كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوادث قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: حوادث قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن   الأحد 6 مايو 2012 - 13:39


حوادث قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح
بقلم الأخ / رشاد ولسن

التناقض الظاهري في حوادث قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح التي كُتبت في البشائر الأربعة في الإنجيل المقدَّس يثير بعض الحيرة عند قارئ الإنجيل مع أنَّه في الحقيقة لا يوجد أي تناقض عند التدقيق في القراءة عند ملاحظة إختلاف التوقيت لأنَّ يوحنَّا يتحدَّث عن ذهاب مريم المجدليَّة و بطرس و يوحنَّا إلى القبر و الظلام باقٍ و متَّى يتحدَّث عن ذهاب مريم المجدليَّة مرَّة أخرى مع مريم الأخرى قبل الفجر بقليل و لوقا يتحدَّث عن ذهاب النساء و معهنَّ أناس في أول الفجر و مرقس يتحدَّث عن ذهاب يوَنَّا و مريم أم يعقوب و سالومة بعد طلوع الشمس و يتضح ذلك في ما يلي : -

أوَّلاً : – مريم المجدليَّة تذهب إلى القبر و الظلام باقٍ :

 ” وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً وَالظّلاَمُ بَاقٍ. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعاً عَنِ الْقَبْرِ. ” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) يلاحظ أنَّ مريم المجدليَّة ذهبت وحدها والظلام باقٍ قبل طلوع الفجر بفترة و وجدت الحجر مرفوعًا بفتحةٍ تسمح برؤية القبر و بالكاد تسمح لدخول شخص واحد و لم يكن الحجر مدحرجًا بعيدًا عن القبر و يبرهن على ذلك أنَّه لمَّا ركضت و أخبرت بطرس و يوحنَّا لم يدخلا معًا بل واحدًا بعد الآخر كما هو مكتوب “ فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ. وَكَانَ الاِثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعاً. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَلَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعاً مَعَ الأَكْفَانِ بَلْ مَلْفُوفاً فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ. فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضاً التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ وَرَأَى فَآمَنَ ” ( يوحنَّا ٢٠ : ٤ – ٨ ) و بعدما عاد التلميذان إلى موضعهما ” أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجاً تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ فَنَظَرَتْ ملاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِداً عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعاً. فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ ». وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ». فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هَذَا. ” ( يوحنَّا ٢٠ : ١١ – ١٨ ) .


و هنا أريد أنْ أُوضِّح بعض الملاحظات :

* ١ - قد يقول البعض أين كان الحرَّاس و لماذا لم يقبضوا على مريم المجدليَّة و على بطرس و يوحنَّا أقول واثقًا لابُدَّ أنَّ الحرَّاس كانوا بالحقيقة ” نِيَامٌ. ” ( متَّى ٢٨ : ١٣ ) لأنَّ النوم يحلو جدًّا في الساعة التي تسبق الفجر و خاصَّةً أنَّ الجو كان باردًا كما هو مكتوب عن اليوم الذي صُلب الرَّب فيه ” وَكَانَ الْعَبِيدُ وَالْخُدَّامُ وَاقِفِينَ وَهُمْ قَدْ أَضْرَمُوا جَمْراً لأَنَّهُ كَانَ بَرْدٌ ” ( يوحنَّا ١٨ : ١٨ ) فلابُدَّ أنَّ الحرَّاس وجدوا كوخًا في البستان فلجأوا إليه و أضرموا جمرًا ليستدفئوا و غلبهم النعاس فناموا نومًا ثقيلاً و خاصَّةً أنَّ الحكَّام كانوا متساهلين في هذا الأمر كما هو مكتوب ” إِذَا قَوْمٌ مِنَ الْحُرَّاسِ جَاءُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْبَرُوا رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ. فَاجْتَمَعُوا مَعَ الشُّيُوخِ وَتَشَاوَرُوا وَأَعْطَوُا الْعَسْكَرَ فِضَّةً كَثِيرَةً قَائِلِينَ: «قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ. وَإِذَا سُمِعَ ذَلِكَ عِنْدَ الْوَالِي فَنَحْنُ نَسْتَعْطِفُهُ وَنَجْعَلُكُمْ مُطْمَئِنِّينَ ».فَأَخَذُوا الْفِضَّةَ وَفَعَلُوا كَمَا عَلَّمُوهُمْ فَشَاعَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ الْيَهُودِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. "( متَّى ٢٨ : ١١ - ١٥ ) .

* ٢ - و قد يقول البعض كيف تذهب إمرأة وحدها إلى القبر في البرد و في الظلام على الأقل قبل الفجر بساعة ؟ و هل لم تشعر بالبرد و لم يتسرَّب الخوف إلى قلبها ؟ أقول للجميع إنَّها المحبَّة و ” لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ ” ( ١ يوحنَّا ٤ : ١٨ ) ” مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا ” ( نشيد الأنشاد ٨ : ٧ ) فقد كانت مريم المجدليَّة مملؤة بالمحبَّة الطاهرة للرَّب الإلَه يسوع لذلك لم تشعر لا بالبرد و لا بالخوف و لمَّا كانت ربوات الملائكة تحيط بالقبر عند قيامة الرَّب الإلَه يسوع لينطلقوا معه إلى السماء ليتلامس مع الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس أوَّلاً لذلك ترك بعض الملائكة على الأرض وانطلق مع الباقين إلى السماء فقام ملاكان برفع الحجر ودخلوا القبر و جلس واحد منهم مكان رأس الرَّب و الآخر مكان الرِّجْلين لذلك رأتهما مريم المجدليَّة و كانت تبكي و لمَّا رأى الرب الإلَه يسوع دموعها ترك ربوات الملائكة ينتظرونه في الطريق إلى السماء و نزل إليها خصيصًا ليبشِّرها بقيامته و يفرَّح قلبها و طلب منها أنْ لا تلمسه لأنَّه يجب أن يتلامس بجسده المقام أوَّلاً مع الرب الإلَه الآب ومع الرب الإلَه الروح القدس .

ثانيًا : – مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى تذهبان إلى القبر عند الفجر :
 يلاحظ أنَّ الرَّب الإلَه يسوع “ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ ” ( مرقس ١٦ : ٩ ) ” وَالظّلاَمُ بَاقٍ.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) فقد ذهبت مريم المجدليَّة إلى القبر و الظلام باقٍ و جاء بطرس و يوحنَّا إلى القبر و الظلام باقٍ و ظهر الرَّب يسوع لمريم المجدليَّة و قال لها لا تلمسيني والظلام باقٍ و ذهبت مريم المجدليَّة و أخبرت التلاميذ أنَّها رأت الرَّب و الظلام باقٍ أيضًا و كان حرَّاس القبر في ذلك الوقت في سُبات عميق و بينما كان الفجر يقترب رويدًا رويدًا لابُدَّ أنَّ مريم المجدليَّة تقابلت مع مريم الأُخرى و أخبرتها بأنَّ الرَّب الإلَه يسوع قام من الموت و أنَّها رأته و بالطبع لم تصدِّقْ مريم الأخرى و حتمًا قالت لها هل رأيت الرَّب بوضوح ؟ هل لمسته ؟ فلابُدَّ أنْ مريم المجدليَّة أجابتها أنَّها عرفت الرَّب من صوته و أنَّه قال لها لا تلمسيني و أن الرؤية لم تكن واضحةً تمامًا لأنَّ الفجر لم يكن قد طلع بعد . فلابُدَّ أنَّ مريم الأُخرى أقنعت مريم المجدليَّة لتذهب معها مرَّةً أُخرى إلى القبر لتتأكَّدان من حقيقة القيامة لأنَّها أمرٌ ليس من السهل تصديقه بسهولة و بينما الفجر يقترب إنطلقت مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى لرؤية القبر كما هو مكتوب ” عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ. وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ. فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ فَقَالَ الْمَلاَكُ لِلْمَرْأَتَيْنِ: «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ. هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ. وَاذْهَبَا سَرِيعاً قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا» فَخَرَجَتَا سَرِيعاً مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ. وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اذْهَبَا قُولاَ لِإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي »( متَّى ٢٨ : ١ – ١٠ ) .


وهنا أريد أن أوضح بعض الملاحظات : -

* ١ -  في الفترة الزمنيَّة التي تلت ظهور الرَّب أوَّلاً لمريم المجدليَّة إلى إقتراب الفجر في الوقت الذي كانت مريم المجدليَّة تخبر التلاميذ بقيامة الرَّب يسوع و تتقابل مع مريم الأخرى كان الرَّب الإلَه يسوع قد صعد إلى السماء في سحُب المجد مع ملائكة قوَّته و تلامس مع الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس اللذان دفعا إليه ” كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ ” ( متَّى ٢٨ : ١٨ ) كما هو مكتوب أيضًا ” كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. ” ( دانيال٧ : ١٣ ، ١٤ ) “ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. ” ( فيلبِّى ٢ : ١٠ ، ١١ )

* ٢ - إنَّ الرَّب يسوع و قبل نزوله لملاقاة مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى المنطلقتان إلى القبر في الوقت الذي تنبَّه فيه الحرَّاس و أفاقوا من غفوتهم و أحاطوا بالقبر زلزل الرَّب الأرض و أرسل ملاكه كما هو مكتوب ” وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ. فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ ” ( متَّى٢٨ : ٢ – ٤ ) و لمَّا قال الملاك للمرأتين أنَّ الرَّب يسوع قد قام في ذلك الوقت كان الرَّب يسوع نازلاً من السماء بعد أن تقابل مع الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس في طريقه لمقابلة المرأتين لتلمسانه و تتأكدان من حقيقة قيامته كما هو مكتوب ” فَخَرَجَتَا سَرِيعاً مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ. وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اذْهَبَا قُولاَ لِإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي »( متَّى ٢٨ : ٨ – ١٠ )





ثالثًا : – نساء و معهن أُناس عند القبر في أوَّل الفجر :



 مكتوب ” وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ. فَرَجَعْنَ وَأَعْدَدْنَ حَنُوطاً وَأَطْيَاباً. وَفِي السَّبْتِ اسْتَرَحْنَ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ. "( لوقا٢٣ : ٥٥ ، ٥٦ ) هؤلاء النساء غير مريم المجدليَّة و يوَنَّا و مريم ام يعقوب و مريم الأخرى وسالومة كما هو مكتوب ” مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ ” ( لوقا ٢٤ : ١٠ ) و قد عرفنا أنَّ مريم المجدليَّة و مريم الأخرى ذهبتا إلى القبر قبل طلوع الفجر بقليل و شاهدتا الملاك و هو يدحرج الحجر و في طريق عودتهما لتخبران التلاميذ تقابلتا مع الرَّب الإلَه يسوع الذي نزل من السماء بعد لقائه وتلامسه مع الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه الآب فسمح لهما بأن تلمسانه و تسجدان له وتمسكان بقدميه و لمَّا إنطلقتا إلى التلاميذ لتخبرانهم بقيامة الرَّب جاءت باقي النساء و معهنَّ أُناس في أوَّل الفجر بعد ظهور النور و قبل شروق الشمس كما هو مكتوب ” ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَوَّلَ الْفَجْرِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ. فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجاً عَنِ الْقَبْرِ فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذَلِكَ إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ. وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ قَالاَ لَهُنَّ: «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لَكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ ” ( لوقا ٢٤ : ١ – ٦ ) و لمَّا سمعن ذلك من الرجلين أو بالحري الملاكين ” رَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ وَأَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهَذَا كُلِّهِ. ” ( لوقا ٢٤ : ٩ ) و الرسول لوقا هنا يتحدث بالوحي عما حدث في اليوم الأوَّل من الأسبوع فيوجز كل ما حدث مع النساء و مع بطرس و يذكر تفاصيل لقاء الرب مع تلميذي عمواس كما هو مكتوب” وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ اللَّوَاتِي قُلْنَ هَذَا لِلرُّسُلِ ” ( لوقا ٢٤ : ١٠ ) و للمرَّة الثانية قام “ بُطْرُسُ وَرَكَضَ إِلَى الْقَبْرِ فَانْحَنَى وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَحْدَهَا فَمَضَى مُتَعَجِّباً فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ. ” ( لوقا ٢٤ : ١٢ ) و فيما هو متعجِّب ظهر له الرَّب ثم تركه ليظهر لتلميذي عمواس اللذان لمَّا عرفاه و كان الوقت نحو المساء ” فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ وَظَهَرَ لِسِمْعَانَ! » وَأَمَّا هُمَا فَكَانَا يُخْبِرَانِ بِمَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ وَكَيْفَ عَرَفَاهُ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!»( لوقا ٢٤ : ٣٣ – ٣٦ ) .

رابعًا : – الزيارة الأخيرة إلى القبر بعد طلوع الشمس :
  في هذا الجزء يقابل البعض شيء من الصعوبات في فهمه و ذلك بخصوص مريم المجدليَّة التي ذهبت إلى القبر مرَّتين و رأت الرب الإلَه يسوع مرَّتين كما أنَّها في المرَّة الثانية رأت الملاك و هو يدحرج الحجر فكيف تقول مع مريم أم يعقوب و سالومة ” «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟ »( مرقس ١٦ : ٣ ) و لكن القارئ المدقق بمعونة الرب الإلَه الروح القدس يلاحظ دِقَّة الوحي كما يلي : -

* ١ – أنَّ الكتاب لم يذكر أنَّ مريم المجدليَّة ذهبت و لكنَّه يقول ” وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. "( مرقس ١٦ : ١ ) و ذلك يوضِّح أنَّ مريم المجدليَّة إشتركت مع مريم أم يعقوب و سالومة في شراء الحنوط و لكنَّها لم تذهب معهما “ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. ” ( مرقس ١٦ : ٢ ) و لكنَّها ذهبت قبلهما ” وَالظّلاَمُ بَاقٍ.” ( يوحنَّا ٢٠ : ١ ) لذلك يذكر القدِّيس مرقس في نفس الأصحاح أنَّ الرَّب الإلَه يسوع ظهر لمريم المجدليَّة وحدها قبل الجميع قائلاً : ” بَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ ” ( مرقس ١٦ : ٩ ) .

* ٢ - إذا كانت مريم المجدليَّة لم تذهب مع مريم أم يعقوب و سالومة فلماذا تتحدَّثان بصيغة الجمع و ليس المثنَّى ” وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟ »( مرقس ١٦ : ٣ ) الإجابة : الوحي هنا دقيق جدًّا ممَّا يوضِّح أنَّ هناك ثالثة أو اكثر ذهبت مع مريم أم يعقوب و سالومة لم يذكرها القدِّيس مرقس و لكن ذكرها القديس لوقا غير سالومة كانت مع مريم أم يعقوب و هي يونَّا كما هو مكتوب ” يُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ ” ( لوقا ٢٤ : ١٠ ) كما أنَّ القدِّيس مرقس يذكر بإيجاز حادثة ظهور الرَّب الإلَه يسوع لتلميذي عمواس التي ذكرها القدِّيس لوقا بالتفصيل ممَّا يؤكِّد دقَّة الوحي إذ يقول مرقس ” وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. وَذَهَبَ هَذَانِ وَأَخْبَرَا الْبَاقِينَ ” ( مرقس ١٦ : ١٣ ) .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
حوادث قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: