَهُ وَلأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنِ وَلِيُوآبَ ابْنِ صَرُويَةَ. وَحَلَفَ سُلَيْمَانُ الْمَلِكُ بِالرَّبِّ: هَكَذَا يَفْعَلُ لِيَ اللَّهُ وَهَكَذَا يَزِيدُ إِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ أَدُونِيَّا بِهَذَا الْكَلاَمِ ضِدَّ نَفْسِهِ. وَالآنَ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي ثَبَّتَنِي وَأَجْلَسَنِي عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِي، وَالَّذِي صَنَعَ لِي بَيْتاً كَمَا تَكَلَّمَ، إِنَّهُ الْيَوْمَ يُقْتَلُ أَدُونِيَّا. فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ. وَقَالَ الْمَلِكُ لأَبِيَاثَارَ الْكَاهِنِ: اذْهَبْ إِلَى عَنَاثُوثَ إِلَى حُقُولِكَ لأَنَّكَ مُسْتَوْجِبُ الْمَوْتِ، وَلَسْتُ أَقْتُلُكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لأَنَّكَ حَمَلْتَ تَابُوتَ سَيِّدِي الرَّبِّ أَمَامَ دَاوُدَ أَبِي، وَلأَنَّكَ تَذَلَّلْتَ بِكُلِّ مَا تَذَلَّلَ بِهِ أَبِي. وَطَرَدَ سُلَيْمَانُ أَبِيَاثَارَ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاهِناً لِلرَّبِّ لإِتْمَامِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى بَيْتِ عَالِي فِي شِيلُوهَ. فَأَتَى الْخَبَرُ إِلَى يُوآبَ، لأَنَّ يُوآبَ مَالَ وَرَاءَ أَدُونِيَّا وَلَمْ يَمِلْ وَرَاءَ أَبْشَالُومَ. فَهَرَبَ يُوآبُ إِلَى خَيْمَةِ الرَّبِّ وَتَمَسَّكَ بِقُرُونِ الْمَذْبَحِ. فَأُخْبِرَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِأَنَّ يُوآبَ قَدْ هَرَبَ إِلَى خَيْمَةِ الرَّبِّ وَهَا هُوَ بِجَانِبِ الْمَذْبَحِ. فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ بَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ قَائِلاً: اذْهَبِ ابْطُِشْ بِهِ. فَدَخَلَ بَنَايَاهُو إِلَى خَيْمَةِ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: هَكَذَا يَقُولُ الْمَلِكُ: اخْرُجْ. فَقَالَ: كَلاَّ وَلَكِنَّنِي هُنَا أَمُوتُ. فَرَدَّ بَنَايَاهُو الْجَوَابَ عَلَى الْمَلِكِ قَائِلاً: هَكَذَا تَكَلَّمَ يُوآبُ وَهَكَذَا جَاوَبَنِي. فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: افْعَلْ كَمَا تَكَلَّمَ، وَابْطِشْ بِهِ وَادْفِنْهُ، وَأَزِلْ عَنِّي وَعَنْ بَيْتِ أَبِي الدَّمَ الزَّكِيَّ الَّذِي سَفَكَهُ يُوآبُ، »(١ملوك ٢ : ١٩ – ٣١ ) وكان سليمان كثير النساء اللاتي أملن قلبه وراء الهة أخرى كما هو مكتوب« وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصَيْدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ. فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهَؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ. فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلَهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلَهَةِ الصَّيْدُونِيِّينَ وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَاماً كَدَاوُدَ أَبِيهِ. حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ. وَهَكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لِآلِهَتِهِنَّ. فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ،»( ١ ملوك ١١ : ١ – ٩ ) و يعوزني الوقت لو تحدثت عن باقي الملوك الأشرار الذين جاءوا من نسل داود و سليمان مثل رحبعام و يهورام و أخزيا و يوآش و آحاز و منسَّى و آمون و يهوياقيم و صدقيَّا فهل يعقل أن يكون الإله االقدوس متخذًا جسده من مثل هؤلاء؟!!!؟


  كما سبق أن ذكرت أن الرب الإلَه يسوع له الروح و النفس و الجسد منذ الأزل و روحه و نفسه مرتبطة إرتباطًا أزليًّا بلاهوت واحد ذو قدرة سرمديَّة مع الرَّب الإله الرَّوح القدس و الرَّب الإله الآب وهذا اللاهوت الواحد يحل بكل ملئه في الأجسام الأزليَّة للرَّب الإله الآب و الرَّب الإله الرُّوح القدس و الرَّب الإلًه يسوع كما هو مكتوب« فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ »( ١يوحنَّا ٥ : ٧ ) و عمليَّة مجيء ربنَّا يسوع كالكاهن العظيم الذي يفدي جميع المخلوقات و يرثي لضعفات شعبه مقررة منذ الأزل و إلى الأبد بموافقة كاملة من الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب فمكتوب «قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ الرَّبُّ عَنْ يَمِينِكَ يُحَطِّمُ فِي يَوْمِ رِجْزِهِ مُلُوكاً. »( مزامير ١١٠ : ١ ، ٤ ، ٥ ) وهنا يتحدث الرب الإله الآب إلى الرب الإله يسوع مقْسما له أي للرب الإلَه يسوع أنَّه كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق ثم يقول الرب الإلَه الآب للرب الإلَه يسوع أن الرب الإلَه الرُّوح القدس الذي عن يمينه أقسم هو أيضًا أن الرب الإلَه يسوع كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق لأن الرب الإلَه يسوع تطوَّع منذ الأزل ليقوم بعمل الفداء لذلك جاء الرب الإله يسوع كرئيس كهنة أبدي أزلي لكي يتمم الفداء لجميع المخلوقات في شبه جسد الخطيَّة و لكن بلا خطيَّة مشابها من سيدعوهم إخوة فمكتوب« مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ. »( عبرانيين ٢ : ١٧ ، ١٨ ) لذلك جاء الرب الإله يسوع ليشبه الناس في أطوار حياتهم جاعلاً جسمه الأزلي يتجسَّد أي يأخد صورة الجنين و يدخل باطن العذراء بدون أن يأخذ منها جسده آخذًا صورة عبيده في طريقة نموهم ويعيش مثلما يعيشون مع بقائه في كمال لاهوته روحًا و نفسًا و جسدًا أمَّا نسبه ليوسف و مريم فهو نسب قانوني شرعي وليس نسب طبيعي جسدي فهو مولود من عذراء منسوبة لداود حسب الجسد و كانت مريم زوجة ليوسف المنسوب لداود حسب الجسد لذلك حسب شرعًا لإبراهيم و داود و لليهود لأنه ولد من عذراء منسوبه لليهود حسب جسدها الذي ولد منه الرب الإلَه  يسوع الكامل في لاهوته الجسدي الروحي و النفسي فهي شرعًا والدة الإلَه الحاضنة له في جسدها المنسوب لليهود الإسرائليين كما هو مكتوب« الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالِاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ وَلَهُمُ الآبَاءُ وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. »(رومية ٩ : ٤ ، ٥ ) فالرب الإلَه يسوع مع كونه رب داود و خالقه إرتضى أن يولد من عذراء من ذريَّة داود و ينسب شرعًا ليوسف الذي من ذريَّة داود و ارتضى الرب الإلَه يسوع ذلك بحب شديد ليتمم الفداء لجميع المخلوقات و ها هو يقول « أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ »( رؤيا ٢٢ : ١٦ ) و يقول «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ »( يوحنَّا ٨ : ٥٨ ) « فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ »( كولوسى ١ : ١٦ ، ١٧ ) فقد جاء الرب الإله يسوع بجسمه و روحه و نفسه من السماء جنينا ليولد من عذراء مطهرة ليتمم الفداء على سبيل المثال للعذراء المطهرة و آدم و حوَّاء الخاطئان و نوح السكير و ابراهيم الكاذب و اسحاق الكاذب و يعقوب المخادع و عيسو المستبيح و ثامار و يهوذا الزانيان و يوسف الطاهر و راحاب الزانية و راعوث الموآبيَّة و داود الزاني القاتل و سليمان القاتل كثير النساء المبخر للأوثان ففدائه يشمل جميع المخلوقات كما يشملني أنا و أنتَ و أنتِ و يشمل جميع الأجناس و الألوان فاتحًا يديِّ جسده الإلَهي الأزلي السماوي قائلاً « تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. »( متَّى ١١ : ٢٨ ) وليعلم الجميع أن الرب الإلَه يسوع الأزلي ليس فيه جزء إلهي أزلي وجزء إنساني حادث فهو ليس إله و إنسان ولكنه إله جسدًا و نفسًا و روحًا جاء إلى الأرض ليعيش معيشة الإنسان ليفدي جميع الخليقة و يخلص كل من يؤمن به فهو ابن الإنسان شرعًا لأنَّه ولد من عذراء و لكنه في الحقيقة الأزليَّة الكائن على الكل ربًا و إلهًا مباركًا لأن له الملك و القوَّة و المجد إلى الأبد آمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
يسوع الرب الإلَه السماوي بقلم الأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: