كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طبيعة قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: طبيعة قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن   الأحد 6 مايو 2012 - 14:54


 طبيعة قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح
بقلم الأخ / رشاد ولسن

قيامة الرَّب الإله يسوع المسيح ليست قيامة معنويَّة فقط كما أنَّها ليست قيامة خياليَّة بمعنى أنَّها قيامة روحيَّة نفسيَّة بدون جسم ملموس ، و لكنَّها قيامة حقيقيَّة بروحه و نفسه و جسمه الذي صُلب به كما هو مكتوب ” إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ ” ( لوقا ٢٤ : ٣٤ ) و قال لتلاميذه ” اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي ” ( لوقا ٢٤ : ٣٩ ) و قد “ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ. ” ( أعمال ١ : ٣ )

 و لنا في هذا التأمُّل بعض النقاط منها : -

 أولاً : – هي قيامة بلحم و عظام :
 قام الرَّب الإلَه يسوع قيامة حقيقيَّة كاملة بروحه و نفسه و جسمه فلم يكن نفسًا و روحًا في شكل خيالي غير مادِّي ملموس و لكنَّه كان هو هو بنفسِه و روحه و جسمه المادِّي الملموس بلحمه و عظامه ففيما كان تلاميذه ”  يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!»فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً. فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي». وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. "( لوقا ٢٤ :٣٦ – ٤٠ ) و قبل ذلك تقابل الرب الإلَه يسوع مع تلميذي عمواس و دخل معهما إلى بيتهما ليمكث معهما ” فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا ”( لوقا ٢٤ :٣٠ ) فكيف يتكيء و يأخذ الخبز و يبارك و يكسِّر و يناول إن لم يكن له جسم حقيقي من لحم و عظام هو ذات الجسم الذي صلب به و ليس جسدًا آخر و يدلل على ذلك ما يأتي : -

* ١ - القبر الفارغ :


فقد قال ” الْمَلاَكُ لِلْمَرْأَتَيْنِ: «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ. هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ. "( متَّى ٢٨ : ٥ ، ٦ ) ” لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ هَهُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ ” ( مرقس ١٦: ٦ ) « لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ هَهُنَا لَكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ وَيُصْلَبَ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ  ”( لوقا ٢٤: ٥ – ٨ ) ” وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. »( متَّى ٢٨ : ٩ )

* ٢ - آثار المسامير و الحربة : -


” وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ. و لمَّا قال توما ” إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ لاَ أُومِنْ وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تلاَمِيذُهُ أَيْضاً دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ: «سلاَمٌ لَكُمْ» ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً ». ( يوحنَّا ٢٠ :٢٥ – ٢٧ )

* ٣ - طول الفترة الزمنيَّة و كثرة الشهود :
  و قد “ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ. ” ( أعمال ١ : ٣ ) ” وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى الآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. " ( ١ كورنثوس ١٥ : ٦ ) .

ثانيًا : – قيامة تأكل الطعام :
  في إعتقادي أنَّ تناول الطعام بالنسبة للأجسام الأزليَّة الخالية من الخطيَّة ليس بالضرورة للتغذية لاستمرار الحياة و لكن للمشاركة فقط لأنَّ أجسام الرب الإله الروح القدس و الرب الإله الآب و الرب الإله يسوع منذ الأزل و إلى الأبد فيهم الحياة و منهم الحياة لأنَّهم أصل الحياة و لكن عند نزولهم الجسمي الواقعي الحقيقي من مكان سكناهم في السماوات إلى الأرض فإنَّهم يقدِّمون البرهان الحقيقي على أنَّهم نزلوا نزولاً حقيقيًا بأجسامهم الملموسة و ليس بخيال أجسامهم المنتشر في كل الوجود بقدرتهم السرمديَّة و لاهوتهم لأنَّ بإمكانهم أو بإمكان أي واحد منهم أنْ يظهر بخياله في أماكن متعددة و يؤدِّي نفس الغرض الذي كان يمكن أن يؤدِّيه إن ظهر بجسمه أو في الخفاء أو في رؤية عن بُعد لذلك فعندما يقولون ” هَلُمَّ نَنْزِلْ ” ( تكوين ١١ : ٧ ) فإنَّ نزولهم ليس نزولاً لاهوتيًّا لأنَّ لاهوتهم لانهائي و غير محدود و مجاله أعظم من إتساع السماوات و الأرض بما لا حدود له و لكنَّه نزولٌ جسمي حقيقي ظاهر أو خفي للرب الإله الآب و الرب الإله يسوع و الرب الإله الروح القدس الثلاثة معًا و عندما يقول الكتاب ” فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ ” ( تكوين ١١ : ٥ ) فإنَّ ذلك نزولٌ جسمي حقيقي لواحد منهم .

 و في الحديث عن الرب الإلَه يسوع و أكل الطعام أذكر ثلاث نقاط : -

* ١ – أكل الطعام قبل التجسد :
  يجب أن نعرف أنَّ الرب الإلَه يسوع له جسم أزلي و كلنا نعلم أن الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس ظهروا بأجسامهم الأزليَّة لإبراهيم قديمًا و أكلوا كما هو مكتوب “ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَاذَا ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لِاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ الَى الارْضِ فَاسْرَعَ ابْرَاهِيمُ الَى الْخَيْمَةِ الَى سَارَةَ وَقَالَ: «اسْرِعِي بِثَلاثِ كَيْلاتٍ دَقِيقا سَمِيذا. اعْجِنِي وَاصْنَعِي خُبْزَ مَلَّةٍ» ثُمَّ رَكَضَ ابْرَاهِيمُ الَى الْبَقَرِ وَاخَذَ عِجْلا رَخْصا وَجَيِّدا وَاعْطَاهُ لِلْغُلامِ فَاسْرَعَ لِيَعْمَلَهُ. ثُمَّ اخَذَ زُبْدا وَلَبَنا وَالْعِجْلَ الَّذِي عَمِلَهُ وَوَضَعَهَا قُدَّامَهُمْ. وَاذْ كَانَ هُوَ وَاقِفا لَدَيْهِمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اكَلُوا ” ( تكوين ١٨ : ٢ ، ٦ ، ٧ ، ٨ ) و ذلك ليعلنوا أنَّهم نزلوا بأجسامهم الحقيقيَّة إلى الأرض بسبب خطيَّة سدوم و عمورة كما هو مكتوب ” ثُمَّ قَامَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَتَطَلَّعُوا نَحْوَ سَدُومَ  ”( تكوين ١٨ : ١٦ ) ثم تحدَّث واحد منهم كما هو مكتوب ” وَقَالَ الرَّبُّ: «انَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا. انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الآتِي الَيَّ  ”( تكوين١٨ : ٢٠ ، ٢١ ) .

* ٢ – أكل الطعام بعد التجسد :
 ويجب أنْ نتيقَّن أنَّ الرَّب الإلَه يسوع عندما جعل جسمه الأزلي يتجسد كان يأكل ويشرب حيث أنَّه و هو القادر على الظهور في العالم بجسمه الأزلي بدون الحاجة إلى حمل و ولادة من السيِّدة العذراء لينمو” فِي شِبْهِ النَّاسِ ” (فيلبِّى ٢ : ٧ ) و لكنَّه من أجل تحقيق قانونيَّة الكفَّارة إرتضى أنْ يشبه الناس ” فِي كُلِّ شَيْ  ” ( عبرانيين ٢ : ١٧ ) ماعداالخطيَّة و الفساد و التعفُّن و التحلُّل حتَّى أنَّه عندما حمل جميع خطايا جميع الخطاة في جسده على الخشبة و مات من أجل الجميع لم يتعَّفن ” وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَاداً ” ( أعمال ٢ : ٣١ ) لأنَّه ” لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً  ” ( ٢ كورنثوس ٥ : ٢١ ) و ” لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً ” ( ١ بطرس٢ : ٢٢ ) لأنَّه ” لَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ ” ( ١ يوحنَّا ٣ : ٥ ) لذلك ليس من الغريب و لا من المريب أن يسوع و هو الرَّب الإلَه الحي بروحه و نفسه و جسمه منذ الأزل أن يأكل بجسمه الأزلي عند إبراهيم قبل التجسد و أنْ يأكل بجسمه الأزلي بعد التجسُّد مع تلاميذه و عند مريم و مرثا و” مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ ” ( مرقس ٢ :١٦ ) و لمَّا ” سَأَلَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ الْفَرِّيسِيِّ وَاتَّكَأَ “( لوقا ٧ : ٣٦ ) و عمومًا كان يشارك الجميع في طعامهم و شرابهم بتواضع عظيم .

* ٣ – أكل الطعام بعد القيامة :


 فليس من الغريب و المريب أنَّ الرَّب الإلَه يسوع المسيح يتناول الطعام ليبرهن للجميع أنَّه قام بالحقيقة بجسمه الأزلي الذي تجسَّد به و صُلِب به من أجل الجميع لذلك عندما رآه التلاميذ و لمسوه ” وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ هَهُنَا طَعَامٌ؟» فَنَاوَلُوهُ جُزْءاً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ. فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ. ” ( لوقا ٢٤ : ٤١ – ٤٣ ) و قال بطرس عن الرب الإلَه يسوع أنَّه ظهر ” لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ ” ( أعمال ١٠ : ٤١ ) و قال الرب الإلَه يسوع أنَّه سيأكل من الفصح عندما ” يُكْمَلَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ “( لوقا ٢٢ : ١٦ ) و قال أيضًا ” وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هَذَا إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً فِي مَلَكُوتِ أَبِي »( متَّى ٢٦ : ٢٩ ) و قال الرَّب الإلَه يسوع أيضًا ” وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتاً لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي ” ( لوقا ٢٢ : ٢٩ ، ٣٠ )« مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللهِ »( رؤيا ٢ : ٧ ) ” وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرَوفِ ». وَقَالَ: « هَذِهِ هِيَ أَقْوَالُ اللهِ الصَّادِقَةُ »( رؤيا ١٩ : ٩ ) .

ثالثًا : – قيامة بإدراكٍ تام :
 و كما ذكرت أنَّ الجسم الذي قام هو جسم الرب الإله يسوع الحقيقي الأزلي كذلك كان هو هو الرب الإله يسوع بنفسه و روحه الأزليتين و ليس نفس و روح شخص آخر لذلك كان : -

* ١ - مدركًا لذاته :
  كالرَّب الإلَه يسوع الأزلي الذي عاش مع تلاميذه و تلميذاته قبل الصليب و قال ” اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ ” ( لوقا ٢٤ : ٣٩ ) كما كان دائمًا يقول لهم «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا »( متَّى ١٤ : ٢٧ ) “أنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ ” يوحنَّا ١٠ : ١١ ) ” أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. ”( يوحنَّا ١١ : ٢٥ ) لذلك قال عن قيامته ” أَقُولُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ. "( يوحنَّا ١٣ : ١٩ ) و مدركًا لذاته أنَّه هو الرَّب الإلَه الأزلي الأبدي الذي قال قديمًا « أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلَهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ. ” ( إشعياء ٤٣ :١٠ ) وقال ليوحنَّا الرائي «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَالأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. ” ( رؤيا١ : ١٧ ، ١٨ ) و لمَّا ظهر لشاول الطرسوسي بعد القيامة و الصعود قال له ” أَنَا يَسُوعُ ” ( اعمال ٩ : ٥ )

* ٢ – مدركًا لغيره :
 فقد أدرك وعرف الرب الإلَه يسوع جميع الذين عاش معهم قبل الصليب من التلميذات و التلاميذ و دعاهم بأسمائهم فقال لمريم المجدليَّة « يَا مَرْيَمُ! » فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: « رَبُّونِي »( يوحنَّا ٢٠ : ١٦ ) و قال لتوما «لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا »( يوحنَّا٢٠ : ٢٩ ) و نادى بطرس كما كان يناديه قبل الصليب قائلاً :«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلاَءِ؟ »( يوحنَّا ٢١ : ١٥ ) و بعد صعوده إلى السماوات نادى شاول قائلاً : « شَاوُلُ شَاوُلُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ »( اعمال ٩ : ٤ ) لكى يدرك الجميع أنَّ ” يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.( عبرانيين ١٣ : ٨ ) ” الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ.فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. ” ( كولوسى ٢ : ٢ ، ٩ ) فطوبى لنا لأنَّ الرَّب الإلَه الأزلي يسوع المسيح معه أمرنا ” وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا. ” ( عبرانيين ٤ : ١٣ ) و يقول لكل واحد منَّا : «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَالأَوَّلُ وَالآخِرُ،وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. » ( رؤيا ١ : ١٧ ، ١٨ ) .

رابعًا : – قيامة القدرة و السلام : -
 إن قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح أعلنت سلطانه و قدرته و أعطت السلام و الأمان و نهاية الأحزان لخاصَّته و أذكر منها ما يأتي : -

* ١ – قيامة القدرة و السلطان :
 فقد اعلن الرب الإلَه يسوع بقيامته ” قُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ "( رومية ١ : ٢٠ ) و برهن على أنَّه الرَّب الإلَه الأزلي الذي له الجسم الأزلي القادر على الظهور و الاختفاء لأنه خالق مايرى و ما لا يرى خالق ما هو ظاهر و ما هو خفي ” فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى ” ( كولوسى ١ : ١٦ ) و دلِّل على ذلك عندما دخل بيت تلميذى عمواس “ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا. فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا أَخَذَ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا ” ( لوقا ٢٤ : ٣١ ) كما أعلن قدرته على التحكُّم في هيئته عندما لم يصدِّق التلاميذ خبر قيامته مع أنَّه ظهر “ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. ” ( مرقس ١٦ : ١٢ ) ممَّا يبرهن على قدرته على التحكم في جسمه الأزلي ليأخذ هيئة الجنين ليولد من السيِّدة العذراء ليقوم بعمل الفداء و الكفارة.


كما أعلن الرب الإلَه يسوع قدرته السرمديَّة في سلطانه على المادة عندما دخل و الأبواب مغلَّقة كما هو مكتوب ” وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ »( يوحنَّا ٢٠ : ١٩ ) و برهن على قدرته عندما قال” أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. ”( يوحنَّا ١١ : ٢٥ ) بإقامة كثير من أجساد القديسين الراقدين كما هو مكتوب ” وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ. ” ( متَّى ٢٧ : ٥٢ ، ٥٣ ) و بالقيامة أعطى الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس للرب الإلَه يسوع كل سلطان لدرجة أنَّ ذِكْر اسم الرب الإلَه يسوع يتردد على ألسنة الناس أكثر من ذِكْر اسم الرب الإلَه الروح القدس و اسم الرب الإلَه الآب لذلك أوضح الرب الإلَه يسوع أنَّ السلطان المعطى له هو أيضًا سلطان الرب الإله الآب و الرب الإله الروح القدس عندما قال لتلاميذه بعد قيامته : « دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ »( متَّى ٢٨ : ١٨ – ٢٠ ) و ذلك ليبرهن أنَّه الرَّب الإلَه الذي صعد مع سحُب السماء كما هو مكتوب ” كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ.فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. "( دانيال ٧ : ١٣ ، ١٤ )

* ٢ – قيامة السلام و نهاية الأحزان :
 إرتبطت معظم ظهورات الرب الإلَه يسوع بعد قيامته بكلمة السلام فقد حدث عندما علمت مريم المجدليَّة و مريم الأُخرى من الملاك أنْ الرَّب يسوع قد قام ” وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. ”( متَّى ٢٨ : ٩ ) و عندما ظهر الرب الإله يسوع لتلاميذه المتشككين ” وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: « سَلاَمٌ لَكُمْ! »( لوقا ٢٤ : ٣٦ ) فقد قام الرب الإلَه يسوع في اليوم الأوَّل من الأُسبوع ” وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ لَهُمْ: «سلاَمٌ لَكُمْ».وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «سلاَمٌ لَكُمْ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا » ( يوحنَّا ٢٠ : ١٩ – ٢١ ) ” وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تلاَمِيذُهُ أَيْضاً دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ وَوَقَفَ فِي الْوَسَطِ وَقَالَ: «سلاَمٌ لَكُمْ». ” ( يوحنَّا ٢٠ : ٢٦ ) و هذا يبيِّن أنَّه المولود الإلَه القدير رئيس السلام المذكور في سفر إشعياء كما هو مكتوب ” لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراًأَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. ” ( إشعياء ٩ : ٦ ) ذاك الذي بعد ولادته أنشد الملاك و جمهور الجند السماوى قائلين« الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ »(لوقا ٢ : ١٤ ) قبل قيامة الرَّب الإلَه يسوع كان الذين كانوا معه “ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. ” ( مرقس ١٦ : ١٠ ) و لكن بعد قيامته و ظهوره لتلاميذه تحوَّل حزنهم إلى فرح كما هو مكتوب “ فَفَرِحَ التّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوُا الرَّبَّ ”  ( يوحنَّا ٢٠ : ٢٠ ).
 كما أنَّ قيامة الرب الإله يسوع المسيح توجه أنظارنا إلى رجاء نهاية الأحزان كما هو مكتوب “ ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ.لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضاً مَعَهُ. " ( ١ تسالونيكى ٤ : ١٣ ، ١٤ ) إلى حيث مسكن الله مع الناس كما هو مكتوب « هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْباً. وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلَهاً لَهُمْ. وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَصُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ »( رؤيا ٢١ : ٣ ، ٤ ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
طبيعة قيامة الرَّب الإلَه يسوع المسيح تأمُّل للأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: