كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ضامن الغريب عظة للأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: ضامن الغريب عظة للأخ / رشاد ولسن   السبت 12 مايو 2012 - 14:13



ضامن الغريب
عظة للأخ / رشاد ولسن


« ضَرَراً يُضَرُّ مَنْ يَضْمَنُ غَرِيباً وَمَنْ يُبْغِضُ صَفْقَ الأَيْدِي مُطْمَئِنٌّ.»( أمثال ١١ : ١٥ )
« خُذْ ثَوْبَهُ لأَنَّهُ ضَمِنَ غَرِيباً وَلأَجْلِ الأَجَانِبِ ارْتَهِنْ مِنْهُ.»( أمثال ٢٠ : ١٦ )
« اَلإِنْسَانُ النَّاقِصُ الْفَهْمِ يَصْفِقُ كَفّاً وَيَضْمَنُ صَاحِبَهُ ضَمَاناً.»( أمثال ١٧ : ١٨ )
«عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِناً لِعَهْدٍ أَفْضَلَ »( عبرانيين ٧ : ٢٢ )
« لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ فَلَسْتُمْ إِذاً بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ،»( أفسس ٢ : ١٨ ، ١٩ ).

 الضامن هو أن يلتزم شخص بسداد ديون شخص آخر للدائن إذا عجز الشخص المديون عن سداد الدين للدائن وقد يرهن الضامن نفسه مقابل عودة شخص أخر كأن يضع شخص نفسه في السجن ضامنًا لسجين يذهب لزيارة أهله تحت ظرف طارئ ويظل الضامن في السجن عوضًا عن السجين حتًّى يعود وقد حدث هذا الأمر عندما ضمن يهوذا عودة بنيامين لأبيه بعد عودة ابناء يعقوب من مصر بعد شراء القمح من أخيهم يوسف الذي لم يكونوا قد تعرفوا عليه بعد و لما أراد يوسف أن يأخذ بنيامين عبدًا بعدما وجد طاسي طاسي الفضة في عدله حينئذٍ قال يهوذا ليوسف «لانَّ عَبْدَكَ ضَمِنَ الْغُلامَ لابِي قَائِلا: انْ لَمْ اجِئْ بِهِ الَيْكَ اصِرْ مُذْنِبا الَى ابِي كُلَّ الايَّامِ. فَالْانَ لِيَمْكُثْ عَبْدُكَ عِوَضا عَنِ الْغُلامِ عَبْدا لِسَيِّدِي وَيَصْعَدِ الْغُلامُ مَعَ اخْوَتِهِ.»( تكوين٤٤ : ٣٢ ، ٣٣ ).
 وكان الضامن يثق في قدرة المضمون على سداد الدين على أجل مسمَّى أو يكون قريبًا للسجين الذي خرج لفترة محددة واثقًا انَّه لن يهرب بل سيعود في نهاية الفترة المحددة.
وغالبًا ما يكون الضامن غنيَّا قادرًا على وفاء الدين و الكتاب المقدَّس يحذر الفقراء من ضمان الآخرين مادامت ليست لديهم القدرة على الوفاء كما هو مكتوب « لاَ تَكُنْ مِنْ صَافِقِي الْكَفِّ وَلاَ مِنْ ضَامِنِي الدُّيُونِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَا تَفِي فَلِمَاذَا يَأْخُذُ فِرَاشَكَ مِنْ تَحْتِكَ؟»( أمثال ٢٦ ، ٢٧ ) وقد كان من شكليات الضمان أن يتصافح الضامن مع الدائن بصوت عالٍ مثل الصفقة و يعد الضامن الدائن بالسداد إذا عجز المدين عن الدفع و كان الضمان يمثل خطرًا كبيرًا على الضامن إذا كان المدين غريب أو غير أمين لذلك يقول الوحى« يَا ابْنِي إِنْ ضَمِنْتَ صَاحِبَكَ إِنْ صَفَّقْتَ كَفَّكَ لِغَرِيب إِنْ عَلِقْتَ فِي كَلاَمِ فَمِكَ إِنْ أُخِذْتَ بِكَلاَمِ فِيكَ. إِذاً فَافْعَلْ هَذَا يَا ابْنِي وَنَجِّ نَفْسَكَ إِذَا صِرْتَ فِي يَدِ صَاحِبِكَ: اذْهَبْ تَرَامَ وَأَلِحَّ عَلَى صَاحِبِكَ لاَ تُعْطِ عَيْنَيْكَ نَوْماً وَلاَ أَجْفَانَكَ نُعَاساً. نَجِّ نَفْسَكَ كَالظَّبْيِ مِنَ الْيَدِ كَالْعُصْفُورِ مِنْ يَدِ الصَّيَّادِ.»( أمثال ٦ : ١ – ٥ ) ويعتبر الضمان لصاحب غير أمين أو غريب مجهول القدرة على السداد نوع من الجهل و نقص الفهم كما هو مكتوب«اَلإِنْسَانُ النَّاقِصُ الْفَهْمِ يَصْفِقُ كَفّاً وَيَضْمَنُ صَاحِبَهُ ضَمَاناً.» ( أمثال ١٧ : ١٨ ) و كذلك مكتوب « ضَرَراً يُضَرُّ مَنْ يَضْمَنُ غَرِيباً وَمَنْ يُبْغِضُ صَفْقَ الأَيْدِي مُطْمَئِنٌّ. »( أمثال ١١ : ١٥ ). و لكن الرَّب الإله يسوع الساكن في أعلى سماء السماوات القديمة في غاية الإطمئنان مع الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس إرتضى بهذا الضرر و أقسم لاهوتيًّا أن ينزل إلى ألأرض ليضمن الغرباء بل الأعداء المفلسين ونظرًا لغناه الذي لا يستقصى يستطيع أن يسدد دين موت جميع المخلوقات الذي هو أجرة الخطيَّة و يذوق بنعمة لاهوته الموت لأجل الجميع ليعطي حكم الحياة الأبديَّة لجميع المخلوقات الغير مسئولة سواء كانت ماديَّة أو إشعاعية أو نباتيَّة أو حيوانيَّة أو أطفال مجهضين أو أطفال دون سن المسئوليَّة او متخلفين عقليًّا و يعطي هبة الحياة الأبديَّة السعيدة لجميع المخلوقات المسئولة الملائكيَّة و البشريَّة بالإيمان به أي بالمسيح فاديًا و ضامنًا و مخلِّصًا فإن قبلوا الهبة بالإيمان خلصوا خلاصًا أبديًّا و إن رفضوها يدانوا لأنَّهم رفضوا هبة الخلاص المهداة لهم من ضامن الغرباء الرَّب الإلَه الآزلي المخلص يسوع المسيح الذي« لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ»( أعمال الرسل ٤ : ١٢ ).


و كل الذين آمنوا بالمسيح ليسوا« إِذاً بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ،»( أفسس ٢ : ١٨ ، ١٩ ) و «عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِناً لِعَهْدٍ أَفْضَلَ »( عبرانيين ٧ : ٢٢ ).
 و في تأمُّلنا هذا نتأمَّل في نقطتين رئيسيَّتين هما : –

أوَّلاً : – أضرار أصابت الضامن العجيب.
ثانيًا : – ضمانات المضمون الغريب.

أوَّلاً : – أضرار أصابت الضامن العجيب :

الضامن العجيب الذي تم فيه المكتوب « ضَرَراً يُضَرُّ مَنْ يَضْمَنُ غَرِيباً »( أمثال ١١ : ١٥ ). هو ربَّنا يسوع المسيح الذي يُدْعَى اسْمُهُ«عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ»( إشعياء ٩ : ٦ ). و من الأضرار التي أصابت الرَّب الإله يسوع المسيح عندما ضمن الغرباء ما يأتي : –

١ – أضرار معيشيَّة : -


 مكتوب « لاَ تَكُنْ مِنْ صَافِقِي الْكَفِّ وَلاَ مِنْ ضَامِنِي الدُّيُونِ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَا تَفِي فَلِمَاذَا يَأْخُذُ فِرَاشَكَ مِنْ تَحْتِكَ؟»( أمثال ٢٢ : ٢٦ ، ٢٧ ) و لأن الرَّب الإلَه يسوع المسيح جاء ليضمن الغرباء الفقراء الضعفاء الذين بسبب ديون خطاياهم استحقوا أن يطردوا من مسكنهم في الحضرة الإلَهية ويكونوا بلا مأوى يسندون رؤوسهم فيه بل يكونوا «غُرَبَاءَ وَنُزُلاً»( أفسس ٢ : ١٩ ) و لأن الرَّب يسوع هو الضامن الوحيد لكل الخليقة فقد قال «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ»( متَّى ٨ : ٢٠ ) و سوف يقول للذين عن يمينه« جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي »( متَّى ٢٥ : ٣٥ )«فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ. »( ٢ كورنثوس ٨ : ٩ ) و مكتوب «خُذْ ثَوْبَهُ لأَنَّهُ ضَمِنَ غَرِيباً»( أمثال ٢٠ : ١٦ ) فما أعظم غنى نعمة ربنا يسوع المسيح الذي و هو صاحب أفخر الثياب النورانيَّة فهو جل جلاله مكتوب عنه« يَا رَبُّ إِلَهِي قَدْ عَظُمْتَ جِدّاً. مَجْداً وَجَلاَلاً لَبِسْتَ اللاَّبِسُ النُّورَ كَثَوْبٍ »( مزامير١٠٤ : ١ ، ٢ ) الذي عندما تغيرت هيئته أمام تلاميذه على الجبل المقدس « أَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ »( متَّى ١٧ : ٢ ) تلك الثياب العطريَّة التي تتفوَّق عطورها الذكيَّة مع ثياب الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بما لا يقاس عن كل عطور الأرض و السماء فقد حاول صاحب المزمور وصف ثياب الرَّب الإلَه يسوع فلم يجد أبلغ من أن يقول « كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ وَعُودٌ وَسَلِيخَةٌ »( مزمور ٤٥ : ٨ ) الرَّب الإلَه يسوع «هَذَا الْبَهِيُّ بِمَلاَبِسِهِ. الْمُتَعَظِّمُ بِكَثْرَةِ قُوَّتِهِ »( إشعياء ٦٣ : ١ ) من أجل ضماننا نحن الخطاة العراة نسل آدم الذي عرَّته الخطيَّة فقال للرَّب«سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لانِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَاتُ »( تكوين ٣ : ١٠ ) لذلك فإن يسوع الرَّب الإلَه لكي يضمن مخلوقاته الغريبة العارية تم فيه المكتوب« كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي.»( متَّى ٢٥ : ٣٥ ، ٣٦ ) و عندما أسلم يسوع جسده للصلب« فَأَخَذَ عَسْكَرُ الْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْكَتِيبَةِ فَعَرَّوْهُ »( متَّى ٢٧ : ٢٧ ، ٢٨ ) « وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ: «اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً »( متَّى ٢٧ : ٣٥ ) و قد قدم الرَّب يسوع ذلك الضمان ليستر عري و خزي خطايانا كما هو مكتوب « مَنْ يَغْلِبُ فَذَلِكَ سَيَلْبَسُ ثِيَاباً بِيضاً »( رؤيا ٣ : ٥ )و يقول الرَّب« أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَباً مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَاباً بِيضاً لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْلٍ لِكَيْ تُبْصِرَ. »( رؤيا ٣ : ١٨ ) « بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوف، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ »( رؤيا ٧ : ٩ ) « شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْداً. تَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَرَائِحَةِ لُبْنَانَ. »( نشيد الأنشاد ٤ : ١١ )«الْبِسِي ثِيَابَ جَمَالِكِ »( إشعياء ٥٢ : ١ ) « فَرَحاً أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا »( إشعياء ٦١ : ١٠ ).

٢ – أضرار عقليَّة : –


مكتوب اَلإِنْسَانُ «النَّاقِصُ الْفَهْمِ يَصْفِقُ كَفّاً وَيَضْمَنُ صَاحِبَهُ ضَمَاناً.»( أمثال ١٧ : ١٨ ) فمع أن الرَّب الإلَه يسوع المسيح« شَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً »( مرقس ١ : ٣٤ )« لأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَى كَثِيرِينَ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ لِيَلْمِسَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ دَاءٌ. وَالأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ! »( مرقس ٣ : ١٠ ، ١١ ) « ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ. وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ وَلْيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى شِفَاءِ الأَمْرَاضِ وَإِخْرَاجِ الشَّيَاطِينِ »( مرقس ٣ : ١٣ – ١٥ ) « ثُمَّ أَتَوْا إِلَى بَيْتٍ. فَاجْتَمَعَ أَيْضاً جَمْعٌ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا وَلاَ عَلَى أَكْلِ خُبْزٍ. وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!» وَأَمَّا الْكَتَبَةُ الَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ »( مرقس ٣ : ١٩ – ٢٢ ) فمع أنَّ الرَّب عمل كل ما هو في محلِّه و لأنَّه جاء من السماء ليضمن الغرباء لذلك اتُّهم بنقص الفهم من أقاربه الذين قالوا أنَّه مختل و من أعدائه الذين قالوا أنَّ به شيطان كما هو مكتوب فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: « بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟»( يوحنَّا ١٠ : ٢٠ ) و قالوا عنه أنَّه« الْمُضِلَّ »( متَّى ٢٧ : ٦٣ ) و كانوا« يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ:« إِنَّنَا وَجَدْنَا هَذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ»( لوقا ٢٣ : ٢ ) و « فَاعِلَ شَرٍّ» ( يوحنَّا ١٨ : ٣٠ ).

٣ – أضرار ذاتيَّة : -


الضمان يؤدِّي إلى مبادلة شخص الضامن بشخص المضمون و نرى ذلك في قول الوحى عندما ضمن يهوذا إعادة أخيه بنيامين لأبيه يعقوب بعد ذهابهم إلى مصر لشراء القمح من أخيهم يوسف قبل أن يعرف إخوة يوسف أنَّ المتسلِّط على أرض مصر هو أخاهم يوسف الذي باعوه عبدًا فعندما وجد طاسى طاس الفضَّة في عدل بنيامين و طلب يوسف أن يكون بنيامين عبدًا له و لكن يهوذا طلب أن يمكث عبدًا بدلاً من بنيامين لأنَّه ضمن بنيامين لذلك يجب أن يحل محل بنيامين عبدًا ليوسف قبل أن يعرف أنَّه أخيه بل كان يظن أنَّه سيد أرض مصر فمكتوب« ثُمَّ تَقَدَّمَ الَيْهِ يَهُوذَا وَقَالَ: «اسْتَمِعْ يَا سَيِّدِي. لِيَتَكَلَّمْ عَبْدُكَ كَلِمَةً فِي اذُنَيْ سَيِّدِي وَلا يَحْمَ غَضَبُكَ عَلَى عَبْدِكَ لانَّكَ مِثْلُ فِرْعَوْنَ. سَيِّدِي سَالَ عَبِيدَهُ: هَلْ لَكُمْ ابٌ اوْ اخٌ؟ فَقُلْنَا لِسَيِّدِي: لَنَا ابٌ شَيْخٌ وَابْنُ شَيْخُوخَةٍ صَغِيرٌ مَاتَ اخُوهُ وَبَقِيَ هُوَ وَحْدَهُ لِامِّهِ وَابُوهُ يُحِبُّهُ. فَقُلْتَ لِعَبِيدِكَ: انْزِلُوا بِهِ الَيَّ فَاجْعَلَ نَظَرِي عَلَيْهِ فَقُلْنَا لِسَيِّدِي: لا يَقْدِرُ الْغُلامُ انْ يَتْرُكَ ابَاهُ. وَانْ تَرَكَ ابَاهُ يَمُوتُ. فَقُلْتَ لِعَبِيدِكَ: انْ لَمْ يَنْزِلْ اخُوكُمُ الصَّغِيرُ مَعَكُمْ لا تَعُودُوا تَنْظُرُونَ وَجْهِي. فَكَانَ لَمَّا صَعِدْنَا الَى عَبْدِكَ ابِي انَّنَا اخْبَرْنَاهُ بِكَلامِ سَيِّدِي. ثُمَّ قَالَ ابُونَا: ارْجِعُوا اشْتَرُوا لَنَا قَلِيلا مِنَ الطَّعَامِ. فَقُلْنَا: لا نَقْدِرُ انْ نَنْزِلَ. وَانَّمَا اذَا كَانَ اخُونَا الصَّغِيرُ مَعَنَا نَنْزِلُ لانَّنَا لا نَقْدِرُ انْ نَنْظُرَ وَجْهَ الرَّجُلِ وَاخُونَا الصَّغِيرُ لَيْسَ مَعَنَا. فَقَالَ لَنَا عَبْدُكَ ابِي: انْتُمْ تَعْلَمُونَ انَّ امْرَاتِي وَلَدَتْ لِي اثْنَيْنِ فَخَرَجَ الْوَاحِدُ مِنْ عِنْدِي وَقُلْتُ: انَّمَا هُوَ قَدِ افْتُرِسَ افْتِرَاسا. وَلَمْ انْظُرْهُ الَى الْانَ. فَاذَا اخَذْتُمْ هَذَا ايْضا مِنْ امَامِ وَجْهِي وَاصَابَتْهُ اذِيَّةٌ تُنْزِلُونَ شَيْبَتِي بِشَرٍّ الَى الْهَاوِيَةِ. فَالْانَ مَتَى جِئْتُ الَى عَبْدِكَ ابِي وَالْغُلامُ لَيْسَ مَعَنَا وَنَفْسُهُ مُرْتَبِطَةٌ بِنَفْسِهِ يَكُونُ مَتَى رَاى انَّ الْغُلامَ مَفْقُودٌ انَّهُ يَمُوتُ فَيُنْزِلُ عَبِيدُكَ شَيْبَةَ عَبْدِكَ ابِينَا بِحُزْنٍ الَى الْهَاوِيَةِ لانَّ عَبْدَكَ ضَمِنَ الْغُلامَ لابِي قَائِلا: انْ لَمْ اجِئْ بِهِ الَيْكَ اصِرْ مُذْنِبا الَى ابِي كُلَّ الايَّامِ. فَالْانَ لِيَمْكُثْ عَبْدُكَ عِوَضا عَنِ الْغُلامِ عَبْدا لِسَيِّدِي وَيَصْعَدِ الْغُلامُ مَعَ اخْوَتِهِ. لانِّي كَيْفَ اصْعَدُ الَى ابِي وَالْغُلامُ لَيْسَ مَعِي؟ لِئَلَّا انْظُرَ الشَّرَّ الَّذِي يُصِيبُ ابِي! »( تكوين ٤٤ : ١٨ – ٣٤ ) لذلك فإن الرَّب الإلَه يسوع لكي يتمم الضمان قانونيًّا لجميع البشر تم فيه المكتوب « الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. »( فيلبى ٢ : ٦ – ٨ ) فمكتوب « يَا ابْنِي إِنْ ضَمِنْتَ صَاحِبَكَ إِنْ صَفَّقْتَ كَفَّكَ لِغَرِيبٍ إِنْ عَلِقْتَ فِي كَلاَمِ فَمِكَ إِنْ أُخِذْتَ بِكَلاَمِ فِيكَ. إِذاً فَافْعَلْ هَذَا يَا ابْنِي وَنَجِّ نَفْسَكَ إِذَا صِرْتَ فِي يَدِ صَاحِبِكَ: اذْهَبْ تَرَامَ وَأَلِحَّ عَلَى صَاحِبِكَ. لاَ تُعْطِ عَيْنَيْكَ نَوْماً وَلاَ أَجْفَانَكَ نُعَاساً. نَجِّ نَفْسَكَ كَالظَّبْيِ مِنَ الْيَدِ كَالْعُصْفُورِ مِنْ يَدِ الصَّيَّادِ »( أمثال ٦ : ١ – ٥ ) و قد كان في إمكان الرب الإلَه يسوع أن يرفض هذا الضمان في أي وقت و يعود إلى السماء في أي وقت و لكنه وضع ذاته من أجل البشر بسلطانه وإرادته فقد قال « أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ وَلَيْسَ رَاعِياً الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ. أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ. لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي »( يوحنَّا ١٠ : ١١ – ١٨ ) و قد قدم ذاته ضامنًا بسرور كما هو مكتوب « رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. »( عبرانيين ١٢ : ٢ ) « عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّأَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. »( إشعياء ٥٣ : ٩ – ١٢ ) فقد جاء الرَّب يسوع ليضمن الخلاص للغرباء البعيدين واضعًا ذاته من أجلهم ليموت بديلاً عمَّن يستحقون الموت و كان قادرًا أن يخلص نفسه من الموت و لكنه رضيَ بالموت من أجل خلاص الاخرين حتَّى قالوا عنه «خَلَّصَ آخَرِينَ فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمَسِيحَ مُخْتَارَ اللهِ »( لوقا ٢٣ : ٣٥ ).

ثانيًا : – ضمانات المضمون الغريب :


صليب المسيح جعل الغرباء قريبين فالذين كانوا غرباء و بلا إله في العالم صاروا بضمان صليب المسيح من أهل بيت الله كما هو مكتوب« أَنَّكُمْ كُنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِدُونِ مَسِيحٍ، أَجْنَبِيِّينَ عَنْ رَعَوِيَّةِ إِسْرَائِيلَ، وَغُرَبَاءَ عَنْ عُهُودِ الْمَوْعِدِ، لاَ رَجَاءَ لَكُمْ وَبِلاَ إِلَهٍ فِي الْعَالَمِ. وَلَكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ »( أفسس ٢ : ١٢ ، ١٣ ) لأنَّه لافرق بين اليهود و الأمم و لا بين العهد القديم أو الجديد « لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُوماً فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ فَلَسْتُمْ إِذاً بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ، »( أفسس ٢ : ١٨ ، ١٩ ) فمكتوب عن مؤمنى العهد القديم « فِي الإِيمَانِ مَاتَ هَؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ. فَإِنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ وَطَناً. وَلَكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَناً أَفْضَلَ، أَيْ سَمَاوِيّاً. لِذَلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلَهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَةً »( عبرانيين ١١ : ١٣ ، ١٤ ، ١٦ ).« فَهَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُوداً لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئاً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا. »( عبرانيين ١١ : ٣٩ ، ٤٠ ).
 و الآن لنلقي نظرة على بعض ضمانات المضمونين الغرباء كما يلي :-

١ – ضمانات خيرات إلهيَّة :


مكتوب «كُنْ ضَامِنَ عَبْدِكَ لِلْخَيْرِ لِكَيْ لاَ يَظْلِمَنِي الْمُسْتَكْبِرُونَ. »( مزامير ١١٩ : ١٢٢ ) و مكتوب« قُلْتُ لِلرَّبِّ: أَنْتَ سَيِّدِي. خَيْرِي لاَ شَيْءَ غَيْرُكَ »( مزامير ١٦ : ٢ ) « تُرَتِّبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ مُضَايِقِيَّ. مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا. إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّامِ »( مزامير ٢٣ : ٥ ، ٦ )«الأَشْبَالُ احْتَاجَتْ وَجَاعَتْ وَأَمَّا طَالِبُو الرَّبِّ فَلاَ يُعْوِزُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ »( مزامير ٣٤ : ١٠ ) «لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ شَمْسٌ وَمِجَنٌّ. الرَّبُّ يُعْطِي رَحْمَةً وَمَجْداً. لاَ يَمْنَعُ خَيْراً عَنِ السَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ »( مزامير ٨٤ : ١١ )«الَّذِي يُكَلِّلُكِ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ. الَّذِي يُشْبِعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ. »( مزامير ١٠٣ : ٤ ، ٥ ) «مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ الْقَائِلِ لِصِهْيَوْنَ: «قَدْ مَلَكَ إِلَهُكِ! »( إشعياء ٥٢ : ٧ ) « إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ »( أيُّوب ٣٦ : ١١ )« قُولُوا لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ »( إشعياء ٣ : ١٠ )« فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ »( متَّى ٧ : ١١ )« يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ اللهُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْراً وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ لأَنَّ اللهَ كَانَ مَعَهُ »( أعمال الرسل ١٠ : ٣٨ ) « الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، »( عبرانيين ٩ : ١١ ) « وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. »( رومية ٨ : ٢٨ ) « فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ. »( رومية ١٢ : ٢٠ ، ٢١ )«لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعاً نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْراً كَانَ أَمْ شَرّاً »( ٢ كورنثوس ٥ : ١٠ ) « فَإِذاً، الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا لِخَالِقٍ أَمِينٍ فِي عَمَلِ الْخَيْرِ.» ( ١ بطرس ٤ : ١٩ ).

٢ – ضمانات بعهد الربوبيَّة :

«عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِناً لِعَهْدٍ أَفْضَلَ. وَأُولَئِكَ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً كَثِيرِينَ لأَنَّ الْمَوْتَ مَنَعَهُمْ مِنَ الْبَقَاءِ، وَأَمَّا هَذَا فَلأَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ. لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ »( عبرانيين ٧ : ٢٢ – ٢٦ ) و قد عرف أيُّوب مقدار عمل ضمان الرب العظيم و علم أنَّه لا يوجد إنسان يصفق يدًا معه ليضمن أبديته فقال للرَّب«كُنْ ضَامِنِي عِنْدَ نَفْسِكَ. مَنْ هُوَ الَّذِي يُصَفِّقُ يَدِي؟ »( أيُّوب ١٧ : ٣ ) و قال الملك حزقيَّا « أَنَا قُلْتُ: « فِي عِزِّ أَيَّامِي أَذْهَبُ إِلَى أَبْوَابِ الْهَاوِيَةِ. قَدْ أُعْدِمْتُ بَقِيَّةَ سِنِيَّ. قُلْتُ لاَ أَرَى الرَّبَّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ. لاَ أَنْظُرُ إِنْسَاناً بَعْدُ مَعَ سُكَّانِ الْفَانِيَةِ. مَسْكَنِي قَدِ انْقَلَعَ وَانْتَقَلَ عَنِّي كَخَيْمَةِ الرَّاعِي. لَفَفْتُ كَالْحَائِكِ حَيَاتِي. مِنَ النَّوْلِ يَقْطَعُنِي. النَّهَارَ وَاللَّيْلَ تُفْنِينِي. صَرَخْتُ إِلَى الصَّبَاحِ. كَالأَسَدِ هَكَذَا يُهَشِّمُ جَمِيعَ عِظَامِي. النَّهَارَ وَالَّلَيْلَ تُفْنِينِي. كَسُنُونةٍ مُزَقْزِقةٍ هَكَذَا أَصِيحُ. أَهْدِرُ كَحَمَامَةٍ. قَدْ ضَعُفَتْ عَيْنَايَ نَاظِرَةً إِلَى العَلاَءِ. يَا رَبُّ قَدْ تَضَايَقْتُ. كُنْ لِي ضَامِناً بِمَاذَا أَتَكَلَّمُ فَإِنَّهُ قَالَ لِي وَهُوَ قَدْ فَعَلَ. أَتَمَشَّى مُتَمَهِّلاً كُلَّ سِنِيَّ مِن أَجْلِ مَرَارَةِ نَفْسِي. أَيُّهَا السَّيِّدُ بِهَذِهِ يَحْيُونَ وَبِهَا كُلُّ حَيَاةِ رُوحِي فَتَشْفِينِي وَتُحْيِينِي. هُوَذَا لِلسَّلاَمَةِ قَدْ تَحَوَّلَتْ لِيَ الْمَرَارَةُ وَأَنْتَ تَعَلَّقْتَ بِنَفْسِي مِنْ وَهْدَةِ الْهَلاَكِ فَإِنَّكَ طَرَحْتَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ كُلَّ خَطَايَايَ. »( إشعياء ٣٨ : ١٠ – ١٧ ) فيسوع ضامن العهد الأفضل فاتح ذراعيه لضمان خلاص جميع التائبين حتَّى لو كانوا لصوص كما هو مكتوب « وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ قَائِلاً: «إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا!» فَانْتَهَرَهُ الآخَرُ قَائِلاً: «أَوَلاَ أَنْتَ تَخَافُ اللهَ إِذْ أَنْتَ تَحْتَ هَذَا الْحُكْمِ بِعَيْنِهِ؟ أَمَّا نَحْنُ فَبِعَدْلٍ لأَنَّنَا نَنَالُ اسْتِحْقَاقَ مَا فَعَلْنَا وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ». ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ »( لوقا ٢٣ : ٣٩ – ٤٣ ) و لسان حال الرَّب يسوع ما هو مكتوب« لانِّي كَيْفَ اصْعَدُ الَى ابِي وَالْغُلامُ لَيْسَ مَعِي؟ »( تكوين ٤٤ : ٣٤ ).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
ضامن الغريب عظة للأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عظات مكتوبة-
انتقل الى: