كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى ليس له مبنى خاص و لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 21 يوليو 2012 - 15:05

 
دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
دراسة للأخ / رشاد ولسن




 قمت بهذه الدراسة للأصحاح الثاني عشر و الثالث عشر و الرَّابع عشر و جزءٍ من الأصحاح الخامس عشر من الرسالة الأولى لبولس الرسول إلى أهل الإيمان في كوُرِنْثُوس في سنة ١٩٨٠ في القرن الماضي و دوَّنتها مع كثير من التأملات الأخرى الكثيرة جدًّا بالقلم و الحبر قبل معرفة الكمبيوتر و الإنترنت و لكن الآن أعيد صياغتها مستخدمًا وسائل التقنية الحديثة لتتناسب مع أبناء القرن الحادي و العشرين و هي دراسة طويلة لست أظن بفكري البشري أن ما تبقى من عمري يكفي لتدوينها كلها و لكن سوف أدوِّن ما أستطيع على قدر العمر الذي يسمح به الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب حيث أنني أدوِّن أيضًا دراسات أخرى متنوعة لذلك أرجو الصلاة من أجلي لكي أستطيع أن أدوِّن ما يريده الرب مني إذا تأنَّى في مجيئه و سمح لي بالاستمرار في الحياة.

 رشاد ولسن

 
 و لنبدأ في دراسة الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس

و قد إخترت لهذا الأصحاح العنوان الآتي : -



المواهب الروحيَّة متنوِّعة و مترابطة

 يتحدَّث هذا الأصحاح عن أنَّ المواهب لها مصدر واحد لذا يجب أنْ تعمل في وحدة و تنشيء وحدة في الحاصلين عليها ، و يشبِّه الكتاب أصحاب المواهب بالجسد الواحد المختلف الأعضاء التي لا يمكن أنْ تستغني عن بعضها البعض، ثمَّ يتدرَّج الرسول فيبيِّن حاجة الكنيسة إلى أصحاب المواهب مثل القوَّات و الشفاء و التدابير و الألسنة جنبًا إلى جنب مع أصحاب الوظائف مثل الرسل و الأنبياء و المعلمين، ثمَّ يختم الرسول الأصحاح بدعوة جميع المؤمنين بأنْ يجدِّوا لإستخدام مواهبهم بطريقة حسنى في طريق المحبَّة الأفضل.

١ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا.




 الوحي هنا لا يتحدَّث عن مواهب طبيعيَّة و لكن يتحدَّث عن الْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ التي يعطيها الرَّب الإلَه الروح القدس و الرَّب الإلَه يسوع المسيح و الرَّب الإلَه الآب للمؤمنين الروحيين الموهوبين، و عندما يقول فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا فهو يطلب من الإِخْوَةُ أنْ تكون لديهم معرفة بجميع أنواع المواهب سواء كانت ” إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. ” (١كورنثوس ١٢: ٧ – ١٠ ) أو ” مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ. ” ( رومية ١٢ : ٦ – ٨ ) أو عطايا للبعض ” وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ ”( أفسس ٤ : ١١ ) ” فَوَضَعَ اللهُ أُنَاساً فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً ثَانِياً أَنْبِيَاءَ ثَالِثاً مُعَلِّمِينَ ثُمَّ قُوَّاتٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ أَعْوَاناً تَدَابِيرَ وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟ ” ( ١كورنثوس ١٢: ٢٨ – ٣٠ ) ولا نجهل أنَّ جميع المواهب للمنفعة ” لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ ” (أفسس ٤ : ١٢ ) ” لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. ” (١ بطرس ٤ : ١٠ ) و أنْ لا نجهل أنَّ الاهتمام بالمواهب على نفس أهميَّة إنتظار مجيء الرَّب كما هو مكتوب ”  ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضاً مَعَهُ.”(١ تسالونيكى ٤ : ١٣ ، ١٤ ) و بنفس الحديث عن خلاص النفوس كما هو مكتوب ” فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟ “( عبرانيين ٣ ، ٤ ) و لذلك يقول الرسول بولس بالوحي” إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ! إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ. وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ.”(١كورنثوس ١٤ : ٣٧ – ٤٠ ).



 لذلك أرجو أن نتنبه أكثر لكي لا نجهل مصدر قوَّة المواهب الروحيَّة و هو نوال معموديَّة الرب الإلَه الروح القدس و أنْ نطيع وصيَّة الرَّب الإلَه يسوع و موعد الرب الإلَه الآب فقد إجتمع الرَّب الإلَه يسوع مع التلاميذ و أوصاهم بذلك قبل أنْ يرتفع إلى السماء مباشرة كما هو مكتوب “ وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا« مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ. لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ ». وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ. ”( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ، ٩ ) فالمعموديَّة التي تعطي القوَّة للمؤمنين ننالها بوصيَّة من الرَّب الإلَه يسوع و موعد من الرَّب الإلَه الآب و حلول من روح الرَّب الإلَه الرَّوح القدس” وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ ”(١ كورنثوس ٢ : ١٢ ) فالمعموديَّة الرُّوحيَّة هي القوَّة الموهوبة لنا من الرب الإلَه الرَّوح القدس كالديناميت الذي يضرم المواهب بقدرة إلهيَّة جبَّارة في كل من ينالها و قد يحصل المؤمنين الحاصلين على الميلاد الثاني فقط على المواهب الروحيَّة و لكنَّها تكون ليست بالقوَّة التي للمؤمنين المولودين ثانية ومعمَّدين بالرُّوح القدس فنحن نعلم أنَّ تلاميذ الرَّب يسوع نالوا مواهب قبل أن يتعمَّدوا بالرُّوح القدس كما هو مكتوب أن الرَّب الإلَه يسوع قال لهم ” اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. اشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصاً. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّاناً أَخَذْتُمْ مَجَّاناً أَعْطُوا. ”( متَّى ١٠ : ٧ ، ٨ ) و لكن الرَّب يسوع بعد قيامته منعهم من الكرازة إلا بعد أن ينالوا قوَّة معموديَّة الرب الإلَه الرُّوح القدس قائلاً “ وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي.فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي »( لوقا ٢٤ : ٤٩ ) وهذا الأمر ينطبق علينا الآن فإننا لا نستطيع أنْ نكرز بقوَّة إلا بعد أنْ ننال معموديَّة الروح القدس لأنَّ « يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ. »( عبرانيين ١٣ : ٨ ) و يقول الكتاب عن معموديَّة الرُّوح القدس أنَّها هي الموهبة وهذا يعني أنها موهبة المواهب و لها برهان واحد لا ثاني و لا ثالث له هو علامة التكلُّم بألسنة جديدة كما هو مكتوب « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. ”( أعمال الرُّسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ) و قد ظهرت تلك العلامة مع التلاميذ أوَّلاً حسب وصيَّة الرَّب الإلَه يسوع قبل يوم الخمسين بعشرة أيام و عندما حضر يوم الخمسين « امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. » ( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) و هذان شاهدان و ذلك يكفي و لكن الكتاب أضاف شاهد ثالث حدث لتلاميذ أفسس عندما تحدَّث لهم بولس الرَّسول عن معموديَّة الرب الإلَه الرُّوح القدس كما هو مكتوب « وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ.»( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ) ليزيد التأكيد بأن الألسنة الجديدة هي العلامة الوحيدة و الأكيدة لكل من يعتمد بالرُّوح القدس منذ يوم الخمسين و حتَّى المجيء الثاني للرَّب الإلَه يسوع وتستمر إلى ما بعد أبد الآبدين إلى إلى ما لا نهاية.
 و نوال معموديَّة الرب الإلَه الروح القدس بعلامتها الوحيدة التي هي التكلم بالألسنة التي تعطي قوَّة للمواهب الرُّوحيَّة تعتمذ على الطاعة كما هو مكتوب« الرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضاً الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ»( أعمال الرسل ٥ : ٣٢) و السؤال لأن« الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ».( لوقا ١١: ١٣)«لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ»( لوقا ١١: ١٠) و الإيمان كما هو مكتوب « لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ »(غلاطيَّة ٣: ١٤) والمواظبة على الصلاة و الطلبة كما هو مكتوب «هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ.»( أعمال الرسل ١ : ١٤)

 و أرجو أنْ لاننقاد و نساق وراء التعاليم التي تحارب العلامة الوحيدة للقوَّة الروحيَّة و هي الألسنة الجديدة التي ليس بغيرها القوَّة الروحيَّة و للجميع أقول«لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَّوِعَةٍ و غَرِيبَةٍ»(عبرانيين ١٣: ٩)« كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ.»(أفسس ٤ : ١٤)

٢ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ أُمَماً مُنْقَادِينَ إِلَى الأَوْثَانِ الْبُكْمِ كَمَا كُنْتُمْ تُسَاقُونَ.




 يذكِّر الرسول المؤمنين في كورنثوس وفي غيرها أنَّهم كانوا قبل إيمانهم أممًا وثنيين ينقادون كالأسرى و يساقون كالبهائم تحت سلطة الشيطان الذي يزيِّن لهم عبادة الأوثان البكم التي الإنسان ” قَدْ صَنَعَهَا إِلَهاً صَنَماً لِنَفْسِهِ! يَخُرُّ لَهُ وَيَسْجُدُ وَيُصَلِّي إِلَيْهِ وَيَقُولُ: نَجِّنِي لأَنَّكَ أَنْتَ إِلَهِي. «لاَ يَعْرِفُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ لأَنَّهُ قَدْ طُمِسَتْ عُيُونُهُمْ عَنِ الإِبْصَارِ وَقُلُوبُهُمْ عَنِ التَّعَقُّلِ. ” ( إشعياء ٤٤ : ١٧ ، ١٨) “أهو يعلمُ؟ هَا هُوَ مَطْلِيٌّ بِالذَّهَب وَالْفِضَّةِ ، وَلاَ رُوحَ الْبَتَّةَ فِي دَاخِلِهِ! ” ( حبقوق ٢ : ١٩ ) هذا الوثن الذي يَرْفَعُونَهُ عَلَى الْكَتِفِ. يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فِي مَكَانِهِ لِيَقِفَ. مِنْ مَوْضِعِهِ لاَ يَبْرَحُ. يَزْعَقُ أَحَدٌ إِلَيْهِ فَلاَ يُجِيبُ. مِنْ شِدَّتِهِ لاَ يُخَلِّصُهُ. لأن” إِلَهُ هَذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ. ” (٢ كورنثوس ٤ : ٤ ) و كل عابد وثن يساق كما كان المجنون “يُسَاقُ منَ الشَيْطَانِ إِلَى الْبَرَارِي.” ( لوقا ٨ : ٢٩ ) “ مِثْلَ الْغَنَمِ لِلْهَاوِيَةِ يُسَاقُونَ. الْمَوْتُ يَرْعَاهُمْ، الْهَاوِيَةُ مَسْكَنٌ لَهُمْ. ” ( مزامير ٤٩ : ١٤ ) و كل من يساق وراء الأصنام ” يَنْقَطِعُ عَنْ خَيْمَتِهِ، عَنِ اعْتِمَادِهِ، وَيُسَاقُ إِلَى مَلِكِ الأَهْوَالِ. ” ( أيُّوب ١٨ : ١٤ ) أمَّا ” كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.” ( رومية٨ : ١٤ ) و ” أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.” ( ٢ بطرس ١ : ٢١ ) ولنسمع تلك النصيحة الروحيَّة التي تقول ” لاَ تسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وَغَرِيبَةٍ، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ الْقَلْبُ بِالنِّعْمَةِ، لاَ بِأَطْعِمَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا الَّذِينَ تَعَاطَوْهَا. ”( عبرانيين ١٣ : ٩ )

٣- لِذَلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.




 لمَّا بدأت إظهارات الرب الإلَه الروح القدس المعجزيَّة تظهر بقوَّة بين المؤمنين في كورنثوس و غيرها بدأت بينهم أيضًا أعمال الضلال و مقاومة “ الشَّيْطَانِ، بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ،” (١ تسالونيكى ٢ : ٩ ) باستخدام السحر الذي كانت تفعله الشياطين باستخدام عبادة الأوثان و قد كان الأمم و اليهود يعرفون ذلك منذ القديم لأن الشيطان دائمًا يقاوم عمل الرَّب و قد وصفت الأوثان بأنَّها شياطين كما هو مكتوب ” فَمَاذَا أَقُولُ؟ أَإِنَّ الْوَثَنَ شَيْءٌ أَوْ إِنَّ مَا ذُبِحَ لِلْوَثَنِ شَيْءٌ؟بَلْ إِنَّ مَا يَذْبَحُهُ الأُمَمُ فَإِنَّمَا يَذْبَحُونَهُ لِلشَّيَاطِينِ ” (١ كورنثوس ١٠ : ١٩ ، ٢٠ ) و قد قاوم الوثنيون المصريون أعمال الرَّب المعجزيَّة على يد موسى و هارون و قلدوها قديمًا كما هو مكتوب ” وَفَعَلَ عَرَّافُو مِصْرَ كَذَلِكَ بِسِحْرِهِمْ ”( خروج ٧ : ٢٢ ) و كان في السامرة سحرة فقد كان هناك ” رَجُلٌ اسْمُهُ سِيمُونُ يَسْتَعْمِلُ السِّحْرَ وَيُدْهِشُ شَعْبَ السَّامِرَةِ قَائِلاً: « إِنَّهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ! » وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتْبَعُونَهُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ قَائِلِينَ: «هَذَا هُوَ قُوَّةُ اللهِ الْعَظِيمَةُ »( أعمال الرسل ٨ : ٩ ، ١٠ ) كما كان هناك ” قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ الطَّوَّافِينَ الْمُعَزِّمِينَ ” ( أعمال الرسل ١٣ : ١٩ ) لذلك كان يجب على المؤمنين في كورنثوس و غيرها أنْ يدركوا الفرق بين إظهارات الرُّوح القدس و المحاولات الشيطانيَّة المزيَّفة التي تهدف إلى االضلال عن ربِّنا و إلهنا و مخلصنا يسوع المسيح .
 فإذا حدث أنَّ أي شخص إدَّعى النبوَّة وعمل معجزة و قال « يَسُوعُ أَنَاثِيمَا » و معناها « يَسُوعُ ملعون أو محروم » و إدَّعى أنَّه فعل ذلك تحت تأثير الرب الإلَه الرُّوح القدس فهو كاذب و قد فعل ما فعل تحت تأثير الروح الشرِّير لأن لرب الإلَه يسوع قال عن الرب الإلَه الروح القدس ” ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.” ( يوحنَّا ١٦ : ١٤ ) و قد سبق الرَّب و حذَّر شعبه كما هو مكتوب ” «إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. وَرَاءَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ تَسِيرُونَ وَإِيَّاهُ تَتَّقُونَ وَوَصَايَاهُ تَحْفَظُونَ وَصَوْتَهُ تَسْمَعُونَ وَإِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَبِهِ تَلتَصِقُونَ. وَذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الحَالِمُ ذَلِكَ الحُلمَ يُقْتَلُ لأَنَّهُ تَكَلمَ بِالزَّيْغِ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ لِيُطَوِّحَكُمْ عَنِ الطَّرِيقِ التِي أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ. ” ( تثنية ١٣ : ١ – ٥ ) لأنَّه ” إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُحِبُّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا. ” (١ كورنثوس ١٦ : ٢٢ ) و كلمة أَنَاثِيمَا ضد الرب الإلَه المسيح يسوع هي من ” الْكَلِمَاتِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا عَلَيْهِ خُطَاةٌ فُجَّارٌ ” ( يهوذا ١٥ ) و لا يمكن أن يقولها المؤمنين الحقيقيين ولذا يجب علينا أن نتنبه إلى أن كل محاولة لإبعادنا عن ربنا و إلهنا يسوع المسيح ونعرف أنها محاولة شيطانيَّة ولو كان ذلك عن طريق المعجزات و إنْ كان الشيطان يحاول أنْ يزيف أعمال الروح القدس كما حدث في أيَّام موسى عندما قلَّد عرَّافو مصر بسحرهم أعمال الرَّب و لكن موسى لم يتوقَّف عن عمل المعجزات حتَّى عجز السحرة عن مجاراته كما هو مكتوب ” وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْعَرَّافُونَ انْ يَقِفُوا امَامَ مُوسَى ”( خروج ٩ : ١١ ) لذلك على المؤمنين أنْ لا ينكروا المعجزات لأنَّ الشيطان قام بتقليد بعضها بل يزدادوا فيها و يطلبوا من الرب الإلَه الرُّوح القدس أنْ يؤيِّدهم أكثر فأكثر بالآيات و العجائب باسم ربِّنا و إلهَنا يسوع ليتمجَّد إسمه ” فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هَذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضاً ” ( أفسس ١ : ٢١ ).
 وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فهناك من يقولون أن الرب الإله يسوع ” وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ” ( متَّى ١٦ : ١٤ ) لا يمكن أن يكون قولهم هذا بالرُّوح القدس بل الرُّوح الذي فيهم ” هُوَ رُوحُ ضِدِّالْمَسِيحِ ” (١يوحنَّا ٤ : ٣ ) لأن الرُّوح القدس يقول للعالم كلُّه أن يسوع رب و إلَه و يبكِّت جميع الناس على خطيَّة عدم الإيمان بأن يسوع رب كما هو مكتوب ” وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. ”( يوحنَّا ١٦ : ٨ ، ٩ ) و يجب أن نعلم أن الرُّوح القدس يؤثِّر على جميع الذين يقولون أن يسوع رب سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين أمَّا من لا يقولون أن يسوع رب فهم جميعهم غير مؤمنين يتحدَّثون بروح الضلال ” مِنْ هَذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ. "(١يوحنَّا ٤ : ٦ ).

و يمكن إيضاح ما يلي : -

 أ‌- كل من يقول : «يَسُوعُ رَبٌّ»( ١كورنثوس ١٢ : ٣ ) سواء كان مؤمنًا قد ” وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ ” ( يوحنَّا ٣ : ٨ ) أو غير مؤمن ” مَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ ” ( يوحنَّا ٣ : ٦ ) فإنَّه يقول ذلك بتأثير الرب الإلَه الرُّوحِ الْقُدُسِ الذي يبكت ضمير جميع الناس ليعترفوا بأنَّ «يَسُوعُ رَبٌّ» حتَّى و إنْ كانوا ليس لهم نصيب في ملكوت الرب الإله يسوع الذي قال « لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي:  يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ:  يَا رَبُّ يَا رَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! » ( متَّى ٧ : ٢١- ٢٣ ) .

 ب‌- نحن نعلم أنْ كل مؤمن ” مَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ ” ( يوحنَّا ٣ : ٦ ) يجب أنْ يَقُولَ: « يَسُوعُ رَبٌّ » أمَّا من يقول « يَسُوعُ أَنَاثِيمَا» أو يقول أن الرب الإلَه يسوع ” وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ” ( متَّى ١٦ : ١٤ ) و يدَّعي أنَّه يقول ذلك بواسطة الرب الإلَه الرُّوح القدس فهو كاذب و ليس الحق فيه بل فيه” رُوحَ الضَّلاَلِ.” (١يوحنَّا ٤ : ٦ ) ” لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ ”( يوحنَّا ٨ : ٤٤ ) و ما أكثر الكذَّابين الذين قالوا عن الرب الإلَه يسوع « إِنَّهُ مُخْتَلٌّ! »( مرقس ٣ : ٢١ ) أو « إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ » (مرقس ٣ : ٢٢ ) أو ” يُفْسِدُ الأُمَّةَ ” ( لوقا ٢٣ : ٢ ) أو ” فَاعِلَ شَرٍّ ” ( يوحنَّا ١٨ : ٣٠ ).

٤ – فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ وَلَكِنَّ الرُّوحَ وَاحِدٌ.
 فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ وذلك يعني أنَّه الآن توجد مواهب متنوِّعة تعطى لكل واحد من المؤمنين و” لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. ”(١ بطرس ٤ : ١٠ ) و لكن هل المواهب تعطى بدون أن نطلبها ؟ الجواب لا . فالكتاب يقول ” جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ ” (١ كورنثوس ١٤ : ١ ) و الرب الإلَه يسوع المسيح يقول ” اسْأَلُوا تُعْطَوْا. اطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ. ” ( لوقا ١١ : ٩ ، ١٠ ) لأنَّ ” كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ. ” ( يعقوب ١ : ١٧ ) و هذه المواهب من الرَّب الإلَه يسوع و من الرَّب الإلَه الآب و لكنَّهما في محبِّتهما جعلاها في سلطان الرَّب الإلَه الرُّوح القدس فمكتوب ” الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ »( لوقا ١١ : ١٣ ) . الرُّوحَ الوَاحِدٌ كما هو مكتوب ” فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟ ” ( عبرانيين ٢ : ٣ ، ٤ ).

  و أذكر على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر بعض الأمثلة على توزيع السلطات إراديًّا بين الرب الإلَه الرُّوح القدس و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع بسبب تواضعهم الشديد ومحبَّتهم الفائقة لبعضهم البعض فمثلاً وافق الرب الإلَه الرُّوح القدس و الرب الإلَه يسوع أنْ يجعل الرب الإلَه الآب الأزمنة و الأوقات في سلطانه كما هو مكتوب ” الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ ” ( أعمال الرسل ١ : ٧ ) كما أنَّ له سلطان إعطاء الملكوت للمؤمنين كما هو مكتوب ” لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ.” ( لوقا ١٢ : ٣٢ ) كما أنَّ الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرُّوح القدس وافقا على أنْ يكون للرب الإلَه يسوع سلطان الدينونة إذ أُعطي ” سُلْطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ. ”( يوحنَّا ٥ : ٢٧ ) " لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ ” (يوحنَّا ٥ : ٢٢ ) كما نال الرب الإلَه يسوع المجد و الملكوت و العبادة الأبديَّة كما هو مكتوب” فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. ” ( دانيال ٧ : ١٤ ) و قد وافق الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الآب على أنْ يكون للروح القدس السلطان على تبكيت العالم كما هو مكتوب ” وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. ”(  يوحنَّا ١٦ : ٨ ) و سلطان إعطاء القوَّة للمؤمنين كما هو مكتوب ” لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ »( أعمال الرُّسل ١ : ٨ ) و سلطان إعطاء الثمر و المواهب كما هو مكتوب ” ثَمَرُ الرُّوحِ ” ( غلاطيَّة ٥ : ٢٢ ) ” وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ ” ( عبرانيين ٢ : ٤ ) و توجد أمثلة كثيرة على توزيع السلطان بين الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب لا يتسع المجال لذكرها كلِّها و ليس معنى ذلك أنَّ الواحد منهم يعمل الأعمال بمفرده بل يعملها بحلول الأخرين فيه أيضًا لأنَّ لاهوتهم واحد فمثلا قال الرب الإلَه يسوع ” الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.” ( يوحنَّا ١٤ : ١٠ ) و قال أيضًا ” أَنَا بِرُوحِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ،” ( متَّى ١٢ : ٢٨ ) .

 وهنا يجب أن نعلم جيِّدًا أنَّ إخراج الشياطين و موهبة الألسنة الجديدة هما الموهبتان اللتان ظهرتا في العهد الجديد فقط أمَّا باقي المواهب فقد كانت في العهد القديم و إستمرَّت في العهد الجديد جنبًا إلى جنب مع إخراج الشياطين و الكلام بألسنة جديدة حسب قول الرَّب الإلَه يسوع ” وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. ” ( مرقس ١٦ : ١٧ ) و هي بعض من ” قُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي ” ( عبرانيين ٦ : ٥ ) و سوف تستمر هذه المواهب جميعها إلى المجيء الثاني للرَّب الإلَه يسوع المسيح الذي يجعلها تستكمل و يبطل ما هو بعض ” لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ ” (١ كورنثوس ١٣ : ٩ ، ١٠ ).
و لا يفوتني هنا أنْ أذكر بعض أنواع المواهب بحسب ما وردت في الكتاب المقدَّس بدون تعليق : -

أ – « مَوْهِبَةَ اللهِ » ( أعمال الرسل ٨ : ٢٠ ).

ب – « مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ » ( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ).

ج – « الْمَوْهِبَةَ » ( أعمال الرسل ١١ : ١٧ ).

د – « النِّعْمَةِ الَّتِي وُهِبَتْ لِي مِنَ اللهِ » ( رومية ١٥ : ١٥ ) « مَوْهِبَةِ نِعْمَةِ اللهِ الْمُعْطَاةِ لِي حَسَبَ فِعْلِ قُوَّتِهِ » ( أفسس ٣ : ٧ ) .

ه – الموهبة الخاصة بعدم الزواج « وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأُمُورِ الَّتِي كَتَبْتُمْ لِي عَنْهَا فَحَسَنٌ لِلرَّجُلِ أَنْ لاَ يَمَسَّ امْرَأَةً. لأَنِّي أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ كَمَا أَنَا. لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَتُهُ الْخَاصَّةُ مِنَ اللهِ. الْوَاحِدُ هَكَذَا وَالآخَرُ هَكَذَا »( ١ كورنثوس ٧ : ١ ، ٧ ).

و – موهبة الإيمان و الألم « لأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَتَأَلَّمُوا لأَجْلِهِ. » ( فيلبِّى ١ : ٢٩ ).

ز – « لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ، الْمُعْطَاةَ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي الْمَشْيَخَةِ. » (١ تيموثاوس ٤ : ١٤ ) « فَلِهذَا السَّبَبِ أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضًا مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ،» (٢ تيموثاوس ١ : ٦ ).

ح – « الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ » ( عبرانيين ٦ : ٤ ).

ط – « مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ » ( يعقوب ١ : ١٧ ).

ى – مواهب للحياة والتقوى « كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ » (٢ بطرس ١ : ٣ ، ٤ ) « وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا » ( رومية ٦ : ٢٣ ).
ك – « مَوَاهِبُ شِفَاءٍ » (١ كورنثوس ١٢ : ٩ ).
ل – « مَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ » ( عبرانيين ٢ : ٤ ).
م – و « لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا» ( رومية ١٢ : ٦ ).

٥ – وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ وَلَكِنَّ الرَّبَّ وَاحِدٌ.
 ذلك العدد يعلن لنا أن أنواع المواهب تؤدِّي أنواع من الخدمات النافعة لبنيان المؤمنين فمثلاُ ” مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ  ” (١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) و خدمتها للمنفعة كما يقول بولس ” فَمَاذَا أَنْفَعُكُمْ إِنْ لَمْ أُكَلِّمْكُمْ إِمَّا بِإِعْلاَنٍ أَوْ بِعِلْمٍ أَوْ بِنُبُوَّةٍ أَوْ بِتَعْلِيمٍ؟ ” (١ كورنثوس ١٤ : ٦ ) و مواهب الشفاء تقدم خدمة للمريض و تعظِّم إسم الرَّب الإلَه الواحد الآب و الرَّب الإلَه الواحد الروح القدس و الرَّب الإلَه الواحد يسوع فبعد شفاء الرجل الأعرج من بطن أمِّه عندما قال له بطرس « لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ وَلَكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ». وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَهُ فَفِي الْحَالِ تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ فَوَثَبَ وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ اللهَ وَأَبْصَرَهُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَهُوَ يَمْشِي وَيُسَبِّحُ اللهَ. ” ( أعمال الرسل ٣ : ٦ – ٩ ) و قد أدَّى ذلك إلى جذب الناس لخدمة الكلمة و نمو الكنيسة ” وَكَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ آمَنُوا وَصَارَ عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ. “( أعمال الرُّسل ٤ : ٤ ) و هكذا فإنَّ المواهب تؤدِّي إلى أنواع خدم كما هو مكتوب ” لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ ” (١ بطرس ٤ : ١٠ ، ١١ ) لذلك قال الرسول بولس ” لَيْسَ أَنَّنَا كُفَاةٌ مِنْ أَنْفُسِنَا أَنْ نَفْتَكِرَ شَيْئاً كَأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، بَلْ كِفَايَتُنَا مِنَ اللهِ، لَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلَكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي. ثُمَّ إِنْ كَانَتْ خِدْمَةُ الْمَوْتِ، الْمَنْقُوشَةُ بِأَحْرُفٍ فِي حِجَارَةٍ، قَدْ حَصَلَتْ فِي مَجْدٍ، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِ مُوسَى لِسَبَبِ مَجْدِ وَجْهِهِ الزَّائِلِ، فَكَيْفَ لاَ تَكُونُ بِالأَوْلَى خِدْمَةُ الرُّوحِ فِي مَجْدٍ؟ ” ( ٢ كورنثوس ٣ : ٥ – ٨ ) و نحن كمؤمنين ” لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ ” ( رومية ١٢ : ٦ – ٨ ) و الرَّب الواحد الذي يعطي المواهب هو الرب الإلَه الرُّوح القدس ” الرَّبِّ الرُّوحِ. ” (٢ كورنثوس ٣ : ١٨ ) و يؤكِّد الوحي أيضًا قائلاً ” وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ ” (٢ كورنثوس ٣ : ١٧ ) فالرُّوح القدس هو الرَّب و ليس مجرَّد قوَّة و لكنَّه كائن حي سرمدى هو الرَّب الإلَه الرُّوح القدس الذي له المجد و الكرامة مع الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الآب إلى أبد الآبدين و الآبدين الذي لا ينتهي آمين .

و هنا أذكر بعض أنواع الخِدم بحسب ما وردت في الكتاب المقدَّس بدون تعليق : -
أ – يقول الرَّب « السَّالِكُ طَرِيقًا كَامِلاً هُوَ يَخْدِمُنِي. » ( مزامير ١٠١ : ٦ ).
ب – الخدمة الماليَّة « وَبَعْضُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ وَسُوسَنَّةُ وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ. » ( لوقا ٨ : ٢ ، ٣ ).
ج – « خِدْمَةِ الْكَلِمَةِ ». ( أعمال الرسل ٦ : ٤ ).
د – خدمة الموائد « نَخْدِمَ مَوَائِدَ » ( أعمال الرسل ٦ : ٢ ).
ه – خدمة الصوم « يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ » ( أعمال الرسل ١٣ : ٢ ).
و – خدمة التواضع و الدموع و التجارب « أَخْدِمُ الرَّبَّ بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَدُمُوعٍ كَثِيرَةٍ، وَبِتَجَارِبَ » ( أعمال الرسل ٢٠ : ١٩ ).
ز – خدمة الشهادة لنعمة الرَّب « الْخِدْمَةَ الَّتِي أَخَذْتُهَا مِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لأَشْهَدَ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ اللهِ. » ( أعمال الرسل ٢٠ : ٢٤ ).
ح – « خِدْمَةُ الرُّوحِ » (٢ كورنثوس ٣ : ٨ ).
ط – « خِدْمَةِ الْقِدِّيسِينَ » (١كورنثوس ١٦ : ١٥ ).
ى – « خِدْمَةُ الْبِرِّ » (٢ كورنثوس ٣ : ٩ ).
ك – « خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ » (٢ كورنثوس ٥ : ١٨ ).
ل – خدمة المحبَّة « بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا » ( غلاطيَّة ٥ : ١٣).
م – خدمة الشكر « لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ اللهَ خِدْمَةً مَرْضِيَّةً،» ( عبرانيين ١٢ : ٢٨ ).



عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء 11 ديسمبر 2013 - 21:22 عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 21 يوليو 2012 - 17:27


 

٦ – وَأَنْوَاعُ أَعْمَالٍ مَوْجُودَةٌ وَلَكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.

هذه الأعمال التي تؤدِّي بها المواهب خدمتها ” لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ ” ( أفسس ٤ : ١٢ ) ” فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الرب الإلَه يسوع الْمَسِيحِ وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ ” ( رومية ١٢ : ٤ ، ٥ ) فمع أننا أعضاء كثيرين وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ واحد لذلك فقد أوجد لنا الرَّب الإلَه الرَّوح القدس أنواعًا من الأعمال التي تعمل في تعاون و انسجام تام كما تعمل أعضاء الجسد الواحد و بما أننا جسد واحد في الرب الإلَه يسوع المسيح الواحد و الرب الإلَه الآب الواحد و الرب الإلَه الرُّوح القدس الواحد لذلك نحن أَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ و يجب أنْ ” تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَاماً وَاحِداً بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.” (١ كورنثوس ١٢ : ٢٥ ) ” حَسَبَ عَمَلٍ، عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ. ” ( أفسس ٤ : ١٦) ” لأَنَّ اللهَ האלהים هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ. ” ( فيلبِّى ٢ : ١٣ ) لأنَّ الرب الإلَه ” الآبَ يَعْمَلُ ” ( يوحنَّا ٥ : ١٩ ) و الرب الإلَه الروح القدس يعمل كما هو مكتوب ” وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ.” (١ كورنثوس ١٢ : ١١ ) و الرَّب الإله يسوع يعمل كما هو مكتوب ” فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ »( يوحنَّا ٥ : ١٧ ) .

لذلك فإن أنواع الأعمال الموجودة هي ” أَعْمَالَ اللَّهِ האלהים ” ( يوحنَّا ٦ : ٢٨ ) ” الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ “( متَّى ٢٨ : ١٩) فكلمة ( الله ) هي ترجمة عربيَّة للكلمة العبريَّة האלהים ( إيلوهيم ) و تعني اللاهوت أو الثالوث الإلهي الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الآب لأن الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الرُّوح القدس لهم لاهوت واحد ” وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. ” (١ يوحنَّا ٥ : ٧ ) و الذي يعمله الواحد منهم يعمله الآخران معه وكل واحد منهم يعمل بنا و معنا جميع الأعمال الموجودة و بنعمته ينسبها لنا لذلك قال الرَّب الإلَه يسوع : ” اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا “( يوحنَّا ١٤ : ١٢ ) و الأعمال الأعظم لا نعملها ” بِقُوَّتِنَا أَوْ تَقْوَانَا ” ( أعمال ٣ : ١٢ ) بل بقوَّة الرب الإلَه يسوع الذي يفعل ذلك مع الرب الإلَه الآب والرب الإلَه  الرُّوح القدس و قال و ما زال يقول ” وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ. وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَد رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. ” ( يوحنَّا ١٤ : ١٣ ، ١٦ ، ١٧ ) و ” لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. “ (١ كورنثوس ١٢ : ٧ ) و يكون لسان حالنا ” يَا رَبُّ تَجْعَلُ لَنَا سَلاَماً لأَنَّكَ كُلَّ أَعْمَالِنَا صَنَعْتَهَا لَنَا. ” ( إشعياء ٢٦ : ١٢ ) و نقول مع الحكيم ” لأَنَّ هَذَا كُلَّهُ جَعَلْتُهُ فِي قَلْبِي وَامْتَحَنْتُ هَذَا كُلَّهُ: أَنَّ الصِّدِّيقِينَ وَالْحُكَمَاءَ وَأَعْمَالَهُمْ فِي يَدِ اللَّهِ. ” ( جامعة ٩ : ١ ) لنا ” إِلَهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْكُلِّ، الَّذِي عَلَى الْكُلِّ وَبِالْكُلِّ وَفِي كُلِّكُمْ. وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ. ” ( أفسس ٤ : ٦ ، ٧ ) و نعلم أنَّ ” الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ ” ( كولوسى ٣ : ١١ ) و هو مع الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه الرَّوح القدس هؤلاء الثلاثة هم ” اللهَ وَاحِدٌ الَّذِي يَعْمَلُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ ” (١كورنثوس ١٢ : ٦ ) و كل واحد منهم « يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ رَأْيِ مَشِيئَتِهِ » ( أفسس ١ : ١١ ) و« حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ» ( أفسس ١ : ١٩ ) « وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا » ( أفسس ٣ : ٢٠ ) « وَاثِقًا بِهذَا عَيْنِهِ أَنَّ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيكُمْ عَمَلاً صَالِحًا يُكَمِّلُ إِلَى يَوْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. » ( فيلبِّى ١ : ٦ ) .
و لا أنسى أنْ أذكر بعض أنواع الأعمال على سبيل المثال : -
أ – الإيمان بيسوع « فَقَالُوا لَهُ:«مَاذَا نَفْعَلُ حَتَّى نَعْمَلَ أَعْمَالَ اللهِ؟» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«هذَا هُوَ عَمَلُ اللهِ: أَنْ تُؤْمِنُوا بِالَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ».( يوحنَّا ٦ : ٢٨ ،٢٩ ).
ب – أعمال الإيمان« اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. » ( يوحنَّا ١٤ : ١٢ ) « مُتَذَكِّرِينَ بِلاَ انْقِطَاعٍ عَمَلَ إِيمَانِكُمْ » (١ تسالونيكى ١ : ٣ ) « فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ » ( يعقوب ٢ : ٢٢ ) « لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ. » ( غلاطيَّة ٥ : ٦ ).
ج – « الْعَمَلِ الصَّالِحِ » ( رومية ٢ : ٧ ) « أَعْمَالاً صَالِحَةً وَإِحْسَانَاتٍ كَانَتْ تَعْمَلُهَا » (أعمال الرسل ٩ : ٣٦ ) «لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا» (أفسس ٢ : ١٠)« لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ.» (٢تيموثاوس٣ : ١٧) .
د – « عَمَلُ قُوَّاتٍ » (١كورنثوس ١٢ : ١٠ ) «فَالَّذِي يَمْنَحُكُمُ الرُّوحَ، وَيَعْمَلُ قُوَّاتٍ فِيكُمْ، أَبِأَعْمَالِ النَّامُوسِ أَمْ بِخَبَرِ الإِيمَانِ؟ » ( غلاطيَّة ٣ : ٥ ).
ه – « عَمَلِ الْخَيْرِ » (غلاطيَّة ٦ : ٩ ) « فَإِذًا حَسْبَمَا لَنَا فُرْصَةٌ فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ » (غلاطيَّة ٦ : ١٠ ) « عَالِمِينَ أَنْ مَهْمَا عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ فَذلِكَ يَنَالُهُ مِنَ الرَّبِّ، عَبْدًا كَانَ أَمْ حُرًّا. » ( أفسس ٦ : ٨ ) « فَلاَ تَفْشَلُوا فِي عَمَلِ الْخَيْرِ» (٢ تسالونيكى ٣ : ١٣ ).
و – « عَمَلَ الْمُبَشِّرِ » (٢ تيموثاوس ٤ : ٥ ).
ز – عمل الصبر « وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ. » ( يعقوب ١ : ٤ ).
ح – عمل المحبَّة « يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ! » (١ يوحنَّا ٣ : ١٨ ).
ط – عمل الحق « إِنْ قُلْنَا: إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ » (١ يوحنَّا ١ : ٦ ).
ي – الأعمال المرضيَّة « وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ، لأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ، وَنَعْمَلُ الأَعْمَالَ الْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ » (١ يوحنَّا٣ : ٢٢ ).


٧- وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ.
هنا يتحدَّث الوحي عن إظهارات الرب الإلَه الرُّوح القدس المعجزيَّة الفائقة للطبيعة التي تظهر بقوَّة في كل واحد من المؤمنين الذين بعدما إختبروا الميلاد الثاني أوَّلاً ثمَّ إختبروا معموديَّة الرب الإلَه الرُّوح القدس و القوَّة بعلامة الألسنة الجديدة ثانيًا لأنَّ الأخوة المؤمنين المولودين من الله و يعتقدون أن عصر المعجزات قد إنتهى بعد إستكمال تدوين العهد الجديد لا يمكن أنْ تظهر فيما بينهم تلك الإظهارات المعجزيَّة لأنَّ الرب الإلَه الرُّوح القدس لا يعطيهم ما لا يؤمنون به و إنْ حدثت معجزة يقولون أنَّها إستثناء و ليست قاعدة و قد يتطرَّف بعضهم و ينسبون المعجزة للشيطان و ليس للرَّب الإلَه يسوع حتَّى و إنْ أجريت باسم الرَّب الإلَه يسوع و في كلتا الحالتين فإنَّ منطقهم غريب عن كلمة الرَّب و أرجو أنْ أوَّضح بعض الحقائق : -

أ لا شك أن كل واحد من الذين قبلوا الإيمان بالرَّب الإلَه يسوع صار واحدًا من أولاد الله وسكن فيه روح الرب الإلَه الرَّوح القدس كما هو مكتوب « وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. » ( يوحنَّا ١: ١٢ ) و « اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. » ( رومية ٨ : ١٦ ) وجميعنا سقينا من روح الرب الإلَه الروح القدس الواحد الذي عمَّدنا في جسد الرب الإلَه يسوع المسيح الواحد كما هو مكتوب « لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ يَهُوداً كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ عَبِيداً أَمْ أَحْرَاراً. وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحاً وَاحِداً. » (١ كورنثوس ١٢ : ١٣ ) فإنْ كان الرَّب الإلَه الرَّوح القدس قد غمرنا في روح الرَّب الإله يسوع المسيح فأصبحنا مولودين « مِنَ الرُّوحِ » ( يوحنَّا ٣ : ٦ ) « فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ بِالإِنْجِيلِ » (١ كورنثوس ٤ : ١٥ ).

ب - و بحسب الإنجيل أقول أن الرَّب الإله يسوع المسيح يريد أيضًا أنْ يغمرنا في روح الرَّب الإلَه الرُّوح القدس لأنَّه هو أيضًا « يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. » ( يوحنَّا ١ : ٣٣ ) لتقوية المؤمنين بموعدٍ من الرَّب الإله الآب كما قال الرَّب الإلَه يسوع « وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي »( لوقا ٢٤ : ٤٩ ) « لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ». لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».( أعمال الرسل ١ : ٥ ، ٨ ) و كل واحد يؤمن و يطيع و يسأل و يواظب على الصلاة ينال معموديَّة الرُّوح القدس فينال قوة تعطيه إظهار الرُّوح للمنفعة كما هو مكتوب « هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ مَعَ النِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ. » ( أعمال الرُّسل ١: ١٤ ) « وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرُّسل ٢ : ١ – ٤ ). صحيح أنَّ كل المؤمنين بالرَّب الإلَه يسوع المسيح لهم « مَسْحَةٌ مِنَ الْقُدُّوسِ » (١يوحنَّا ٢ : ٢٠ ) و قد تظهر فيهم بعض الإظهارات المعجزيَّة و لكن ليست بالقوَّة التي يريدها الرَّب منهم ممَّا يعرِّضهم للتوبيخ من الرَّب كما حدث مع التلاميذ قبل أن ينالوا معموديَّة الرب الإلَه الروح القدس بعلامة الألسنة الجديدة كما هو مكتوب« وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى الْجَمْعِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ جَاثِياً لَهُ وَقَائِلاً: «يَا سَيِّدُ ارْحَمِ ابْنِي فَإِنَّهُ يُصْرَعُ وَيَتَأَلَّمُ شَدِيداً وَيَقَعُ كَثِيراً فِي النَّارِ وَكَثِيراً فِي الْمَاءِ. وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ».فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ الْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هَهُنَا!» فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ فَخَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. فَشُفِيَ الْغُلاَمُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ. » ( متَّى ١٧ : ١٤ – ١٨ ) فقد وبَّخ الرَّب التلاميذ لضعف إيمانهم بالقوَّة المعجزيَّة للرَّب و هو معهم مع أنَّهم لم ينالوا قوَّة معموديَّة الرُّوح القدس « لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ. »( يوحنَّا ٧ : ٣٩ ).

أمَّا الآن و الرَّب الإلَه يسوع في المجد فإنَّ مسحة القدُّوس تعلِّم كل مؤمن أنَّ له مسحة « بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ » ( أعمال الرُّسل ١٠ : ٣٨ ) لذلك فكل مؤمن ليس له عذر بعد يوم الخمسين يبيح له أن يرفض إختبار القوَّة بالألسنة الجديدة بعد أن حصل على إختبار البنوَّة بالخليقة الجديدة ليتم فينا المكتوب « وَبِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ، »( أعمال الرسل ٤ : ٣٣ ) و علينا أنْ نفهم أنَّ الرب الإلَه الرُّوح القدس الذي عمَّدنا إلى جسد واحد في الرب الإلَه يسوع  المسيح يقودنا إلى الرب الإلَه يسوع المسيح ليعمِّدنا بقوة الرب الإلَه الرُّوح القدس ليظهر فينا بقوَّة إظهار الرُّوح للمنفعة ليستطيع كل واحدٍ منَّا أن يقول « أَنَا مَلآنٌ قُوَّةَ رُوحِ الرَّبِّ وَحَقًّا وَبَأْسًا » ( ميخا ٣ : ٨ ) لأنَّه « لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. »( زكريَّا ٤ : ٦ ) و الرب الإلَه الرُّوح القدس يعطي إظهاره بقوَّة في الذين عمَّدهم الرب الإلَه يسوع المسيح « بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. » ( متَّى ٣ : ١١ ) « وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. » ( أعمال الرُّسل ٢ : ٣ ، ٤ ) و يجب أنْ ندرك أنَّ الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإله الآب و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس لديهم الإستعداد الكامل للعطاء بلا حدود لكل من يسأل فقد قال الرَّب يسوع « اسْأَلُوا تُعْطَوْا،» ( لوقا ١١ : ٩ ) و « الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي » ( لوقا ١١ : ١٣ ) و الرب الإلَه الروح القدس يعطي كما هو مكتوب « أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ » (أعمال الرُّسل ٢ : ٤ ) فتوجد عطايا كثيرة للمؤمنين « لأَنَّهُ لَيْسَ بِكَيْل يُعْطِي اللهُ الرُّوحَ » ( يوحنَّا ٣ : ٣٤ ) و « يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ » ( يعقوب ١ : ٥ ) و يجب أن نثق أنَّ ربَّنا و إلَهنا يسوع المسيح « إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْياً وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». ( أفسس ٤ : ٨ ) و عطاياه مع  الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الرُّوح القدس عطايا لها منفعة دائمة و ليست تأسيسيَّة مؤقَّتة أو إستثنائيَّة كما يقول بعض المعلمين الذين فشلوا في الحصول على موهبة الألسنة الجديدة بل هذه المعمودية الروحيَّة « لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا».( أعمال الرُّسل ٢ : ٣٩ ) لأنَّ « يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ. » ( عبرانيين ١٣ : ٨ ) و إظهار الرُّوح للمنفعة يتمثَّل في تسعة عطايا مشهورة باسم مواهب الرُّوح القدس كما هو مكتوب « فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ . وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ. » (١ كورنثوس ١٢ : ٨ – ١٠ ). « وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ. » (١ كورنثوس ١٢ : ١١ ) و غرض تلك الإظهارات واحد أيضًا و هو« لِلْمَنْفَعَةِ » (١ كورنثوس ١٢ : ٧ ) لذلك يقول الرَّب « أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مُعَلِّمُكَ لِتَنْتَفِعَ » ( إشعياء ٤٨ : ١٧ ) و على سبيل المثال فمثلاً موهبة الألسنة هي عطيَّة دائمة يظهرها الرب الإلَه  الرُّوح القدس لمنفعة المؤمنين كأفراد على مرِّ العصور و الأجيال لأنَّ «مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ » (١ كورنثوس ١٤ : ٤ ) لذلك قال الرسول بولس بالوحي « أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ. »(١كورنثوس ١٤ : ١٨ ) و قال أيضًا« لاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ.»(١كورنثوس ١٤: ٣٩ ) و قال الرسول بطرس  بالوحي« فَإِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضاً بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ اللهَ؟ »( أعمال الرسل ١١ : ١٧ ) لذلك أرجو في اسم المسيح من كل من يمنعون التكلُّم بألسنة في الكنائس اليوم أن يسكتوا و يمجِّدوا الرَّب كما فعل أصدقاؤهم قديمًا كما هو مكتوب « فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ سَكَتُوا وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ قَائِلِينَ: «إِذاً أَعْطَى اللهُ الْأُمَمَ أَيْضاً التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ! »( أعمال الرسل ١١ : ١٨ ) و ليعلموا أن الله وضع « فِي الْكَنِيسَةِ: أَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. » (١ كورنثوس ١٢ : ٢٨ ) « وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ! » (١كورنثوس ١٤ : ٣٨ ) وليعلم كل من يجهل أنَّه يعمل ضد « وَصَايَا الرَّبِّ » (١كورنثوس ١٤ : ٣٧ ).

٨ – فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ. وَلِآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ.
عندما يذكر الوحي أنَّه لواحد يُعطى و لآخر يعطى ليس معناه أنَّ الرب الإلَه الرُّوح القدس يعطي موهبة واحدة فقط للشخص الواحد و لا يمكن أن يعطيه أكثر من موهبة و لكن معناه أنَّ جميع المواهب المتنوِّعة « هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ قَاسِماً لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ »( ١كورنثوس ١٢ : ١١ ) لذلك يمكن للشخص الواحد أن يعطى من الرب الإلَه الرُّوح القدس أكثر من موهبة كما هو مكتوب « هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا لِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ. » (١كورنثوس ١٤ : ١٢ ، ١٣ ) لذلك على كل واحد أنْ يصلِّي لكي يزداد فقد يشاء الرب الإلَه الرُّوح القدس أن يعطيه حتى إلى تسع مواهب لذلك لمَّا يذكر الكتاب كلمات يُعطى لواحد و لآخر و لآخر فإنَّ معنى ذلك أنَّ الرَّب الإلَه الرُّوح القدس له المجد عنده عدد وفير من المواهب يريد أن يعطيها لكل واحد من المؤمنين و خاصَّة الذين تعمَّدوا بالرُّوح القدس و تكلَّموا بألسنة لأنَّ الألسنة هي أساس القوَّة الجبَّارة لجميع المواهب لذلك يقول الوحي مشددًا« اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا لِذَلِكَ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَلْيُصَلِّ لِكَيْ يُتَرْجِمَ. » (١كورنثوس ١٤ : ١٢ ، ١٣ ) و معنى ذلك أنَّ الرَّب الإلَه الروح القدس يريد أن يعطي بغزارة أنواعًا من المواهب المعجزيَّة لعدد كبير من المؤمنين ليستخدم الجميع بطريقة متنوِّعة أيضًا كما هو مكتوب « فَمَا هُوَ إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ: فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَان. أَمَّا الأَنْبِيَاءُ فَلْيَتَكَلَّمِ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ وَلْيَحْكُمِ الآخَرُونَ. لأَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ جَمِيعُكُمْ أَنْ تَتَنَبَّأُوا وَاحِداً وَاحِداً لِيَتَعَلَّمَ الْجَمِيعُ وَيَتَعَزَّى الْجَمِيعُ. »( ١كورنثوس ١٤ : ٢٦ ، ٢٩ ، ٣١ ) و لذلك فإنَّ المؤمن الرُّوحي الذي يعطيه الرب الإلَه الرُّوح القدس كلام حكمة يمكن أن يعطيه أيضًا كلام علم مع مواهب أخرى عندما يطلب بالصَّلاة حسب مشيئة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه يسوع كما هو مكتوب« وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ إلله الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ. وَلَكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ. »( يعقوب ١ : ٦ ).

كَلاَمُ حِكْمَةٍ :
 كلام الحكمة حسب نموذج الكتاب المقدَّس يشمل الوصايا كما هو مكتوب « وَصِيَّتُكَ جَعَلَتْنِي أَحْكَمَ مِنْ أَعْدَائِي »( مزامير ١١٩ : ٩٨ ) و مكتوب أيضًا«شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيماً »( مزامير١٩ : ٧ ) و يشمل أيضًا القدرة على التصرُّف الحسن كما هو مكتوب« مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ. »( يعقوب ٣ : ١٣ ) لأن كلام الحكمة هو حسن التصرُّف في كلام العلم و كذلك تفسير الإمور« مَنْ كَالْحَكِيمِ وَمَنْ يَفْهَمُ تَفْسِيرَ أَمْرٍ؟»( جامعة ٨ : ١ ) و« لِفَهْمِ الْمَثَلِ وَاللُّغْزِ، أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَغَوَامِضِهِمْ »( أمثال ١ : ٦ ) و الكتاب المقدَّس يحتوي على الكثير من التفاسير و النصائح و الوصايا و الأوامر الحكيمة و العمائق و الأسرار المكتوبة للمنفعة العامة لجميع الأجيال و لكن الرُّوح القدس مازال يعطي رسائل حكمة خاصَّة لمنفعة الأفراد في كل جيل على حدة عن طريق الأخوة المؤمنين الذين لديهم موهبة كلام الحكمة المتوافق مع كلام الحكمة الذي في الكتاب المقدس و هذه ما زالت مستمرَّة في وقتنا الحاضر بنفس الطريقة التي كانت بها عند الأنبياء و الرسل قديمًا.
 هذا و إنْ كانت الحكمة بصورة عامَّة تعطى لجميع المؤمنين الذين تحكَّموا للخلاص بمعرفة الكتب المقدَّسة كما هو مكتوب« تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. »( ٢ تيموثاوس ٣ : ١٥ ) و لكن موهبة كلام الحكمة  تحتاج إلى قوَّة معموديَّة الرُّوح القدس بعلامة التكلُّم بالألسنة الجديدة وذلك لإظهارها في ملئها لخدمة الجيل الذي يعيش فيه المؤمن الذي« يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ »( ١كورنثوس ١٢ : ٨ ) و هي القوَّة التي يجب أن ينالها كل من يريد أن يشهد للرَّب بقوَّة عظيمة كما هو مكتوب « وَبِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ يُؤَدُّونَ الشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ »( أعمال الرسل ٤ : ٣٣ ) لكي لا يكون كلامنا و كرازتنا « بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِيَّةِ الْمُقْنِعِ بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ لَكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ وَلَكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الدَّهْرِ وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ الَّذِينَ يُبْطَلُونَ »( ١كورنثوس ٢ : ٤ ، ٦ ) فكلام الحكمة موهبة تعطى بقوَّة روح الرَّب الإلَه الرُّوح القدس مباشرة و لا تعتمد على ثقافة أو دراسة أو معرفة أو فطنة صاحب الموهبة بل هي إظهار واضح جلي يعطي به الرَّب الإلَه الرُّوح القدس كلام الحكمة مباشرة بالنبوة أو ترجمة الألسنة أو الرؤيا أو الحلم أو الصوت المسموع أو الظهور المرئي الملموس ولا تعتمد موهبة كلام الحكمة على إستخدام الإمكانيَّات البشريَّة و لا الذكاء البشري بل هي نور إعلان إلهي واضح جلي يعطى في حينه بواسطة روح أو شخص الرَّب الإلَه الرَّوح القدس و ليس بمعزل عن روح أو شخص الرَّب الإلَه الآب أو روح أو شخص الرَّب الإلَه يسوع حيث توجد منذ الأزل جميع كنوز الحكمة و العلم و هذا الإظهار لا يمكن للقدرات البشريَّة أن تصل إليه بتاتًا فهو كلام حكمة يعطى من حكمة إلهيَّة مئة في المئة كما هو مكتوب «حِينَئِذٍ كُشِفَ السِّرُّ لِدَانِيآلَ فِي رُؤْيَا اللَّيْلِ. فَبَارَكَ دَانِيآلُ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ وأَجَابَ دَانِيآلُ قُدَّامَ الْمَلِكِ: السِّرُّ الَّذِي طَلَبَهُ الْمَلِكُ لاَ تَقْدِرُ الْحُكَمَاءُ وَلاَ السَّحَرَةُ وَلاَ الْمَجُوسُ وَلاَ الْمُنَجِّمُونَ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلْمَلِكِلَكِنْ يُوجَدُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ كَاشِفُ الأَسْرَارِ »( دانيال ٢ : ١٩ ، ٢٧ ، ٢٨ ).
 و قبل أن أدخل في التفاصيل أذكر كلمة موجزة عن كلام الحكمة الذي يعطى للمخلصين المتعقلين المتعلمين المتواضعين المتشاورين الذين يطلبون من الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بعد أن يتعمَّدوا بقوَّته و يسألونه أن يعطيهم كلام الحكمة كما أعطى الأجيال السابقة و على نمط و وفق ما ورد في الكتاب المقدَّس كما هو مكتوب« إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ الله الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ وَلَكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ »( يعقوب ١ : ٥ ، ٦ ) و عندما ننال موهبة كلام الحكمة من «الآبِ وَالْمَسِيحِ الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ. »( كولوسى ٢ : ٢ ، ٣ ) بقوَّة روح الرَّب الإلَه الرُّوح القدس« رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ »( أفسس ١ : ١٧ ) لكي ننجح و نتصرَّف التصرُّف الحسن و نفهم التعليم سواء إنْ كان مكتوبًا أو معلنًا بموهبة كلام الحكمة التي تجعلنا نفهم تفسير الأسرار التي تعلنها موهبة كلام العلم فنفهم الوقت و الحكم و بالحكمة نفهم الوصايا المكتوبة في الكتاب المقدَّس لفائدة جميع الأجيال و المعلنة بواسطة رؤيا أو حلم أو نبوَّة أو موهبة ألسنة مصحوبة بموهبة الترجمة و ذلك لفائدة الكنيسة في الجيل الذي نعيش فيه فنستطيع أن نتكلَّم كلامًا يحل المشاكل و يعطي نعمة للسامعين .
 لذلك فإنَّ موهبة كلام الحكمة للمنفعة و يجدر بنا أن نطلبها بحماس لمنفعتنا و منفعة الناس لأنَّها أغلى من الذهب و الماس و« طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ لأَنَّ تِجَارَتَهَا خَيْرٌ مِنْ تِجَارَةِ الْفِضَّةِ وَرِبْحَهَا خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ. هِيَ أَثْمَنُ مِنَ اللَّآلِئِ وَكُلُّ جَوَاهِرِكَ لاَ تُسَاوِيهَا.فِي يَمِينِهَا طُولُ أَيَّامٍ وَفِي يَسَارِهَا الْغِنَى وَالْمَجْدُ.طُرُقُهَا طُرُقُ نِعَمٍ وَكُلُّ مَسَالِكِهَا سَلاَمٌ »( أمثال ٣ : ١٣ – ١٧ ).
و الآن لنتقدَّم لندرس ما يأتي:-

أوَّلاً : الطرق التي يتم بها إظهار الرَّوح لموهبة كلام الحكمة : –
الطرق التي يتم بها إظهار الرب الإلَه الرُّوح القدس لموهبة كلام الحكمة لنا في أيَّامنا الحاضرة تشبه تمامًا الطرق التي كان الرَّب يظهر بها كلام الحكمة للقدِّيسين في الكتاب المقدس و على مرِّ الأجيال.
 لذلك أذكر تلك الأمثلة لتوضيح المعاني لجميع القديسين الذين لديهم موهبة كلام الحكمة في أيَّامنا الحاضرة ليسترشدوا بها و كذلك لمن يرغب من المؤمنين في الحصول من الرَّب على هذه الموهبة ليجد حلولاً إلهيَّة لمشاكله و مشاكل الآخرين كما هو مكتوب« وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ.وَلَكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ »( يعقوب ١ : ٥ ، ٦ ) فهذه الموهبة بعد إنسكاب قوة الرب الإلَه الرُّوح القدس يوم الخمسين ليست مقصورة على الرسل و الأنبياء و الكهنة و الآباء القديسين فقط كما يعتقد البعض بل هي كما هو مكتوب لكل واحد يطلب بإيمان« إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ  »( يعقوب ١ : ٥ ) و من ذلك يتَّضح أن موهبة كلام الحكمة يمكن أن تعطى « لِكُلِّ وَاحِدٍ »( ١كورنثوس ١٢ : ٧ ) و الرَّب « يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ »( يعقوب ١ : ٥ ) فيا ليت كل واحد من المؤمنين المعمدين بقوة الرب الإلَه الروح القدس بعلامة الألسنة في أيَّامنا الحاضرة يشتهي نوال موهبة كلام الحكمة و يطلبها بإيمان و الرَّب مستعد أن يعطيها له بسخاء و لا يعير و الآن لنسترشد ببعض الطرق التي يعطي الرب عن طريقها موهبة كلام الحكمة كما يلي : -

١ – الرؤى و الأحلام :

   كما كشف الرَّب لدانيال حُلم الملك نبوخذنصَّر و تفسيره فقد أعطى الرَّب لدانيال إعلان كلام علم بما رآه الملك في حُلمه و إعلان كلام حكمة في تفسيره كما هو مكتوب « حِينَئِذٍ كُشِفَ السِّرُّ لِدَانِيآلَ فِي رُؤْيَا اللَّيْلِ. فَبَارَكَ دَانِيآلُ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ و أَجَابَ دَانِيآلُ قُدَّامَ الْمَلِكِ: السِّرُّ الَّذِي طَلَبَهُ الْمَلِكُ لاَ تَقْدِرُ الْحُكَمَاءُ وَلاَ السَّحَرَةُ وَلاَ الْمَجُوسُ وَلاَ الْمُنَجِّمُونَ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلْمَلِكِ لَكِنْ يُوجَدُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ كَاشِفُ الأَسْرَارِ »( دانيال ٢ : ١٩ ، ٢٧ ، ٢٨ ) و أدَّى ذلك إلى تمجيد إسم الرَّب أمام الملك و شعبه كما هو مكتوب «حِينَئِذٍ خَرَّ نَبُوخَذْنَصَّرُ عَلَى وَجْهِهِ وَسَجَدَ لِدَانِيآلَ وَأَمَرَ بِأَنْ يُقَدِّمُوا لَهُ تَقْدِمَةً وَرَوَائِحَ سُرُورٍ. وَقَالَ الْمَلِكُ لِدَانِيآلَ: حَقّاً إِنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الْمُلُوكِ وَكَاشِفُ الأَسْرَارِ إِذِ اسْتَطَعْتَ عَلَى كَشْفِ هَذَا السِّرِّ »( دانيال ٢ : ٤٧ ) و كما رأى يوحنَّا في رؤياه بموهبة كلام العلم « وَحْشاً طَالِعاً مِنَ الْبَحْرِ لَهُ سَبْعَةُ رُؤُوسٍ وَعَشَرَةُ قُرُونٍ، وَعَلَى قُرُونِهِ عَشَرَةُ تِيجَانٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِ اسْمُ تَجْدِيفٍ »( رؤيا ١٣ : ١ ) ثم بعد أن سرد أوصاف الوحش قال« هُنَا الْحِكْمَةُ! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسِبْ عَدَدَ الْوَحْشِ فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّ مِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ. »( رؤيا ١١ : ١٨ ) و مكتوب أيضًا« تَرَاءَى الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلاً. وَقَالَ اللَّهُ: اسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ »( ١ ملوك ٣ : ٥ ) فقال سليمان للرَّب « فَأَعْطِنِي الآنَ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً »( ٢ أخبار ١ : ١٠ ) و ما أعظم كلام الحكمة الذي سمعه بطرس قائلاً له«مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ! »( أعمال الرسل ١٠ : ١٥ ) بعدما رأى رؤيا الملاءة النازلة من السماء« فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ.. وَصَارَ إِلَيْهِ صَوْتٌ: «قُمْ يَا بُطْرُسُ اذْبَحْ وَكُلْ» فَقَالَ بُطْرُسُ: «كَلاَّ يَا رَبُّ لأَنِّي لَمْ آكُلْ قَطُّ شَيْئاً دَنِساً أَوْ نَجِساً »( أعمال الرسل ١٠ : ١٢ – ١٤ ) و قد فهم بطرس مغزى تلك الرؤيا عندما ذهب لتبشير بيت كرنيليوس بأمر من الرَّب الإلَه الروح القدس وقال بطرس لهم «أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُلٍ يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَرَانِي اللهُ أَنْ لاَ أَقُولَ عَنْ إِنْسَانٍ مَا إِنَّهُ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ. »( أعمال الرسل ١٠ : ٢٨ ).

 ٢ – النبوَّة و الألسنة المترجمة :
  كما هو مكتوب« قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ»( لوقا ١١ : ٤٩ ) و بالنسبة للألسنة و الترجمة نعلم أنَّ من يتكلَّم بلسان « بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ.»( ١كورنثوس ١٤ : ٢ ) و عندما « يُتَرْجِم »( ١كورنثوس ١٤ : ١٣ ) تظهر الأسرار و بهذه الموهبة « نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرٍّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا »(١كورنثوس ٢ : ٧ ) و قد كان الرسول بولس يتكلَّم كثيرًا بالألسنة إذ يقول « أَشْكُرُ إِلَهِي أَنِّي أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِكُمْ.»(١كورنثوس ١٤ : ١٨ ) لذلك أعلن الرَّب له الكثير من الأسرار و في أيَّامنا الحاضرة يستطيع الرُّوح القدس أن يكشف أسرارًا رائعة لقديسيه الذين يتكلمون كثيرًا بالألسنة.

 ٣ – الصوت المسموع :
 و هو صوت بدون رؤية كما هو مكتوب« يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي »( أمثال٥ : ١ )« اِسْمَعْ أَنْتَ يَا ابْنِي وَكُنْ حَكِيماً»( أمثال ٢٣ : ١٩ ) كما هو مكتوب« فَقَالَ الرُّوحُ لِفِيلُبُّسَ:«تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هَذِهِ الْمَرْكَبَةَ »( أعمال الرسل ٨ : ٢٩ ) و قول الصوت لبطرس« مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ! »( أعمال الرسل ١٠ : ١٥ ) و يستطيع المؤمنين المعمَّدين بالرُّوح القدس في أيّاَمنا الحاضرة « الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً »( عبرانين ٥ : ١٤ ) أن يسمعوا بوضوح كلام الحكمة التي من فوق المكتوب عنها« وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلاً طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَاراً صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ. »( يعقوب ٣ : ١٧ ).

 ٤ – الواقع المرئي المسموع الملموس :
 فقد تجسَّد ربُّنا« يَسُوعَ الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ »( ١كورنثوس ١ : ٣٠ ) و هو « اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا »( ١ يوحنَّا ١ : ١ ) و ما أعظم كلمات الحكمة التي قالها في إنجيل متى الأصحاحات الخامس و السادس و السابع و غيرها الكثير مما لا حصر له لأن الرَّب الإله يسوع هو« الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ »( كولوسى٢ : ٣ ) و أذكر مثالاً واحدًا يردده الجميع« أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ »( متَّى ٢٢ : ٢١ ).
هذا و قد يظهر الرَّب الإلَه يسوع ظهورًا مرئيًّا ملموسًا أو يرسل ملاكًا في أيَّامنا الحاضرة  لأحد المؤمنين ليرشده بكلام حكمة للخلاص من مأزق أو لحل مشكلة.
 


عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء 11 ديسمبر 2013 - 23:28 عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 21 يوليو 2012 - 18:36


 
 ثانيًا : الطرق التي ينقل بها كلام الحكمة للآخرين :
 في هذا المجال لن أتكلَّم عن نقل كلام الحكمة المدوَّن في الكتاب المقدَّس المكتوب لفائدة جميع الأجيال الذي نتكلَّم به في الوعظ العادي للفائدة العامه بل أتحدَّث عن موهبة كلام الحكمة الخاصَّة التي تعطى لكل جيل على حدة بل لكل جماعة أو أفراد كل على حدة عن طريق أصحاب موهبة كلام الحكمة الذين يتكلمون بكلام حكمة الرَّب الإلَه الرُّوح القدس مباشرة بدون تدخل بشرى لتقديم نصائح و وصايا لشخص معيَّن أو جماعة معيَّنة في الزمن الحاضر لحل مشكلة خاصَّة أو للنجاة من خطرٍ داهم أو لتدبير شئون معيَّنة للكنيسة أو في مواقف الحياة المتنوِّعة و أذكر أمثلة من الكتاب المقدس للإسترشاد بها لنقل كلام الحكمة من الموهوب بها إلى الآخرين المحتاجين إليه. و يتم نقل كلام الحكمة للآخرين بإحدى الطرق الآتية : -


١ – كلام الحكمة المفهوم :
 فعندما يستقبل صاحب موهية كلام الحكمة إظهار لكلام الحكمة و يفهمه قبل أن ينطق به عن طريق رؤيا أو حلم أو ظهور ملموس أو صوت مسموع ثم ينقله للآخرين بعد أن يفهمه بفترة من الزمن فهو كلام حكمة تم إظهاره قبل النطق به فقد يعطيك الرَّب كلام حكمة فتفهمه و يطلب منك الذهاب إلى أحد الناس لتخبره به مثلما حدث مع النبي ناثان الذي أرسله الرب إلى داود و تكلم معه بكلام الحكمة عن الغني الذي أخذ نعجة الرجل الفقير وذبحها حتى حكم داود وقال« حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذَلِكَ، وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هَذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ »( ٢ صموئيل ١٢ : ٥ ، ٦ )« فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ »( ٢ صموئيل ١٢ : ٧ ) و كما كشف الرَّب لدانيال تفسير حلم نبوخذنصَّر «فِي رُؤْيَا اللَّيْلِ»( دانيال ٢ : ١٩ ) و فهم دانيال تفسير الحلم ثم ذهب إلى نبوخذنصَّر وأخبره بمدلول الحلم و قال له « أَمَّا أَنَا فَلَمْ يُكْشَفْ لِي هَذَا السِّرُّ لِحِكْمَةٍ فِيَّ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الأَحْيَاءِ »( دانيال ٢ : ٣٠ )« لَكِنْ يُوجَدُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ كَاشِفُ الأَسْرَارِ »( دانيال ٢ : ٢٨ ) أو كما حدث مع كرنيليوس عندما رأى الرؤيا التي ارتبط فيها كلام الحكمة بكلام العلم فلمَّا سمع كلام الحكمة من الملاك الذي نصحه بأن يرسل رسلاً ليستدعي بطرس و بعدما فهم الرؤيا قام بتنفيذها و أرسل إثنين من خدَّمه و عسكريًّا تقيًّا إلى بطرس كما هو مكتوب« وَكَانَ فِي قَيْصَرِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ كَرْنِيلِيُوسُ قَائِدُ مِئَةٍ مِنَ الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُدْعَى الإِيطَالِيَّةَ. وَهُوَ تَقِيٌّ وَخَائِفُ اللهِ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ يَصْنَعُ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةً لِلشَّعْبِ وَيُصَلِّي إِلَى اللهِ فِي كُلِّ حِينٍ. فَرَأَى ظَاهِراً فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ مَلاَكاً مِنَ اللهِ دَاخِلاً إِلَيْهِ وَقَائِلاً لَهُ: «يَا كَرْنِيلِيُوسُ». فَلَمَّا شَخَصَ إِلَيْهِ وَدَخَلَهُ الْخَوْفُ قَالَ: «مَاذَا يَا سَيِّدُ؟» فَقَالَ لَهُ: «صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَاراً أَمَامَ اللهِ. وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ. إِنَّهُ نَازِلٌ عِنْدَ سِمْعَانَ رَجُلٍ دَبَّاغٍ بَيْتُهُ عِنْدَ الْبَحْرِ. هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ». فَلَمَّا انْطَلَقَ الْمَلاَكُ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ كَرْنِيلِيُوسَ نَادَى اثْنَيْنِ مِنْ خُدَّامِهِ وَعَسْكَرِيّاً تَقِيّاً مِنَ الَّذِينَ كَانُوا يُلاَزِمُونَهُ وَأَخْبَرَهُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى يَافَا.»( أعمال الرسل ١٠ : ١– ٨ ) و كذلك قد يعطي الرَّب كلام حكمة عن طريق النبوَّة و أسرار الألسنة و ترجمتها و يفهمها أصحاب المواهب الذين يذهبون و ينقلونها إلى المعنيين بها و قد يأمر الرَّب بكتابة كلام الحكمة لحفظه من النسيان قبل إبلاغه للمعنيين به فقد يذكر الرب الإلَه الرُّوح القدس كلمات حكيمة و يطلب من صاحب الموهبة كتابتها مثلما حدث مع يوحنَّا الذي قال« وَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً لِي: «اكْتُبْ. طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ نَعَمْ يَقُولُ الرُّوحُ، لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ »( رؤيا ١٤ : ١٣ ) و نحن نعلم أن جميع الوصايا هي كلام حكمة كما قال الرسول بطرس عن الرسول بولس كما هو مكتوب« كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضاً بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ »( ٢ بطرس ٣ : ١٥ ) و يقول بولس بالحكمة المعطاة له« إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ.وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ!إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ.»( ١ كورنثوس ١٤ : ٣٧– ٣٩ ) لذلك فإنَّ الكنيسة الحكيمة هي التي تجدُّ للتنبؤ و لا تمنع التكلم بالألسنة.


٢ – كلام الحكمة المنطوق :
 هو إعلان كلام الحكمة فورًا عن طريق النبوَّة و لا يكون كلام الحكمة في هذه الحالة مفهومًا قبل النطق بل يتدفق بالروح ويسمعه المتكلم به من نفسه مثلما يسمعه السامعون في نفس الوقت فهو نطق حكيم ينطق به الرب الإلَه الروح القدس على لسان المتكلم دون المرور على ذهن المتكلم به فهو نطق إلَهي لا يتدخل فيه الذهن البشري فقد يكون صاحب موهبة كلام الحكمة في الكنيسة أو يجلس مع جماعة من الناس أو يأتي إليه شخص لديه مشكلة و يريد مشورة الرب لحل تلك المشكلة و فجأة يحل روح الرَّب على صاحب الموهبة بكلام حكمة لأحد السامعين لكي يتصرَّف التصرف الحسن لحل مشكلته أو ينطق فورًا بنصائح للجماعة لمنفعة السامعين جميعًا أو يقدم نصيحة لشخص في مأزق أو تحذيرًا لشخصٍ آخر من أمر لايعلمه إلَّا هو و من الأمثلة الكتابية التي يمكن الإسترشاد بها ما قاله زكريا بن يهوياداع الكاهن للشعب اليهودي عندما تركوا الرب و عبدوا السوارى و الأصنام كما هو مكتوب« وَلَبِسَ رُوحُ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنَ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنَ فَوَقَفَ فَوْقَ الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ: هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ: لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصَايَا الرَّبِّ فَلاَ تُفْلِحُونَ؟ لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الرَّبَّ قَدْ تَرَكَكُمْ »( ٢ أخبار الأيَّام ٢٤ : ٢٠ ) و أيضًا « وَكَانَ رُوحُ اللَّهِ عَلَى عَزَرْيَا بْنِ عُودِيدَ فَخَرَجَ لِلِقَاءِ آسَا وَقَالَ لَهُ: اسْمَعُوا لِي يَا آسَا وَجَمِيعَ يَهُوذَا وَبِنْيَامِينَ. الرَّبُّ مَعَكُمْ مَا كُنْتُمْ مَعَهُ وَإِنْ طَلَبْتُمُوهُ يُوجَدْ لَكُمْ وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَتْرُكْكُمْ.»( ٢ أخبار الأيَّام ١٥: ١ ، ٢ ) و قال الرَّب لتلاميذه « فَضَعُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ لاَ تَهْتَمُّوا مِنْ قَبْلُ لِكَيْ تَحْتَجُّوا لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا. »( لوقا ٢١ : ١٤ ، ١٥ )

٣ – كلام الحكمة المفهوم المنطوق :
 و ذلك عندما يُظهر الرب الإلَه الرُّوح القدس لصاحب الموهبة كلام الحكمة في رؤيا أو صوت مسموع وفي نفس الوقت ينطق بها فهي كلمة حكمة مفهومة منطوقة في وقتها فليست مفهومة تأخَّر النطق بها و لا منطوقة قبل فهمها لكنَّها تجمع الصفتين معًا أي الفهم و النطق في وقت واحد كما حدث عندما رأى النبي ميخا الرؤيا و نطق فورًا بالنبوَّة«فَقَالَ: رَأَيْتُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ مُشَتَّتِينَ عَلَى الْجِبَالِ كَخِرَافٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا. فَقَالَ الرَّبُّ: لَيْسَ لِهَؤُلاَءِ أَصْحَابٌ، فَلْيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ بِسَلاَمٍ. فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: أَمَا قُلْتُ لَكَ إِنَّهُ لاَ يَتَنَبَّأُ عَلَيَّ خَيْراً بَلْ شَرّاً؟ »( ١ ملوك ٢٢ :١٧ ، ١٨ ).



 و كما حدث مع يوسف أمام فرعون بعد أن
أنبأه بكلام علم بتفسير الحلم الذي رآه فرعون بحدوث سبع سنين شبع تليها سبع سنين جوع و نطق يوسف بكلام حكمة مباشر قائلاً « فَالآنَ لِيَنْظُرْ فِرْعَوْنُ رَجُلا بَصِيرا وَحَكِيما وَيَجْعَلْهُ عَلَى ارْضِ مِصْرَ. يَفْعَلْ فِرْعَوْنُ فَيُوَكِّلْ نُظَّارا عَلَى الارْضِ وَيَاخُذْ خُمْسَ غَلَّةِ ارْضِ مِصْرَ فِي سَبْعِ سِنِي الشَّبَعِ فَيَجْمَعُونَ جَمِيعَ طَعَامِ هَذِهِ السِّنِينَ الْجَيِّدَةِ الْقَادِمَةِ وَيَخْزِنُونَ قَمْحا تَحْتَ يَدِ فِرْعَوْنَ طَعَاما. فِي الْمُدُنِ وَيَحْفَظُونَهُ. فَيَكُونُ الطَّعَامُ ذَخِيرَةً لِلارْضِ لِسَبْعِ سِنِي الْجُوعِ الَّتِي تَكُونُ فِي ارْضِ مِصْرَ. فَلا تَنْقَرِضُ الارْضُ بِالْجُوعِ ». فَحَسُنَ الْكَلامُ فِي عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ وَفِي عُيُونِ جَمِيعِ عَبِيدِهِ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِعَبِيدِهِ: «هَلْ نَجِدُ مِثْلَ هَذَا رَجُلا فِيهِ رُوحُ اللهِ؟» ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «بَعْدَ مَا اعْلَمَكَ اللهُ كُلَّ هَذَا لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ »( تكوين ٤١ : ٣٣ – ٣٩ ).

 وجدير بالذكر أن ميخا رأى و تنبأ أمام الملكين أخاب و يهوشافاط بتمييز أرواح و بيَّن لآخاب أن روح الكذب هو الذي تكلم في أنبيائه كما هو مكتوب« وَقَالَ: فَاسْمَعْ إِذاً كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِساً عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا. وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هَؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرٍّ. »(١ملوك٢٢: ١٩ – ٢٣ )

 ثم تكلَّم بكلام علم مرئي منطوق بالنبوَّة أعلن فيه مصير صدقيَّا بن كنعنة و موت الملك أخاب في الحرب كما هو مكتوب« فَقَالَ مِيخَا: إِنَّكَ سَتَرَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ مِنْ مِخْدَعٍ إِلَى مِخْدَعٍ لِتَخْتَبِئَ. فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: خُذْ مِيخَا وَرُدَّهُ إِلَى آمُونَ رَئِيسِ الْمَدِينَةِ وَإِلَى يُوآشَ ابْنِ الْمَلِكِ، وَقُلْ هَكَذَا قَالَ الْمَلِكُ: ضَعُوا هَذَا فِي السِّجْنِ، وَأَطْعِمُوهُ خُبْزَ الضِّيقِ وَمَاءَ الضِّيقِ حَتَّى آتِيَ بِسَلاَمٍ. فَقَالَ مِيخَا: إِنْ رَجَعْتَ بِسَلاَمٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمِ الرَّبُّ بِي. وَقَالَ: اسْمَعُوا أَيُّهَا الشَّعْبُ أَجْمَعُونَ. فَصَعِدَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ. فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: إِنِّي أَتَنَكَّرُ وَأَدْخُلُ الْحَرْبَ، وَأَمَّا أَنْتَ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ. فَتَنَكَّرَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَدَخَلَ الْحَرْبَ. وَأَمَرَ مَلِكُ أَرَامَ رُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ الَّتِي لَهُ، الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثِينَ، وَقَالَ: لاَ تُحَارِبُوا صَغِيراً وَلاَ كَبِيراً إِلاَّ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ وَحْدَهُ. فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْمَرْكَبَاتِ يَهُوشَافَاطَ: قَالُوا إِنَّهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فَمَالُوا عَلَيْهِ لِيُقَاتِلُوهُ، فَصَرَخَ يَهُوشَافَاطُ. فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْمَرْكَبَاتِ أَنَّهُ لَيْسَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ رَجَعُوا عَنْهُ. وَإِنَّ رَجُلاً نَزَعَ فِي قَوْسِهِ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ وَضَرَبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ بَيْنَ أَوْصَالِ الدِّرْعِ. فَقَالَ لِمُدِيرِ مَرْكَبَتِهِ: رُدَّ يَدَكَ وَأَخْرِجْنِي مِنَ الْجَيْشِ لأَنِّي قَدْ جُرِحْتُ. وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأُوقِفَ الْمَلِكُ فِي مَرْكَبَتِهِ مُقَابِلَ أَرَامَ وَمَاتَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، وَجَرَى دَمُ الْجُرْحِ إِلَى حِضْنِ الْمَرْكَبَةِ. وَعَبَرَ النِّدَاءُ فِي الْجُنْدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَائِلاً: كُلُّ رَجُلٍ إِلَى مَدِينَتِهِ، وَكُلُّ رَجُلٍ إِلَى أَرْضِهِ. فَمَاتَ الْمَلِكُ وَأُدْخِلَ السَّامِرَةَ فَدَفَنُوا الْمَلِكَ فِي السَّامِرَةِ.»(١ملوك٢٢ : ٢٥ – ٣٧ )

 ثالثًا : شروط الحصول على عطيَّة كلام الحكمة : -
 هذه بعض الشروط التي يجب توافرها في من يريدون أن يعطيهم الرَّب موهبة كلام حكمة:

١ – تعطى للمخلصين :
 الذين تحكموا بمعرقة الكتب المقدسة كما هو مكتوب «وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.»( ٢ تيموثاوس ٣ : ١٥ ) فمكتوب عن الرَّب أنَّه يعطي« وَفْرَةَ خَلاَصٍ وَحِكْمَةٍ وَمَعْرِفَةٍ »( إشعياء ٣٣ : ٦ ) لأنَّه « اَلإِلَهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ »( يهوذا ٢٥ ).

٢ – تعطى للعاقلين :
 كما هو مكتوب« فِي شَفَتَيِ الْعَاقِلِ تُوجَدُ حِكْمَةٌ »( أمثال ١٠ : ١٣ ) و العاقل هو من سمع كلام الرَّب يسوع و عمل به كما هو مكتوب« فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هَذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا أُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ عَاقِلٍ بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ.»( متَّى ٧ : ٢٤ ) فمكتوب عن كلام الرَّب « فَتْحُ كَلاَمِكَ يُنِيرُ يُعَقِّلُ »( مزامير ١١٩ : ١٣٠ ) فالعاقلين هم المخلَّصين الذين يشتهون كلمة الرَّب الذين يسمعون نصيحة الرسول بطرس الذي قال« وَكَأَطْفَالٍ مَوْلُودِينَ الآنَ اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ »( ١ بطرس ٢ : ٢ ) و العاقل« لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ »( رومية ١٢ : ٣ ) و يقول الحكيم« إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ وَلَذَّتِ الْمَعْرِفةُ لِنَفْسِكَ فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ »( أمثال ٢ : ١١).

٣ – تعطى للمتعلمين :
 مكتوب«اسْمَعُوا التَّعْلِيمَ وَكُونُوا حُكَمَاءَ وَلاَ تَرْفُضُوهُ.»( أمثال ٨ : ٣٣ )« وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللَّهِ »( يوحنَّا٦ : ٤٥ )« فَيَقُولُونَ: هذَا الشَّعْبُ الْعَظِيمُ إِنَّمَا هُوَ شَعْبٌ حَكِيمٌ وَفَطِنٌ. »( تثنية٤ : ٦ )« لاَ بِأَقْوَالٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيّاً. »( ١ كورنثوس ٢ : ١٣ ، ١٤ ) فعندما يعطينا الرَّب الإلَه الرُّوح القدس كلام حكمة« نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ وَلَكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الدَّهْرِ وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ الَّذِينَ يُبْطَلُونَ بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرٍّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ »(١ كورنثوس ٢ : ٦ – ٨ ).

٤ – تعطى للمتواضعين :
 مكتوب« وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ حِكْمَةٌ.»( أمثال ١١ : ٢ ) لأنَّهم تعلموا من الرَّب الذي قال« وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.»( متَّى ١١ : ٢٩ ) فلكي تنالوا كلام حكمة يجب أن تكونوا« مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ »( رومية ١٢ : ١٦ )« لأن مَخَافَةُ الرَّبِّ أَدَبُ حِكْمَةٍ، وَقَبْلَ الْكَرَامَةِ التَّوَاضُعُ. »( أمثال ١٥ : ٣٣ ).

٥– تعطى للطالبين المؤمنين :
 يقول الوحي« وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ. وَلَكِنْ لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ الْبَتَّةَ »( يعقوب ١ : ٥ ، ٦ ) و بدون إستهزاء « اَلْمُسْتَهْزِئُ يَطْلُبُ الْحِكْمَةَ وَلاَ يَجِدُهَا »( أمثال ١٤ : ٦ ) و لكن الذي يسأل الرب الإلَه الآب بإيمان ينال لأن « الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ لْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ »( لوقا ١١ : ١٣ ) و الرب الإلَه الرُّوح القدس له روح  هو« رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ »( إشعياء ١١ : ٢ ).

٦ – تعطى للمتشاورين :
 مكتوب« مَعَ الْمُتَشَاوِرِينَ حِكْمَةٌ »( أمثال ١٣ : ١٠ ) المتشاورين مع الرَّب الذي« عِنْدَهُ الْحِكْمَةُ وَالْقُدْرَةُ. لَهُ الْمَشُورَةُ وَالْفِطْنَةُ »( أيوب ١٢ : ١٣ ) و نستطيع أن نقول« لأَنَّهُ قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ »( أعمال الرسل ١٥ : ٢٨ ) بالتشاور مع روح الرب الإلَه الروح القدس الذي هو« رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ »(إشعياء١١: ٢ ) و مكتوب« أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَهُوَ حَكِيمٌ. »( أمثال ١٢ : ١٥ ).
 



عدل سابقا من قبل Admin في الثلاثاء 10 ديسمبر 2013 - 22:27 عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن   الأربعاء 23 أكتوبر 2013 - 14:33


 
رابعًا : منفعة كلام الحكمة : –
  بما أنَّ كلام الحكمة من إظهارات روح الرب الإلَه الرُّوح القدس فهو إذًا للمنفعة كما هو مكتوب « وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ. فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ »( ١كورنثوس ١٢ : ٧ ، ٨ ). و الآن لنتقدم لدراسة بعض مظاهر منفعة كلام الحكمة : -
 ١ – النجاح : 
 كما هو مكتوب«أَمَّا الْحِكْمَةُ فَنَافِعَةٌ لِلإِنْجَاحِ. »( جامعة ١٠ :  ١٠ ) و الكتاب المقدَّس مليء برجال الرَّب الحكماء أختار منهم عيِّنات على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر و ذلك لإيضاح المعنى فمثلاً :
 أ – نجاح في العلم و التفسير مثل دانيال المكتوب عنه« فَنَجَحَ دَانِيآلُ هَذَا »( دانيال ٦ : ٢٨ ) لأنَّ «فِيهِ نَيِّرَةٌ وَفِطْنَةٌ وَحِكْمَةٌ كَحِكْمَةِ الآلِهَةِ »( دانيال ٥ : ١١ ) لأنَّه «رَجُلٌ فِيهِ رُوحُ الآلِهَةِ الْقُدُّوسِينَ »( دانيال ٥ : ١١ ) و أذكر مثالاً واحدًا من علم و حكمة دانيال فقد أعطاه الرَّب علمًا بحلم نبوخذ نصَّر الذي لم يستطع جميع حكماء العالم أن يعرفوه و حكمة في تفسير ذلك الحلم كما هو مكتوب عن العلم « أَجَابَ دَانِيآلُ قُدَّامَ الْمَلِكِ: السِّرُّ الَّذِي طَلَبَهُ الْمَلِكُ لاَ تَقْدِرُ الْحُكَمَاءُ وَلاَ السَّحَرَةُ وَلاَ الْمَجُوسُ وَلاَ الْمُنَجِّمُونَ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلْمَلِكِ. لَكِنْ يُوجَدُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ كَاشِفُ الأَسْرَارِ وَقَدْ عَرَّفَ الْمَلِكَ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَا يَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ. حُلْمُكَ وَرُؤْيَا رَأْسِكَ عَلَى فِرَاشِكَ هُوَ هَذَا: أَنْتَ يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَفْكَارُكَ عَلَى فِرَاشِكَ صَعِدَتْ إِلَى مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِ هَذَا وَكَاشِفُ الأَسْرَارِ يُعَرِّفُكَ بِمَا يَكُونُ أَمَّا أَنَا فَلَمْ يُكْشَفْ لِي هَذَا السِّرُّ لِحِكْمَةٍ فِيَّ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الأَحْيَاءِ. وَلَكِنْ لِيُعَرَّفَ الْمَلِكُ بِالتَّعْبِيرِ وَلِتَعْلَمَ أَفْكَارَ قَلْبِكَ. أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنْتَ تَنْظُرُ وَإِذَا بِتِمْثَالٍ عَظِيمٍ. هَذَا التِّمْثَالُ الْعَظِيمُ الْبَهِيُّ جِدّاً وَقَفَ قُبَالَتَكَ وَمَنْظَرُهُ هَائِلٌ. رَأْسُ هَذَا التِّمْثَالِ مِنْ ذَهَبٍ جَيِّدٍ. صَدْرُهُ وَذِرَاعَاهُ مِنْ فِضَّةٍ. بَطْنُهُ وَفَخْذَاهُ مِنْ نُحَاسٍ. سَاقَاهُ مِنْ حَدِيدٍ. قَدَمَاهُ بَعْضُهُمَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ. كُنْتَ تَنْظُرُ إِلَى أَنْ قُطِعَ حَجَرٌ بِغَيْرِ يَدَيْنِ فَضَرَبَ التِّمْثَالَ عَلَى قَدَمَيْهِ اللَّتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَخَزَفٍ فَسَحَقَهُمَا. فَانْسَحَقَ حِينَئِذٍ الْحَدِيدُ وَالْخَزَفُ وَالنُّحَاسُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ مَعاً وَصَارَتْ كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ فِي الصَّيْفِ فَحَمَلَتْهَا الرِّيحُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مَكَانٌ. أَمَّا الْحَجَرُ الَّذِي ضَرَبَ التِّمْثَالَ فَصَارَ جَبَلاً كَبِيراً وَمَلَأَ الأَرْضَ كُلَّهَا. هَذَا هُوَ الْحُلْمُ. »( دانيال ٢ :  ٢٧ – ٣٦ ).
  و الحكمة تظهر في التفسير كما هو مكتوب « هَذَا هُوَ الْحُلْمُ. فَنُخْبِرُ بِتَعْبِيرِهِ قُدَّامَ الْمَلِكِ: أَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَلِكُ مُلُوكٍ لأَنَّ إِلَهَ السَّمَاوَاتِ أَعْطَاكَ مَمْلَكَةً وَاقْتِدَاراً وَسُلْطَاناً وَفَخْراً. وَحَيْثُمَا يَسْكُنُ بَنُو الْبَشَرِ وَوُحُوشُ الْبَرِّ وَطُيُورُ السَّمَاءِ دَفَعَهَا لِيَدِكَ وَسَلَّطَكَ عَلَيْهَا جَمِيعِهَا. فَأَنْتَ هَذَا الرَّأْسُ مِنْ ذَهَبٍ. وَبَعْدَكَ تَقُومُ مَمْلَكَةٌ أُخْرَى أَصْغَرُ مِنْكَ وَمَمْلَكَةٌ ثَالِثَةٌ أُخْرَى مِنْ نُحَاسٍ فَتَتَسَلَّطُ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ. وَتَكُونُ مَمْلَكَةٌ رَابِعَةٌ صَلِبَةٌ كَالْحَدِيدِ لأَنَّ الْحَدِيدَ يَدُقُّ وَيَسْحَقُ كُلَّ شَيْءٍ. وَكَالْحَدِيدِ الَّذِي يُكَسِّرُ تَسْحَقُ وَتُكَسِّرُ كُلَّ هَؤُلاَءِ. وَبِمَا رَأَيْتَ الْقَدَمَيْنِ وَالأَصَابِعَ بَعْضُهَا مِنْ خَزَفٍ وَالْبَعْضُ مِنْ حَدِيدٍ فَالْمَمْلَكَةُ تَكُونُ مُنْقَسِمَةً وَيَكُونُ فِيهَا قُوَّةُ الْحَدِيدِ مِنْ حَيْثُ إِنَّكَ رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطاً بِخَزَفِ الطِّينِ. وَأَصَابِعُ الْقَدَمَيْنِ بَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْبَعْضُ مِنْ خَزَفٍ فَبَعْضُ الْمَمْلَكَةِ يَكُونُ قَوِيّاً وَالْبَعْضُ قَصِماً. وَبِمَا رَأَيْتَ الْحَدِيدَ مُخْتَلِطاً بِخَزَفِ الطِّينِ فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِطُونَ بِنَسْلِ النَّاسِ وَلَكِنْ لاَ يَتَلاَصَقُ هَذَا بِذَاكَ كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ لاَ يَخْتَلِطُ بِالْخَزَفِ. وَفِي أَيَّامِ هَؤُلاَءِ الْمُلُوكِ يُقِيمُ إِلَهُ السَّمَاوَاتِ مَمْلَكَةً لَنْ تَنْقَرِضَ أَبَداً وَمَلِكُهَا لاَ يُتْرَكُ لِشَعْبٍ آخَرَ وَتَسْحَقُ وَتُفْنِي كُلَّ هَذِهِ الْمَمَالِكِ وَهِيَ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّكَ رَأَيْتَ أَنَّهُ قَدْ قُطِعَ حَجَرٌ مِنْ جَبَلٍ لاَ بِيَدَيْنِ فَسَحَقَ الْحَدِيدَ وَالنُّحَاسَ وَالْخَزَفَ وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ. اللَّهُ الْعَظِيمُ قَدْ عَرَّفَ الْمَلِكَ مَا سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا. الْحُلْمُ حَقٌّ وَتَعْبِيرُهُ يَقِينٌ. حِينَئِذٍ خَرَّ نَبُوخَذْنَصَّرُ عَلَى وَجْهِهِ وَسَجَدَ لِدَانِيآلَ وَأَمَرَ بِأَنْ يُقَدِّمُوا لَهُ تَقْدِمَةً وَرَوَائِحَ سُرُورٍ. وَقَالَ الْمَلِكُ لِدَانِيآلَ: حَقّاً إِنَّ إِلَهَكُمْ إِلَهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الْمُلُوكِ وَكَاشِفُ الأَسْرَارِ إِذِ اسْتَطَعْتَ عَلَى كَشْفِ هَذَا السِّرِّ. »( دانيال ٢ : ٣٦ – ٤٧ ).
ب – نجاح في التفسير والتدبير مثل يوسف المكتوب عنه أنَّه« بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ »( تكوين ٤١ : ٣٩ ) لأنَّه كان« رَجُلا فِيهِ رُوحُ اللهِ؟ »( تكوين ٤١ : ٣٨ ) فمكتوب « وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلا نَاجِحا وَانَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ »( تكوين ٣٩ : ٢ ، ٣ ) فبكلام الحكمة أعطاه الرَّب علمًا بتفسير حلم فرعون كما هو مكتوب كما يلي :   
 «فَارْسَلَ فِرْعَوْنُ وَدَعَا يُوسُفَ فَاسْرَعُوا بِهِ مِنَ السِّجْنِ. فَحَلَقَ وَابْدَلَ ثِيَابَهُ وَدَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنْ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ:«حَلُمْتُ حُلْما وَلَيْسَ مَنْ يُعَبِّرُهُ. وَانَا سَمِعْتُ عَنْكَ قَوْلا انَّكَ تَسْمَعُ احْلاما لِتُعَبِّرَهَا». فَاجَابَ يُوسُفُ فِرْعَوْنَ:«لَيْسَ لِي.اللهُ يُجِيبُ بِسَلامَةِ فِرْعَوْنَ» فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ:«انِّي كُنْتُ فِي حُلْمِي وَاقِفا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ وَهُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ طَالِعَةٍ مِنَ النَّهْرِ سَمِينَةِ اللَّحْمِ وَحَسَنَةِ الصُّورَةِ. فَارْتَعَتْ فِي رَوْضَةٍ. ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ اخْرَى طَالِعَةٍ وَرَاءَهَا مَهْزُولَةٍ وَقَبِيحَةِ الصُّورَةِ جِدّا وَرَقِيقَةِ اللَّحْمِ. لَمْ انْظُرْ فِي كُلِّ ارْضِ مِصْرَ مِثْلَهَا فِي الْقَبَاحَةِ. فَاكَلَتِ الْبَقَرَاتُ الرَّقِيقَةُ وَالْقَبِيحَةُ الْبَقَرَاتِ السَّبْعَ الاولَى السَّمِينَةَ. فَدَخَلَتْ اجْوَافَهَا. وَلَمْ يُعْلَمْ انَّهَا دَخَلَتْ فِي اجْوَافِهَا. فَكَانَ مَنْظَرُهَا قَبِيحا كَمَا فِي الاوَّلِ. وَاسْتَيْقَظْتُ. ثُمَّ رَايْتُ فِي حُلْمِي وَهُوَذَا سَبْعُ سَنَابِلَ طَالِعَةٍ فِي سَاقٍ وَاحِدٍ مُمْتَلِئَةٍ وَحَسَنَةِ ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ سَنَابِلَ يَابِسَةٍ رَقِيقَةٍ مَلْفُوحَةٍ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ نَابِتَةٍ وَرَاءَهَا فَابْتَلَعَتِ السَّنَابِلُ الرَّقِيقَةُ السَّنَابِلَ السَّبْعَ الْحَسَنَةَ. فَقُلْتُ لِلسَّحَرَةِ وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُخْبِرُنِي». فَقَالَ يُوسُفُ لِفِرْعَوْنَ: «حُلْمُ فِرْعَوْنَ وَاحِدٌ. قَدْ اخْبَرَ اللهُ فِرْعَوْنَ بِمَا هُوَ صَانِعٌ. الْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ. وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ. هُوَ حُلْمٌ وَاحِدٌ. وَالْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الرَّقِيقَةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي طَلَعَتْ وَرَاءَهَا هِيَ سَبْعُ سِنِينَ. وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الْفَارِغَةُ الْمَلْفُوحَةُ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ تَكُونُ سَبْعَ سِنِينَ جُوعا. هُوَ الامْرُ الَّذِي كَلَّمْتُ بِهِ فِرْعَوْنَ. قَدْ اظْهَرَ اللهُ لِفِرْعَوْنَ مَا هُوَ صَانِعٌ. هُوَذَا سَبْعُ سِنِينَ قَادِمَةٌ شَبَعا عَظِيما فِي كُلِّ ارْضِ مِصْرَ. ثُمَّ تَقُومُ بَعْدَهَا سَبْعُ سِنِينَ جُوعا فَيُنْسَى كُلُّ الشَّبَعِ فِي ارْضِ مِصْرَ وَيُتْلِفُ الْجُوعُ الارْضَ. وَلا يُعْرَفُ الشَّبَعُ فِي الارْضِ مِنْ اجْلِ ذَلِكَ الْجُوعِ بَعْدَهُ لانَّهُ يَكُونُ شَدِيدا جِدّا. وَامَّا عَنْ تَكْرَارِ الْحُلْمِ عَلَى فِرْعَوْنَ مَرَّتَيْنِ فَلانَّ الامْرَ مُقَرَّرٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَاللهُ مُسْرِعٌ لِيَصْنَعَهُ. »( تكوين ٤١ : ١٤ – ٣٢ )
 و عن حكمة التدبير قال يوسف : «فَالْانَ لِيَنْظُرْ فِرْعَوْنُ رَجُلا بَصِيرا وَحَكِيما وَيَجْعَلْهُ عَلَى ارْضِ مِصْرَ. يَفْعَلْ فِرْعَوْنُ فَيُوَكِّلْ نُظَّارا عَلَى الارْضِ وَيَاخُذْ خُمْسَ غَلَّةِ ارْضِ مِصْرَ فِي سَبْعِ سِنِي الشَّبَعِ فَيَجْمَعُونَ جَمِيعَ طَعَامِ هَذِهِ السِّنِينَ الْجَيِّدَةِ الْقَادِمَةِ وَيَخْزِنُونَ قَمْحا تَحْتَ يَدِ فِرْعَوْنَ طَعَاما. فِي الْمُدُنِ وَيَحْفَظُونَهُ. فَيَكُونُ الطَّعَامُ ذَخِيرَةً لِلارْضِ لِسَبْعِ سِنِي الْجُوعِ الَّتِي تَكُونُ فِي ارْضِ مِصْرَ. فَلا تَنْقَرِضُ الارْضُ بِالْجُوعِ ». فَحَسُنَ الْكَلامُ فِي عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ وَفِي عُيُونِ جَمِيعِ عَبِيدِهِ. فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِعَبِيدِهِ: «هَلْ نَجِدُ مِثْلَ هَذَا رَجُلا فِيهِ رُوحُ اللهِ؟ » ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «بَعْدَ مَا اعْلَمَكَ اللهُ كُلَّ هَذَا لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ. انْتَ تَكُونُ عَلَى بَيْتِي وَعَلَى فَمِكَ يُقَبِّلُ جَمِيعُ شَعْبِي. الَّا انَّ الْكُرْسِيَّ اكُونُ فِيهِ اعْظَمَ مِنْكَ». ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: «انْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُكَ عَلَى كُلِّ ارْضِ مِصْرَ ». وَخَلَعَ فِرْعَوْنُ خَاتِمَهُ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ وَالْبَسَهُ ثِيَابَ بُوصٍ وَوَضَعَ طَوْقَ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ وَارْكَبَهُ فِي مَرْكَبَتِهِ الثَّانِيَةِ وَنَادُوا امَامَهُ «ارْكَعُوا». وَجَعَلَهُ عَلَى كُلِّ ارْضِ مِصْرَ. »( تكوين ٤١ : ٣٣ – ٤٣ ).
ج – نجاح في إدارة شئون المملكة مثل سليمان الذي قال له الرَّب قَدْ«أَعْطَيْتُكَ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً، »( ٢ أخبار الأيَّام ١ : ١٢ ) لذلك مكتوب عنه« وَجَلَسَ سُلَيْمَانُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ مَلِكاً مَكَانَ دَاوُدَ أَبِيهِ, وَنَجَحَ وَأَطَاعَهُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ. »( ١ أخبار الأيَّام ٢٩ : ٢٣ ).
  لذلك نجد أن من منافع كلام الحكمة هو الإعتماد على الحكمة الإلَهيَّة النازلة من فوق لنكون ناجحين في كل شيء و يتم فينا المكتوب « إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي »( نحميا ٢ : ٢٠ ) فموهبة كلام الحكمة تهدينا و ترشدنا إلى طرق النجاح بإعلان إلهي مباشر لا يمكن أن يفشل أبدًا.

 ٢ – الرد على المعاندين المقاومين :
  قال الرَّب الإلَه يسوع «لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا.»( لوقا ٢١ : ١٥ ) و قال « فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ. »( مرقس ١٣ : ١١ ) و مكتوب عن إستفانوس « وَأَمَّا اسْتِفَانُوسُ فَإِذْ كَانَ مَمْلُوّاً إِيمَاناً وَقُوَّةً كَانَ يَصْنَعُ عَجَائِبَ وَآيَاتٍ عَظِيمَةً فِي الشَّعْبِ. فَنَهَضَ قَوْمٌ مِنَ الْمَجْمَعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَجْمَعُ اللِّيبَرْتِينِيِّينَ وَالْقَيْرَوَانِيِّينَ وَالإِسْكَنْدَرِيِّينَ وَمِنَ الَّذِينَ مِنْ كِيلِيكِيَّا وَأَسِيَّا يُحَاوِرُونَ اسْتِفَانُوس وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُقَاوِمُوا الْحِكْمَةَ وَالرُّوحَ الَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ. »( أعمال الرسل ٦ : ٨ – ١٠ ). و الآن الرَّب مستعد أن يعطينا بالرُّوح كلام حكمة نرد به على المعاندين و المقاومين و المفترين و أن نفحمهم باشتداد فهل نطلب .

  ٣– النجاة و الإنقاذ :
 كما هو مكتوب«السَّالِكُ بِحِكْمَةٍ هُوَ يَنْجُو »( أمثال ٢٨ : ٢٦ )« إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ وَلَذَّتِ الْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ وَمِنَ الإِنْسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِالأَكَاذِيبِ »( أمثال ٢ : ١٠ – ١٢ ) « اَلْحَكِيمُ يَخْشَى وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ »( أمثال  ١٤ :  ١٦ ) «هَذِهِ الْحِكْمَةُ رَأَيْتُهَا أَيْضاً تَحْتَ الشَّمْسِ وَهِيَ عَظِيمَةٌ عِنْدِي مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ فِيهَا أُنَاسٌ قَلِيلُونَ. فَجَاءَ عَلَيْهَا مَلِكٌ عَظِيمٌ وَحَاصَرَهَا وَبَنَى عَلَيْهَا أَبْرَاجاً عَظِيمَةً. وَوُجِدَ فِيهَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ حَكِيمٌ فَنَجَّى هُوَ الْمَدِينَةَ بِحِكْمَتِهِ. »( جامعة ٩ : ١٣ – ١٥ ) لأن اَلْحِكْمَةُ خَيْرٌ مِنْ أَدَوَاتِ الْحَرْبِ »( جامعة ٩ : ١٨ ). و نحن في هذه الأيَّام في حاجة إلى كلام الحكمة لكي ننقذ و ننجو من المخاطر التي قد تحدث لنا لو أهملنا موهبة كلام الحكمة.

٤ – الإحياء : 
مكتوب«الْحِكْمَةَ تُحْيِي أَصْحَابَهَا »( جامعة ٧ : ١٢ ) «هِيَ شَجَرَةُ حَيَاةٍ لِمُمْسِكِيهَا وَالْمُتَمَسِّكُ بِهَا مَغْبُوطٌ. »( أمثال ٣ : ١٨ ) و«شَرِيعَةُ الْحَكِيمِ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ لِلْحَيَدَانِ عَنْ أَشْرَاكِ الْمَوْتِ »( أمثال ١٣ : ١٤ ) و ما أعظم شريعة الرَّب الإلَه يسوع «اَلإِلَهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا »( يهوذا ١ : ٢٥ ) عندما قال كلماته الحكيمة التي أحيت المرأة الزانية عندما قال لمن يريدون رجمها «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! »( يوحنَّا ٨ : ٧ )«وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ خَرَجُوا وَاحِداً فَوَاحِداً مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسَطِ. فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَداً سِوَى الْمَرْأَةِ قَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ أَيْنَ هُمْ أُولَئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟ » فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ يَا سَيِّدُ».فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ:«ولاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضاً »( يوحنَّا ٨ : ٩ – ١١ ). و ما زال الرُّوح القدس في أيَّامنا الحاضرة يعطي كلمات حكمة محيية و إعلانات تحذير قبل وقوع الخطر و رؤى تكشف عمَّا يجب عمله لنحيا في سلامة روحيَّة و نفسيَّة و جسديَّة.

٥ – التصرُّف الحسن :
 كما هو مكتوب « مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ. »( يعقوب ٣ : ١٣ ) فإظهار الرب الإلَه الرُّوح القدس لكلام الحكمة من ضمن المواهب الحسنى التي يجب أن نجد لننالها لنتصرَّف التصرُّف الحسن كما هو مكتوب« جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى »( ١كورنثوس ١٢ : ٣١ ) فعندما رأى بطرس في رؤيا الملاءة النازلة فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ.و أطاع الصوت السماوي الحكيم قائلاً له «مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ! »( أعمال الرسل ١٠ : ١٥ ) و تصرَّف التصرُّف الحسن و ذهب إلى بيت كرنيليوس الذي قال لبطرس« أَنْتَ فَعَلْتَ حَسَناً إِذْ جِئْتَ.وَالآنَ نَحْنُ جَمِيعاً حَاضِرُونَ أَمَامَ اللهِ لِنَسْمَعَ جَمِيعَ مَا أَمَرَكَ بِهِ اللهُ »( أعمال الرسل ١٠ : ٣٣ ) و كانت النتيجة رائعة كما هو مكتوب « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ) فقد تصرَّف بطرس و كثيرين غيره من أناس الرب القديسين التصرُّف الحسن ونحن في أيَّامنا هذه يجب أن تكون لنا الحواس المدرَّبة لأننا في حاجة ماسة لإعلانات الحكمة المعجزيَّة و لكي نصل إلى ذلك يجب نتربى« بِكَلاَمِ الإِيمَانِ وَالتَّعْلِيمِ الْحَسَنِ »( ١تيموثاوس ٤ : ٧ ) و نجاهد« جِهَادَ الإِيمَانِ الْحَسَنَ »( ١تيموثاوس ٦ : ١٢ ) و« نجد لِلْمَوَاهِبِ الْحُسْنَى »( ١كورنثوس ١٢ : ٣١ ) و نتمم المكتوب«لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ. لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبُوَّاتِ. امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ »( ١ تسالونيكى ٥ : ١٩ – ٢١ ) لأن « لِسَانُ الْحُكَمَاءِ يُحَسِّنُ الْمَعْرِفَةَ »( أمثال ١٥ : ٢ ) و لنعلم أنَّ الرَّب الإلَه الرُّوح القدس مستعد أن يعطينا في أيَّامنا الحاضرة هذه كلام حكمة لكي نتصرَّف التصرف الحسن و ذلك بإظهارات معجزيَّة واضحة  و جليَّة في حينها.

 ٦ – التعليم و الإنذار :  
 كما هو مكتوب« لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »( كولوسى ٣ : ١٦ ) « مُنْذِرِينَ كُلَّ انْسَانٍ، وَمُعَلِّمِينَ كُلَّ انْسَانٍ، بِكُلِّ حِكْمَةٍ، لِكَيْ نُحْضِرَ كُلَّ انْسَانٍ كَامِلاً فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. »( كولوسى ١ : ٢٨ ) فنحن في هذه الأيَّام التي ضل فيها الكثيرون عن التعليم الصحيح و أصبح تعليمهم« تَعْلِيماً آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى »( ١تيموثاوس ٦ : ٣ ) لذلك نحن في حاجة إلى حكمة معجزيَّة فائقة تجعلنا قادرين أن نتمسك بالتعليم الصحيح «لاَ بِأَقْوَالٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. »( ١كورنثوس ٢ : ١٣ ) « بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللهِ فِي سِرٍّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ. »( ١كورنثوس ٢ : ٧ ، ٨ ) و ما أعظم التعليم الحكيم الذي تكلَّم به أجور الذي لم يتعلم حكمة عظماء هذا الدهر و لكنَّه عرف تعليم الحكمة الألَهيَّة بروح الرب الإلَه الرُّوح القدس عن الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع الابن و ها هو يقول متواضعًا« إِنِّي أَبْلَدُ مِن كُلِّ إِنْسَانٍ وَلَيْسَ لِي فَهْمُ إِنْسَانٍ وَلَمْ أَتَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْرِفَةَ الْقُدُّوسِ. مَن صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَن جَمَعَ الرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ مَن صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟ »(أمثال ٣٠ : ٢ – ٤ )  فتعليم  الرب الإلَه الرُّوح القدس بكلام الحكمة يجعل السامعين المطيعين أوفر حكمة كما هو مكتوب «اسْمَعُوا التَّعْلِيمَ وَكُونُوا حُكَمَاءَ وَلاَ تَرْفُضُوهُ. »( أمثال ٨ : ٣٣ ). 
 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.forumotion.com
 
دراسة في الأصحاح الثاني عشر من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس بقلم الأخ / رشاد ولسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: دراسات كتابيَّة-
انتقل الى: