كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في الصليب تأمُّل للأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: في الصليب تأمُّل للأخ / رشاد ولسن   الأحد 6 مايو 2012 - 13:10


في الصليب
تأمُّل للأخ / رشاد ولسن

يجب أن نعلم أنَّ « كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ وَلَكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوباً: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً! »( ١ كورنثوس ١ : ١٨ ، ٢٣ ) و لكي نفهم ببساطة شديدة قوَّة الصليب يجب أن ندرك أن الرب الإله الآب والرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه يسوع لديهم توازن بين الحق و البر المتمثلان في العدل و بين الرحمة و النعمة المتمثلان المحبَّة.


 فقد « اوْصَى الرَّبُّ الالَهُ ادَمَ قَائِلا: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَاكُلُ اكْلا وَامَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلا تَاكُلْ مِنْهَا لانَّكَ يَوْمَ تَاكُلُ مِنْهَا مَوْتا تَمُوتُ »( تكوين ٢ : ١٦ ، ١٧ ) و لكن آدم سمع لقول إمرأته و أكل من ثمر شجرة معرفة الخير و الشر و اصبح تحت حكم الموت هو و إمرأته و نسله و كل الأرض لعنت و أصبح الجميع تحت حكم الموت كما هو مكتوب أنَّ الرَّب« قَالَ لآدَمَ: «لانَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَاتِكَ وَاكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي اوْصَيْتُكَ قَائِلا: لا تَاكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الارْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَاكُلُ مِنْهَا كُلَّ ايَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكا وَحَسَكا تُنْبِتُ لَكَ وَتَاكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَاكُلُ خُبْزا حَتَّى تَعُودَ الَى الارْضِ الَّتِي اخِذْتَ مِنْهَا. لانَّكَ تُرَابٌ وَالَى تُرَابٍ تَعُودُ »( تكوين ٣ : ١٧ – ١٩ ) « مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ »(رومية ٥ : ١٢ ) لذلك فإن حكم الحق و البر المتمثلان في العدل هو أن يدان جميع الناس و يموت الجميع موتًا جسديَّا و أبديَّا و لا مجال للتوبة لأن حكم الدينونة قد تقرر على جميع الناس« فَإِذاً كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ »( رومية ٥ : ١٨ ).


 و إن كان الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الروح القدس لديهم الحق و البر المتمثلان في العدل فكذلك لديهم الرحمة و النعمة المتمثلان في المحبَّة المتساوية تمامًا مع العدل فمكتوب« تَرَاءَى لِي الرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ »(إرميا ٣١ : ٣) و الرَّب هو « إِلَهُ كُلِّ نِعْمَةٍ »(١ بطرس ٥ : ١٠) و مكتوب« اللهَ مَحَبَّةٌ »(١يوحنَّا ٤ : ٨ ).
 و لكي أوجز أقول ان البر الإلهي يحكم بالدينونة الأبدية على جميع الناس و لكن الرحمة تريد خلاص جميع الناس.


 فإن أهلك الرب الناس فأين رحمته ؟ و إن خلَّص الرَّب الناس فأين برَّه ؟ وهذا لا يمكن لأن البر الإلهي أبدي كما مكتوب «الْبِرِّ الأَبَدِيِّ»( دانيال ٩ : ٢٤ ) فإذا كان البر أبدي و لا يمكن أن ينقض و كذلك الرحمة دائمة و لا يمكن أن تنقض فمكتوب« أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ »( إرميا ٣١ : ٣ ) و المحبَّة أبديَّة كما هو مكتوب« مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ »(إرميا ٣١ : ٣ ).
 فما العمل ياترى فالرحمة الإلهية تريد خلاص جميع الناس لأن الرَّب بالرحمة « يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ »( ١ تيموثاوس ٢ : ٤ ) و البر الإلهي يقول« اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ »(حزقيال١٨: ٢٠ ) كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ «أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. »(رومية ٣ : ١٠) و نتيجة لذلك يتَّضح أن العدل المتمثل في الحق و البر اللذان يقضيان على جميع المخلوقات باللعنة و الموت و الهلاك و لكن المحبة المتمثلة في الرحمة و السلام اللذان يريدان البركة و الحياة و البقاء للمخلوقات.


 و حيث أن االصفات الإلهيَّة جميعا متساوية و لا يمكن أن تتفوَّق إحداها على الأخرى و منها الحق و البر المتمثلان في العدل و الرحمة و السلام المتمثلان في المحبة و لا يوجد حل للتوفيق بين الحق و البر الإلهيين مع الرحمة و السلام الإلهيين غير وجود بديل إنساني يتحمل لعنة و موت و هلاك الخليقة و من ثم يمكن أن يقدِّم للخليقة بركة و حياة و بقاء و حيث أنَّ البديل الملائكي لا يجوز لأنَّه يتنافى مع العدل أي الحق و البر الإلهيين لأن الرَّب ليس بظالم من ناحية و لاختلاف الطبيعة الملائكيَّة عن البشريَّة من ناحية ثانية و لمحدوديَّة الملاك من جهة تالثة و قد يقول قائل يستطيع الرب أن يضع ذنوب البشر على الشيطان و هذا القول لا يصح لأن الشيطان مذنب و لا يستطيع مذنب أن يفدي مذنبًا آخر كما أن طبيعه الشيطان غير بشريَّة و الشيطان محدود.


 و كذلك الحيوان لا يستطيع أن يفدي البشر أو يكفر و يرفع خطاياهم لأنَّه استعمل كرمز للفادي الأزلي الذي هو الرب الإلَه يسوع المسيح  و ليس تقديم الحيوانات هو الحقيقة بل رمز لحقيقة أزلية كما هو مكتوب «لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا. »(عبرانيين ١٠ : ٣ ) و لا يستطيع إنسان أن يفدي أو يكفِّر عن إنسان لأن الإنسان مذنب ومحدود و لا يستطيع مذنب أن يكون بديلا عن المذنبين و لا لمحدود أن يفدي و يكفر عن كثيرين و حتَّى لو خلق الرب إنسانا جديدًا مثل آدم قبل السقوط و جعلة بديلا عن الناس ليأخذ لعنتهم و موتهم و هلاكهم فإن ذلك لا يجوز لأن الرب ليس بظالم لأنَّ ذلك يتنافى مع الرحمة و مع الحق و مع البر و السلام و كيف لمحدود واحد أن يفدي و يكفر عن كثيرين لأنَّ« الأَخُ لَنْ يَفْدِيَ الإِنْسَانَ فِدَاءً وَلاَ يُعْطِيَ اللهَ كَفَّارَةً عَنْهُ وَكَرِيمَةٌ هِيَ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ »( مزامير ٤٩ : ٧ ، ٨ ).

  و للإيجاز أقول أن التوفيق بين الحق و البر المتمثلان في العدل الإلهي الذي يريد موت و هلاك الخليقة التي لعنت و بين الرحمة و السلام المتمثلان في المحبَّة الإلهيَّة التي تريد حياة و بقاء الخليقة يستلزمان وجود فادي يرفع اللعنة بأن يعلَّق على خشبة« لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ »(غلاطيَّة ٣ : ١٣ ).
 لذلك يمكن إيجاز الشروط التي يجب توافرها في الفادي كما يلي : -


١ – أن يعلَّق على خشبة الصليب لكي يرفع اللعنة التي أدت إلى رفض كل الخليقة لآن الرب قال لآدم « مَلْعُونَةٌ الارْضُ بِسَبَبِكَ »( تكوين ٣ :  ١٧ ) «لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ« مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ »(غلاطيَّة ٣ : ١٠ ).
٢ – يكون إنسان بلا خطيَّة ليكون من نفس جنس من يريد أن يكون بديلا أي فاديًا و مكفَّرا عنهم و يكون هذا الإنسان مالكًا لذاته وغير مملوكًا لغيره لأن المملوك لغيره لا يحق له التصرف في ذاته التي هي ليست ملكًا له وبمعنى آخر يكون إنسانًا غير مخلوقٍ لأن المخلوق ملكًا لخالقه و ليس ملكًا لذاته كما أنه ليس له سلطان أن يضعها من أجل غيره .
٣ – يكون غير محدود القوَّة و القدرة دائم الوجود ليفدي و يكفِّر عن جميع الخليقة سواء في السماء أو على الأرض.
٤ – أن يتوافق مع العدل و المحبَّة بحيث يفتح باب التوبة والحياة للناس بالمحبَّة و لا يموت و يستمر في الموت بل يقوم من الموت بالعدالة ليعلن إتمام الفداء لأن استمراره في الموت يعني أن عملية الفداء قد فشلت.


 و لأنَّه لا يوجد أي مخلوق يقدر أن يقوم بعملية الفداء لا ملاك و لا رئيس ملائكة و لا إنسان و لا شيطان و لذلك تطوَّع الرب الإله يسوع المسيح أن يقوم بهذه المهمة و« جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ »(إشعياء ٥٣ : ١٠ ) لأنَّه الوحيد مع الرب الإلَه الآب والرب الإلَه الروح القدس الغير محدود البار الذي بلا خطيَّة القادر أن يجعل جسمه الأزلي يتجسد و يصير قابل للنمو في شبه الناس لأنَّه قادر على كل شيء فهو القادر أن يرفع اللعنة و يرفع خطيَّة العالم و ياخذ أجرة الخطيَّة و يموت على الصليب وبعد أن يتمم كل شيء يقدر أن يقوم من الموت و يحقق المحبَّة بسلامها و رحمتها فيعطي الحياة و البقاء للذين يؤمنون به و يحقق العداله ببرها و حقها في دينونة و هلاك من يرفضون الإيمان به و بهذه الطريقة يتم التوفيق بين الحق و البر من ناحية و بين الرحمة و السلام من ناحية أخرى و تظهر الصفات الإلَهيَّة متوافقة و لا تطغى إحداهما على الأخرى فعلى الصليب ظهرت القوَّة الإلَهيَّة للناس و تم لمكتوب« الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا. »(مزامير ٨٥ : ١٠ ) وظهر للجميع« أنَّ الرَّبُّ بَارٌّ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَرَحِيمٌ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ »( مزامير ١٤٥ : ١٧ ).

  و الآن لنتأمَّل في تلك السباعيَّة المباركة عن الصليب : -

١ – القوَّة :

 مكتوب« فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ »(١كورنثوس١ : ١٨ ) و قد قال الرسول بولس للكورنثوسيين« لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوباً. وَأَنَا كُنْتُ عِنْدَكُمْ فِي ضُعْفٍ وَخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ كَثِيرَةٍ. وَكَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ لِكَيْ لاَ يَكُونَ إِيمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ اللهِ. »(١كورنثوس ٢ : ٢ – ٥ ) و إن كان كثيرون في الماضي و الحاضر يعتقدون أن الصليب هو مظهر للضعف و لا يليق القول بأن الإلَه يموت على الصليب ويعتقد الأشرار أن المسيحيَّة هي الضعف و قد ضربت على المسيحيين الذلة و المسكنة نقول أن الضعف هو في نظركم القصير لكن القوَّة عندنا لأنَّه إن كان الرب الإلَه يسوع المسيح قد صلب كضعيف من أجل حمله خطايا الناس لكنه حي بقوة لاهوته و إن كنا نظهر كضعفاء فيه و لكننا سنحيا معه بقوَّته الإلَهيَّة كما هو مكتوب« لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ صُلِبَ مِنْ ضُعْفٍ لَكِنَّهُ حَيٌّ بِقُوَّةِ اللهِ. فَنَحْنُ أَيْضاً ضُعَفَاءُ فِيهِ، لَكِنَّنَا سَنَحْيَا مَعَهُ بِقُوَّةِ اللهِ »(٢كورنثوس ١٣ : ٤ ).

٢ – الحكمة :


 قال الرسول بولس لأهل كورنثوس أن كلامه و كرازته«لاَ بِحِكْمَةِ كَلاَمٍ لِئَلاَّ يَتَعَطَّلَ صَلِيبُ الْمَسِيحِ » (١كورنثوس١ : ١٧) فقد يقول البعض أن الكرازة بالرب يسوع كالإلَه المصلوب هي جهالة غير مقبولة لذلك الإله و ضعف لا يليق بالذات الإلَهيَّة فلو فرضنا المستحيل و قلنا أن ذلك كذلك نقول حسب ما هو مكتوب « جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ! » (١كورنثوس١ : ٢٥ ) « لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: « سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ ». أَيْنَ الْحَكِيمُ؟ أَيْنَ الْكَاتِبُ؟ أَيْنَ مُبَاحِثُ هَذَا الدَّهْرِ؟ أَلَمْ يُجَهِّلِ اللهُ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ؟ لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ  » (١كورنثوس١ : ١٩ – ٢١ )« وَلَكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوباً: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً! »(١كورنثوس١ : ٢٣ ) و« نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرٍّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ »(١كورنثوس ٢ : ٧ ، ٨ ) تلك الحكمة « الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضاً لاَ بِأَقْوَالٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً. وَأَمَّا الرُّوحِيُّ فَيَحْكُمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ لاَ يُحْكَمُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ »(١كورنثوس ٢ : ١٣ – ١٥ ) « لأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَالَمِ هِيَ جَهَالَةٌ عِنْدَ اللهِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «الآخِذُ الْحُكَمَاءَ بِمَكْرِهِمْ». وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَعْلَمُ أَفْكَارَ الْحُكَمَاءِ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ» إِذاً لاَ يَفْتَخِرَنَّ أَحَدٌ بِالنَّاسِ »(١كورنثوس ٣ : ١٩ – ٢١ ).

٣ – المصالحة :


  الرَّب الإلَه يسوع المسيح الذي« فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّماً فِي كُلِّ شَيْءٍ. لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ انْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ، وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَا عَلَى الأَرْضِ امْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً اجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآن فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى امَامَهُ »( كولوسى ١ : ١٦ – ٢٢ ) و نلاحظ أن الرب الإلَه  يسوع خالق الكل مع الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرُّوح القدس لأن يسوع هو الرب الإلَه الخالق الذي« كَانَ فِي الْعَالَمِ وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ »( يوحنَّا ١ : ١٠ ) فالرب الإلَه يسوع مع الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه الآب« كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. »( يوحنَّا ١ : ٣ ) فقد صالح الرب الإلَه يسوع  بصليبه الكل في كل ما في السماوات بعروشها و سياداتها و رياساتها و سلاطينها و نجومها و كواكبها و بصليبه صالح كل ما في الأرض من هواء و مواد صلبة و مياه و نباتات و حيوانات و أجنَّة و أطفال دون سن المسئولية و المتخلفين عقليا الذين ليست لديهم القدرة على التمييز بين الخير و الشر وفتح أبواب المصالحة لكل من يؤمن به من البشر القادرين على التمييز ليحضرهم قديسين و بلا لوم ولا شكوى أمامه« لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الِاثْنَيْنِ وَاحِداً، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَاناً وَاحِداً جَدِيداً، صَانِعاً سَلاَماً، وَيُصَالِحَ الاِثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ. فَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ وَالْقَرِيبِينَ »(أفسس ٢ : ١٤ – ١٧ ) « إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ. لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ »(٢ كورنثوس ٥ : ٢٠ ، ٢١ ).

٤ – المسامحة :


 و كما سبق أن أوضحت أننا مع كل العالم تحت حكم الموت الأبدي بسبب الخطايا كما هو مكتوب «لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ »(رومية ٦ : ٢٣ ) « وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتاً بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هَذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضاً جَمِيعاً تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ »(أفسس٢ : ١ – ٣) فقد كنَّا مع كل العالم بسبب خطايانا و بحسب العدالة الإلَهيَّة تحت سلطان « الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ »(عبرانيين ٢ : ١٤ ) لأن« إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ »(١ يوحنَّا ٣ : ٨ ) و هو رئيس سلطان الهواء و معه « الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ »(أفسس ٦ : ١٢) فبحسب البر و الحق و القداسة الإلَهيَّة فإنَّ إبليس و الرياسات و السلاطين و ولاة العالم و أجناد الشر الشيطانيَّة و جميع الناس مصيرهم في البحيرة المتقدة بالنار و الكبريت الذي هو الموت الثاني و الناس عليهم صك أي شيك بدون رصيد أو كمبيالة مدوَّن فيها جميع خطاياهم في يد أعداء لا يرحمون هم إبليس الشيطان مع الرياسات و السلاطين و أجناد الشر الروحيَّة الذين يطالبون بإهلاك جميع الناس و لكن الرَّب الإلَه يسوع بصليبه و محبَّته الكثيرة و رحمته الدائمة جعل الناس الذين يؤمنون به يتم فيهم المكتوب« وَإِذْ كُنْتُمْ امْوَاتاً فِي الْخَطَايَا وَغَلَفِ جَسَدِكُمْ، احْيَاكُمْ مَعَهُ، مُسَامِحاً لَكُمْ بِجَمِيعِ الْخَطَايَا إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدّاً لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّراً ايَّاهُ بِالصَّلِيبِ، إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَاراً، ظَافِراً بِهِمْ فِيهِ »(كولوسى ٢ : ١٣ – ١٥ ) فمكتوب عن الرَّب الإلَه يسوع المسيح« إِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، وَيُعْتِقَ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعاً كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ »(عبرانيين ٢ : ١٤ ، ١٥ ).


 و الآن لا يستطيع ابليس و جميع أعوانه مهما كانت قوَّتهم أن يمس من يؤمنون بصليب الرَّب الإلَه يسوع المسيح له كل المجد فمهما كانت الخطايا كثيرة فلها مسامحة كثيرة بالمحبَّة الإلَهيَّة وتعالوا بنا لنرى مثالاً رائعًا مما فعله الرب الإلَه يسوع صاحب سلطان الغفران كما هو مكتوب« وَسَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ. وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْمَدِينَةِ كَانَتْ خَاطِئَةً إِذْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِ الْفَرِّيسِيِّ جَاءَتْ بِقَارُورَةِ طِيبٍ وَوَقَفَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ بَاكِيَةً وَابْتَدَأَتْ تَبُلُّ قَدَمَيْهِ بِالدُّمُوعِ وَكَانَتْ تَمْسَحُهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا وَتُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ وَتَدْهَنُهُمَا بِالطِّيبِ. فَلَمَّا رَأَى الْفَرِّيسِيُّ الَّذِي دَعَاهُ ذَلِكَ قَالَ فِي نَفْسِهِ: «لَوْ كَانَ هَذَا نَبِيّاً لَعَلِمَ مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلْمِسُهُ وَمَا هِيَ! إِنَّهَا خَاطِئِةٌ». فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا سِمْعَانُ عِنْدِي شَيْءٌ أَقُولُهُ لَكَ». فَقَالَ: «قُلْ يَا مُعَلِّمُ». «كَانَ لِمُدَايِنٍ مَدْيُونَانِ. عَلَى الْوَاحِدِ خَمْسُ مِئَةِ دِينَارٍ وَعَلَى الآخَرِ خَمْسُونَ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَا يُوفِيَانِ سَامَحَهُمَا جَمِيعاً. فَقُلْ: أَيُّهُمَا يَكُونُ أَكْثَرَ حُبّاً لَهُ؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ: «أَظُنُّ الَّذِي سَامَحَهُ بِالأَكْثَرِ». فَقَالَ لَهُ: «بِالصَّوَابِ حَكَمْتَ». ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَ لِسِمْعَانَ: «أَتَنْظُرُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ؟ إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَكَ وَمَاءً لأَجْلِ رِجْلَيَّ لَمْ تُعْطِ. وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ غَسَلَتْ رِجْلَيَّ بِالدُّمُوعِ وَمَسَحَتْهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا. قُبْلَةً لَمْ تُقَبِّلْنِي وَأَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ رِجْلَيَّ. بِزَيْتٍ لَمْ تَدْهُنْ رَأْسِي وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ دَهَنَتْ بِالطِّيبِ رِجْلَيَّ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَقُولُ لَكَ: قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيراً. وَالَّذِي يُغْفَرُ لَهُ قَلِيلٌ يُحِبُّ قَلِيلاً». ثُمَّ قَالَ لَهَا: «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ». فَابْتَدَأَ الْمُتَّكِئُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: «مَنْ هَذَا الَّذِي يَغْفِرُ خَطَايَا أَيْضاً؟». فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ! اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ »(لوقا ٧ : ٣٦ – ٥٠ ) فيا لسعادة تلك المرأة التي سمعت عن غفران خطاياها وخلاصها الأبدي من فم الرَّب الإلَه يسوع المخلص نفسه.

٥ – الإفتخار :


 مكتوب «وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ»(غلاطيَّة ٦ : ١٤ ) وهنا نجد ثلاثة صلبان صليب المسيح و صليبي و صليب العالم فبصليب الرب الإلَه يسوع المسيح أفتخر لأنه عمل عملاً مزدوجًا فقد صلبني عن العالم فلا أستطيع أن أذهب للعالم لأنني مصلوب غير قادر أن أتحرَّك نحو العالم وكذلك صلب العالم لي فلا يستطيع العالم أن يتحرَّك نحوي لأنَّ العالم مصلوب أيضًا. فعدم حبي للعالم و شهوته ليس فضل مني و لكن هو قدرة عمل صليب المسيح «لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. »( ١يوحنَّا ٢ : ١٦ ) وذلك لأن« الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ »(غلاطيَّة ٥ : ٢٤ ) « عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ.»(رومية ٦ : ٦ ، ٧ ).

٦ – الحياة :


 مكتوب«مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي »(غلاطيَّة ٢ : ٢٠ ) « الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ »( ١ بطرس٢ : ٢٤ ) « وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِر »(ِّرومية ٨ : ١٠ ) « لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هَذَا: أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ. فَالْجَمِيعُ إِذاً مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ »( ٢كورنثوس ٥ : ١٤ ، ١٥ ) لذلك« اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ،لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي اللهِ. مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ فِي الْمَجْدِ »( كولوسى ٣ : ٢ – ٤ ).

٧ – السرور :


 مكتوب« نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ »(عبرانيين ١٢ : ٢ ) « الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ »( فيلبى ٢ : ٦ – ٨ ) « إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ »(إشعياء ٥٣ : ١٠ )« وَلْيَمْلأْكُمْ إِلهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِيمَانِ، لِتَزْدَادُوا فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ »( رومية ١٥ : ١٣ ) لذلك أعظمك يا رب لأنَّك« تُعَرِّفُنِي سَبِيلَ الْحَيَاةِ. أَمَامَكَ شِبَعُ سُرُورٍ. فِي يَمِينِكَ نِعَمٌ إِلَى الأَبَدِ »(مزامير ١٦ : ١١ )« أَسْمِعْنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا. اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثامِي »(مزامير٥١ : ٨ ، ٩ )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
في الصليب تأمُّل للأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: